دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 930

صفحه 930

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (یقرر فضیله الرسول الکریم) بعثهُ وَالنَّاسُ ضُلاَّلٌ فِی حَیْرَهٍ، وَحَاطِبُونَ فِی فِتْنَهٍ، قَدِ اسْتَهْوَتْهُمُ الاََْهْوَاءُ، وَاسْتَزَلَّتْهُمُ الْکِبْرِیَاءُ، وَاسْتَخَفَّتْهُمُ الْجَاهِلِیِّهُ الْجَهْلاَءُ حَیَارَی فِی زَلْزَالٍ مَنَ الاََْمْرِ، وَبَلاَءٍ مِنَ الْجَهْلِ، فَبَالَغَ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ فِی النَّصِیحَهِ، وَمَضَی عَلَی الطَّرِیقَهِ، وَدَعَا إِلَی الْحِکْمَهِ وَالْمَوْعِظَهِ.

-96

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (فی الله وفی الرسول الاَکرم) (الله تعالی) الْحَمْدُ للهِ الاََْوَّلِ فَلاَ شَیْءَ قَبْلَهُ، وَالآخِرِ فَلاَ شَیْءَ بَعْدَهُ، وَالظَّاهِرِ فَلاَ شَیْءَ فَوْقَهُ، وَالْبَاطِنِ فَلاَ شیََ دُونَهُ. منها: فی ذکر الرسول صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ مُسْتَقَرُّهُ خَیْرُ مُسْتَقَرٍّ، وَمَنْبِتُهُ أَشْرَفُ مَنْبِتٍ، فِی مَعَادِنِ الْکَرَامَهِ، وَمَمَاهِدِ السَّلاَمَهِ. قَدْ صُرِفَتْ نَحْوَهُ أَفْئِدَهُ الاََْبْرَارِ، وَثُنِیَتْ إِلَیْهِ أَزِمَّهُالاََْبْصَارِ، دَفَنَ (اللهُ) بِهِ الضَّغَائِنَ، وَأَطْفَأَ بِهِ الثَّوَائِرَ وأَلَّفَ بِهِ إِخْوَاناً، وَفَرَّقَ بِهِ أَقْرَاناً، أَعَزَّ بِهِ الذِّلَّهَ، وَأَذَلَّ بِهِ الْعِزَّهَ، کَلاَمُهُ بَیَانٌ، وَصَمْتُهُ لِسَانٌ.

-97

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ : (فی أصحابه وأصحاب رسول الله صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ وسلم ) (أصحاب علی عَلَیْهِ السَّلامُ ) وَلَئِنْ أَمْهَلَ اللهُ الظَّالِمَ فَلَنْ یَفُوتَ أَخْذُهُ، وَهُوَ لَهُ بَالمِرْصَادِ عَلَی مَجَازِ طَرِیقِهِ، وَبِمَوْضعِ الشَّجَا مِنْ مَسَاغِ رِیقِهِ أَمَا وَالَّذِی نَفْسِی بِیَدِهِ، لَیَظْهَرَنَّ هؤُلاَءِ الْقَوْمُ عَلَیْکُمْ، لَیْسَ لاََِنَّهُمْ أَوْلَی بِالْحَقِّ مِنْکُمْ، وَلکِنْ لاِِِسْرَاعِهِمْ إِلَی بَاطِلِ صَاحِبِهِمْ، وَإِبْطَائِکُمْ عَنْ حَقِّی. وَلَقَدْ أَصْبَحَتِ الاَُْمَمُ تَخَافُ ظُلْمَ رُعَاتِهَا، وَأَصْبَحْتُ أَخَافُ ظُلْمَ رَعِیَّتِی. اسْتَنْفَرْتُکُمْ لِلْجِهَادِ فَلَمْ تَنْفِرُوا، وَأَسْمَعْتُکُمْ فَلَمْ تَسْمَعُوا، وَدَعَوْتُکُمْ سِرّاً وَجَهْراً فَلَمْ تَسْتَجِیبُوا، وَنَصَحْتُ لَکُمْ فَلَمْ تَقْبَلُوا. شُهُودٌ کَغُیَّابٍ وَعَبِیدٌ کَأَرْبَابٍ أَتْلُوا عَلَیْکُمُ الْحِکَمَ فَتَنْفِرُونَ مِنْهَا، وَأَعِظُکُمْ بِالمَوْعِظَهِ الْبَالِغَهِ فَتَتَفَرَّقُونَ عَنْهَا، وَأَحُثُّکُمْ عَلَی جِهَادِ أَهْلِ الْبَغْیِ فَمَا آتِی عَلَی آخِرِ قَوْلی حَتَّی أَرَاکُمْ مُتفَرِّقِینَ أَیَادِیَ سَبَا تَرْجِعُونَ إِلی مَجَالِسِکُمْ، وَتَتَخَادَعُونَ عَنْ مَوَاعِظِکُمْ، أُقَوِّمُکُمْ غُدْوَهً، وَتَرْجِعُونَ إِلَیَّ عَشِیَّهً، کَظَهْرِ الْحَنِیَّهِ عَجَزَ الْمُقَوِّمُ، وَأَعْضَلَ الْمُقَوَّمُ أَیُّهَا الشَّاهِدهُ أَبْدَانُهُمْ، الْغَائِبَهُ عَنْهُمْ عُقُولُهُمْ، الْمُخْتَلِفَهُ أَهْوَاؤُهُمْ، المُبْتَلَی بِهمْ أُمَرَاؤُهُمْ، صَاحِبُکُمْ یُطِیعُ اللهَ وَأَنْتُمْ تَعْصُونَهُ، وَصَاحِبُ أَهْلِ الشَّامِ یَعْصِی اللهَ وَهُمْ یُطِیعُونَهُ، لَوَدِدْتُ وَاللهِ أَنَّ مُعَاوِیَهَ صَارَفَنی بِکُمْ صَرْفَ الدِّینَارِ بِالدِّرْهَمِ، فَأَخَذَ مِنِّی عَشَرَهً مِنْکُمْ وَأَعْطَانِی رَجُلاً مِنْهُمْ

یَاأَهْلَ الْکُوفَهِ، مُنِیتُ مِنْکُمْ بِثَلاَثٍ وَاثنَتَیْنِ: صُمٌّ ذَوُوأَسْمَاعٍ، وَبُکُمٌ ذَوُوکَلاَمٍ، وَعُمْیٌ ذَوُو أَبْصَارٍ، لاَ أَحْرَارُ صِدْقٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ، وَلاَ إِخْوَانُ ثِقَهٍ عِنْدَ الْبَلاَءِ! تَرِبَتْ أَیْدِیکُمْ یَا أَشْبَاهَ الاِِْبِلِ غَابَ عَنْهَا رُعَاتُهَا! کُلَّمَا جُمِعَتْ مِنْ جَانِبٍ تَفَرَّقَتْ مِنْ آخَرَ،وَاللهِ لَکَأَنِّی بِکُمْ فِیَما إخالُ لَوْ حَمِسَ الْوَغَی؟، وَحَمِیَ الضِّرَابُ، قَدِ انْفَرَجْتُمْ عَنِ ابْنِ أَبی طَالِبٍ انْفِرَاجَ الْمَرْأَهِ عَنْ قُبُلِهَا وَإِنِّی لَعَلَی بَیِّنَهٍ مِنْ رَبِّی، وَمِنْهَاجٍ مِنْ نَبِیِّی، وَإِنِّی لَعَلَی الطَّرِیقِ الْوَاضِحِ أَلْقُطُهُ لَقْطاً (أهل البیت وأصحاب رسول الله) انْظُرُوا أَهْلَ بَیْتِ نَبِیِّکُمْ فَالْزَمُوا سَمْتَهُمْ وَاتَّبِعُوا أَثَرَهُمْ فَلَنْ یُخْرِجُوکُمْ مِنْ هُدیً، وَلَنْ یُعِیدُوکُمْ فِی رَدیً، فَإِنْ لَبَدُوا فَالْبُدُوا وَإِنْ نَهَضُوا فَانْهَضُوا، وَلاَ تَسْبِقُوهُمْ فَتَضِلُّوا، وَلاَ تَتَأَخَّرُوا عَنْهُمْ فَتَهْلِکُوا. لَقَدْ رَأَیْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ ، فَمَا أَرَی أَحَداً یُشْبِهُهُمْ مِنْکُمْ! لَقَدْ کَانُوا یُصْبِحُونَ شُعْثاً غُبْراً قَدْ بَاتُوا سُجّداً وَقِیَاماً، یُرَاوِحُونَبَیْنَ جِبَاهِهِمْ وَخُدُودِهِمْ، وَیَقِفُونَ عَلَی مِثْلِ الْجَمْرِ مِنْ ذِکْرِ مَعَادِهِمْ! کَأَنَّ بَیْنَ أَعْیُنهِمْ رُکَبَ الْمِعْزَی مِنْ طُولِ سُجُودِهِمْ! إِذَا ذُکِرَ اللهُ هَمَلَتْ أَعْیُنُهُمْ حَتَّی بُلَّ جُیُوبَهُمْ، وَمَادُواًّ کَمَا یَمِیدُ الشَّجَرُ یَوْمَ الرِّیحِ الْعَاصِفِ، خَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ، وَرَجَاءً لِلثَّوَابِ

-98

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : (یشیر فیه إلی ظلم بنی أمیه) وَاللهِ لاَ یَزَالُونَ حَتَّی لاَ یَدَعُوا للهِ مُحَرَّماً إِلاَّ اسْتَحَلُّوهُ وَلاَ عَقْداً إِلاَّ حَلُّوهُ، حَتَّی لاَ یَبْقَی بَیْتُ مَدَرٍ وَلاَ وَبَرٍإِلاَّ دَخَلَهُ ظُلْمُهُمْ وَنَبَا بِهِ سُوءُ رَعْیِهِمْ، وَحَتَّی یَقُومَ الْبَاکِیَانِ یَبْکِیَانِ: بَاکٍ یَبْکِی لِدِینِهِ، وَبَاکٍ یَبْکِی لِدُنْیَاهُ، وَحَتَّی تَکُونَ نُصْرَهُ أَحَدِکمْ مِنْ أَحَدِهِمْ کَنُصْرَهِ الْعَبْدِ مِنْ سَیِّدِهِ، إِذَا شَهِدَ أَطَاعَهُ، وَإِذَا غَابِ اغْتابَهُ، وَحَتَّی یَکُونَ أَعْظَمَکُمْ فِیهَا غَناءً أَحْسَنُکُمْ بِاللهِ ظَنّاً، فَإِنْ أَتَاکُمُ اللهُ بِعَافِیَهٍ فَاقْبَلُوا، وَإِنِ ابْتُلِیتُمْ فَاصْبِرُوا، فَإِنَّ(الْعَاقِبَه لَلْمُتَّقِینَ).

-99

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (فی التزهید من الدنیا) نَحْمَدُهُ عَلَی مَا کَانَ، وَنَسْتَعِینُهُ مِنْ أَمْرِنا عَلَی مَا یَکُونُ، وَنَسْأَلُهُ الْمُعَافَاهَ فی الاََْدْیَانِ، کَمَا نَسَأَلُهُ الْمُعَافَاهَ فِی الاََْبْدَانِ.عِبادَاللهِ أُوصِیکُمْ بِالرَّفْضِ لِهذهِ الدُّنْیَا التَّارِکَهِ لَکُمْ وَإِنْ لَمْ تُحِبُّوا تَرْکَهَا، وَالْمُبْلِیَهِ لاََِجْسَامِکُمْ وَإِنْ کُنْتُمْ تُحِبُّونَ تَجْدِیدَهَا، فَإِنَّمَا مَثَلُکُمْ وَمَثَلُهَا کَسَفْرٍ سَلَکُوا سَبِیلاً فَکَأَنَّهُمْ قَدْ قَطَعُوهُ، وَأَمُّواعَلَماً فَکَأَنَّهُمْ قَدْ بَلَغُوهُ، وَکَمْ عَسَی الْمُجْرِی إِلَی الْغَایَهِ أَنْ یَجْرِیَ إِلَیْهَا حَتَّی یَبْلُغَهَا! وَمَا عَسَی أَنْ یَکُونَ بَقَاءُ مَنْ لَهُ یَوْمٌ لاَ یَعْدُوهُ، وَطَالِبٌ حَثِیثٌ یَحْدُوهُ فِی الدُّنُیَا حَتَّی یُفَارِقَهَا! فَلاَ تَنَافَسُوا فِی عِزِّ الدُّنْیَا وَفَخْرِهَا، وَلاَ تَعْجَبُوا بَزِینَتِهَا وَنَعِیمِهَا، وَلاَ تَجْزَعُوا مِنْ ضَرَّائِهَا وَبُؤْسِهَا، فَإِنَّ عِزَّهَا وَفَخْرَهَا إِلَی انْقِطَاعٍ، وَزِینَتَهَا وَنَعِیمَهَا إِلَی زَوَالٍ، وَضَرَّاءَهَا وَبُؤْسَهَا إِلَی نَفَادٍ وَکُلُّ مُدَّهٍ فِیهَا إِلَی انْتِهَاءٍ، وَکُلُّ حَیٍّ فِیهَا إِلَی فَنَاءٍ. وَلَیْسَ لَکُمْ فی آثَارِ الاََْوَّلِینَ (مُزْدَجَرٌ) وَفِی آبَائِکُمُ الْمَاضِینَ تَبْصِرَهٌ وَمُعْتَبَرٌ، إِنْ کُنْتُمْ تَعْقِلُونَ أَوَلَمْ تَرَوْا إِلَی الْمَاضِینَ مِنْکُمْ لاَ یَرْجِعُونَ، وَإِلَی الْخَلَفِ الباقِی لاَ یَبْقَوْنَ! أوَلَسْتُمْ تَرَوْنَ أَهْلَ الدُّنْیَا یُمْسُونَ ویُصْبِحُونَ عَلَی أَحْوَالٍ شَتَّی: فَمَیِّتٌ یُبْکَی، وَآخَرُ یُعَزَّی، وَصَرِیعٌ مُبْتَلیً، وَعَائِدٌ یَعُودُ، وَآخَرُ بِنَفْسِهِ یَجُودُ وَطَالِبٌ

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه