وَ کانَ مِنْ دُعَائِهِ عليه‌السلام فِي الِاشْتِياقِ إِلَي طَلَبِ الْمَغْفِرَةِ مِنَ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ صَيرْنَا إِلَي مَحْبُوبِک مِنَ التَّوْبَةِ، و أَزِلْنَا عَنْ مَکرُوهِک مِنَ الْإِصْرَارِ
اللَّهُمَّ وَ مَتَي وَقَفْنَا بَينَ نَقْصَينِ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيا، فَأَوْقِعِ النَّقْصَ بِأَسْرَعِهِمَا فَنَاءً، وَ اجْعَلِ التَّوْبَةَ فِي أَطْوَلِهِمَا بَقَاءً
وَ إِذَا هَمَمْنَا بِهَمَّينِ يرْضِيک أَحَدُهُمَا عَنَّا، وَ يسْخِطُک الْآخَرُ عَلَينَا، فَمِلْ بِنَا إِلَي مَا يرْضِيک عَنَّا، وَ أَوْهِنْ قُوَّتَنَا عَمَّا يسْخِطُک عَلَينَا
وَ لَا تُخَلِّ فِي ذَلِک بَينَ نُفُوسِنَا وَ اخْتِيارِهَا، فَإِنَّهَا مُخْتَارَةٌ لِلْبَاطِلِ إِلَّا مَا وَفَّقْتَ، أَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمْتَ
اللَّهُمَّ وَ إِنَّک مِنَ الضُّعْفِ خَلَقْتَنَا، وَ عَلَي الْوَهْنِ بَنَيتَنَا، وَ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ابْتَدَأْتَنَا، فَلَا حَوْلَ لَنَا إِلَّا بِقُوَّتِک، وَ لَا قُوَّةَ لَنَا إِلَّا بِعَوْنِک
فَأَيدْنَا بِتَوْفِيقِک، وَ سَدِّدْنَا بِتَسْدِيدِک، وَ أَعْمِ أَبْصَارَ قُلُوبِنَا عَمَّا خَالَفَ مَحَبَّتَک، وَ لَا تَجْعَلْ لِشَيءٍ مِنْ جَوَارِحِنَا نُفُوذاً فِي مَعْصِيتِک
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ،
وَ اجْعَلْ هَمَسَاتِ قُلُوبِنَا، وَ حَرَکاتِ أَعْضَائِنَا وَ لَمَحَاتِ أَعْينِنَا، وَ لَهَجَاتِ أَلْسِنَتِنَا فِي مُوجِبَاتِ ثَوَابِک حَتَّي لَا تَفُوتَنَا حَسَنَةٌ نَسْتَحِقُّ بِهَا جَزَاءَک،
وَ لَا تَبْقَي لَنَا سَيئَةٌ نَسْتَوْجِبُ بِهَا عِقَابَک.