وَ کانَ مِنْ دُعَائِهِ عليه‌السلام إِذَا عَرَضَتْ لَهُ مُهِمَّةٌ أَوْ نَزَلَتْ بِهِ، مُلِمَّةٌ وَ عِنْدَ الْکرْبِ
يا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ الْمَکارِهِ، وَ يا مَنْ يفْثَأُ بِهِ حَدُّ الشَّدَائِدِ، وَ يا مَنْ يلْتَمَسُ مِنْهُ الْمَخْرَجُ إِلَي رَوْحِ الْفَرَجِ.
ذَلَّتْ لِقُدْرَتِک الصِّعَابُ، وَ تَسَبَّبَتْ بِلُطْفِک الْأَسْبَابُ، وَ جَرَي بِقُدرَتِک الْقَضَاءُ، وَ مَضَتْ عَلَي إِرَادَتِک الْأَشْياءُ.
فَهِي بِمَشِيتِک دُونَ قَوْلِک مُؤْتَمِرَةٌ، وَ بِإِرَادَتِک دُونَ نَهْيک مُنْزَجِرَةٌ.
أَنْتَ الْمَدْعُوُّ لِلْمُهِمَّاتِ، وَ أَنْتَ الْمَفْزَعُ فِي الْمُلِمَّاتِ، لَا ينْدَفِعُ مِنْهَا إِلَّا مَا دَفَعْتَ، وَ لَا ينْکشِفُ مِنْهَا إِلَّا مَا کشَفْتَ
وَ قَدْ نَزَلَ بي يا رَبِّ مَا قَدْ تَکأَّدَنِي ثِقْلُهُ، وَ أَلَمَّ بي مَا قَدْ بَهَظَنِي حَمْلُهُ.
وَ بِقُدْرَتِک أَوْرَدْتَهُ عَلَي وَ بِسُلْطَانِک وَجَّهْتَهُ إِلَي.
فَلَا مُصْدِرَ لِمَا أَوْرَدْتَ، وَ لَا صَارِفَ لِمَا وَجَّهْتَ، وَ لَا فَاتِحَ لِمَا أَغْلَقْتَ، وَ لَا مُغْلِقَ لِمَا فَتَحْتَ، وَ لَا مُيسِّرَ لِمَا عَسَّرْتَ، وَ لَا نَاصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ.
فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ افْتَحْ لِي يا رَبِّ بَابَ الْفَرَجِ بِطَوْلِک، وَ اکسِرْ عَنِّي سُلْطَانَ الْهَمِّ بِحَوْلِک،
وَ أَنِلْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا شَکوْتُ، وَ أَذِقْنِي حَلَاوَةَ الصُّنْعِ فِيمَا سَأَلْتُ، وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْک رَحْمَةً وَ فَرَجاً هَنِيئاً، وَ اجْعَلْ لِي مِنْ عِنْدِک مَخْرَجاً وَحِياً.
وَ لَا تَشْغَلْنِي بِالاهْتِمَامِ عَنْ تَعَاهُدِ فُرُوضِک، وَ اسْتِعْمَالِ سُنَّتِک.
فَقَدْ ضِقْتُ لِمَا نَزَلَ بي يا رَبِّ ذَرْعاً، وَ امْتَلَأْتُ بِحَمْلِ مَا حَدَثَ عَلَي هَمّاً،
وَ أَنْتَ الْقَادِرُ عَلَي کشْفِ مَا مُنِيتُ بِهِ، وَ دَفْعِ مَا وَقَعْتُ فِيهِ، فَافْعَلْ بي ذَلِک وَ إِنْ لَمْ أَسْتَوْجِبْهُ مِنْک، يا ذَا الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.