وَ کانَ مِنْ دُعَائِهِ عليه‌السلام إِذَا حَزَنَهُ أَمْرٌ وَ أَهَمَّتْهُ الْخَطَايا
اللَّهُمَّ يا کافِي الْفَرْدِ الضَّعِيفِ، وَ وَاقِي الْأَمْرِ الْمَخُوفِ، أَفْرَدَتْنِي الْخَطَايا فَلَا صَاحِبَ مَعِي،
وَ ضَعُفْتُ عَنْ غَضَبِک فَلَا مُؤَيدَ لِي، وَ أَشْرَفْتُ عَلَي خَوْفِ لِقَائِک فَلَا مُسَکنَ لِرَوْعَتِي
وَ مَنْ يؤْمِنُنِي مِنْک وَ أَنْتَ أَخَفْتَنِي، وَ مَنْ يسَاعِدُنِي وَ أَنْتَ أَفْرَدْتَنِي، وَ مَنْ يقَوِّينِي وَ أَنْتَ أَضْعَفْتَنِي
لَا يجِيرُ، يا إِلَهِي، إِلَّا رَبٌّ عَلَي مَرْبُوبٍ، وَ لَا يؤْمِنُ إِلَّا غَالِبٌ عَلَي مَغْلُوبٍ، وَ لَا يعِينُ إِلَّا طَالِبٌ عَلَي مَطْلُوبٍ.
وَ بِيدِک، يا إِلَهِي، جَمِيعُ ذَلِک السَّبَبِ، وَ إِلَيک الْمَفَرُّ وَ الْمَهْرَبُ، فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ أَجِرْ هَرَبِي، وَ أَنْجِحْ مَطْلَبِي.
اللَّهُمَّ إِنَّک إِنْ صَرَفْتَ عَنِّي وَجْهَک الْکرِيمَ أَوْ مَنَعْتَنِي فَضْلَک الْجَسِيمَ أَوْ حَظَرْتَ عَلَي رِزْقَک أَوْ قَطَعْتَ عَنِّي سَبَبَک لَمْ أَجِدِ السَّبِيلَ إِلَي شَيءٍ مِنْ أَمَلِي غَيرَک،
وَ لَمْ أَقْدِرْ عَلَي مَا عِنْدَک بِمَعُونَةِ سِوَاک، فَإِنِّي عَبْدُک وَ فِي قَبْضَتِک، نَاصِيتِي بِيدِک.
لَا أَمْرَ لِي مَعَ أَمْرِک، مَاضٍ فِي حُکمُک، عَدْلٌ فِي قَضَاؤُک، وَ لَا قُوَّةَ لِي عَلَي الْخُرُوجِ مِنْ سُلْطَانِک،
وَ لَا أَسْتَطِيعُ مُجَاوَزَةَ قُدْرَتِک، وَ لَا أَسْتَمِيلُ هَوَاک، وَ لَا أَبْلُغُ رِضَاک، وَ لَا أَنَالُ مَا عِنْدَک إِلَّا بِطَاعَتِک وَ بِفَضْلِ رَحْمَتِک.
إِلَهِي أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيتُ عَبْداً دَاخِراً لَک، لَا أَمْلِک لِنَفْسِي نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً إِلَّا بِک،
أَشْهَدُ بِذَلِک عَلَي نَفْسِي، وَ أَعْتَرِفُ بِضَعْفِ قُوَّتِي وَ قِلَّةِ حِيلَتِي،
فَأَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، وَ تَمِّمْ لِي مَا آتَيتَنِي، فَإِنِّي عَبْدُک الْمِسْکينُ الْمُسْتَکينُ الضَّعِيفُ الضَّرِيرُ الْحَقِيرُ الْمَهِينُ الْفَقِيرُ الْخَائِفُ الْمُسْتَجِيرُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ لَا تَجْعَلْنِي نَاسِياً لِذِکرِک فِيمَا أَوْلَيتَنِي، وَ لَا غَافِلًا لِإِحْسَانِک فِيمَا أَبْلَيتَنِي،
وَ لَا آيساً مِنْ إِجَابَتِک لِي وَ إِنْ أَبْطَأَتْ عَنِّي، فِي سَرَّاءَ کنْتُ أَوْ ضَرَّاءَ، أَوْ شِدَّةٍ أَوْ رَخَاءٍ، أَوْ عَافِيةٍ أَوْ بَلَاءٍ، أَوْ بُؤْسٍ أَوْ نَعْمَاءَ، أَوْ جِدَةٍ أَوْ لَأْوَاءَ، أَوْ فَقْرٍ أَوْ غِنًي.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ اجْعَلْ ثَنَائِي عَلَيک، وَ مَدْحِي إِياک، وَ حَمْدِي لَک فِي کلِّ حَالاتِي حَتَّي لَا أَفْرَحَ بِمَا آتَيتَنِي مِنَ الدُّنْيا،
وَ لَا أَحْزَنَ عَلَي مَا مَنَعْتَنِي فِيهَا، وَ أَشْعِرْ قَلْبِي تَقْوَاک، وَ اسْتَعْمِلْ بَدَنِي فِيمَا تَقْبَلُهُ مِنِّي،
وَ اشْغَلْ بِطَاعَتِک نَفْسِي عَنْ کلِّ مَا يرِدُ عَلَي حَتَّي لَا أُحِبَّ شَيئاً مِنْ سُخْطِک، وَ لَا أَسْخَطَ شَيئاً مِنْ رِضَاک.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ فَرِّغْ قَلْبِي لِمَحَبَّتِک، وَ اشْغَلْهُ بِذِکرِک،
وَ انْعَشْهُ بِخَوْفِک وَ بِالْوَجَلِ مِنْک، وَ قَوِّهِ بِالرَّغْبَةِ إِلَيک، وَ أَمِلْهُ إِلَي طَاعَتِک، وَ أَجْرِ بِهِ فِي أَحَبِّ السُّبُلِ إِلَيک،
وَ ذَلِّلْهُ بِالرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدَک أَيامَ حَياتِي کلِّهَا.
وَ اجْعَلْ تَقْوَاک مِنَ الدُّنْيا زَادِي، وَ إِلَي رَحْمَتِک رِحْلَتِي، وَ فِي مَرْضَاتِک مَدْخَلِي،
وَ اجْعَلْ فِي جَنَّتِک مَثْوَاي، وَ هَبْ لِي قُوَّةً أَحْتَمِلُ بِهَا جَمِيعَ مَرْضَاتِک، وَ اجْعَلْ فِرَارِي إِلَيک، وَ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَک،
وَ أَلْبِسْ قَلْبِي الْوَحْشَةَ مِنْ شِرَارِ خَلْقِک، وَ هَبْ لِي الْأُنْسَ بِک وَ بِأَوْلِيائِک وَ أَهْلِ طَاعَتِک.
وَ لَا تَجْعَلْ لِفَاجِرٍ وَ لَا کافِرٍ عَلَي مِنَّةً، وَ لَا لَهُ عِنْدِي يداً، وَ لَا بي إِلَيهِمْ حَاجَةً،
بَلِ اجْعَلْ سُکونَ قَلْبِي وَ أُنْسَ نَفْسِي وَ اسْتِغْنَائِي وَ کفَايتِي بِک وَ بِخِيارِ خَلْقِک.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ اجْعَلْنِي لَهُمْ قَرِيناً، وَ اجْعَلْنِي لَهُمْ نَصِيراً،
وَ امْنُنْ عَلَي بِشَوْقٍ إِلَيک، وَ بِالْعَمَلِ لَک بِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَي، «إِنَّک عَلي کلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ»، وَ ذَلِک عَلَيک يسِيرٌ.