دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 938

صفحه 938

عَنِ الْکِتَابِ، نُکُبٍ عَنِ الطَّرِیقِ. مَا أَنْتُمْ بَوَثِیقَهٍ یُعْلَقُ بِهَا، وَلاَ زَوَافِرَ عِزٍ یُعْتَصَمُ إِلَیْهَا. لَبِئْس حُشَّاشُ نَارِ الْحَرْبِ أَنْتُمْ! أُفٍّ لَکُمْ! لَقَدْ لَقِیتُ مِنْکُمْ بَرْحاً ، یَوْماً أُنَادِیکُمْ وَیَوْماً أُنَاجِیکُمْ، فَلاَ أحْرارُ صِدْقٍ عِنْدَ النِّدَاءِ ، وَلاَ إِخْوَانُ ثِقَهٍ عِنْدَ النَّجَاءِ

-126

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : لمّا عوتب علی تصییره الناس أسوه فی العطاء من غیر تفضیل إلی السابقات والشرف، قالَ: أَتَأْمُرُونِّی أَنْ أَطْلُبَ النَّصْرَ بِالْجَوْرِ فِیمَنْ وُلِّیتُ عَلَیْهِ! وَاللهِ لاَ أَطُورُ بِهِ مَا سَمَرَ سَمیرٌ وَمَا أَمََّجْمٌ فِی السَّمَاءِ نَجْماً! لَوْ کَانَ الْمَالُ لی لَسَوَّیْتُ بَیْنَهُمْ، فَکَیْفَ وَإِنَّمَا الْمَالُ مَالُ اللهِ لَهُمْ. ثمّ قالَ عَلَیْهِ السَّلامُ : أَلاَ وَإِنَّ إِعْطَاءَ الْمَالِ فِی غَیْرِ حَقِّهَ تَبْذِیرٌ وَإِسْرَافٌ، وَهُوَ یَرْفَعُ صَاحِبَهُ فِی الدُّنْیَا وَیَضَعُهُ فِی الآخِرَهِ، وَیُکْرِمُهُ فِی النَّاسِ وَیُهِینُهُ عِنْدَ اللهِ، وَلَمْ یَضَعِ امْرُؤٌ مَالَهُ فِی غَیْرِ حَقِّهِ وَعِنْدَ غَیْرِ أَهْلِهِ إِلاَّ حَرَمَهُ اللهُ شُکْرَهُمْ وَکَانَ لِغَیْرِهِ وَدُّهُمْ، فَإِنْ زَلَّتْ بِهِ النَّعْلُ یَوْماً فَاحْتَاجَ إِلی مَعُونَتِهِمْ فَشَرُّ خَدِینٍ وَأَلاََْمُ خَلِیلٍ!

-127

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : للخوارج أیضاً فإنْ أَبَیْتُمْ إِلاَّ أَنْ تَزْعُمُوا أَنِّی أَخْطَأْتُ وَضَلَلْتُ، فَلِمَ تُضَلِّلونُ عَامَّهَ أُمَّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ بِضَلاَلِی، وَتَأْخُذُونَهُمْ بِخَطَئِی، وَتُکَفِّرُو نَهُمْ بِذُنُوِبی! سُیُوفُکُمْ عَلَی عَوَاتِقِکُمْ تَضَعُونَهَا مَوَاضِعَ البَراءهِ وَالسُّقْمِ، وَتَخْلِطُونَ مَنْ أَذْنَبَ بِمَنْ لَمْ یُذْنِبْ. وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ رَجَمَ الزَّانِیَ (الْمُحْصَنَ) ثُمَّ صَلَّی عَلَیْهِ ثُمَّ وَرَّثَهُ أَهْلَهُ، وَقَتَلَ الْقَاتِلَ وَوَرَّثَ مِیرَاثَهُ أَهْلَهُ، وَقَطَعَ السَّارِقَ وَجَلَدَ الزَّانِیَ غَیْرَ الُْمحْصَنِ ثُمَّ قَسَمَ عَلَیْهِمَا مِنَ الْفَیْءِ وَنَکَحَا الْمُسْلِمَاتِ؛ فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ بِذُنُوبِهمْ، وَأَقَامَ حَقَّ اللهِ فِیهمْ، وَلَمْ یَمْنَعْهُمْ سَهْمَهُمْ مِنَ الاِِْسْلاَمِ، وَلَمْ یُخْرِجْ أَسْمَاءَهُمْ مِنْ بَیْنِ أَهْلِهِ. ثُمَّ أَنْتُمْ شِرَارُ النَّاسِ، وَمَنْ رَمَی بِهِ الشَّیْطَانُ مَرَامِیَهُ، وَضَرَبَ بِهِ تِیهَهُ وَسَیَهْلِکُ فِیَّ صِنْفَانِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ یَذْهَبُ بِهِ الْحُبُّ إِلَی غَیْرِ الْحَقِّ، وَمُبْغِضٌ مُفْرِطٌ یَذْهَبُ بِهِ الْبُغْضُ إِلَی غَیْرِ الْحَقِّ، وَخَیْرُ النَّاسِ فیَّ حَالاً الَّنمَطُ الاََْوْسَطُ فَالْزَمُوهُ، وَالْزَمُوا

السَّوَادَ الاََعْظَم فَإِنَّ یَدَ اللهِ مَعَ الْجَمَاعَهِ، وَإِیَّاکُمْ وَالْفُرْقَهَ! فَإِنَّ الشَّاذَّ مِنَ النَّاسِ لِلشَّیْطَانِ، کَمَا أَنَّ الشَّاذَّهَ مِنَ الْغَنَمِ لِلذِّئْبِ. أَلاَ مَنْ دَعَا إِلَی هذَا الشِّعَارِ فَاقْتُلُوهُ، وَلَوْ کَانَ تَحْتَ عِمَامَتِی هذِهِ، إِنَمَّا حُکِّمَ الْحَکَمَانِ لِیُحْیِیَا مَا أَحْیا الْقُرْآنُ، وَیُمِیتَا مَا أَمَاتَ الْقُرْآنُ، وَإِحْیَاؤُهُ الاِجْتَِماعُ عَلَیْهِ، وَإِمَاتَتُهُ الاِفْتَرَاقُ عَنْهُ، فَإِنْ جَرَّنَا الْقُرْآنُ إِلَیْهِمُ اتَّبَعْنَاهُم، وَإِنْ جَرَّهُمْ إِلَیْنَا اتَّبَعُونَا. فَلَمْ آتِ لاَأَبَا لَکُمْ بُجْراً وَلاَ خَتَلْتُکُمْ عَنْ أَمْرِکُمْ، وَلاَ لبَّسْتُهُ عَلَیْکُمْ، إِنَّمَا اجْتَمَعَ رَأْیُ مَلَئِکُمْ عَلَی اخْتِیَارِ رَجُلَیْنِ، أَخَذْنَا عَلَیْهِمَا أَلاَّ یَتَعَدَّیَا الْقُرْآنَ، فَتَاهَا عَنْهُ، وَتَرَکَا الْحَقَّ وَهُمَا یُبْصِرَانِهِ، وَکَانَ الْجَوْرُ هَوَاهُمَا فَمَضَیَا عَلیْهِ، وَقَدْ سَبَقَ استِثْنَاؤُنَا عَلَیْهِمَا فِی الْحُکُومَهِ بِالْعَدْلِ، وَالصَّمْدِ لِلْحَقِّ سُوءَ رَأْیِهِمَا، وَجَوْرَ حُکْمِهِمَا.

-128

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : فیما یخبر به عن الملاحم بالبصره یَا أَحْنَفُ، کَأَنِّی بِهِ وَقَدْ سَارَ بِالْجَیْشِ الَّذِی لاَ یَکُونُ لَهُ غُبَارٌ وَلاَ لَجَبٌ وَ لاَ قَعْقَعَهُ لُجُمٍ وَلاَ حَمْحَمَهُ خَیْلٍ یُثِیرُونَ الاََْرْضَ بِأَقْدَامِهِمْ کَأَنَّهَا أَقْدَامُ النَّعَامِ. یومیء بذلک عَلَیْهِ السَّلامُ إلی صاحب الزّنْج. ثمّ قالَ عَلَیْهِ السَّلامُ : وَیْلٌ لِسِکَکِکُمُ الْعَامِرَهِ، وَدُورِکُمُ الْمُزَخْرَفَهِ الَّتِی لَهَا أَجْنِحَهٌ کَأَجْنَحَهِ النُّسُورِ، وَخَرَاطِیمُ کَخَرَاطِیمِ الْفِیَلَهِ، مِنْ أُولئِکَ الَّذِینَ لاَ یُنْدَبُ قَتِیلُهُمْ، وَلاَ یُفْقَدُ غَائِبُهُمْ. أَنَا کَابُّ الدُّنْیَا لِوَجْهِهَا، وَقَادِرُهَا بِقَدْرِهَا، وَنَاظِرُهَا بِعَیْنِهَا. منه: ویومیَ به إلی وصف الاَتراک کَأَنِّی أَرَاهُمْ قَوْماً کَأَنَّ وَجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطَرَّقَهُ یَلْبَسُونَ السَّرَقَ وَالدِّیبَاجَ، وَ یَعْتَقِبُونَ الْخَیْلَ الْعِتَاقَ وَیَکُونُ هُنَاکَ اسْتِحْرَارُ قَتْلٍ حَتَّی یَمْشِیَ الْمَجْرُوحُ عَلَی الْمَقْتُولِ، وَیَکُونَ الْمُفْلِتُ أَقَلَّ مِنَ المَأْسُورِ! فقالَ له بعض أصحابه: لقد أَعطیت یا أمیرالمؤمنین علم الغیب! فضحک عَلَیْهِ السَّلامُ ، وقالَ للرجل وکان کلبیاً : یَا أَخَا کَلْبٍ، لَیْسَ هُوَ بِعِلْمِ غَیْبٍ،

وَإِنَّمَا هُوَ تَعَلُّمٌ مِنْ ذِی عِلْمٍ، وَإِنَّمَا عِلْمُ الْغَیْبِ عِلْمُ السَّاعَهِ، وَمَا عَدَّدَهُ اللهُ سُبْحَانَهُ بِقَوْلِهِ: الآیه، فَیَعْلَمُ سُبْحَانَهُ مَا فِی الاََْرْحَامِ مِنْ ذَکَرٍ أَوْ أُنْثَی، وَقَبِیحٍ أَوْ جَمِیل، وَسَخِیٍّ أَوْ بَخِیلٍ، وَشَقیٍّ أَوْ سَعِیدٍ، وَمَنْ یَکُونُ فِی النَّارِ حَطَباً، أَوْ فِی الْجِنَانِ لِلنَّبِیِّینَ مُرَافِقاً؛ فَهذَا عَلْمُ الْغَیْبِ الَّذِی لاَ یَعْلَمُهُ أَحَدٌ إِلاَّ اللهُ، وَمَا سِوَی ذلِکَ فَعِلْمٌ عَلَّمَهُ اللهُ نَبِیَّهُ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ فَعَلَّمَنِیهِ، وَدَعَا لِی بِأَنْ یَعِیَهُ صَدْرِی، وَتَضْطَمَّ عَلَیْهِ جَوَانِحِی

-129

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه