وَ کانَ مِنْ دُعَائِهِ عليه‌السلام إِذَا اعْتُدِي عَلَيهِ أَوْ رَأَي مِنَ الظَّالِمِينَ مَا لَا يحِبُّ
يا مَنْ لَا يخْفَي عَلَيهِ أَنْبَاءُ الْمُتَظَلِّمِينَ
وَ يا مَنْ لَا يحْتَاجُ فِي قَصَصِهِمْ إِلَي شَهَادَاتِ الشَّاهِدِينَ.
وَ يا مَنْ قَرُبَتْ نُصْرَتُهُ مِنَ الْمَظْلُومِينَ
وَ يا مَنْ بَعُدَ عَوْنُهُ عَنِ الظَّالِمِينَ
قَدْ عَلِمْتَ، يا إِلَهِي، مَا نَالَنِي مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مِمَّا حَظَرْتَ وَ انْتَهَکهُ مِنِّي مِمَّا حَجَزْتَ عَلَيهِ، بَطَراً فِي نِعْمَتِک عِنْدَهُ، وَ اغْتِرَاراً بِنَکيرِک عَلَيهِ.
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ خُذْ ظَالِمِي وَ عَدُوِّي عَنْ ظُلْمِي بِقُوَّتِک، وَ افْلُلْ حَدَّهُ عَنِّي بِقُدْرَتِک، وَ اجْعَلْ لَهُ شُغْلًا فِيمَا يلِيهِ، وَ عَجْزاً عَمَّا ينَاوِيهِ
اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ لَا تُسَوِّغْ لَهُ ظُلْمِي، وَ أَحْسِنْ عَلَيهِ عَوْنِي، وَ اعْصِمْنِي مِنْ مِثْلِ أَفْعَالِهِ، وَ لَا تَجْعَلْنِي فِي مِثْلِ حَالِهِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعْدِنِي عَلَيهِ عَدْوَي حَاضِرَةً، تَکونُ مِنْ غَيظِي بِهِ شِفَاءً، وَ مِنْ حَنَقِي عَلَيهِ وَفَاءً.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ عَوِّضْنِي مِنْ ظُلْمِهِ لِي عَفْوَک،
وَ أَبْدِلْنِي بِسُوءِ صَنِيعِهِ بي رَحْمَتَک، فَکلُّ مَکرُوهٍ جَلَلٌ دُونَ سَخَطِک، وَ کلُّ مَرْزِئَةٍ سَوَاءٌ مَعَ مَوْجِدَتِک.
اللَّهُمَّ فَکمَا کرَّهْتَ إِلَي أَنْ أُظْلَمَ فَقِنِي مِنْ أَنْ أَظْلِمَ.
اللَّهُمَّ لَا أَشْکو إِلَي أَحَدٍ سِوَاک، وَ لَا أَسْتَعِينُ بِحَاکمٍ غَيرِک، حَاشَاک، فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ صِلْ دُعَائِي بِالْإِجَابَةِ، وَ اقْرِنْ شِکايتِي بِالتَّغْييرِ.
اللَّهُمَّ لَا تَفْتِنِّي بِالْقُنُوطِ مِنْ إِنْصَافِک، وَ لَا تَفْتِنْهُ بِالْأَمْنِ مِنْ إِنْکارِک، فَيصِرَّ عَلَي ظُلْمِي، وَ يحَاضِرَنِي بِحَقِّي،
وَ عَرِّفْهُ عَمَّا قَلِيلٍ مَا أَوْعَدْتَ الظَّالِمِينَ، وَ عَرِّفْنِي مَا وَعَدْتَ مِنْ إِجَابَةِ الْمُضْطَرِّينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ وَفِّقْنِي لِقَبُولِ مَا قَضَيتَ لِي وَ عَلَي وَ رَضِّنِي بِمَا أَخَذْتَ لِي وَ مِنِّي، وَ اهْدِنِي لِلَّتِي هِي أَقْوَمُ، وَ اسْتَعْمِلْنِي بِمَا هُوَ أَسْلَمُ.
اللَّهُمَّ وَ إِنْ کانَتِ الْخِيرَةُ لِي عِنْدَک فِي تَأْخِيرِ الْأَخْذِ لِي وَ تَرْک الِانْتِقَامِ مِمَّنْ ظَلَمَنِي إِلَي يوْمِ الْفَصْلِ وَ مَجْمَعِ الْخَصْمِ
فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ أَيدْنِي مِنْک بِنِيةٍ صَادِقَةٍ وَ صَبْرٍ دَائِمٍ
وَ أَعِذْنِي مِنْ سُوءِ الرَّغْبَةِ وَ هَلَعِ أَهْلِ الْحِرْصِ، وَ صَوِّرْ فِي قَلْبِي مِثَالَ مَا ادَّخَرْتَ لِي مِنْ ثَوَابِک،
وَ أَعْدَدْتَ لِخَصْمِي مِنْ جَزَائِک وَ عِقَابِک، وَ اجْعَلْ ذَلِک سَبَباً لِقَنَاعَتِي بِمَا قَضَيتَ، وَ ثِقَتِي بِمَا تَخَيرْتَ
آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، إِنَّک ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ، وَ أَنْتَ عَلي کلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ.