دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 931

صفحه 931

لِلدُّنْیَا وَالْمَوْتُ یَطْلُبُهُ، وَغَافِلٌ وَلیْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ؛ وَعَلَی أَثَرِ الْمَاضِی مَا یَمْضِی الْبَاقِی! أَلاَ فَاذْکُرُوا هَادِمَ اللَّذَّاتِ، وَمُنَغِّصَ الشَّهَوَاتِ، وَقَاطِعَ الاَُْمْنِیَاتِ، عِنْدَ الْمُسَاوَرَهِ لِلاََْعْمَالِ الْقَبِیحَهِ، وَاسْتَعِینُوا اللهَ عَلَی أَدَاءِ وَاجِبِ حَقِّهِ، وَمَا لاَ یُحْصَی مِنْ أَعْدَادِ نِعَمِهِ وَإِحْسَانِهِ.

-100

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (فی رسول الله وأهل بیته) الْحَمْدُ للهِ النَّاشِرِ فِی الْخَلْقِ فَضْلَهُ، وَالْبَاسِطِ فِیهمْ بِالْجُودِ یَدَهُ، نَحْمَدُهُ فِی جَمِیعِ أُمُورِهِ، وَنَسْتَعِینُهُ عَلَی رِعَایَهِ حُقُوقِهِ، وَنَشْهَدُ أَنْ لاَإِلهَ غَیْرُهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِأَمْرِهِ صَادِعاً وَبِذِکْرِهِ نَاطِقاً، فَأَدَّی أَمِیناً، وَمَضَی رَشِیداً، وَخَلَّفَ فِینَا رایَهَ الْحَقِّ، مَنْ تَقَدَّمَهَا مَرَقَ وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا زَهَقَ ، وَمَنْ لَزِمَهَا لَحِقَ، دَلِیلُهَا مَکِیثُ الْکَلامِ بَطِیءُ الْقِیَامِ سَرِیعٌ إِذَا قَامَ، فَإِذَا أَنْتُمْ أَلَنْتُمْ لَهُ رِقَابَکُمْ، وَأَشَرْتُمْ إِلَیْهِ بِأَصَابِعِکُمْ، جَاءَهُ الْمَوْتُ فَذَهَبَ بِهِ، فَلَبِثْتُمْ بَعْدَهُ مَا شَاءَ اللهُ حَتَّی یُطْلِعِ اللهُ لَکُمْ مَنْ یَجْمَعُکُمْ وَیَضُمُّ نَشْرَکُمْ فَلا تَطْمَعُوا فِی غَیْرِ مُقْبِلٍ وَلاَ تَیْأَسُوا مِنْ مُدْبِرٍ فَإِنَّ الْمُدْبِرَ عَسَی أَنْ تَزِلَّ بِهِ إِحْدَی قَائِمَتَیْهِ وَتَثْبُتَ الاَُْخْری، فَتَرْجِعَا حَتَّی تَثْبُتَا جَمِیعاً. أَلاَ إِنَّ مَثَلَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ وسلم ، کَمَثَلِ نُجُومِ السَّماَءِ: إِذَا خَوَی نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ، فَکَأَنَّکُمْ قَدْ تَکَامَلَتْ مِنَ اللهِ فِیکُمُ الصَّنَائِعُ، وَأَرَاکُمْ مَا کُنْتُمْ تَأْمُلُونَ.

-101

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: وهی من خطبته التی تشتمل علی ذکر الملاحم (الْحَمْدُ للهِِ) الاََْوَّلِ قَبْلَ کُلِّ أَوِّلٍ، وَالاَْخِرِ بَعْدَ کُلِّ آخِرٍ، بِأَوَّلِیَّتِهِ وَجَبَ أَنْ لاَ أَوَّلَ لَهُ، وَبِآخِرِیَّتِهِ وَجَبَ أَنْ لاَ آخِرَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ شَهَادَهً یُوَافِقُ فِیهَا السِّرُّ الاِِْعْلاَنَ، وَالْقَلْبُ اللِّسَانَ. أَیُّهَا النَّاسُ، لاَ یَجْرِ مَنَّکُمْ شِقَاقِی وَلاَ یَسْتَهْوِیَنَّکُمْ عِصْیَانی، وَلاَ تَتَرَامَوْا بِالاََْبْصَارِعِنْدَ مَا تَسْمَعُونَهُ مِنِّی. فَوَالَّذِی فَلَقَ الْحَبَّهَ وَبَرَأَ النَّسَمَهَ إِنَّ الَّذِی أُنَبِّئُکُمْ بِهِ عَنِ النَّبِیِّ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ ، مَاکَذَبَ الْمُبَلِّغُ، وَلاَ جَهِلَ السَّامِعُ، لَکَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَی ضِلِّیلٍ قَد نَعَقَ بِالشَّامِ،وَفَحَصَ بِرَایَاتِهَ فِی ضَوَاحِی کُوفَانَ فإِذَا فَغَرَتْ فَاغِرَتُهُ وَاشْتَدَّتْ شَکِیمَتُهُ وَثَقُلَتْ فِی الاََْرْضِ وَطْأَتُهُ، عَضَّتِ الْفِتْنَهُ

أَبْنَاءَهَا بِأَنْیَابِهَا، وَمَاجَتِ الْحَرْبُ بِأَمْوَاجِهَا، وَبَدَا مِنَ الاََْیَّامِ کُلُوحُهَاُ، وَمِنَ اللَّیَالِی کُدُوحُهَا فَإِذَا یَنَعَ زَرْعُهُ، وَقَامَ عَلَی یَنْعِهِ وَهَدَرَتْ شَقَاشِقُهُ وَبَرَقَتْ بَوَارِقُهُ عُقِدَتْ رَایَاتُ الْفِتَنِ الْمُعْضِلَهِ، وَأَقْبَلْنَ کَالْلَیْلِ الْمُظْلِمِ، وَالْبَحْرِ الْمُلْتَطِمِ. هذا، وَکَمْ یَخْرِقُ الْکُوفَهَ مِنْ قَاصِفٍ وَیَمُرُّ عَلیْهَا مِنْ عَاصِفٍ وَعَنْ قَلِیلٍ تَلْتَفُّ الْقُرُونُ بِالْقُرُونِ وَیُحْصَدُ الْقَائِمُ وَیُحْطَمُ الْمَحْصُودُ

-102

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: تجری هذا المجری (وفیها ذکر یوم القیامه وأحوال الناس المقبله) (یوم القیامه) وَذلِکَ یَوْمٌ یَجْمَعُ اللهُ فِیهِ الاََْوَّلِینَ والاَْخِرِینَ لِنِقَاشِ الْحِسَابِ وَجَزَاءِ الاََْعْمَالِ، خُضُوعاً، قِیاماً، قَدْ أَلْجَمَهُمُ الْعَرَقُ وَرَجَفَتْ بِهِمُ الاََْرْضُ فَأَحْسَنُهُمْ حَالاً مَنْ وَجَدَ لِقَدَمَیْهِ مَوْضِعاً، وَلِنَفْسِهِ مُتَّسَعاً. منا: (فی حال مقبله علی الناس) فِتَنٌ کَقِطَعِ الْلَّیْلِ الْمُظْلِمِ لاَ تَقُومُ لَهَا قَائِمَهٌ، وَلاَ تُرَدُّ لَهَا رَایَهٌ، تَأْتِیکُمْ مَزْمُومَهً مَرْحُولَهً یَحْفِزُهَا قَائِدُهَا وَیَجْهَدُهَا رَاکِبُهَا، أَهْلُهَا قَوْمٌ شَدِیدٌ کَلَبُهُمْ، قَلِیلٌ سَلَبُهُمْ یُجَاهِدُهُمْ فِی اللهِ قَوْمٌ أَذِلَّهٌ عِنْدَ الْمُتَکَبِّرِینَ، فِی الاََْرْضِ مَجْهُولُونَ، وَفِی السَّماءِ مَعْرُوفُونَ. فَوَیْلٌ لَکِ یَا بَصْرَهُ عِنْدَ ذلِکَ، مِنْ جَیْشٍ مِنْ نِقَمِ الله! لاَ رَهَجَ لَهُ، وَلاَ حَسَّ، وَسَیُبْتَلَی أَهْلُکِ بِالْمَوْتِ الاَْحْمَرِ، وَالْجُوعِ الاََْغْبَرِ

-103

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (فی التزهید فی الدنیا) (أَیُّهَا النَّاسُ،) انْظُرُوا إِلی الدُّنْیَا نَظَرَ الزَّاهِدِینَ فِیهَا، الصَّادِفِینَ عَنْهَا؛ فَإِنَّهَا وَاللهِ عَمَّا قَلِیلٍ تُزِیلُ الثَّاوِیَ السَّاکِنَ، وَتَفْجَعُ الْمُتْرَفَ الاَْمِنَ، لاَ یَرْجِعُ مَا تَوَلَّی مَنْهَا فَأَدْبَرَ، وَلاَ یُدْرَی مَا هُوَ آتٍ مِنْهَا فَیُنْتَظَرَ. سُرُورُهَا مَشُوبٌ بِالْحُزْنِ، وَجَلَدُ الرِّجَالِ فَیهَا إِلَی الضَّعْفِ وَالْوَهْنِ فَلا یَغُرَّنَّکُمْ کَثْرَهُ مَا یُعْجِبُکُمْ فِیهَا لِقِلَّهِ مَا یَصْحَبُکُمْ مِنْهَا. رَحِمَ اللهُ امْرَأً تَفَکَّرَ فَاعْتَبَرَ، واعْتَبَرَ فَأَبْصَرَ، فَکَأَنَّ مَا هُوَ کَائِنٌ مِنَ الدٌّنْیَا عَنْ قَلِیلٍ لَمْ یَکُنْ، وَکَأَنَّ مَا هُوَ کَائِنٌ مِنَ الاَْخِرَهِ عَمَّا قَلَیلٍ لَمْ یَزَلْ، وَکُلُّ مَعْدُودٍ مُنْقَضٍ، وَکُلُّ مُتَوَقَّعٍ آتٍ، وَکُلُّ آتٍ قَرِیبٌ دَانٍ. منها: (فی صفه العالم) الْعَالِمُ مَنْ عَرَفَ قَدْرَهُ، وَکَفَی بِالْمَرءِ جَهْلاً أَلاَّ یَعْرِفَ قَدْرَهُ؛ وَإِنَّ مِنْ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَی اللهِ لَعَبْدٌ وَکَّلَهُ اللهُ إِلَی نَفْسِهِ، جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِیلِ، سَائِرٌ بَغَیْرِ دَلِیلٍ، إِنْ دُعِیَ إِلَی حَرْثِ الدُّنْیَا عَمِلَ، أوْ إِلَی حَرْثِ الاَْخِرَهِ کَسِلَ! کَأَنَّ

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه