دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 913

صفحه 913

-24

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (وهی کلمه جامعه له) (فیها تسویغ قتال المخالف، والدعوه إلی طاعه الله، والترقی فیها لضمان الفوز:) وَلَعَمْرِی مَا عَلَیَّ مِنْ قِتَالِ مَنْ خَالَفَ الحَقَّ، وَخَابَطَ الغَیَّ مِنْ إِدْهَانٍ وَلاَ إِیهَانٍ فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ، وَفِرُّوا إِلَی اللهِ مِنَ اللهِ وَامْضُوا فی الَّذِی نَهَجَهُ لَکُمْ»لا، وَقُومُوا بِمَا عَصَبَهُ بِکُمْ فَعَلِیٌّ ضَامِنٌ لِفَلْجِکُمْآجِلاً، إِنْ لَمْ تُمنَحُوهُعَاجِلاً.

-25

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: وقد تواترت علیه الاََخبارباستیلاءِ أصحاب معاویه علی البلاد، وقدم علیه عاملاه علی الیمن وهما عبیدالله بن العباس وسعید بن نمران لمّا غلب علیها بُسْرُ بن أبی أَرْطَاه، فقام عَلَیْهِ السَّلامُ إلی المنبر ضجراً بتثاقل أَصحابه عن الجهاد، ومخالفتهم له فی الرأْی، وقالَ: مَا هِیَ إِلاَّ الکُوفَهُ، أقْبِضُهَا وَأَبْسُطُهَا إنْ لَمْ تَکُونی إِلاَّ أَنْتِ، تَهُبُّ أَعَاصِیرُکملا، فَقَبَّحَکِ اللهُ! وتمثّل: لَعَمْرُ أَبِیکَ الخَیْرِ یَا عَمْرُوإِنَّنیعَلَی وَضَرٍ مِنْ ذَا الاِِْنَاءِ قَلِیلِ ثم قالَ عَلَیْهِ السَّلامُ : أُنْبِئْتُ بُسْراً قَدِ اطَّلَعَ الَیمنَ وَإِنِّی وَاللهِ لاَََظُنُّ هؤُلاءِ القَوْمَ سَیُدَالُونَ مِنْکُمْبلا بِاجْتِماعِهمْ عَلَی بَاطِلِهمْ، وَتَفَرُّقِکُمْ عَنْ حَقِّکُمْ، وَبِمَعْصِیَتِکُمْ إِمَامَکُمْ فی الحَقِّ، وَطَاعَتِهِمْ إِمَامَهُمْ فی البَاطِلِ، وَبِأَدَائِهِمُ الاََْمَانَهَ إِلَی صَاحِبِهِمْ وَخِیَانَتِکُمْ، وَبِصَلاَحِهمْ فی بِلاَدِهِمْ وَفَسَادِکُمْ، فَلَو ائْتَمَنْتُ أَحَدَکُمْ عَلَی قَعْبٍهلا لَخَشِیتُ أَنْ یَذْهَبَ بِعِلاَقَتِهِ اللَّهُمَّ إِنِّی قَدْ مَلِلْتُهُمْ وَمَلُّونی، وَسَئِمْتُهُمْ وَسَئِمُونی، فَأَبْدِلنِی بِهِمْ خَیْراً مِنْهُمْ، وأَبْدِلُهمْ بِی شَرَّاً مِنِّی، اللَّهُمَّ مِثْ قُلُوبَهُمْکَمَا یُمَاثُ الْمِلْحُ فِی الْمَاءِ، أَمَاوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِی بِکُمْ أَلفَ فَارِسٍ مِنْ بَنِی فِرَاسِ بْنِ غَنْمٍ. هُنَالِکَ، لَوْ دَعَوْتَ، أَتَاکَ مِنْهُمْفَوَارِسُ مِثْلُ أَرْمِیَهِ الحَمِیم ثم نزل عَلَیْهِ السَّلامُ من المنبر. قلتُ أنا: والاَرمیه جمع رَمیٍّ وهو: السحاب، والحمیم فی هذا الموضع: وقت الصیف، وإنما خصّ الشاعر سحاب الصیف بالذکر لاَنه

أشد جفولاً، وَأسرع خُفوفاً، لاَنه لا ماء فیه، وإنما یکون السحاب ثقیل السیر لامتلائه بالماء، وذلک لا یکون فی الاَکثر إلا زمان الشتاء، وإنما أراد الشاعر وصفهم بالسرعه إذا دُعوا، والاِغاثه إذا استغیثوا، والدلیل علی ذلک قوله: «هنالک، لو دعوت، أتاک منهم...».

-26

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (وفیها یصف العرب قبل البعثه ثم یصف حاله قبلالبیعه له) (العرب قبل البعثه) إِنَّ اللهَ سُبحانَه بَعَثَ مُحَمَّداً نَذِیراً لِلْعَالَمِینَ، وَأَمِیناً عَلَی التَّنْزِیلِ، وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ العَرَبِ عَلَی شَرِّ دِینٍ، وَفِی شَرِّ دَارٍ، مُنِیخُونَبَیْنَ حِجارَهٍ خُشْنٍ وَحَیَّاتٍ صُمٍّ تشْرَبُونَ الکَدِرَ، وَتَأْکُلُونَ الجَشِبَ وَتَسْفِکُونَ دِمَاءَکُمْ، وَتَقْطَعُونَ أَرْحَامَکُمْ، الاََْصْنَامُ فِیکُمْ مَنْصُوبَهٌ، وَالاَْثَامُ بِکُمْ مَعْصُوبَهٌ منها: فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَیْسَ لِی مُعِینٌ إِلاَّ أَهْلُ بَیْتِی، فَضَنِنْتُ بِهمْ عَنِ المَوْتِ، وَأَغْضَیْتُ عَلَی القَذَی، وَشَرِبْتُ عَلَی الشَّجَا وَصَبَرْتُ عَلَی أَخْذِ الکَظَمِ0،وَعَلیْ أَمَرَّ مِنْ طَعْمِ العَلْقَمِ. ومنها: وَلَمْ یُبَایعْ حَتَّی شَرَطَ أَنْ یُؤْتِیَهِ عَلَی البَیْعَهِ ثَمَناً، فَلاَ ظَفِرَتْ یَدُ المبایِعِ، وخَزِیَتْ أَمَانَهُ المُبْتَاعِ فَخُذُوا لِلْحَرْبِ أُهْبَتَهَا وَأعِدُّوا لَهَا عُدَّتَهَا، فَقَدْ شَبَّ لَظَاهَا وَعَلاَ سَنَاهَا وَاسْتَشْعِرُوا الصَّبْرَ فَإِنَّهُ أحْزَمُ لِلنَّصْرِ.

-27

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (وقد قالَها یستنهض بها الناس حین ورد خبر غزوالاَنبار بجیش معاویه فلم ینهضوا، وفیها یذکر فضل الجهاد، ویستنهض الناس، ویذکر علمه بالحرب، ویلقی علیهم التبعه لعدم طاعته:) (فضل الجهاد) أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّهِ، فَتَحَهُ اللهُ لِخَاصَّهِ أَوْلِیَائِهِ، وَهُوَ لِباسُ التَّقْوَی، وَدِرْعُ اللهِ الحَصِینَهُ، وَجُنَّتُهُالوَثِیقَهُ، فَمَنْ تَرَکَهُ رَغْبَهً عَنْهُغ أَلبَسَهُ اللهُ ثَوْبَ الذُّلِّ، وَشَمِلَهُ البَلاَءُ، وَدُیِّثَبِ الصَّغَارِ وَالقَمَاءَهِ وَضُرِبَ عَلَی قَلْبِهِ بِالاِِْسْهَابِ وَأُدِیلَ الحَقُّ مِنْهُ بِتَضْیِیعِ الجِهَادِ، وَسِیمَ الخَسْفَ، وَمُنِعَ النَّصَفَ (استنهاض الناس) أَلاَ وَإِنِّی قَدْ دَعَوْتُکُمْ إِلَی قِتَالِ هؤُلاَءِ القَوْمِ لَیْلاً وَنَهَاراً، وَسِرّاً وَإِعْلاَناً، وَقُلْتُ لَکُمُ: اغْزُوهُمْ قَبْلَ أَنْ یَغْزُوکُمْ، فَوَاللهِ مَا غُزِیَ قَوْمٌ قَطُّ فی عُقْرِ دَارِهِمْ إِلاَّ ذَلُّوا، فَتَوَاکَلْتُمْوَتَخَاذَلتُمْ حَتَّی شُنَّتْ عَلَیْکُمُ الغَارَاتُ وَمُلِکَتْ عَلَیْکُمُ الاََْوْطَانُ. وَهذَا أَخُو غَامِدٍ قَدْ وَرَدَتْ خَیْلُهُ الاََْنْبَارَ وَقَدْ قَتَلَ حَسَّانَ بْنَ حَسَّانَ البَکْرِیَّ، وَأَزَالَ خَیْلَکُمْ عَنْ مَسَالِحِهَا وَلَقَدْ بَلَغَنِی

أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ کَانَ یَدْخُلُ عَلَی المَرْأَهِ المُسْلِمَهِ، وَالاَُْخْرَی المُعَاهَدَهِ فیَنْتَزِعُ حِجْلَهَاوَقُلْبَهَاوَقَلاَئِدَهَا، وَرِعَاثَهَا ما تَمْتَنِعُ مِنْهُ إِلاَّ بِالاسْتِرْجَاعِ وَالاِسْتِرْحَامِ ثُمَّ انْصَرَفُوا وَافِرِینَ مَا نَالَ رَجُلاً مِنْهُمْ کَلْمٌ وَلاَ أُرِیقَ لَهُمْ دَمٌ، فَلَوْ أَنَّ امْرَأً مُسْلِماً مَاتَ مِن بَعْدِ هَذا أَسَفاً مَا کَانَ بِهِ مَلُوماً، بَلْ کَانَ بِهِ عِنْدِی جَدِیراً. فَیَا عَجَباً! عَجَباً وَاللهِ یُمِیتُ القَلْبَ وَیَجْلِبُ الهَمَّ مِن اجْتَِماعِ هؤُلاَءِ القَوْمِ عَلَی بَاطِلِهمْ، وَتَفَرُّقِکُمْ عَنْ حَقِّکُمْ! فَقُبْحاً لَکُمْ وَتَرَحاً حِینَ صِرْتُمْ غَرَضاًهک یُرمَی: یُغَارُ عَلَیْکُمْ وَلاَ تُغِیرُونَ، وَتُغْزَوْنَ وَلاَ تَغْرُونَ، وَیُعْصَی اللهُوَتَرْضَوْن! فَإِذَا أَمَرْتُکُمْ بِالسَّیْرِ إِلَیْهِم فِی أَیَّامِ الحَرِّ قُلْتُمْ: هذِهِ حَمَارَّهُ القَیْظِأَمْهِلْنَا یُسَبَّخُ عَنَّا الحَرُّ وَإِذَا أَمَرْتُکُمْ بِالسَّیْرِ إِلَیْهِمْ فِی الشِّتَاءِ قُلْتُمْ: هذِهِ صَبَارَّهُ القُرِّظک، أَمْهِلْنَا یَنْسَلِخْ عَنَّا البَرْدُ، کُلُّ هذا فِرَاراً مِنَ الحَرِّ وَالقُرِّ؛ فَإِذَا کُنْتُمْ مِنَ الحَرِّ وَالقُرِّ تَفِرُّونَ فَأَنْتُمْ وَاللهِ مِنَ السَّیْفِ أَفَرُّ! (البرم بالناس) یَا أَشْبَاهَ الرِّجَالِ وَلاَ رِجَالَ! حُلُومُ الاََْطْفَالِ، وَعُقُولُ رَبّاتِ الحِجَالِ لَوَدِدْتُ أَنِّی لَمْ أَرَکُمْ وَلَمْ أَعْرِفْکمْ مَعْرِفَهً وَاللهِ جَرَّتْ نَدَماً، وَأَعقَبَتْسَدَماً قَاتَلَکُمُ اللهُ! لَقَدْ مَلاََْتُمْ قَلْبِی قَیْحاً وَشَحَنْتُمْ صَدْرِی غَیْظاً، وَجَرَّعْتُمُونِی نُغَبَالتَّهْمَامِأَنْفَاساً وَأَفْسَدْتُمْ عَلَیَّ رَأْیِی بِالعِصْیَانِ وَالخذْلاَن، حَتَّی قَالَتْ قُریْشٌ: إِنَّ ابْنَ أَبِی طَالِبٍ رَجُلٌ شُجَاعٌ، وَلْکِنْ لاَ عِلْمَ لَهُ بِالحَرْبِ. للهِ أَبُوهُمْ! وَهَلْ أَحدٌ مِنْهُمْ أَشَدُّ لَهَا مِرَاساً وَأَقْدَمُ فِیهَا مَقَاماً مِنِّی؟! لَقَدْ نَهَضْتُ فِیهَا وَمَا بَلَغْتُ العِشْرِینَ، وها أناذا قَدْ ذَرَّفْتُ عَلَی السِّتِّینَ!وَلکِنْ لا رَأْیَ لَمِنْ لاَ یُطَاعُ!

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه