دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 911

صفحه 911

-16

من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : لمّا بویع بالمدینه (وفیها یخبر الناس بعلمه بما تؤول إلیه أحوالهم وفیها یقسمهم إلی أقسام:) ذِمَّتیفف بِمَا أَقُولُ رَهِینَهٌوَأَنَا بِهِ زَعِیمٌ إِنَّ مَنْ صَرَّحَتْ لَهُ العِبَرُضف عَمَّا بَیْنَ یَدَیْهِ مِنَ المَثُلاتِ حَجَزَهُالتَّقْوَی عَنْ تَقَحُّمِ الشُّبُهَاتِ أَلاَ وَإِنَّ بَلِیَّتَکُمْ قَدْ عَادَتْ کَهَیْئَتِهَایَوْمَ بَعَثَ اللهُ نَبِیَّهُ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ ، وَالَّذِی بَعَثَهُ بِالحَقِّ لَتُبَلْبَلُنّ َبَلْبَلَهً، وَلَتُغَرْبَلُنَّ غَرْبَلَهً وَلَتُسَاطُنّ َسَوْطَ القِدْرِ حَتَّی یَعُودَ أَسْفَلُکُمْ أَعْلاَکُمْ، وَأَعْلاَکُمْ أَسْفَلَکُمْ، وَلَیَسْبِقَنَّ سَابِقُونَ کَانُوا قَصَّرُوا، وَلَیُقَصِّرَنَّ سَبَّاقُونَ کَانُوا سَبَقُوا. وَاللهِ مَا کَتَمْتُ وَشْمَهً وَلا کَذَبْتُ کِذْبَهً، وَلَقَدْ نُبِّئْتُ بِهذا المَقامِ وَهذَاالیَوْمِ. أَلاَ وَإِنَّ الخَطَایَا خَیْلٌ شُمُسٌحُمِلَ عَلَیْهَا أَهْلُها، وَخُلِعَتْ لُجُمُهَا فَتَقَحَّمَتْ بِهِمْ فی النَّارِ أَلاَ وَإِنَّ التَّقْوَی مَطَایَا ذُلُلٌ حُمِلَ عَلَیْهَا أَهْلُهَا، وَأُعْطُوا أَزِمَّتَها، فَأَوْرَدَتْهُمُ الجَنَّهَ. حَقٌّ وَبَاطِلٌ، وَلِکُلٍّ أَهْلٌ، فَلَئِنْ أَمِرَ البَاطِلُ لَقَدِیماً فَعَلَ، وَلَئِنْ قَلَّ الحقُّ لَرُبَّما وَلَعَلَّ، وَلَقَلَّمَا أَدْبَرَ شَیءٌ فَأَقْبَلَ! وأقول: إنّ فی هذا الکلام الاَدنی من مواقع الاِحسان ملا تبلغه مواقع الاستحسان، وإنّ حظ العجب منه أکثر من حظ العُجب به، وفیه مع الحال التی وصفنا زوائد من الفصاحه لا یقوم بها لسان، ولا یَطَّلع فَجهاإنسان، ولا یعرف ما أقوله إلاّ من ضرب فی هذه الصناعه بحق، وجری فیها علی عرق . ومن هذه الخطبه (وفیها یقسّم الناس إلی ثلاثه أصناف) شُغِلَ مَنِ الجَنَّهُ وَالنَّارُ أَمَامَهُ! سَاعٍ سَرِیعٌ نَجَا، وَطَالِبٌ بَطِیءٌ رَجَا، وَمُقَصِّرٌ فی النَّارِ هَوَی. الَیمِینُ وَالشِّمالُ مَضَلَّهٌ، وَالطَّرِیقُ الوُسْطَی هِیَ

الجَادَّهُ عَلَیْهَا بَاقی الکِتَابِ وَآثَارُ النُّبُوَّهِ، وَمِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّهِ، وَإلَیْهَا مَصِیرُ العَاقِبَهِ. هَلَکَ مَنِ ادَّعی، وَخَابَ مَنِ افْتَرَی، مَنْ أَبْدَی صَفْحَتَهُ لِلْحَقِّ هَلَکَ، وَکَفَی بِالْمَرْءِ جَهْلاً أَلاَّ یَعْرِفَ قَدْرَهُ، لاَیَهْلِکُ عَلَی التَّقْوَی سِنْخُأَصْلٍ، وَلاَ یَظْمَأُ عَلَیْهَا زَرْعُ قَوْمٍ. فَاسْتَتِرُوا بِبُیُوتِکُمْ، وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَیْنِکُمْ، وَالتَّوْبَهُ مِنْ وَرَائِکُمْ، وَلاَ یَحْمَدْ حَامِدٌ إِلاَّ رَبَّهُ، وَلاَ یَلُمْ لاَئِمٌ إِلاَّ نَفْسَهُ.

-17

ومن کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : فی صفه من یتصدّی للحکم بین الاَُْمه ولیس لذلک بأَهل إِنَّ أَبْغَضَ الخَلائِقِ إِلَی اللهِ تعالی رَجُلانِ: رَجُلٌ وَکَلَهُ اللهُ إِلَی نَفْسِهِ فَهُوَ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِیلِ مَشْغُوفٌبِکَلاَمِ بِدْعَهٍ وَدُعَاءِ ضَلاَلَهٍ، فَهُوَ فِتْنَهٌ لَمِنِ افْتَتَنَ بِهِ، ضَالٌّ عَنْ هَدْی مَنْ کَانَ قَبْلَهُ، مُضِلُّ لِمَنِ اقْتَدَی بِهِ فی حَیَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ، حَمَّالٌ خَطَایَا غَیْرِهِ، رَهْنٌ بِخَطِیئَتِهِ وَرَجُلٌ قَمَشَ جَهْلاً مُوضِعٌ فی جُهَّالِ الاَُْمَّهِ غادرٍ فی أَغْبَاشِ الفِتْنَهِ، عِمٍبِمَا فی عَقْدِ الهُدْنَهِ قَدْ سَمَّاهُ أَشْبَاهُ النَّاسِ عَالمِاً وَلَیْسَ بِهِ، بَکَّرَ فَاسْتَکْثَرَ مِنْ جَمْعٍ، مَا قَلَّ مِنْهُ خَیْرٌ مِمَّا کَثُرَ، حَتَّی إِذَا ارْتَوَی مِنْ مَاءٍ آجِنٍک، وَأکْثَر مِن غَیْرِ طَائِلٍ جَلَسَ بَیْنَ النَّاسِ قَاضِیاً ضَامِناً لِتَخْلِیصِ مَا التَبَسَ عَلَی غیْرِهِ فَإِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَی المُبْهَمَاتِ هَیَّأَ لَهَا حَشْواًرَثّاً مِنْ رَأْیِهِ، ثُمَّ قَطَعَ بِهِ، فَهُوَ مِنْ لَبْسِ الشُّبُهَاتِ فی مِثْلِ نَسْجِ العَنْکَبُوتِ: لاَ یَدْرِی أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ، إنْ أَصَابَ خَافَ أَنْ یَکُونَ قَدْ أَخْطَأَ، وَإِنْ أَخْطَأَ رَجَا أَنْ یَکُونَ قَدْ أَصَابَ. جَاهِلٌ خَبَّاطُجَهلات، عَاشٍرَکَّابُ عَشَوَات لَمْ یَعَضَّ عَلَی العِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ، یُذرِی الرِّوَایَاتِ إذْراءَ الرِّیحِ الهَشِیمَ لاَ مَلِیٌ وَاللهِ بِإِصْدَارِ مَا وَرَدَ عَلَیْهِ، وَلاَ هُوَ أَهْلٌ لِما فُوّضَ إلیه، لاَ یَحْسَبُ العِلْمَ فی شیْءٍ مِمَّا أَنْکَرَهُ، وَلاَ یَرَی أَنَّ مِنْ وَرَاءِ مَا بَلَغَ منه مَذْهَباً

لِغَیْرهِ، وَإِنْ أَظْلَمَ عَلَیْهِ أَمْرٌ اکْتَتَمَ بِهِلِمَا یَعْلَمُ مِنْ جَهْلِ نَفْسِهِ، تَصْرُخُ مِنْ جَوْرِ قَضَائِهِ الدِّمَاءُ، وَتَعَجُّ مِنْهُ المَوَارِیثُ إِلَی اللهِ أَشْکُو مِنْ مَعْشَرٍ یَعِیشُونَ جُهَّالاً، وَیَمُوتُونَ ضُلاَّلاً، لَیْسَ فِیهمْ سِلْعَهٌ أَبْوَرُمِنَ الکِتَابِ إِذَا تُلِیَ حَقَّ تِلاَوَتِهِ، وَلاَ سِلْعَهٌ أَنْفَقُبَیْعاً وَلاَ أَغْلَی ثَمَناً مِنَ الکِتَابِ إِذَا حُرِّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَلاَ عِنْدَهُمْ أَنْکَرُ مِنَ المَعْرُوفِ، وَلاَ أَعْرَفُ مِنَ المُنکَرِ!

-18

ومن کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : فی ذمّ اختلاف العلماء فیالفتیا (وفیه یذم أهل الرأی ویکل أمر الحکم فی أمور الدین للقرآن) تَرِدُ عَلَی أحَدِهِمُ القَضِیَّهُ فی حُکْمٍ مِنَ الاََْحْکَامِ فَیَحْکُمُ فِیهَا بِرَأْیِهِ، ثُمَّ تَرِدُ تِلْکَ القَضِیَّهُ بِعَیْنِهَا عَلَی غَیْرِهِ فَیَحْکُمُ فِیها بِخِلافِ قَوْلِهِ، ثُمَّ یَجْتَمِعُ القُضَاهُ بِذلِکَ عِنْدَ إمامِهِم الَّذِی اسْتَقْضَاهُم فَیُصَوِّبُ آرَاءَهُمْ جَمِیعاً، وَإِلهُهُمْ وَاحِدٌ! وَنَبِیُّهُمْ وَاحِدٌ! وَکِتَابُهُمْ وَاحِدٌ! أَفَأَمَرَهُمُ اللهُ سُبْحَانَهُ بِالاِخْتلاَفِ فَأَطَاعُوهُ! أَمْ نَهَاهُمْ عَنْهُ فَعَصَوْهُ! أَمْ أَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ دِیناً نَاقِصاً فَاسْتَعَانَ بِهِمْ عَلَی إِتْمَامِهِ! أَمْ کَانُوا شُرَکَاءَ لَهُ فَلَهُمْ أَنْ یَقُولُوا وَعَلَیْهِ أَنْ یَرْضِی؟ أَمْ أَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ دِیناً تَامّاً فَقَصَّرَ الرَّسُولُ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ عَنْ تَبْلِیغِهِ وَأَدَائِهِ؟ وَاللهُ سُبْحَانَهُ یَقُولُ: وَفِیهِ تِبْیَانٌ لِکُلِّ شَیْءٍ، وَذَکَرَ أَنَّ الکِتَابَ یُصَدِّقُ بَعْضاً، وَأَنَّهُ لاَ اخْتِلافَ فِیهِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: . وَإِنَّ القُرآنَ ظَاهِرُهُ أَنِیقٌ وَبَاطِنُهُ عَمِیقٌ، لاَ تَفْنَی عَجَائِبُهُ، وَلاَتَنْقَضِی غَرَائِبُهُ، وَلاَ تُکْشَفُ الظُّلُمَاتُ إلاَّ بِهِ.

-19

ومن کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : قالَه للاَشعث بن قیس وهو علی منبر الکوفه یخطب فمضی فی بعض کلامه شیء اعترضه الاَشعث، فقالَ: یا أمیرالمؤمنین، هذه علیک لا لک، فخفض عَلَیْهِ السَّلامُ إلیه بصره ثم قالَ: ومَا یُدْرِیکَ مَا عَلَیَّ مِمَّا لِی؟ عَلَیْکَ لَعْنَهُ اللهِ وَلَعْنَهُ اللاَّعِنِینَ! حَائِکٌ ابْنُ حَائِکٍ! مُنَافِقٌ ابْنُ کُافِرٍ! وَاللهِ لَقَدْ أَسَرَکَ الکُفْرُ مَرَّهً وَالاِسْلامُ أُخْرَی! فَمَا فَداکَ مِنْ وَاحِدَهٍ مِنْهُمَا مَالُکَ وَلاَ حَسَبُکَ! وَإِنَّ امْرَأً دَلَّ عَلَی قَوْمِهِ السَّیْفَ، وَسَاقَ إِلَیْهِمُ الحَتْفَ، لَحَرِیٌّ أَنْ یَمقُتَهُ الاََْقْرَبُ، وَلاَ یَأْمَنَهُ الاََْبْعَدُ! یرید عَلَیْهِ السَّلامُ : أنه أُسر فی الکفر مره وفی الاِِسلام مره. وأما قوله: «دل علی قومه السیف»، فأراد به: حدیثاً کان للاَشعث مع خالد بن الولید بالیمامه،

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه