دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 912

صفحه 912

غرّ فیه قومه ومکر بهم حتی أوقع بهم خالد، وکان قومه بعد ذلک یسمونه «عُرْفَ النار»، وهو اسم للغادر عندهم.

-20

ومن خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (وفیها ینفر من الغفله وینبه إلی الفرار لله) فَإِنَّکُمْ لَوْ عَایَنْتُمْ مَا قَدْ عَایَنَ مَنْ مَاتَ مِنْکُمْ لَجَزِعْتُمْ وَوَهِلْتُمْ وَسَمِعْتُمْ وَأَطَعْتُمْ، وَلکِنْ مَحْجُوبٌ عَنْکُمْ مَا عَایَنُوا، وَقَرِیبٌ مَا یُطْرَحُ الحِجَابُ! وَلَقَدْ بُصِّرْتُمْ إِنْ أَبْصَرْتُمْ، وَأُسْمِعْتُمْ إِنْ سَمِعْتُمْ، وَهُدِیتُمْ إِنِ اهْتَدَیْتُمْ، وَبِحَقٍّ أَقَولُ لَکُمْ: لَقَدْ جَاهَرَتْکُمُ العِبَرُ وَزُجِرْتُمْ بِمَا فِیهِ مُزْدَجَرٌ، وَمَا یُبَلِّغُ عَنِ اللهِ بَعْدَ رُسُلِ السَّماءِإِلاَّ البَشَرُ.

-21

ومن خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: فإِنَّ الغَایَهَ أَمَامَکُمْ، وَإِنَّ وَرَاءَکُمُ السَّاعَهَ (1) تَحْدُوکُمْ، (2) تَخَفَّفُوا (3) تَلْحَقوا، فَإنَّمَا یُنْتَظَرُ بِأوَّلِکُمْ آخِرُکُمْ. قالَ السید الشریف : أقول: إنّ هذا الکلام لو وزن بعد کلام الله سبحانه وکلام رسوله صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ بکل کلام لمال به راجحاً، وبرّز علیه سابقاً. فأما قوله عَلَیْهِ السَّلامُ: «تخففوا تلحقوا»، فما سمع کلام أقل منه مسموعاً ولا أکثر منه محصولاً، وما أبعد غورها من کلمه! وأنقع (4) نطفتها (5) من حکمه! وقد نبهنا فی کتاب «الخصائص» علی عظم قدرها وشرف جوهرها.

-22

ومن خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (حین بلغه خبر الناکثین ببیعته) (وفیها یذم عملهم ویلزمهم دم عثمان ویتهدّدهم بالحرب) (ذم الناکثین) أَلاَ وإِنَّ الشَّیْطَانَ قَدْ ذَمَّرَ حِزْبَهُ وَاسْتَجْلَبَ جَلَبَهُ لِیَعُودَ الجَوْرُ إِلَی أَوْطَانِهِ، وَیَرْجِعَ البِاطِلُ إِلَی نِصَابِهِ وَاللهِ مَا أَنْکَرُوا عَلَیَّ مُنْکَراً، وَلاَ جَعَلُوا بَیْنِی وَبَیْنَهُمْ نَصِفاً (دم عثمان) وَإِنَّهُمْ لَیَطْلُبُونَ حَقّاً هُمْ تَرَکُوهُ، وَدَماً هُمْ سَفَکُوهُ، فَلَئِنْ کُنْتُ شَرِیکَهُمْ فِیهِ فَإِنَّ لَهُمْ لَنَصِیبَهُمْ مِنْهُ، وَلَئِنْ کَانُوا وَلُوهُ دُونی، فَمَا التَّبِعَهُ إِلاَّ عِنْدَهُمْ، وَإِنَّ أَعْظَمَ حُجَّتِهِمْ لَعَلَی أَنْفُسِهِمْ، یَرْتَضِعُونَ أُمّاً قَدْ فَطَمَتْ وَیُحْیُونَ بِدْعَهً قَدْأُمِیتَتْ. یا خَیْبَهَ الدَّاعِی! مَنْ دَعَا! وَإِلاَمَ أُجِیبَ! وَإِنِّی لَرَاضٍ بِحُجَّهِ اللهِ عَلَیْهِمْ وَعِلْمِهِ فِیهمْ. (التهدید بالحرب) فَإِنْ أَبَوْا أَعْطَیْتُهُمْ حَدَّ السَّیْفِ، وَکَفَی بِهِ شَافِیاً مِنَ البَاطِلِ، وَنَاصَراً لِلْحَقِّ! وَمِنَ العَجَبِ بَعْثُهُمْ إِلَیَّ أَنْ أَبْرُزَ لِلطِّعَانِ! وَأَنْ أصْبِرَ لِلْجِلادِ! هَبِلَتْهُمُ الهَبُولُیه! لَقَدْ کُنْتُ وَمَا أُهَدَّدُ بِالحَرْبِ، وَلاَ أُرَهَّبُ بِالضَّرْبِ! وَإِنِّی لَعَلَی یَقِینٍ مِنْ رَبِّی، وَغَیْرِ شُبْهَهٍ مِنْ دِینی.

-23

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (وتشتمل علی تهذیب الفقراء بالزهد وتأدیب الاَغنیاء بالشفقه) (تهذیب الفقراء) أمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الاََْمْرَ یَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ إِلَی الاََْرْضِ کَقَطر المَطَرِ إِلَی کُلِّ نَفْسٍ بِمَا قُسِمَ لَهَا مِنْ زِیَادَهٍ أَوْ نُقْصَانٍ، فإذا رَأَی أَحَدُکُمْ لاََِخِیهِ غَفِیرَهًفی أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ فَلاَ تَکُونَنَّ لَهُ فِتْنَهً، فَإِنَّ المَرْءَ المُسْلِمَ مَا لَمْ یَغْشَ دَنَاءَهً تَظْهَرُ فَیَخْشَعُ لَهَا إِذَا ذُکِرَتْ، وَیُغْرَی بهَا لِئَامُ النَّاسِ، کانَ کَالفَالِجِ الیَاسِرِشه الَّذِی یَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَهٍ مِنْ قِدَاحِهِ تُوجِبُ لَهُ المَغْنَمَ، وَیُرْفَعُ عَنْهُ بهاالمَغْرَمُ. وَکَذْلِکَ المَرْءُ المُسْلِمُ البَرِیءُ مِنَ الخِیَانَهِ یَنْتَظِرُ مِنَ اللهِ إِحْدَی الحُسْنَیَیْنِ: إِمَّا دَاعِیَ اللهِ فَمَا عِنْدَ اللهِخَیْرٌ لَهُ، وَإِمَّا رِزْقَ اللهِ فَإِذَا هُوَ ذُوأَهْلٍ وَمَالٍ، وَمَعَهُ دِینُهُ وَحَسَبُهُ. إِنَّ المَالَ وَالبَنِینَ

حَرْثُ الدُّنْیَا، والعَمَلَ الصَّالِحَ حَرْثُ الاَْخِرَهِ، وَقَدْ یَجْمَعُهُمَا اللهُ لاََِقْوَامٍ، فَاحْذَرُوا مِنَ اللهِمَا حَذَّرَکُمْ مِنْ نَفْسِهِ، وَاخْشَوْهُ خَشْیَهً لَیْسَتُ بَتَعْذِیرٍ وَاعْمَلُوا فی غَیْرِ رِیَاءٍ وَلاَ سُمْعَهٍ؛ فَإِنَّهُ مَنْ یَعْمَلْ لِغَیْرِ اللهِ یَکِلْهُ اللهُثه إِلَی مَنْ عَمِلَ لَهُ. نَسْأَلُ اللهَ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَمُعَایَشَهَ السُّعَدَاءِ، وَمُرَافَقَهَ الاََْنْبِیَاءِ. (تأدیب الاَغنیاء) أَیُّهَا النّاسُ، إِنَّهُ لاَ یَسْتَغْنِی الرَّجُلُ وَإِنْ کَانَ ذَا مَالٍ عَنْ عَشِیرَتِهِ، وَدِفَاعِهِمْ عَنْهُ بِأَیْدِیهِمْ وَأَلسِنَتِهمْ، وَهُمْ أَعْظَمُ النَّاسِ حَیْطَهًمِنْ وَرَائِهِ وَأَلَمُّهُمْ لِشَعَثِهِله، وَأَعْطَفُهُمْ عَلَیْهِ عِنْدَ نَازِلَهٍ إنْ نَزَلَتْ بِهِ. وَلِسَانُ الصِّدْقِیَجْعَلُهُ اللهُ لِلْمَرْءِ فی النَّاسِ خَیْرٌ لَهُ مِنَ المَالِ: یُورِثُهُ غیرَهُ. منها: أَلاَ لاَیَعْدِلَنَّ أَحَدُکُمْ عَنِ القَرَابِهِ یَرَی بِهَا الخَصَاصَهَأنْ یَسُدَّهَا بِالَّذِی لایَزِیدُهُ إِنْ أَمْسَکَهُ وَلاَ یَنْقُصُهُ إِنْ أَهْلَکَهُ وَمَنْ یَقْبِضْ یَدَهُ عَنْ عَشِیرَتِهِ، فَإِنَّمَا تُقْبَضُ مِنْهُ عَنْهُمْ یَدٌ وَاحِدَهٌ، وَتُقْبَضُ مِنْهُمْ عَنْهُ أَیْدٍ کَثِیرَهٌ؛ وَمَنْ تَلِنْ حَاشِیَتُهُ یَسْتَدِمْ مِنْ قَوْمِهِ المَوَدَّهَ. وما أحسن المعنی الذی أراده عَلَیْهِ السَّلامُ بقوله: «ومن یقبض یده عن عشیرته...» إلی تمام الکلام، فإن الممسک خیره عن عشیرته إنما یمسک نفع ید واحده؛ فإذا احتاج إلی نصرتهم، واضطر إلی مرافدتهم قعدوا عن نصره، وتثاقلوا عن صوته، فمنع ترافد الاَیدی الکثیره، وتناهض الاَقدام الجمه.

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه