دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 929

صفحه 929

وَوَسِعَهُمْ عَدْلُهُ، وَغَمَرَهُمْ فَضْلُهُ، مَعَ تَقْصِیرِهِمْ عَنْ کُنْهِ مَا هُوَ أَهْلُهُ. (دعاء) اللَّهُمَّ أَنْتَ أَهْلُ الْوَصْفِ الْجَمِیلِ، وَالتَّعْدَادِ الْکَثِیرِ، إِنْ تُؤَمَّلْ فَخَیْرُ مَأْمُولٍ، وَإِنْ تُرْجَ فأَکْرَمُ مَرْجُوٍّ. اللَّهُمَّ وَقَدْ بَسَطْتَ لی فِیَما لاَ أَمْدَحُ بِهِ غَیْرَکَ، وَلاَ أُثْنِی بِهِ عَلَی أَحَدٍ سِوَاکَ، وَلاَ أُوَجِّهُهُ إِلَی مَعَادِنِ الْخَیْبَهِ وَمَوَاضِعِ الرِّیبَهِ، وَعَدَلْتَ بِلِسَانی عَنْ مَدَائِحِ الاَْدَمِیِّینَ، وَالثَّنَاءِ عَلَی الْمَرْبُوبِینَ الْمَخْلُوقِینَ. اللَّهُمَّ وَلِکُلِّ مُثْنٍ عَلَی مَنْ أَثْنَی عَلَیْهِ مَثُوبَهٌمِنْا جَزَاءٍ، أَوْ عَارِفهٌ مِنْ عَطَاءٍ؛ وَقَدْ رَجَوْتُکَ دَلِیلاً عَلَی ذَخَائِرِ الرَّحْمَهِ وَکُنُوزِ الْمَغْفِرَهِ. اللَّهُمَّ وَهذَا مَقَامُ مَنْ أَفْرَدَکَ بِالتَّوْحِیدِ الَّذِی هُوَ لَکَ، وَلَمْ یَرَ مُستَحِقّاً لِهذِهِ الَْمحَامِدِ وَالْمَمادِحِ غَیْرَکَ، وَبِی فَاقَهٌ إِلَیْکَ لاَ یَجْبُرُ مَسْکَنَتَهَا إِلاَّ فضْلُکَ، وَلاَ یَنْعَشُ مِنْ خَلَّتِهَاإِلاَّ مَنُّکَ وَجُودُکَ، فَهَبْ لَنَا فِی هذَا الْمَقَامِ رِضَاکَ، وَأَغْنِنَا عَنْ مَدِّ الاََْیْدِی إِلَی مَن سِوَاکَ (إِنَّکَ عَلی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ)!

-92

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ : لمّا أراده الناس علی البیعه بعد قتل عثمان دَعُونی وَالْتَمِسُوا غَیْرِی؛ فإِنَّا مُسْتَقْبِلُونَ أَمْراً لَهُ وُجُوهٌ وَأَلْوَانٌ؛ لاَ تَقُومُ لَهُ الْقُلُوبُ، وَلاَ تَثْبُتُ عَلَیْهِ الْعُقُولُ وَإِنَّ الاَْفَاقَ قَدْ أَغَامَتْ وَالْمَحَجَّهَ قَدْ تَنَکَّرَتْ وَاعْلَمُوا أَنِّی إنْ أَجَبْتُکُمْ رَکِبْتُ بِکُمْ مَا أَعْلَمُ، وَلَمْ أُصْغِ إِلَی قَوْلِ الْقَائِلِ وَعَتْبِ الْعَاتِبِ، وَإِنْ تَرَکْتُمُونِی فَأَنَا کَأَحَدِکُمْ؛ وَلَعَلِّی أَسْمَعُکُمْ وَأَطْوَعُکُمْ لِمنْ وَلَّیْتُمُوهُ أَمْرَکُمْ، وَأَنَا لَکُمْ وَزِیراً، خَیْرٌ لَکُمْ مِنِّی أَمِیراً!

-93

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (وفیها ینبِّه أَمیر المؤمنین علی فضله وعلمه ویبیّن فتنه بنی أُمیّه) أَمَّا بَعْد، أَیُّهَا النَّاسُ فَإِنِّی فَقَأْتُ عَیْنَ الْفِتْنَهِ، وَلَمْ یَکُنْ لِیَجْتَرِیءَ عَلَیْهَا أَحَدٌ غَیْرِی بَعْدَ أَنْ مَاجَ غَیْهَبُهَا وَاشْتَدَّ کَلَبُهَا فَاسْأَلُونی قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِی، فَوَ الَّذِی نَفْسِی بِیَدِهِ لاَ تَسْأَلُونی عَنْ شَیْءٍ فِیَما بَیْنَکُمْ وَبَیْنَ السَّاعَهِ، وَلاَ عَنْ فِئَهٍ تَهْدِی مائهً وَتُضِلُّ مائهً إِلاَّ نَبَّأْتُکُمْ بِنَاعِقِهَا وَقَائِدِهَا وَسَائِقِهَا، وَمنَاخِ رِکَابِهَا، وَمَحَطِّ رِحَالِهَا، وَمَنْ یُقْتَلُ مِنْ أَهْلِهَا قَتْلاً، وَمَنْ یَمُوتُ مِنْهُمْ مَوْتاً. وَلَوْ قَدْ فَقَدْ تُمُونِی وَنَزَلَتْ کَرَائِهُ الاَُْمُورِ، وَحَوَازِبُ الْخُطُوبِ، لاَََطْرَقَ کَثِیرٌ مِنَ السَّائِلِینَ، وَفَشِلَ کَثِیرٌ مِنَ المَسْؤُولِینَ، وَذلِکَ إِذَا قَلَّصَتْ حَرْبُکُمْ وَ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقٍ، وَضَاقَتِ الدُّنْیَا عَلَیْکُمْ ضِیقاً، تَسْتَطِیلُونَ أَیَّامَ الْبَلاَءِ عَلَیْکُمْ، حَتَّی یَفْتَحَ اللهُ لِبَقِیَّهِ الاََْبْرَارِ مِنْکُمْ. إِنّ الْفِتَنَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهِتْ وَإِذَا أَدْبَرَتْ نَبَّهَتْ، یُنْکَرْنَ مُقْبِلاَتٍ، وَیُعْرَفْنَ مُدْبِرَاتٍ، یَحُمْنَ حَوْمَ الرِّیَاحِ، یُصِبْنَ بَلَداً وَیُخْطِئْنَ بَلَداً. أَلاَ وَإِنَّ أَخْوَفَ الْفِتَنِ عِنْدِی عَلَیْکُمْ فَتْنَهُ بَنِی اُمَیَّهَ، فإِنَّهَا فِتْنَهٌ عَمْیَاءُ مُظْلِمَهٌ: عَمَّتْ خُطَّتُهَا وَخَصَّتْ بَلِیَّتُهَا، وَأَصَابَ الْبَلاَءُ مَنْ أَبْصَرَ فِیهَا، وَأَخْطَأَ الْبَلاَءُ مَنْ عَمِیَ عَنْهَا. وَایْمُ اللهِ لَتَجِدُنَّ بَنِی أُمَیَّهَ لَکُمْ أَرْبَابَ سُوْءٍ بَعْدِی، کَالنَّابِ الضَّرُوسِ تَعْذِمُ. بِفِیهَا، وَتَخْبِطُ بِیَدِهَا، وتَزْبِنُ بِرِجْلِهَا، وَتَمْنَعُ دَرَّهَا لاَ

یَزَالُونَ بِکُمْ حَتَّی لاَ یَتْرُکُوا مَنْکُمْ إِلاَّ نَافِعاً لَهُمْ، أَوْ غَیْرَ ضَائِرٍ بِهِمْ، وَلاَ یَزَالُ بَلاَؤُهُمْ حَتَّی لاَ یَکُونَ انْتِصَارُ أَحَدِکُمْ مِنْهُمْ إِلاَّ مثل انْتِ صَارِ الْعَبْدِ مِنْ رَبِّهِ، وَالصَّاحِبِ مِنْ مُسْتَصْحِبِهِ، تَرِدُ عَلَیْکُمْ فِتْنَتُهُمْ شَوْهَاءَ مَخْشَیَّهً وَ قِطَعاً جَاهِلِیَّهً، لَیْسَ فِیهَا مَنَارُ هُدیً، وَلاَ عَلَمٌ یُرَی نَحْنُ أَهْلَ الْبِیْتِ مِنْهَا بنجاهٍ، وَلَسْنَا فِیهَا بِدُعَاهٍ، ثُمَّ یُفَرِّجُهَا اللهُ عَنْکُمْ کَتَفْرِیجِ الاََْدِیمِ بِمَنْ یَسُومُهُمْ خَسْفاً وَیَسُوقُهُمْ عُنْفاً، وَیَسْقِیهِمْ بِکَأْسٍ مُصَبَّرَهٍ، لاَ یُعْطِیهِمْ إِلاَّ السَّیْفَ، وَلاَ یُحْلِسُهُمْ إِلاَّ الْخَوْفَ، فَعِنْدَ ذلِکَ تَوَدُّ قُرَیْشٌ بِالدُّنْیَا وَمَا فِیهَا لَوْ یَرَوْنَنِی مَقَاماً وَاحِداً، وَلَوْ قَدْرَ جَزْرِ جَزْورٍ لاََِقْبَلَ مِنْهُمْ مَا أَطْلُبُ الْیَوْمَ بَعْضَهُ فَلاَ یُعْطُونِیهِ!

-94

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (وفیها یصف الله تعالی ثمّ یبین فضل الرسول الکریم وأهل بیته ثمّ یعظ الناس) (الله تعالی) فَتَبَارَکَ اللهُ الَّذِی لاَ تَبْلُغُهُ بُعْدُ الْهِمَمِ، وَلاَ یَنَالُهُ حَدْسُ الْفِطَنِ، الاََْوَّلُ الَّذِی لاَ غَایَهَ لَهُ فَیَنْتَهِیَ، وَلاَ آخِرَ لَهُ فَیَنْقَضِیَ. منها: (فی وصف الاَنبیاء) فَاسْتَوْدَعَهُمْ فِی أَفْضَلِ مُسْتَوْدَعٍ، وَأَقَرَّهُمْ فِی خَیْرِ مُسْتَقَرٍّ، تَنَاسَخَتْهُمْ کَرَائِمُ الاََْصْلاَبِ إِلَی مُطَهَّرَاتِ الاََْرْحَامِ؛ کُلَّمَا مَضَی سَلَفٌ، قَامَ مِنْهُمْ بِدِینِ اللهِ خَلَفٌ. (رسول الله وأهل بیته) حَتَّی أَفْضَتْ کَرَامَهُ اللهِ سُبْحَانَهُ إِلَی مُحَمَّدٍ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ ، فَأَخْرَجَهُ مِنْ أَفْضَلِ الْمَعَادِنِ مَنْبِتاً وَأَعَزِّ الاََْرُومَاتِ مَغْرِساً مِنَ الشَّجَرَهِ الَّتِی صَدَعَ مِنْهَا أَنْبِیَاءَهُ، وَانْتَجَبَ مِنْهَا أُمَنَاءَهُ. عِتْرَتُهُ خَیْرُ الْعِتَرِ وَأُسْرَتُهُ خَیْرُ الاَُْسَرِ، وَشَجَرَتُهُ خَیْرُ الشَّجَرِ؛ نَبَتَتْ فِی حَرَمٍ، وَبَسَقَتْ فِی کَرَمٍ، لَهَا فُرُوعٌ طِوَالٌ، وَثَمَرٌ لاَیُنَالُ. فَهُوَ إِمَامُ مَنِ اتَّقَی، وَبَصِیرَهُ مَنِ اهْتَدَی، وسِرَاجٌ لَمَعَ ضَوْؤُهُ، وَشِهَابٌ سَطَعَ نُورُهُ وَزَنْدٌ بَرَقَ لَمْعُهُ؛ سِیرَتُهُ الْقَصْدُ وَسُنَّتُهُ الرُّشْدُ، وَکَلاَمُهُ الْفَصْلُ، وَحُکْمُهُ الْعَدْلُ؛ أَرْسَلَهُ عَلَی حِینِ فَتْرَهٍ مِنَ الرُّسُلِ،

وَهَفْوَهٍ عَنِ الْعَمَلِ، وَغَبَاوَهٍ مِنَ الاَُْمَمِ. (عظه النّاس) اعْمَلُوا، رَحِمَکُمُ اللهُ، عَلَی أَعْلاَمٍ بَیِّنَهٍ فَالطَّرِیقُ نَهْجٌ یَدْعُو إلَی دَارِ السَّلاَمِ، وَأَنْتُمْ فِی دَارِ مُسْتَعْتَبٍ عَلَی مَهَلٍ وَفَرَاغٍ، والصُّحُفُ مَنْشُورَهٌ، وَالاََْقْلاَمُ جَارِیَهٌ، وَالاََْبْدَانُ صَحِیحَهٌ، والاََْلْسُنُ مُطْلَقَهٌ، وَالتَّوْبَهُ مَسْمُوعَهٌ، وَالاََْعْمَالُ مَقْبُولَهٌ.

-95

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه