دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 939

صفحه 939

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: فی ذکر المکاییل عِبَادَ اللهِ، إِنَّکُمْ وَمَا تَأْمُلُونَ مِنْ هذِهِ الدُّنْیَا أَثْوِیَاءُ مُؤَجَّلُونَ، وَمَدِینُونَ مُقْتَضَوْنَ: أَجَلٌ مَنْقُوصٌ، وَعَمَلٌ مَحْفُوظٌ، فَرُبَّ دَائِبٍ مُضَیَّعٌ، وَرُبَّ کَادِحٍ خَاسِرٌ. قَدْ أَصْبَحْتُمْ فِی زَمَنٍ لاَ یَزْدَادُ الْخَیْرُ فِیهِ إِلاَّ إِدْبَاراً، وَالشَّرُّ إِلاَّ إِقْبَالاً، وَالشَّیْطَانُ فِی هَلاَکِ النَّاسِ إِلاَّ طَمَعاً، فَهذا أَوَانٌ قَوِیَتْ عُدَّتُهُ، وَعَمَّتْ مَکِیدَتُهُ، وَأَمْکَنَتْ فَرِیسَتُهُ اضْرِبْ بِطَرْفِکَ حَیْثُ شِئْتَ مِنَ النَّاسِ، فَهَلْ تُبْصِرُ إِلاَّ فَقِیراً یُکَابِدُ فَقْراً، أَوْ غَنِیّاً بَدَّلَ نِعْمَهَ اللهِ کُفْراً، أَوْ بَخِیلاً اتَّخَذَ الْبُخْلَ بِحَقِّ اللهِ وَفْراً، أَوْ مُتَمَرِّداً کَأَنَّ بِأُذُنِهِ عَنْ سَمْعِ الْموَاعِظِ وَقْراً! أَیْنَ خِیارُکُمْ وَصُلَحَاؤُکُمْ؟! وَأَیْنَ أَحْرَارُکُمْ وَسُمَحَاؤُکُمْ؟! وَأَیْنَ الْمُتَوَرِّعُونَ فی مَکَاسِبِهِمْ، والْمُتَنَزِّهُونَ فِی مَذَاهِبِهمْ؟! أَلَیْسَ قَدْ ظَعَنُوا جَمِیعاً عَنْ هذِهِ الدُّنْیَا الدَّنِیَّهِ، وَالْعَاجِلَهِ المُنَغِّصَهِ، وَهَلْ خُلِّفْتُمْ إِلاَّ فِی حُثَالَهٍ لاَ تَلْتَقِی بِذَمِّهِمْ الشَّفَتَانِ، اسْتِصْغَاراً لِقَدْرِهِمْ، وَذَهَاباً عَنْ ذِکْرِهِمْ؟(إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَیْهِ رَاجِعُونَ)، (ظَهَرَ الْفَسَادُ)! فَلاَ مُنْکِرٌ مُغَیِّرٌ، وَلاَ زَاجرٌ مُزْدَجِرٌ. أَفَبِهذَا تُرِیدُونَ أَنْ تُجَاوِرُوا اللهَ فِی دَارِ قُدْسِهِ، وَتَکُونُوا أَعَزَّ أَوْلِیَائِهِ عِنْدَهُ؟ هَیْهَاتَ! لاَ یُخْدَعُ اللهُ عَنْ جَنَّتِهِ، وَلاَ تُنَالُ مَرْضَاتُهُ إِلاَّ بِطَاعَتِهِ. لَعَنَ اللهُ الاَْمِرِینَ بِالْمَعْرُوفِ التَّارِکِینَ لَهُ، وَالنَّاهِینَ عَنِ المُنکَرِ الْعَامِلِینَ بِهِ!

-130

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : لاَبی ذر؛ لمّا أخرج إلی الربذه یَا أَبَاذَرٍّ، إِنَّکَ غَضِبْتَ للهِِ، فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ، إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوکَ عَلَی دُنْیَاهُمْ، وَخِفْتَهُمْ عَلَی دِینِکَ، فَاتْرُکْ فِی أَیْدِیهِمْ مَا خَافُوکَ عَلَیْهِ، وَاهْرُبْ مِنهُمْ بِمَا خِفْتَهُمْ عَلَیْهِ؛ فَمَا أَحْوَجَهُمْ إِلَی مَا مَنَعْتَهُمْ، وأَغْنَاکَ عَمَّا مَنَعُوکَ! وَسَتَعْلَمُ مَنِ الرَّابحُ غَداً، وَالاََْکْثَرُ حُسَّداً. وَلَوْ أَنَّ السَّمواَتِ وَالاََْرَضِینَ کَانَتَا عَلَی عَبْدٍ رَتْقاً، ثُمَّ اتَّقَی اللهَ، لَجَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْهُمَا مَخْرَجاً! لاَ یُؤْنِسَنَّکَ إِلاَّ الْحَقُّ، وَلاَ یُوحِشَنَّکَ إِلاَّ

الْبَاطِلُ، فَلَوْ قَبِلْتَ دُنْیَاهُمْ لاَََحَبُّوکَ، وَلَوْ قَرَضْتَ مِنْهَاُخ لاَََمَّنُوکَ.

-131

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : (وفیه یبیّن سبب طلبه الحکم ویصف الاِمام الحقّ) أَیَّتُهَا النُّفُوسُ الُْمخْتَلِفَهُ، وَالْقُلُوبُ الْمُتَشَتِّتَهُ، الشَّاهِدَهُ أَبْدَانُهُمْ، وَالْغَائِبَهُ عَنْهُمْ عُقُولُهُمْ، أَظْأَرُکُمْ عَلَی الْحَقِّ وَأَنْتُمْ تَنْفِرُونَ عَنْهُ نُفُورَ الْمِعْزَی مِنْ وَعْوَعَهِ الاََْسَدِ! هَیْهَاتَ أَنْ أَطْلَعَ بِکُمْ سَرَارَ الْعَدْلِ، أَوْ أُقِیمَ اعْوِجَاجِ الْحَقِّ. اللَّهُمَّ إِنَّکَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ یَکُنِ الَّذِی کَانَ مِنَّا مُنَافَسَهً فِی سُلْطَانٍ، وَلاَ الِْتمَاسَ شِیءٍ مِنْ فُضُولِ الْحُطَامِ، وَلکِنْ لِنَرِدَ الْمَعَالِمَ مِنْ دِینِکَ، وَنُظْهِرَ الاِِْصْلاَحَ فِی بِلاَدِکَ، فَیَأْمَنَ الْمَظْلُومُونَ مِنْ عِبَادِکَ، وَتُقَامَ الْمُعَطَّلَهُ مِنْ حُدُودِکَ. اللَّهُمْ إِنّی أَوَّلُ مَنْ أَنابَ، وَسَمِعَ وَأَجَابَ، لَمْ یَسْبِقْنِی إِلاَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ بِالصَّلاَهِ. وقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ لاَ یَنْبَغِی أَنْ یَکُونَ عَلَی الْفُرُوجِ وَالدِّمَاءِ وَالمَغَانِمِ وَالاََحْکَامِ وَإِمَامَهِ الْمُسْلِمِینَ الْبَخِیلُ، فَتَکُونَ فِی أَمْوَالِهِمْ نَهْمَتُهُ وَلاَ الْجَاهِلُ فَیُضِلَّهُمْ بِجَهْلِهِ، وَلاَ الْجَافِی فَیَقْطَعَهُمْ بِجَفَائِهِ، وَلاَ الجَائِفُ لِلدُّوَلِ فَیَتَّخِذَ قَوْماً دُونَ قَوْمٍ، وَلاَ الْمُرْتَشِی فِی الْحُکْمِ فَیَذْهَبَ بِالْحُقُوقِ وَیَقِفَ بِهَا دُونَ المَقَاطِعِ وَلاَ الْمَعطِّلُ لِلسُّنَّهِ فَیُهْلِکَ الاَُمَّهَ.

-132

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (یعظ فیها ویزهد فی الدنیا) (حمد الله) نَحْمَدُهُ عَلَی مَا أَخَذَ وَأَعْطَی، وَعَلَی مَا أَبْلَی وَابْتَلَی الْبَاطِنُ لِکُلِّ خَفِیَّهٍ، الْحَاضِرُ لِکُلِّ سَرِیرَهٍ، العَالِمُ بِمَا تُکِنُّ الصُّدُورُ، وَمَا تَخُونُ الْعُیُونُ. وَنَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ غَیْرُهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً نَجِیبُهُ وَبَعِیثُهُ شَهَادَهً یُوَافِقُ فِیهَا السِّرُّ الاِِْعْلاَنَ، وَالْقَلْبُ اللِّسَانَ. منها: (فی عظه الناس) فَإِنَّهُ وَاللهِ الْجِدُّ لاَ اللَّعِبُ، وَالْحَقُّ لاَ الْکَذِبُ، وَمَا هُوَ إِلاَّ الْمَوْتُ أَسْمَعَ دَاعِیهِ، وَأَعْجَلَ حَادِیهِ فَلاَ یَغُرَّنَّکَ سَوَادُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِکَ، فَقَدْ رَأَیْتَ مَنْ کَانَ قَبْلَکَ مِمَّنْ جَمَعَ الْمَالَ وَحَذِرَ الاِِْقْلاَلَ، وَأَمِنَ الْعَوَاقِبَ طُولَ أَمَلٍ وَاسْتِبْعَادَ أَجَلٍ کَیْفَ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَأَزْعَجَهُ عَنْ وَطَنِهِ، وَأَخَذَهُ مِنْ مَأْمَنِهِ، مَحْمُولاً عَلَی

أَعْوَادِ الْمَنَایَا یَتَعَاطَی بِهِ الرِّجَالُ الرِّجَالَ، حَمْلاً عَلَی المَنَاکِبِ وَإِمْسَاکاً بِالاََْنَامِلِ. أَمَا رَأَیْتُمُ الَّذِینَ یَأْمُلُونَ بَعِیداً، وَیَبْنُونَ مَشِیداً، وَیَجْمَعُونَ کَثِیراً! أَصْبَحَتْ بُیُوتُهُمْ قُبُوراً، وَمَا جَمَعُوا بُوراً، وَصَارَتْ أَمْوَالُهُمْ لِلْوَارِثِینَ، وَأَزْوَاجُهُمْ لِقَوْمٍ آخَرِینَ، لاَ فِی حَسَنَهٍ یَزِیدُونَ، وَلاَ مِنْ سَیِّئَهٍ یَسْتَعْتِبُونَ! فَمَنْ أَشْعَرَ التَّقْوَی قَلْبَهُ بَرَّزَ مَهَلُهُ وَفَازَ عَمَلُهُ. فَاهْتَبِلُوا هَبَلَهَا، وَاعْمَلُوا لِلْجَنَّهِ عَمَلَهَا، فَإِنَّ الدُّنْیَا لَمْ تُخْلَقْ لَکُمْ دَارَ مُقَامٍ، بَلْ خُلِقَتْ لَکُمْ مَجَازاً لِتَزَوَّدُوا مِنْهَا الاََعْمَالَ إِلَی دَارِ الْقَرَارِ؛ فَکُونُوا مِنْهَا عَلی أَوْفَازٍ وَقَرِّبُوا الظُّهُورَ لِلزِّیَالِ

-133

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه