دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 925

صفحه 925

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : لبعض أصحابه لمّا عزم علی المسیر إِلی الخوارج، فقالَ له: یا أمیرالمؤمنین إن سرت فی هذا الوقت، خشیتُ ألاَّ تظفر بمرادک، من طریق علم النجوم، قالَ عَلَیْهِ السَّلامُ : أَتَزْعَمُ أَنَّکَ تَهْدِی إِلَی السَّاعَهِ الَّتِی مَنْ سَارَ فِیهَا صُرِفَ عَنْهُ السُّوءُ؟ وَتُخَوِّفُ مِنَ السَّاعَهِ الَّتی مَنْ سَارَ فِیهَا حَاقَ بِهِ الضُّرُّ؟فَمَنْ صَدَّقَکَ بِهذَا فَقَدْ کَذَّبَ الْقُرْآنَ، وَاسْتَغْنَی عَنِ الاِسْتِعَانَهِ بِاللهِ عزّوجلّ فِی نَیْلِ الَْمحْبُوبِ وَدَفْعِ الْمَکْرُوهِ، وَتَبْتَغِی فی قوْلِکَ لِلْعَامِلِ بِأَمْرِکَ أَنْ یُولِیَکَ الْحَمْدَ دُونَ رَبِّهِ، لاََِنَّکَ بِزَعْمِکَ أَنْتَ هَدَیْتَهُ إِلَی السَّاعَهِ الَّتِی نَالَ فِیهَا النَّفْعَ، وَأَمِنَ الضُّرَّ!! ثم أقبل عَلَیْهِ السَّلامُ علی الناس فقالَ: أَیُّهَا النَّاسُ، إِیَّاکُمْ وَتَعَلُّمَ النُّجُومِ، إِلاَّ مَا یُهْتَدَی بِهِ فی بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ، فَإِنَّهَا تَدْعُو إِلَی الْکَهَانَهِ، (و)المُنَجَّمُ کَالْکَاهِنِ وَالْکَاهِنُ کَالسَّاحِرِ، وَالسَّاحِرُ کَالْکَافِرِ! وَالْکَافِرُ فی النَّارِ! سِیرُوا عَلَی اسْمِ اللهِ.

-80

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : بعد فراغه من حرب الجمل، فی ذم النساء مَعَاشِرَ النَّاسِ، إِنَّ النِّسَاءَ نَوَاقِصُ الاِِْیمَانِ، نَوَاقِصُ الْحُظُوظِ، نَوَاقِصُ الْعُقُولِ: فَأَمَّا نُقْصَانُ إِیمَانِهِنَّ فَقُعُودُهُنَّ عَنِ الصَّلاهِ وَالصِّیَامِ فِی أَیَّامِ حَیْضِهِنَّ، وَأَمَّا فَقُعُودُهُنَّ عَنِ الصَّلاهِ وَالصِّیَامِ فِی أَیَّامِ حَیْضِهِنَّ، وَأَمَّا نُقْصَانُ عُقُولِهِنَّ فَشَهَادَهُ امْرَأَتَیْنِ مِنْهُنّ کَشَهَادَهِ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ، وَأَمَّا نُقْصَانُ حُظُوظِهِنَّ فَمَوَارِیثُهُنَّ عَلَی الاََْنْصَافِ مِنْ مَوارِیثِ الرِّجَالِ؛ فَاتَّقُوا شِرَارَ النِّسَاءِ، وَکُونُوا مِنْ خِیَارِهِنَّ عَلَی حَذَرٍ، وَلاَتُطِیعُوهُنَّ فِی المَعْرُوفِ حَتَّی لاَ یَطْمَعْنَ فِی المُنکَرِ.

-81

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : (فی الزهد) أَیُّهَا النَّاسُ، الزَّهَادَهُ قِصَرُ الاََْمَلِ، وَالشُّکْرُ عِنْدَ النِّعَمِ، والورعُعِنْدَ الْمَحَارِمِ، فَإِنْ عَزَبَ ذلِکَ عَنْکُمْفَلاَ یَغْلِبِ الْحَرَامُ صَبْرَکُمْ، وَلاَ تَنْسَوْا عِنْدَ النِّعَمِ شُکْرَکُمْ، فَقَدْ أَعْذَرَاللهُ إِلَیْکُمْبِحُجَجٍ مُسْفِرَهٍظَاهِرَهٍ، وَکُتُبٍ بَارِزَهِ الْعُذْرِ وَاضِحَهٍ.

-82

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : فی صفه الدنیا مَا أَصِفُ مِنْ دَارٍ أَوَّلُهَا عَنَاءٌ وَآخِرُهَا فَنَاءٌ! فِی حَلاَلِهَا حِسَابٌ، وَفِی حَرَامِهَا عِقَابٌ. مَنِ اسْتَغْنَی فِیهَا فُتِنَ، وَمَنِ افْتَقَرَ فِیهَا حَزِنَ، وَمَنْ سَاعَاهَا فَاتَتْهُ، وَمَنْ قَعَدَ عَنْهَا وَاتَتْهُ وَمَنْ أَبْصَرَ بِهَا بَصَّرَتْهُ، وَمَنْ أَبْصَرَ إلَیْهَا أَعْمَتْهُ. وإذا تأمل المتأمل قوله عَلَیْهِ السَّلامُ : «وَمَنْ أبْصَرَبِهَا بصّرَتْهُ» وجد تحته من المعنی العجیب، والغرض البعید، ما لا تُبلغ غایته ولا یدرک غوره، لا سیما إذا قرن إلیه قوله: «ومَن أبْصَرَ إلیها أعْمَتْهُ»، فإنه یجد الفرق بین «أبصر بها» و«أبصر إلیها» واضحاً نیراً عجیباً باهراً!

-83

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: وهی من الخطب العجیبه تسمّی «الغراء» (وفیها نعوت الله جل شأنه، ثمّ الوصیه بتقواه، ثمّ التنفیر من الدنیا، ثمّ ما یلحق من دخول القیامه، ثمّ تنبیه الخلق إلی ما هم فیه من الاعراض، ثمّ فضله عَلَیْهِ السَّلامُ فی التذکیر) (صفته جلّ شأنه) الْحَمْدُ للهِ الَّذِی عَلاَ بِحَوْلِهِ ودَنَا بِطَوْلِهِ مَانِحِ کُلِّ غَنِیمَهٍ وَفَضْلٍ، وَکَاشِفِ کُلِّ عَظِیمَهٍ وَأَزْلٍ أَحْمَدُهُ عَلَی عَوَاطِفِ کَرَمِهِ، وَسَوَابِغِ نِعَمِهِ وَأُومِنُ بهَ أَوَّلاً بَادِیاً وَأَسْتَهْدِیهِ قَرِیباً هَادِیاً، وَأَسْتَعِینُهُ قَاهِراً قَادِراً، وَأَتَوَکَّلُ عَلَیْهِ کَافِیاً نَاصِراً. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ لاِِنْفَاذِ أَمْرِهِ، وَإِنْهَاءِ عُذْرِهِ وَتَقْدِیمِ نُذُرِهِ (الوصیه بالتقوی) أُوصِیکُمْ عِبَادَ اللهِ بِتَقْوَی اللهِ الَّذِی ضَرَبَ لَکُمُ الاََْمْثَالَ وَوَقَّتَ لَکُمُ الاَْجَالَ ر، وَأَلْبَسَکُمُ الرِّیَاشَ وَأَرْفَغَ لَکُمُ المَعَاشَ وَأَحَاطَ بِکُمُ الاِِْحْصَاءَ وَأَرْصَدَ لَکُمُ الْجَزَاءَ وَآثَرَکُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابغِ، وَالرِّفَدِ الرَّوافِغِوس، وَأَنْذَرَکُمْ بِالْحُجَجِ الْبَوَالِغِ فَأَحْصَاکُمْ عَدَداً، ووَظَّفَ لَکُمْ مُدَداً فِی قَرَارِ خِبْرَهٍ وَدَارِ عِبْرَهٍ، أَنْتُمْ مُخْتَبَرُونَ فِیهَا، وَمُحَاسِبُونَ عَلَیْهَا. (التنفیر من الدنیا) فَإِنَّ الدُّنْیَا رَنِقٌ مَشْرَبُهَا، رَدِغٌ مَشْرَعُهَا یُونِقُ مَنْظَرُهَا، وَیُوبِقُ

مَخْبَرُهَا، غُرُورٌ حَائِلٌ وَضَوْءٌ آفِلٌ وَظِلٌّ زائِلٌ، وَسِنَادٌمَائِلٌ، حَتَّی إِذَا أَنِسَ نَافِرُهَا، وَاطْمَأَنَّ نَاکِرُهَا قَمَصَتْ بِأَرْجُلِهَا وَقَنَصَتْ بِأَحْبُلِهَا وَأَقْصَدَتْ بِأَسْهُمِهَا، وَأَعْلَقَتِ الْمَرْءَ أَوْهَاقَ الْمَنِیَّهِ قَائِدَهً لَهُ إِلی ضَنْکَ الْمَضْجَعِ، وَوَحْشَهِ الْمَرْجِعِ، ومُعَایَنَهِ الْمَحَلِّ وَثَوَابِ الْعَمَلِ وَکَذلِکَ الْخَلَفُ بِعَقْبِ السَّلَفِ لاَتُقْلِعُ الْمَنِیَّهُ اخْتِرَاماً وَلاَیَرْعَوِی الْبَاقُونَ اجْتِرَاماًلا، یَحْتَذُون مِثَالاً وَیَمْضُونَ أَرْسَالاً إِلَی غَایَهِ الاِنْتِهَاءِ، وَصَیُّورِ الْفَنَاءِ. (بعد الموت البعث) حَتَّی إِذَا تَصَرَّمَتِ الاَُْمُورُ، وَتَقَضَّتِ الدُّهُورُ، وَأَزِفَ النُّشُورُ أَخْرَجَهُمْ مِنْ ضَرَائِحِ الْقُبُورِ، وَأَوْکَارِ الطُّیُورِ، وَأَوْجِرَهِالسِّبَاعِ، وَمَطَارِحِ الْمَهَالِکِ، سِرَاعاً إِلَی أَمْرِهِ، مُهْطِعِینَ إِلَی مَعَادِهِ، رَعِیلاً صُمُوتاً قِیَاماً صُفُوفاً، یَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَیُسْمِعُهُمُ الدَّاعِی، عَلَیْهِمْ لَبُوسُ الاِسْتِکانَهِ وَضَرَعُ الاِسْتِسْلاَمِ وَالذِّلَّهِ، قَدْ ضَلَّتِ الْحِیَلُ، وانْقَطَعَ الاََْمَلُ، وَهَوَتِ الاََْفْئِدَهُ کَاظِمَهً، وَخَشَعَتِ الاََْصْوَاتُ مُهَیْنِمَهً وَأَلْجَمَ الْعَرَقُ وَعَظُمَ الشَّفَقُ وَأُرْعِدَتِ الاََْسْمَاعُ لِزَبْرَهِ الدَّاعِی إِلَی فَصْلِ الْخِطَابِ وَمُقَایَضَهِ الْجَزَاءِ، وَنَکَالِ الْعِقَابِ، وَنَوَالِ الثَّوَابِ. (تنبیه الخلق) عِبَادٌ مَخْلُوقُونَ اقْتِدَاراً، وَمَرْبُوبُونَ اقْتِسَاراً وَمَقْبُوضُونَ احْتِضَاراً وَمُضَمَّنُونَ أَجْدَاثاً وَکَائِنُونَ رُفَاتاً وَمَبْعُوثُونَ أَفْرَاداً، وَمَدِینُون جَزَاءً، وَمُمَیَّزُونَ حِسَاباً قَدْ أُمْهِلُوا فی طَلَبِ الْمَخْرَجِ، وَهُدُوا سَبِیلَ الْمَنْهَجِ، وَعُمِّرُوا مَهَلَ الْمُسْتَعْتِبِ وَکُشِفَتْ عَنْهُمْ سُدَفُ الرِّیَبِ وَخُلُّوا لمِضْماَرِ الْجِیَادِ وَرَوِیَّهِ الاِرْتِیَادِ وَأَنَاهِ الْمُقْتَبِسِ الْمُرْتَادِ فِی مُدَّهِ الاََْجَلِ، وَمُضْطَرَبِ الْمَهَلِ (فضل التذکیر) فَیَا لَهَا أَمْثَالاً صَائِبَهً وَمَوَاعِظَ شَافِیَهً، لَوْ صَادَفَتْ قُلُوباً زاکِیَهً، وَأَسْمَاعاً وَاعِیَهً، وَآرَاءً عَازِمَهً، وَأَلْبَاباً حَازِمَهً! فَاتَّقُوا اللهَ تَقِیَّهَ مَنْ سَمِعَ فَخَشَعَ، وَاقْتَرَفَ فَاعْتَرَفَ، وَوَجِلَ فَعَمِلَ، وَحَاذَرَ فَبَادَرَ وَأَیْقَنَ فَأَحْسَنَ، وَعُبِّرَ فَاعْتَبَرَ وَحُذِّرَ (فَحَذِرَ، وَزُجِرَج فَازْدَجَرَ ط، وَأَجَابَ فأَنَابَ وَرَاجَعَ فَتَابَ، وَاقْتَدَی فَاحْتَذَی وَأُرِیَ فَرَأَی، فَأَسْرَعَ طَالِباً، وَنَجَا هَارِباً، فَأَفَادَ ذَخِیرَهً وَأَطَابَ سَرِیرَهً، وَعَمَّرَ مَعَاداً، وَاسْتَظْهَرَ زَاداًلِیَوْمِ رَحِیلِهِ وَوَجْهِ سَبِیلِهِ وَحَالِ حَاجَتِهِ، وَمَوْطِنِ فَاقَتِهِ، وَقَدَّمَ أَمَامَهُ لِدَارِ مُقَامِهِ. فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ جِهَهَ مَا خَلَقَکُمْ لَهُ، وَاحْذَرُوا مِنْهُ کُنْهَ مَا حَذَّرَکُمْ مِنْ نَفْسِهِ، وَاسْتَحِقُّوا مِنْهُ

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه