دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 907

صفحه 907

1998- حکمت 458.

1999- حکمت 522.

خطبه ها

-1

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ یذکر فیها ابتداءَ خلق السماءِ والاَرض، وخلق آدم علیه الصلاه والسلام وفیها ذکر الحج وتحتوی علی حمد الله، وخلق العالم، وخلق الملائکه، واختیار الانبیاء، ومبعث النبی، والقرآن، والاحکام الشرعیه الحَمْدُ للهِ الَّذَی لاَ یَبْلُغُ مِدْحَتَهُ القَائِلُونَ، وَلاِ یُحْصِی نَعْمَاءَهُ العَادُّونَ، ولاَ یُؤَدِّی حَقَّهُ الُمجْتَهِدُونَ، الَّذِی لاَ یُدْرکُهُ بُعْدُ الهِمَمِ، وَلاَ یَنَالُهُ غَوْصُ الفِطَنِ، الَّذِی لَیْسَ لِصِفَتِهِ حَدٌّ مَحْدُودٌ، وَلاَ نَعْتٌ مَوْجُودٌ، وَلا وَقْتٌ مَعْدُودٌ، وَلا أَجَلٌ مَمْدُودٌ.فَطَرَ الْخَلائِقَ بِقُدْرَتِهَ، وَنَشَرَ الرِّیَاحَ بِرَحْمَتِهِ، وَوَتَّدَ بِالصُّخُورِ مَیَدَانَ أَرْضِهِ . أَوَّلُ الدِّینِ مَعْرِفَتُهُ، وَکَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدیقُ بِهِ، وَکَمَالُ التَّصْدِیقِ بِهِ تَوْحِیدُهُ، وَکَمَالُ تَوْحِیدِهِ الْإِخْلاصُ لَهُ، وَکَمَالُ الْإِخْلاصِ لَهُ نَفْیُ الصِّفَاتِ عَنْهُ، لِشَهَادَهِ کُلِّ صِفَهٍ أَنَّها غَیْرُ المَوْصُوفِ، وَشَهَادَهِ کُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَیْرُ الصِّفَهِ، فَمَنْ وَصَفَ اللهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ، وَ مَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ، وَ مَنْ ثَنَّاهُ فَقَد جَزَّأَهُ، وَمَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَهُ، وَمَنْ جَهِلَهُ فَقَدْ أَشَارَ إِلَیْهِ، وَمَنْ أَشَارَ إِلَیْهِ فَقَدْ حَدَّهُ، وَمَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ، وَمَنْ قَالَ: «فِیمَ» فَقَدْ ضَمَّنَهُ، وَمَنْ قَالَ: «عَلاَمَ؟» فَقَدْ أَخْلَی مِنُهُ. کائِنٌ لاَ عَنْ حَدَث ، مَوْجُودٌ لاَ عَنْ عَدَمٍ، مَعَ کُلِّ شَیْءٍ لاَ بِمُقَارَنَهٍ، وَغَیْرُ کُلِّ شَیءٍ لَا بِمُزَایَلَهٍ ، فَاعِلٌ لا بِمَعْنَی الْحَرَکَاتِ وَالْآلَهِ، بَصِیرٌ إذْ لاَ مَنْظُورَ إلَیْهِ مِنْ

خَلْقِهِ، مُتَوَحِّدٌ إذْ لاَ سَکَنَ یَسْتَأْنِسُ بهِ وَلاَ یَسْتوْحِشُ لِفَقْدِهِ. خلق العالم أَنْشَأَ الخَلْقَ إنْشَاءً، وَابْتَدَأَهُ ابْتِدَاءً، بِلاَ رَوِیَّهٍ أَجَالَهَا ، وَلاَ تَجْرِبَهٍ اسْتَفَادَهَا، وَلاَ حَرَکَهٍ أَحْدَثَهَا، وَلاَهَمَامَهِ نَفْسٍ اظْطَرَبَ فِیهَا. أَحَالَ الْأَشیَاءَ لَأَُوْقَاتِهَا، وَلْأَمَ بَیْنَ مُخْتَلِفَاتِهَا، وَغَرَّزَ غَرائِزَهَا، وَأَلزَمَهَا أَشْبَاحَهَا، عَالِماً بِهَا قَبْلَ ابْتِدَائِهَا، مُحِیطاً بِحُدُودِها وَانْتِهَائِهَا، عَارفاً بِقَرَائِنِها وَأَحْنَائِهَا . ثُمَّ أَنْشَأَ سُبْحَانَهُ فَتْقَ الْأََجْوَاءِ، وَشَقَّ الْأََرْجَاءِ، وَسَکَائِکَ الَهوَاءِ، فأَجْرَی فِیهَا مَاءً مُتَلاطِماً تَیَّارُهُ ، مُتَراکِماً زَخَّارُهُ ، حَمَلَهُ عَلَی مَتْنِ الرِّیحِ الْعَاصِفَهِ، وَالزَّعْزَعِ الْقَاصِفَهِ، فَأَمَرَهَا بِرَدِّهِ، وَسَلَّطَهَا عَلَی شَدِّهِ، وَقَرنَهَا إِلَی حَدِّهِ، الْهَوَاءُ مِنْ تَحْتِها فَتِیقٌ ، وَالمَاءُ مِنْ فَوْقِهَا دَفِیقٌ . ثُمَّ أَنْشَأَ سُبْحَانَهُ رِیحاً اعْتَقَمَ مَهَبَّهَا ، وَأَدَامَ مُرَبَّهَا ، وَأَعْصَفَ مَجْرَاها، وَأَبْعَدَ مَنْشَاهَا، فَأَمَرَها بِتَصْفِیقِ المَاءِ الزَّخَّارِ، وَإِثَارَهِ مَوْجِ البِحَارِ، فَمَخَضَتْهُ مَخْضَ السِّقَاءِ، وَعَصَفَتْ بهِ عَصْفَهَا بِالفَضَاءِ، تَرُدُّ أَوَّلَهُ عَلَی آخِرِهِ، وَسَاجِیَهُ عَلَی مَائِرِهِ ، حَتَّی عَبَّ عُبَابُهُ، وَرَمَی بِالزَّبَدِ رُکَامُهُ ، فَرَفَعَهُ فِی هَوَاءٍ مُنْفَتِقٍ، وَجَوٍّ مُنْفَهِقٍ ، فَسَوَّی مِنْهُ سَبْعَ سَموَاتٍ، جَعَلَ سُفْلاَهُنَّ مَوْجاً مَکْفُوفاً ، وَعُلْیَاهُنَّ سَقْفاً مَحْفُوظاً، وَسَمْکاً مَرْفُوعاً، بِغَیْر عَمَدٍ یَدْعَمُهَا، وَلا دِسَارٍ یَنْظِمُها. ثُمَّ زَیَّنَهَا بِزینَهِ الکَوَاکِبِ، وَضِیاءِ الثَّوَاقِبِ ، وَأَجْرَی فِیها سِرَاجاً مُسْتَطِیراً ، وَقَمَراً مُنِیراً: فی فَلَکٍ دَائِرٍ، وَسَقْفٍ سَائِرٍ، وَرَقِیمٍ ) مَائِرٍ. خلق الملائکه ثُمَّ فَتَقَ مَا بَیْنَ السَّمَواتِ العُلاَ، فَمَلاََهُنَّ أَطْواراً مِنْ مَلائِکَتِهِ: مِنْهُمْ سُجُودٌ لاَیَرْکَعُونَ، وَرُکُوعٌ لاَ یَنْتَصِبُونَ، وَصَافُّونَ لاَ یَتَزَایَلُونَ ) ، وَمُسَبِّحُونَ لاَ یَسْأَمُونَ، لاَ یَغْشَاهُمْ نَوْمُ العُیُونِ، وَلاَ سَهْوُ العُقُولِ، وَلاَ فَتْرَهُ الْأَبْدَانِ، ولاَ غَفْلَهُ النِّسْیَانِ. وَمِنْهُمْ أُمَنَاءُ عَلَی وَحْیِهِ، وأَلسِنَهٌ إِلَی رُسُلِهِ، وَمُخْتَلِفُونَ بِقَضَائِهِ وَأَمْرهِ. وَمِنْهُمُ الْحَفَظَهُ لِعِبَادِهِ، وَالسَّدَنَهُ لِأَبْوَابِ جِنَانِهِ. وَمِنْهُمُ الثَّابِتَهُ فی الْأَرَضِینَ السُّفْلَی أَقْدَامُهُمْ، وَالمَارِقَهُ مِنَ السَّماءِ الْعُلْیَا أَعْنَاقُهُمْ،

والخَارجَهُ مِنَ الْأَقْطَارِ أَرْکَانُهُمْ، وَالْمُنَاسِبَهُ لِقَوَائِمِ الْعَرْشِ أَکْتَافُهُمْ، نَاکِسَهٌ دُونَهُ أَبْصارُهُمْ، مُتَلَفِّعُونَ تَحْتَهُ بِأَجْنِحَتِهِمْ، مَضْرُوبَهٌ بَیْنَهُمْ وَبَیْنَ مِنْ دُونَهُمْ حُجُبُ الْعِزَّهِ، وَأسْتَارُ الْقُدْرَهِ، لاَ یَتَوَهَّمُونَ رَبَّهُمْ بالتَّصْوِیرِ، وَلاَ یُجْرُونَ عَلَیْهِ صِفَاتِ الْمَصْنُوعِینَ، وَلاَ یَحُدُّونَهُ بِالْأََمَاکِنِ، وَلاَ یُشِیرُونَ إِلَیْهِ بِالنَّظَائِرِ. صفه خلق آدم عَلَیْهِ السَّلامُ ثُمَّ جَمَعَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَزْنِ الْأَرْضِ وَسَهْلِهَا، وَعَذْبِهَا وَسَبَخِهَا ، تُرْبَهً سَنَّهَا بالمَاءِ حَتَّی خَلَصَتْ، وَلاَطَهَا بِالبَلَّهِ حَتَّی لَزَبَتْ ،فَجَبَلَ مِنْها صُورَهً ذَاتَ أَحْنَاءٍ وَ وُصُولٍ، وَ أَعْضَاءٍ وَ فُصُولٍ : أَجْمَدَهَا حَتَّی اسْتَمْسَکَتْ، وَأَصْلَدَهَا حَتَّی صَلْصَلَتْ ، لِوَقْتٍ مَعْدُودٍ، وَأجَلٍ مَعْلُومٍ، ثُمَّ نَفَخَ فِیها مِنْ رُوحِهِ فَمَثُلَتْ إِنْساناً ذَا أَذْهَانٍ یُجیلُهَا، وَفِکَرٍ یَتَصَرَّفُ بِهَا، وَ جَوَارِحَ یَخْتَدِمُهَا ، وَ أَدَوَاتٍ یُقَلِّبُهَا، وَ مَعْرِفَهٍ یَفْرُقُ بِهَا بَیْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، والأَذْوَاقِ والْمَشَامِّ، وَالْأَلْوَانِ وَالْأَجْنَاسِ، مَعْجُوناً بطِینَهِ الْأَلْوَانِ الْمُخْتَلِفَهِ، وَالْأَشْبَاهِ الْمُؤْتَلِفَهِ، وَالْأَضْدَادِ الْمُتَعَادِیَهِ ،والْأَخْلاطِ المُتَبَایِنَهِ، مِنَ الْحَرِّ والْبَرْدِ، وَالْبَلَّهِ وَالْجُمُودِ، وَاسْتَأْدَی اللهُ سُبْحَانَهُ الْمَلائِکَهَ وَدِیعَتَهُ لَدَیْهِمْ، وَعَهْدَ وَصِیَّتِهِ إِلَیْهمْ، فی الْإِِذْعَانِ بالسُّجُودِ لَهُ، وَالخُنُوعِ لِتَکْرِمَتِهِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: (اسْجُدُوا للآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِیسَ ) اعْتَرَتْهُ الْحَمِیَّهُ، وَغَلَبَتْ عَلَیْهِمُ الشِّقْوَهُ، وَتَعَزَّزَ بِخِلْقَهِ النَّارِ، وَاسْتَوْهَنَ خَلْقَ الصَّلْصَالِ، فَأَعْطَاهُ اللهُ النَّظِرَهَ اسْتِحْقَاقاً لِلسُّخْطَهِ، وَاسْتِتْماماً لِلْبَلِیَّهِ، وَإِنْجَازاً لِلْعِدَهِ، فَقَالَ: (إنَّکَ مِنَ المُنْظَرِینَ إِلَی یَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ). ثُمَّ أَسْکَنَ سُبْحَانَهُ آدَمَ دَاراً أَرْغَدَ فِیهَا عَیْشَهُ، وَآمَنَ فِیهَا مَحَلَّتَهُ، وَحَذَّرَهُ إِبْلِیسَ وَعَدَاوَتَهُ، فَاغْتَرَّهُ عَدُوُّهُ نَفَاسَهً عَلَیْهِ بِدَارِ الْمُقَامِ، وَمُرَافَقَهِ الَْأَبْرَارِ، فَبَاعَ الْیَقِینَ بِشَکِّهِ، وَالْعَزِیمَهَ بِوَهْنِهِ، وَاسْتَبْدَلَ بِالْجَذَلِ وَجَلاً ، وَبِالْإِغْتِرَارِ نَدَماً. ثُمَّ بَسَطَ اللهُ سُبْحَانَهُ لَهُ فی تَوْبَتِهِ، وَلَقَّاهُ کَلِمَهَ رَحْمَتِهِ، وَوَعَدَهُ الْمَرَدَّ إِلَی جَنَّتِهِ، وَأَهْبَطَهُ إِلَی دَارِالَبَلِیَّهِ، وَتَنَاسُلِ الذُّرِّیَّهِ. اختیار آ وَاصْطَفی سُبْحَانَهُ مِنْ وَلَدَهِ أَنْبیَاءَ أَخَذَ عَلَی الْوَحْیِ مِیثَاقَهُمْ ، وَعَلَی تَبْلیغِ الرِّسَالَهِ أَمَانَتَهُمْ، لَمَّا بَدَّلَ أَکْثَرُ خَلْقِهِ

عَهْدَ اللهِ إِلَیْهِمْ، فَجَهِلُوا حَقَّهُ، واتَّخَذُوا الْأَنْدَادَ مَعَهُ، وَاجْتَالَتْهُمُ الشَّیَاطِینُ عَنْ مَعْرفَتِهِ، وَاقتَطَعَتْهُمْ عَنْ عِبَادَتِهِ، فَبَعَثَ فِیهمْ رُسُلَهُ، وَوَاتَرَ إِلَیْهِمْ أَنْبِیاءَهُ، لِیَسْتَأْدُوهُمْ مِیثَاقَ فِطْرَتِهِ، وَیُذَکِّرُوهُمْ مَنْسِیَّ نِعْمَتِهِ، وَیَحْتَجُّوا عَلَیْهِمْ بَالتَّبْلِیغِ، وَیُثِیرُوا لَهُمْ دَفَائِنَ الْعُقُولِ، وَیُرُوهُمْ آیَاتِ الْمَقْدِرَهِ: مِنْ سَقْفٍ فَوْقَهُمْ مَرْفُوعٍ، وَمِهَادٍ تَحْتَهُمْ مَوْضُوعٍ، وَمَعَایِشَ تُحْیِیهِمْ، وَآجَال تُفْنِیهمْ، وَأَوْصَاب تُهْرِمُهُمْ، وَأَحْدَاثٍ تَتَابَعُ عَلَیْهِمْ، وَلَمْ یُخْلِ اللهُ سُبْحَانَهُ خَلْقَهُ مِنْ نَبِیٍّ مُرْسَلٍ، أَوْ کِتَابٍ مُنْزَلٍ، أَوْ حُجَّهٍ لاَزِمَه، أَوْ مَحَجَّهٍ قَائِمَهٍ، رُسُلٌ لاتُقَصِّرُ بِهِمْ قِلَّهُ عَدَدِهِمْ، وَلاَ کَثْرَهُ المُکَذِّبِینَ لَهُمْ: مِنْ سَابِقٍ سُمِّیَ لَهُ مَنْ بَعْدَهُ، أَوْ غَابِرٍ عَرَّفَهُ مَنْ قَبْلَهُ. عَلَی ذْلِکَ نَسَلَتِ القُرُونُ، وَمَضَتِ الدُّهُورُ، وَسَلَفَتِ الْآبَاءُ، وَخَلَفَتِ الْأَبْنَاءُ. مبعث النبی إِلَی أَنْ بَعَثَ اللهُ سُبْحَانَهُ مُحَمَّداً رَسُولَ الله صَلَّی الله عَلَیْهِ وَآلِهِ لِإَِنْجَازِ عِدَتِهِ وَإِتَمامِ نُبُوَّتِهِ، مَأْخُوذاً عَلَی النَّبِیِّینَ مِیثَاقُهُ، مَشْهُورَهً سِمَاتُهُ ، کَرِیماً مِیلادُهُ. وَأهْلُ الْأَرْضِ یَوْمَئِذ مِلَلٌ مُتَفَرِّقَهٌ، وَأَهْوَاءٌ مُنْتَشِرَهٌ، وَطَرَائِقُ مُتَشَتِّتَهٌ، بَیْنَ مُشَبِّهٍ للهِِ بِخَلْقِهِ، أَوْ مُلْحِدٍ فی اسْمِهِ، أَوْ مُشِیر إِلَی غَیْرهِ، فَهَدَاهُمْ بهِ مِنَ الضَّلاَلَهِ، وَأَنْقَذَهُمْ بمَکانِهِ مِنَ الْجَهَالَهِ. ثُمَّ اخْتَارَ سُبْحَانَهُ لِمُحَمَّد صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَ سَلَّمْ لِقَاءَهُ، وَرَضِیَ لَهُ مَا عِنْدَهُ، وَ أَکْرَمَهُ عَنْ دَارِالدُّنْیَا، وَرَغِبَ بِهَ عَنْ مُقَامِ البَلْوَی، فَقَبَضَهُ إِلَیْهِ کَرِیماً رَسُولَ الله صَلَّی الله عَلَیْهِ وَآلِهِ، وَخَلَّفَ فِیکُمْ مَا خَلَّفَتِ الْأَنْبیَاءُ فی أُمَمِها، إذْ لَم یَتْرُکُوهُمْ هَمَلاً، بِغَیْر طَریقٍ واضِحٍ، ولاَعَلَمٍ قَائِمٍ. القرآن والاحکام الشرعیه کِتَابَ رَبِّکُمْ فِیکُمْ: مُبَیِّناً حَلاَلَهُ وَحَرامَهُ، وَفَرَائِضَهُ وَفَضَائِلَهُ، وَنَاسِخَهُ وَمَنْسُوخَهُ ، وَرُخَصَهُ وَعَزَائِمَهُ وَخَاصَّهُ وَعَامَّهُ، وَعِبَرَهُ وَأَمْثَالَهُ، وَمُرْسَلَهُ وَمَحْدُودَهُ ، وَمُحْکَمَهُ وَمُتَشَابِهَهُ ، مُفَسِّراً مُجْمَلَهُ، وَمُبَیِّناً غَوَامِضَهُ. بَیْنَ مَأْخُوذٍ مِیثَاقُ عِلْمِهِ، وَمُوَسَّعٍ عَلَی العِبَادِ فی جَهْلِهِ ، وَبَیْنَ مُثْبَت فی الکِتابِ فَرْضُهُ، وَمَعْلُوم فی السُّنَّهِ نَسْخُهُ، وَوَاجب فی

السُّنَّهِ أَخْذُهُ، وَمُرَخَّصٍ فی الکِتابِ تَرْکُهُ، وَبَیْنَ وَاجِب بِوَقْتِهِ، وَزَائِل فی مُسْتَقْبَلِهِ، وَمُبَایَنٌ بَیْنَ مَحَارِمِهِ، مِنْ کَبیر أَوْعَدَ عَلَیْهِ نِیرَانَهُ، أَوْ صَغِیرٍ أَرْصَدَ لَهُ غُفْرَانَهُ، وَبَیْنَ مَقْبُولٍ فی أَدْنَاهُ، ومُوَسَّعٍ فی أَقْصَاهُ. و منها فی ذکر الحج وَفَرَضَ عَلَیْکُمْ حَجَّ بَیْتِهِ الْحَرَامِ، الَّذِی جَعَلَهُ قِبْلَهً لِلْأَنَامِ، یَرِدُونَهُ وُرُودَ الْأَنْعَامِ، وَیأْلَهُونَ إِلَیْهِ وُلُوهَ الْحَمَامِ. جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ عَلاَمَهً لِتَوَاضُعِهمْ لِعَظَمَتِهِ، وَإِذْعَانِهِمْ لِعِزَّتِهِ، وَاخْتَارَ مِنْ خَلْقِهِ سُمَّاعاً أَجَابُوا إِلَیْهِ دَعْوَتَهُ، وَصَدَّقُوا کَلِمَتِهُ، وَوَقَفُوا مَوَاقِفَ أَنْبِیَائِهِ، وَتَشَبَّهُوا بمَلاَئِکَتِهِ المُطِیفِینَ بِعَرْشِهِ، یُحْرِزُونَ الْأَرْبَاحَ فِی مَتْجَرِ عِبَادَتِهِ، وَیَتَبَادَرُونَ عِنْدَهُ مَوْعِدَ مَغْفِرَتِهِ. جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ لِلْإِسْلامِ عَلَماً، وَلِلْعَائِذِینَ حَرَماً، فَرَضَ حَقَّه ، وَأَوْجَبَ حَجَّهُ ُ، وَکَتَبَ عَلَیْکُمْ وِفَادَتَهُ ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: (وَللهِِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَیْهِ سَبِیلاً وَمَنْ کَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِیٌّ عَنِ العَالَمینَ).

-2

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه