دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 934

صفحه 934

-110

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (فی أرکان الدین) (الاسلام) إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَوَسَّلَ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ إِلَی اللهِ سُبْحَانَهُ: الاِِْیمَانُ بِهِ وَبِرَسُولِهِ، وَالْجِهادُ فِی سَبِیلِهِ فَإِنَّهُ ذِرْوَهُ الاِِْسْلاَمِ، وَکَلِمَهُ الاِِْخْلاَصِ فَإِنَّهَا الْفِطْرَهُ، وَإِقَامُ الْصَّلاَهِ فَإِنَّهَا الْمِلَّهُ، وَإِیتَاهُ الزَّکَاهِ فَإِنَّهَا فَرِیضَهٌ وَاجِبَهٌ، وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ جُنَّهٌ مِنَ الْعِقَاب،

وَحَجُّ الْبَیْتِ وَاعْتَِمارُهُ فَإِنَّهُمَا یَنْفِیَانِ الْفَقْرَ وَیَرْحَضَانِ الذَّنْبَ وَصِلَهُ الرَّحِمِ فَإِنَّهَا مَثْرَاهٌ فِی الْمَالِ وَمَنْسَأَهٌ فی الاََْجَلِ، وَصَدَقَهُ السِّرِّ فَإِنَّهَا تُکَفِّرُ الْخَطِیئَهَ، وَصَدَقَهُ الْعَلاَنِیَهِ فَإِنَّهَا تَدْفَعُ مِیتَهَ السُّوءِ، وَصَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ فَإِنَّهَا تَقِی مَصَارعَ الْهَوَانِ. أَفِیضُوا فی ذِکْرِ اللهِ فَأنَّهُ أَحْسَنُ الذِّکْرِ، وَارْغَبُوا فِیَما وَعَدَ المُتَّقِینَ فَإِنَّ وَعْدَهُ أَصْدَقُ الْوَعْدِ، وَاقْتَدُوا بِهَدْیِ نَبِیِّکُمْ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ الْهَدْیِ، وَاسْتَنُّوا بِسُنَّتِهِ فَإِنَّهَا أهْدَی السُّنَنِ. (فضل القرآن) وَتَعَلَّمُوا الْقرْآن فَإِنَّهُ أَحْسَنُ الْحَدِیثِ، وَتَفَقَّهُوا فِیهِ فَإِنَّهُ رَبِیعُ الْقُلُوبِ، وَاسْتَشْفُوا بِنُورِهِ فَإِنَّهُ شِفَاءُ الصُّدُورِ، وَأَحْسِنُوا تِلاَوَتَهُ فَإِنَّهُ أَنْفَعُ الْقَصَصِ. وَإِنَّ الْعَالِمَ الْعَامِلَ بِغَیْرِ عِلْمِهِ کَالْجَاهِلِ الْحَائِرِ الَّذِی لاَ یَسْتَفِیقُ مِنْ جَهْلِهِ، بَلِ الْحُجَّهُ عَلَیْهِ أَعْظَمُ، وَالْحَسْرَهُ لَهُ أَلْزَمُ، وَهُوَ عَنْدَ اللهِ أَلْوَمُ

(111) و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (فی ذم الدنیا) أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّی أُحَذِّرُکُمُ الدُّنْیَا، فَإِنَّهَا حُلْوَهٌ خَضِرِهٌ، حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، وَتَحَبَّبَتْ بِالْعَاجِلَهِ، وَرَاقَتْ بِالْقَلِیلِ، وَتَحَلَّتْ بِالاَْمَالِ، وَتَزَیَّنَتْ بِالْغُرُورِ، لاَ تَدُومُ حَبْرَتُهَا وَلاَ تُؤْمَنُ فَجْعَتُهَا، غَرَّارَهٌ ضَرَّارَهٌ، حَائِلَهٌ زَائِلَهٌ، نَافِدَهٌ بَائِدَهٌ، أَکَّالَهٌ غَوَّالَهٌ لاَ تَعْدُو إِذَا تَنَاهَتْ إِلَی أُمْنِیَّهِ أَهْلِ الرَّغْبَهِ فِیهَا والرضاء بِهَا أَنْ تَکُونَ کَمَا قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وتعالی:کَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّماَءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِیماً تَذْرُوهُ الرِّیَاحُ وَکَانَ اللهُ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ مُقْتَدِراً. لَمْ یَکُنِ امْرُؤٌ مِنْهَا فِی حَبْرَهٍ إِلاَّ أَعْقَبَتْهُ بَعْدَهَا عَبْرَهً وَلَمْ یَلْقَ منْ سَرَّائِهَا بَطْناً إِلاَّ مَنَحَتْهُ مِنْ ضَرَّائِهَا ظَهْراً وَلَمْ تَطُلَّهُ فِیهَا دِیمَهُ رَخَاءٍ إِلاَّ هَتَنَتْ عَلَیهِ مُزْنَهُ بَلاَءٍ! وَحَرِیٌّ إِذَا أَصْبَحَتْ لَهُ مُنْتَصِرَهً أَنْ تُمْسِیَ لَهُ مُتَنَکِّرَهً، وَإِنْ جَانِبٌ مِنْهَا اعْذَوْذَبَ وَاحْلَوْلَی، أَمَرَّ مِنْهَا جَانِبٌ فَأَوْبَی لاَ یَنَالُ امْرُؤٌ مِنْ غَضَارَتِهَا رغَباً إِلاَّ أَرْهَقَتْهُ مِنْ نَوَائِبِهَا تَعَباً! وَلاَ یُمْسِی مِنْهَا فِی جَنَاحِ أَمْنٍ، إِلاَّ أَصْبَحَ عَلَی قَوَادِمِ خَوْفٍ غَرَّارَهٌ، غُرُورٌ

مَا فِیهَا، فَانِیَهٌ، فَانٍ مَنْ عَلَیْهَا، لاَ خَیْرَ فی شَیْءٍ مِنْ أَزْوَادِهَا إِلاَّ التَّقْوَی. مَنْ أَقَلَّ مِنْهَا اسْتَکْثَرَ مِمَّا یُؤْمِنُهُ! وَمَنِ اسْتَکْثَرَ مِنْهَا اسْتَکْثَرَ مِمَّا یُوبِقُهُ وَزَالَ عَمَّا قَلِیلٍ عَنْهُ. کُمْ مِنْ وَاثِقٍ بِهَا قَدْ فَجَعَتْهُ، وَذِی طُمَأْنِینَهٍ إِلَیْهَا قَدْ صَرَعَتْهُ، وَذِی أُبَّهَهٍ قَدْ جَعَلَتْهُ حَقِیراً، وَذِی نَخْوَهٍ قَدْ رَدَّتْهُ ذَلِیلاً سُلْطَانُهَا دُوَّلٌ وَعَیْشُهَا رَنِقٌ وَعَذْبُهَا أُجَاجٌ وَحُلْوُهَا صَبِرٌ وَغِذَاؤُهَا سِمَامٌ وَ أَسْبَابُهَا رِمَامٌ حَیُّهَا بِعَرَضِ مَوْتٍ، وَصَحِیحُهَا بَعَرَضِ سُقْمٍ! مُلْکُهَا مَسْلُوبٌ، وَعَزِیزُهَا مَغْلُوبٌ، وَمَوْفُورُهَامَنْکُوبٌ، وَجَارُهَامَحْرُوبٌ أَلَسْتُمْ فِی مَسَاکِنِ مَنْ کَانَ قَبْلَکُمْ أَطْوَلَ أَعْمَاراً، وَأَبْقَی آثَاراً، وَأَبْعَدَ آمَالاً، وَأَعَدَّ عَدِیداً، وَأَکْثَفَ جُنُوداً تَعَبَّدُوا لِلدُّنْیَا أَیَّ تَعَبُّدٍ، وَآثَرُوهَا أَیَّ إِیثَارٍ، ثُمَّ ظَعَفُوا عَنْهَا بَغَیْرِ زَادٍ مُبَلِّغٍ وَلاَ ظَهْرٍ قَاطِعٍ فَهَلْ بَلَغَکُمْ أَنَّ الدُّنْیَا سَخَتْ لَهُمْ نَفْساً بِفِدْیَهٍ أَوْ أَعَانَتْهُمْ بِمَعُونَهٍ أَوْ أَحْسَنَتْ لَهُمْ صُحْبَهً بَلْ أَرْهَقَتْهُمْ بَالْفَوَادِحِ وَ أوْهَنَتْهُمْ بِالْقَوَارِعِ وَضَعْضَعَتْهُمْ بِالنَّوَائِبِ، وَعَفَّرَتْهُم ْلِلْمَنَاخِرَ، وَوَطِئَتْهُمْ بَالْمَنَاسِمِ وَأَعَانَتْ عَلَیْهِمْ ، فَقَدْ رَأَیْتُمْ تَنَکُّرَهَا لِمَنْ دَانَ لَهَا وَآثَرَهَا وَأَخْلَدَ إِلَیْهَاک، حِینَ ظَعَنُوا عَنْهَا لَفِرَاقِ الاََْبَدِ. هَلْ زَوَّدَتْهُمْ إِلاَّ السَّغَبَ أَوْ أَحَلَّتْهُمْ إِلاَّ الضَّنْکَ أوْ نَوَّرَتْ لَهُمْ إِلاَّ الظُّلْمَهَ؟ أَوْ أَعْقَبَتْهُمْ إِلاَّ النَّدَامَهَ؟ أَفَهذِهِ تُؤْثِرُونَ؟ أَمْ إِلَیْهَا تَطْمَئِنُّونَ؟ أَمْ عَلَیْهَا تَحْرِصُونَ؟ فَبِئْسَتِ الدَّارُ لَمَنْ لَمْ یَتَّهِمْهَا، وَلَمْ یَکُنْ فِیهَا عَلَی وَجَلٍ مِنْهَا! فَاعْلَمُوا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ بِأَنَّکُمْ تَارِکُوهَا وَظَاعِنُونَ عَنْهَا، وَاتَّعِظُوا فِیهَا بِالَّذِینَ : حُمِلُوا إِلَی قُبُورِهِمْ فَلاَ یُدْعَوْنَ رُکْبَاناً وَأُنْزِلُوا الاََْجْدَاثَ فَلاَ یُدْعَوْنَ ضِیفَاناً، وَجُعِلَ لَهُمْ مِنَ الصَّفِیحِ أَجْنَانٌ وَمِنَ التُّرَابِ أَکْفَانٌ، وَمِنَ الرُّفَاتِ جِیرَانٌ، فَهُمْ جِیرَهٌ لاَ یُجِیبُونَ دَاعِیاً، وَلاَ یَمْنَعُونَ ضَیْماً، وَلاَ یُبَالُونَ مَنْدَبَهً، إِنْ جِیدُوالَمْ یَفْرَحُوا، وَإِنْ قُحِطُوا لَمْ یَقْنَطُوا، جَمِیعٌ وَهُمْ آحَادٌ، وَجِیرَهٌ وَهُمْ أَبْعَادٌ، مُتَدَانُونَ لاَ یَتَزَاوَرُونَ، وَقَرِیبُونَ لاَ یَتَقَارَبُونَ، حُلَمَاءُ قَدْ

ذَهَبَتْ أَضْغَانُهُمْ، وَجُهَلاءُ قَدْ مَاتَتْ أَحْقَادُهُمْ، لاَ یُخْشَی فَجْعُهُمْ وَلاَ یُرْجَی دَفْعُهُمْ، اسْتَبْدَلُوا بِظَهْرِ الاََْرْضِ بَطْناً، وَبِالسَّعَهِ ضِیقاً، وَبِالاََْهْلِ غُرْبَهً، وَبِالنُّورِ ظُلْمَهً، فَجَاؤُوهَا کَمَا فَارَقُوهَا، حُفَاهً عُرَاهً، قَدْ ظَعَنُوا عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ إِلَی الْحَیَاهِ الْدَّائِمَهِ وَالدَّارِ الْبَاقِیَهِ، کَمَا قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ(کَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِیدُهُ وَعْداً عَلَیْنَا إِنَّا کُنَّا فَاعِلِینَ).

-112

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: ذکر فیها ملک الموت وتوفیه الاَنفس (وعجز الخلق عن وصف الله) هَلْ تُحِسُّ بِهِ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلاً? أَمْ هَلْ تَرَاهُ إِذَا تَوَفَّی أَحَداً بَلْ کَیْفَ یَتَوَفَّی الْجَنِینَ فِی بَطْنِ أُمِّهِ أَیَلِجُ عَلَیْهِ مِنْ بَعْضِ جَوَارِحِهَا أَمِ الرُّوحُ أَجَابَتْهُ بَإِذْنِ رَبِّهَا أَمْ هُوَ سَاکِنٌ مَعَهُ فِی أَحْشَائِهَا؟ کَیْفَ یَصِفُ إِلهَهُ مَنْ یَعْجَزُ عَنْ صِفَهِ مَخْلُوقٍ مِثْلِهِ؟!

-113

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (فی ذم الدنیا) وَأُحَذّرُکُمُ الدُّنْیَا، فَإِنَّهَا مَنْزِلُ قُلْعَهٍ وَلَیْسَتْ بِدَارِ نُجْعَهٍ قَدْ تَزَیَّنَتْ بَغُرُورِهَا، وَغَرَّتْ بِزِینَتِهَا، دَارُهَا هَانَتْ عَلَی رَبِّهَا، فَخَلَطَ حَلاَلَهَا بِحَرَامِهَا، وَخَیْرَهَا بِشَرِّهَا، وَحَیَاتَهَا بِمَوتِهَا، وَحُلْوَهَا بِمُرِّهَا، لَمْ یُصْفِهَا اللهُ لاََِوْلِیَائِهِ، وَلَمْ یَضِنَّ بِهَا عَلَی أَعْدَائِهِ، خَیْرُهَا زَهِیدٌ، وَشَرُّهَا عَتِیدٌ وَجَمْعُهَا یَنْفَدُ، وَمُلْکُهَا یُسْلَبُ، وَعَامِرُهَا یَخْرَبُ. فَمَا خَیْرُ دَارٍ تُنْقَضُ نَقْضَ الْبِنَاءَ، وَعُمُرٍ یَفْنَی فَنَاءَ الزَّادِ، وَمُدَّهٍ تَنْقَطِعُ انْقِطَاعَ السَّیْرِ! فاجْعَلُوا مَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَیْکُمْ مِنْ طَلِبَتِکُمْ، وَاسْأَلُوهُ مِنْ أَدَاءِ حَقِّهِ مَا سَأَلَکُمْ، وَأَسْمِعُوا دَعْوَهَ الْمَوْتِ آذَانَکُمْ قَبْلَ أَنْ یُدْعَی بِکُمْ. إِنَّ الزَّاهِدِینَ فی الدُّنْیَا تَبْکِی قُلُوبُهُمْ وَإِنْ ضَحِکُوا، وَ یَشْتَدُّ حُزْنُهُمْ وَإِنْ فَرِحُوا، وَیَکْثُرُ مَقْتُهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَإِنِ اغْتُبِطُوابِمَا رُزِقُوا. قَدْ غَابَ عَنْ قُلُوبِکُمْ ذِکْرُ الاَْجَالِ، وَحَضَرَتْکُمْ کَوَاذِبُ الاَْمَالِ، فَصَارَتِ الدُّنْیَا أَمْلَکَ بِکُمْ مِنَ الاَْخِرَهِ، وَالْعَاجِلَهُ أَذْهَبَ بِکُمْ مِنَ الاَْجِلَهِ، وَاِِنَّمَا أَنْتُم إِخْوَانٌ عَلَی دِینِ اللهِ، مَا فَرَّقَ بَیْنَکُمْ إِلاَّ خُبْثُ السَّرَائِرَ، وَسُوءُ الضَّمائِرِ، فَلاَ تَوَازَرُونَ، وَلاَ تَنَاصَحُونَ، وَلاَ تَبَاذَلُونَ، وَلاَ تَوَادُّونَ. مَا بَالُکُمْ تَفْرَحُونَ بِالْیَسِیرَ مِنَ الدُّنْیَا تُدْرِکُونَهُ، وَلاَ یَحْزُنُکُمُ الْکَثِیرُ مِنَ الآخِرَهِ تُحْرَمُونَهُ! وَیُقْلِقُکُمُ الْیَسِیرُ مِنَ الدُّنْیَا یَفُوتُکُمْ، حَتَّی یَتَبَیَّنَ ذلِکَ فِی وُجُوهِکُمْ، وَقَلَّهِ صَبْرِکُمْ عَمَّا زُوِیَ مِنْهَا عَنْکُمْ! کَأَنَّهَا دَارُ مُقَامِکُمْ، وَکَأَنَّ مَتَاعَهَا بَاقٍ عَلَیْکُمْ. وَمَا یَمْنَعُ أَحَدَکُمْ أَنْ یَسْتَقْبِلَ أَخَاهُ بِمَا

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه