دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 932

صفحه 932

مَا عَمِلَ لَهُ وَاجِبٌ عَلَیْهِ، وَکَأَنَّ مَا وَنَی فِیهِ سَاِقطٌ عَنْهُ! منها: (فی آخر الزمان) وَذلِکَ زَمَانٌ لاَ یَنْجُو فِیهِ إِلاَّ کُلُّ مٌؤْمِنٍ نُوَمَهٍ إِنْ شَهِدَ لَمْ یُعْرَفْ، وَإِنْ غَابَ لَمْ یُفْتَقَدْ، أُولَئِکَ مَصَابِیحُ الْهُدَی، وَأَعْلاَمُ السُّرَی لَیْسُوا بِالْمَسَایِیحِ وَلاَ الْمَذَایِیعِ الْبُذُرِ أُولَئِکَ یَفْتَحُ اللهُ لَهُمْ أَبْوَابَ رَحْمَتِهِ، وَیَکْشِفُ عَنْهُمْ ضَرَّاءَ نِقْمَتِهِ. أَیُّهَا النَّاسُ، سَیَأْتی عَلَیْکُمْ زَمَانٌ یُکْفَأُ فِیهِ الاِِْسْلاَمُ، کَمَا یُکْفَأُ الاِِْنَاءُ بِمَافِیهِ. أَیُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَعَاذَکُمْ مِنْ أَنْ یَجُورَ عَلَیْکُمْ، وَلَمْ یُعِذْکُمْ مِنْ أَنْ یَبْتَلِیکُمْ وَقَدْ قَالِ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ (إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیَاتٍ و َإِنْ کُنَّا لَمُبْتَلِینَ). أما قوله عَلَیْهِ السَّلامُ : «کلّ مؤمِنٍ نُوَمَهٍ» فإنما أَراد به: الخامل الذکر القلیل الشر. والمساییح: جمع مِسیاح، وهو: الذی یسیح بین الناس بالفساد والنمائم. والمذاییع: جمع مِذْیاع، وهو: الذی إذا سمع لغیره بفاحشه أذاعها، ونوّه بها. والبُذُرُ: جمع بَذُور وهو: الذی یکثر سفهه ویلغو منطقه.

-104

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: أمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ ، وَلَیْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ یَقْرَأُ کِتَاباً، وَ لاَ یَدَّعِی نُبُوَّهً وَلاَ وَحْیاً، فَقَاتَلَ بِمَنْ أطَاعَهُ مَنْ عَصَاهُ، یَسُوقُهُم إِلَی مَنْجَاتِهِمْ، وَیُبَادِرُ بِهِمُ السَّاعَهَ أَنْ تَنْزِلَ بِهِمْ، یَحْسَرُ الْحَسَیرُ وَیَقِفُ الْکَسِیرُّ فَیُقِیمُ عَلَیْهِ حَتَّی یُلْحِقَهُ غَایَتَهُ، إِلاَّ هَالِکاً لاَ خَیْرَ فِیهِ، حَتَّی أَرَاهُمْ مَنْجَاتَهُمْ وَبَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ، فَاسْتَدَارَتْ رَحَاهُمْ وَاسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ وَایْمُ اللهِ، لَقَدْ کُنْتُ مِنْ سَاقَتِهَا حَتَّی تَوَلَّتْ بِحَذَافِیرِهَا، وَاسْتَوْسَقَتْ فِی قِیَادِهَا، مَا ضَعُفْتُ، وَلاَ جَبُنْتُ، وَلاَ خُنْتُ وَلاَ وَهَنْتُ، وَایْمُ اللهِ، لَأَبْقُرَنَّ الْبَاطِلَ حَتَّی أُخْرِجَ الْحَقَّ مِنْ خَاصِرَتِهِ! وقد تقدم مختار هذه الخطبه، إلاّ أننی وجدتها فی هذه الروایه علی خلاف ما سبق من زیاده ونقصان، فأوجبت الحال

إثباتها ثانیه.

-105

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (فی بعض صفات الرسول الکریم وتهدید بنی أمیه وعظه الناس) (الرسول الکریم) حَتَّی بَعَثَ اللهُ مُحَمَّداً صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ وسلم ، شَهِیداً، وَبَشِیراً، وَنَذِیراً، خَیْرَ الْبَرِیَّهِ طِفْلاً، وَأَنْجَبَهَا کَهْلاً، أَطْهَرَ الْمُطَهَّرِینَ شِیمَهً وَأَجْوَدَ الْمُسْتَمْطَرِینَ دِیمَهً (بنو أمیه) فَمَا احْلَوْلَتْ الدُّنْیَا لَکُمْ فِی لَذَّتِهَا، وَلاَ تَمَکَّنْتُمْ مِنْ رَضَاعِ أَخْلاَفِهَا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا صَادَفْتُمُوهَا جَائِلاً خِطَامُهَا قَلِقاً وَضِینُهَا قَدْ صَارَ حَرَامُهَا عِنْدَ أَقْوَامٍ بِمَنْزِلَهِ السِّدْر الْمَخْضُودِ وَحَلاَلُهَا بَعِیداً غَیْرَ مَوْجُودٍ، وَصَادَفْتُمُوهَا، وَاللهِ، ظِلاًّ مَمْدُوداً إِلَی أَجَلٍ مَعْدُودٍ، فَالاََْرْضُ لَکُمْ شَاغِرَهٌ وَأَیْدِیکُمْ فِیهَا مَبْسُوطَهٌ، وَأَیْدِی الْقَادَهِ عَنْکُمْ مَکْفُوفَهٌ، وَسُیُوفُکُمْ عَلَیْهِمْ مَسَلَّطَهٌ، وَسُیُوفُهُمْ عَنْکُمْ مَقْبُوضَهٌ. أَلاَ إِنَّ لِکُلِّ دَمٍ ثَائِراً، وَلَکُلِّ حَقٍّ طَالِباً، وَإِنَّ الثَّائِرَ فِی دِمَائِنَا کَالْحَاکِمِ فی حَقِّ نَفْسِهِ، وَهُوَ اللهُ الَّذِی لاَ یُعْجِزُهُ مَنْ طَلَبَ، وَلاَ یَفُوتُهُ مَنْ هَرَبَ. فَأُقْسِمُ بِاللهِ، یَا بَنِی أُمَیَّهَ، عَمَّا قَلِیلٍ لَتَعْرِفُنَّهَا فِی أَیْدِی غَیْرِکُمْ وَفِی دَارِ عَدُوِّکُمْ! أَلاَ إِنَّ أبْصَرَ الاََْبْصَارِ مَا نَفَذَ فِی الْخَیْرِ طَرْفُهُ! أَلاَ إِنَّ أَسْمَعَ الاََْسْمَاعِ مَا وَعَی التَّذْکِیرَ وَقَبِلَهُ (وعظ الناس) أَیُّهَا النَّاسُ، اسْتَصْبِحُوا مِنْ شُعْلَهِ مِصْبَاحٍ وَاعِظٍ مُتَّعِظٍ، وَامْتَاحُوا مِنْ صَفْوِ عَیْنٍ قَدْ رُوِّقَتْ مِنَ الْکَدَرِ. عِبَادَ اللهِ، لاَ تَرْکَنُوا إِلَی جَهَالَتِکُمْ، وَلاَ تَنْقَادُوا لاََِهْوَائِکُمْ، فَإِنَّ النَّازِلَ بِهذَا الْمَنْزِلِ نَازِلٌ بِشَفَا جُرُفٍ هَارٍ یَنْقُلُ الرَّدَی عَلَی ظَهْرِهِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَی مَوْضَعٍ، لِرَأْیٍ یُحْدِثُهُ بَعْدَ رَأْیٍ، یُرِیدُ أَنْ یُلْصِقَ مَا لاَ یَلْتَصِقُ، وَیُقَرِّبَ مَا لاَ یَتَقَارَبُ! فَاللهَ اللهَ أَنْ تَشْکُوا إِلَی مَنْ لاَ یُشْکِی شَجْوَکُمْ وَلاَ یَنْقُضُ بِرَأْیِهِ مَا قَدْ أَبْرَمَ لَکُمْ. إِنَّهُ لَیسَ عَلَی الاِِْمَامِ إِلاَّ مَا حُمِّلَ مِنْ أَمْرِ رَبِّهِ: الاِِْبْلاَغُ فَی الْمَوْعِظَهِ، وَالاِجْتِهَادُ فِی النَّصِیحَهِ، وَالاِِْحْیَاءُ لِلسُّنَّهِ، وَإِقَامَهُ الْحُدُودِ عَلَی مُسْتَحِقِّیهَا،

وَإِصْدَارُ السُّهْمَانِ عَلَی أَهْلِهَا. فَبَادِرُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِ تَصْوِیحِ نَبْتِهِ، وَمِنْ قَبْلِ أَنْ تُشْغَلُوا بَأَنْفُسِکُمْ عَنْ مُسْتَثَارِ الْعِلْمِ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ، وَانْهَوْا عَنْ المُنْکَرِ وَتَنَاهَوْا عَنْهُ، فَإِنَّمَا أُمِرْتُمْ بالنَّهْی بَعْدَ التَّنَاهِی!

-106

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (وفیها یبیّن فضل الاِسلام ویذکر الرسول الکریم ثمّ یلوم أصحابه) (دین الاِسلام) الْحَمْدُ للهِ الَّذِی شَرَعَ الاِِْسْلاَمَ فَسَهَّلَ شَرَائِعَهُ لِمَنْ وَرَدَهُ، وَأَعَزَّ أَرْکَانَهُ عَلَی مَنْ غَالَبَهُ، فَجَعَلَهُ أَمْناً لِمَنْ عَلِقَهُ وَسِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ، وَبُرْهَاناً لِمَنْ تَکَلَّمَ بِهِ، وَشَاهِداً لِمَنْ خَاصَمَ بِهِ، وَنُوراً لِمَنِ اسْتَضَاءَ بِهِ، وَفَهْماً لِمَنْ عَقَلَ، وَلُبّاً لَمِنْ تَدَبَّرَ، وَآیَهً لِمَنْ تَوَسَّمَ، وَتَبْصِرَهً لِمَنْ عَزَمَ، وَعِبْرَهً لِمَنِ اتَّعَظَ، وَنَجَاهً لِمَنْ صَدَّقَ، وَثِقَهً لِمَنْ تَوَکَّلَ، وَرَاحَهً لِمَنْ فَوَّضَ، وَجُنَّهً لِمَنْ صَبَرَ. فَهُوَ أبْلَجُ الْمَنَاهجِ وَاضِحُ الْوَلاَئِجِ مُشْرَفُ الْمَنَارِ مُشْرِقُ الْجَوَادِّ مُضِیءُ الْمَصَابِیحِ، کَرَیمُ الْمِضْمارِ رَفِیعُ الْغَایَهِ، جَامِعُ الْحَلْبَهِ مُتَنَافِسُ السُّبْقَهِ، شَرِیفُ الْفُرْسَانِ. التَّصْدِیقُ مِنْهَاجُهُ، وَالصَّالِحَاتُ مَنَارُهُ، وَالْمَوْتُ غَایَتُهُ، وَالدُّنْیَا مِضْمارُهُ، وَالْقِیَامَهُ حَلْبَتُهُ، وَالْجَنَّهُ سُبْقَتُهُ. منها: فی ذکر النبی صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ حَتَّی أَوْرَی قَبَساً لِقَابِسٍ وَأَنَارَ عَلَماً لِحَابِسٍ فَهُوَ أَمِینُکَ الْمَأْمُونُ، وَشَهِیدُکَ یَوْمَ الدِّینِ، وَبَعِیثُکَ نِعمهً، وَرَسُولُکَ بِالْحقِّ رَحْمَهً. اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَهُ مَقْسَماً مِنْ عَدْلِکَ، وَاجْزِهِ مُضَاعَّفَاتِ الْخَیْرِ مِنْ فَضْلِکَ. اللَّهُمَّ أَعْلِ عَلَی بَنَاءِ الْبَانِینَ بَنَاءَهُ، وَأَکْرِمْ لَدَیْکَ نُزُلَهُ وَشَرِّفْ عِنْدَکَ مَنْزِلَهُ، وَآتِهِ الْوَسِیلَهَ، وَأَعْطِهِ السَّنَاءَوَالْفَضِیلَهَ، وَاحْشُرْنَا فِی زُمْرَتِهِ غَیْرَ خَزَایَاَر، وَلاَ نَادِمِینَ، وَ اَ نَاکِبِینَ وَلاَ نَاکِثِینَ وَلاَ ضَالِّینَ، وَلاَ مَفْتُونِینَ. وقد مضی هذا الکلام فیما تقدم، إلاّ أنّنا کرّرناه هاهنا لما فی الروایتین من الاختلاف. منها: فی خطاب أصحابه وَقَدْ بَلَغْتُمْ منْ کَرَامَهِ اللهِ لَکُمْ مَنْزِلَهً تُکْرَمُ بِهَا إِمَاؤُکُمْ، وَتُوصَلُ بِهَا جِیرَانُکُمْ، وَیُعَظِّمُکُمْ مَنْ لاَ فَضْلَ لَکُمْ عَلَیهِ، وَلاَ یَدَلَکُمْ عِنْدَهُ، وَیَهَابُکُمْ مَنْ

لاَ یَخَافُ لَکُمْ سَطْوَهً، وَلاَ لَکُمْ عَلَیْهِ إِمْرَهٌ، وَقَدْ تَرَوْنَ عُهُودَ اللهِ مَنْقُوضَهً فَلاَ تَغْضَبُونَ! وَأَنْتُمْ لِنَقْضِ ذِمَمِ آبَائِکُمْ تَأْنَفُونَ وَکَانَتْ أَمُورُ اللهِ عَلَیْکُمْ تَرِدُ، وَعَنْکُمْ تَصْدُرُ، وَإِلَیْکُمْ تَرْجِعُ، فَمَکَّنْتُمُ الظَّلَمَهَ مِنْ مَنْزِلَتِکُمْ، وَأَلْقَیْتُمْ إِلَیْهِمْ أَزِمَّتَکُمْ، وَأَسْلَمْتُمْ أُمُورَ اللهِ فِی أَیْدِیهمْ، یَعْمَلُونَ بِالشُّبُهَاتِ، وَیَسِیرُونَ فی الشَّهَوَاتِ، وَایْمُ اللهِ، لَوْ فَرَّقُوکُمْ تَحْتَ کُلِّ کَوْکَبٍ، لَجَمَعَکُمُ اللهُ لِشَرِّ یَوْمٍ لَهُمْ!

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه