دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 940

صفحه 940

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: یعظّم الله سبحانه ویذکر القرآن والنبی ویعظ الناس عظمه الله تعالی وَانْقَادَتْ لَهُ الدُّنْیَا وَالْآخِرَهُ بِأَزِمَّتِهَا، وَقَذَفَتْ إِلَیْهِ السَّمواَتُ وَالْأَرَضُونَ مَقَالِیدَهَا ، وَسَجَدَتْ لَهُ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ الْأَشْجَارُ النَّاضِرَهُ، وَقَدَحَتْ لَهُ مِنْ قُضْبَانِهَا النِّیرَانَ الْمُضِیئَهَ، وَآتَتْ أُکُلَهَا بِکَلِمَاتِهِ الِّثمَارُ الْیَانِعَهُ. منها: وَکِتَابُ اللهِ بَیْنَ أَظْهُرِکُمْ، نَاطقٌ لاَ یَعْیَا لِسَانُهُ، وَبَیْتٌ لاَ تُهْدَمُ أَرْکَانُهُ، وَعِزٌّ لاَ تُهْزَمُ أَعْوَانُهُ. منها: أَرْسَلَهُ عَلَی حِینِ فَتْرَهٍ مِنَ الرُّسُلِ، وَتَنَازُعٍ مِنَ الْأَلْسُنِ، فَقَفَّی بِهِ الرُّسُلَ، وَخَتَمَ بِهِ الْوَحْیَ، فَجَاهَدَ فِی اللهِ الْمُدْبِرِینَ عَنْهُ، وَالْعَادِلِینَ بِهِ. منها: وَإِنَّمَا الدُّنْیَا مَنْتَهَی بَصَرِ الْأَعْمَی، لاَیُبْصِرُ مِمَّا وَرَاءَهَا شَیئاً، وَالْبَصِیرُ یَنْفُذُهَا بَصَرُهُ، وَیَعْلَمُ أَنَّ الدَّارَ وَرَاءَهَا. فَالبَصِیرُ مِنْهَا شَاخِصٌ، وَالْأَعْمَی إِلَیْهَا شَاخِصٌ، وَالْبَصِیرُ مِنْهَا مُتَزَوِّدٌ، وَالْأَعْمَی لَهَا مُتَزَوِّدٌ. منها : وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَیْسَ مِنْ شَیْءٍ إِلاَّ وَیَکَادُ صَاحِبُهُ یَشْبَعُ مِنْهُ وَیَمَلُّهُ، إِلاَّ الْحَیَاهَ فَإِنَّهُ لاَ یَجِدُ لَهُ فِی الْمَوْتِ رَاحَهً. وَإِنَمَا ذلِکَ بِمَنْزِلَهِ الْحِکْمَهِ الَّتی هِیَ حَیَاهٌ لِلْقَلْبِ الْمَیِّتِ، وَبَصَرٌ لِلْعَیْنِ الْعَمْیَاءِ، وَسَمْعٌ لَلاُْذُنِ الصَّمَّاءِ، وَرِیٌّ لِلظَّمْآنِ، وَفِیهَا الْغِنَی کُلُّهُ وَالسَّلاَمَهُ.کِتَابُ اللهِ تُبْصِرُونَ بِهِ، وَتَنْطِقُونَ بِهِ، وَتَسْمَعُونَ بِهِ، وَیَنْطِقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، وَیَشْهَدُ بَعْضُهُ عَلی بَعْضٍ، وَلاَ یَخْتَلِفُ فِی اللهِ، وَلاَ یُخَالِفُ

بِصَاحِبِهِ عَنِ اللهِ. قَدِ اصْطَلَحْتُمْ عَلَی الْغِلِّ فِیَما بَیْنَکُمْ، وَنَبَتَ الْمرْعَی عَلَی دِمَنِکُمْ ، وَتَصَافَیْتُمْ عَلی حُبِّ الْآمَالَ، وَتَعَادَیْتُمْ فِی کَسْبِ الْأَمْوَالِ. لَقَد ِاسْتَهَامَ بِکُمُ الْخَبِیثُ، وَتَاهَ بِکُمُ الْغُرُورُ، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَی نَفْسِی وَأَنْفُسِکُمْ.

-134

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : وقد شاوره عمر بن الخطاب فی الخروج إلی غزوالروم وَقَدْ تَوَکَّلَ اللهُ لِأَهْلِ هَذا الدِّینِ بِإِعْزَازِ الْحَوْزَهِ ، وَسَتْرِ الْعَوْرَهِ. وَالَّذِی نَصَرَهُمْ وَهُمْ قَلِیلٌ لاَ یَنْتَصِرُونَ، وَمَنَعَهُمْ وَهُمْ قَلِیلٌ لاَ یَمْتَنِعُونَ، حَیٌّ لاَ یَمُوتُ. إِنَّکَ مَتَی تَسِرْ إِلَی هذَا الْعَدُوِّ بِنَفْسِکَ، فَتَلْقَهُمْ بِشَخْصِکَ فَتُنْکَبْ، لاَ تَکُنْ لِلْمُسْلِمِینَ کَانِفَهٌ دُونَ أَقْصَی بِلاَدِهِمْ. لَیْسَ بَعْدَکَ مَرْجِعٌ یَرْجِعُونَ إِلَیْهِ، فَابْعَثْ إِلَیْهِمْ رَجُلاً مِحْرَباً، وَاحْفِزْ مَعَهُ أَهْلَ الْبَلاَءِ وَالنَّصِیحَهِ، فَإِنْ أَظْهَرَ اللهُ فَذَاکَ مَا تُحِبُّ، وَإِنْ تَکُنِ الْأُخْرَی، کُنْتَ رِدْأً للنَّاسِ وَمَثَابَهً لِلْمُسْلِمِینَ

(135) و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : وقد وقعت مشاجره بینه وبین عثمان، فقالَ المغیره بن الأخنس لعثمان: أنا أکِفیکَه، فقالَ أمیرالمؤمنین صلوات الله علیه للمغیره: یَابْنَ اللَّعِینِ الْأَبْتَرِ ، وَالشَّجَرَهِ الَّتی لاَ أَصْلَ لَهَا وَلاَ فَرْعَ، أَنْتَ تَکْفِینِی، فَوَاللهِ مَاأَعَزَّ اللهُ مَنْ أَنْتَ نَاصِرُهُ، وَلاَ قَامَ مَنْ أَنْتَ مُنْهِضُهُ، اخْرُجْ عَنَّا أَبْعَدَ اللهُ نَوَاکَ ، ثُمَّ ابْلُغْ جَهْدَک، فَلاَ أَبْقَی اللهُ عَلَیْکَ إِنْ أَبْقَیْتَ!

-136

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : فی أمر البیعه لَمْ تَکُنْ بَیْعَتُکُمْ إِیَّایَ فَلْتَهً ، وَلَیْسَ أَمْرِی وَأَمْرُکُمْ وَاحِداً. إِنِّی أُرِیدُکُمْ لِلَّهِِ وَأَنْتُمْ تُرِیدُونَنِی لِأَنْفُسِکُمْ. أَیُّهَا النَّاسُ، أَعِینُونی عَلی أَنْفُسِکُمْ، وَایْمُ اللهِ لَأٌنْصِفَنَّ الْمَظْلُومَ، مِنْ ظَالِمِهِ, وَلَأَقُودَنَّ الظَّالِمَ بِخِزَامَتِهِ حَتَّی أُورِدَهُ مَنْهَلَ الْحَقِّ وَإِنْ کَانَ کَارِهاً

-137

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : فی شأن طلحه والزبیر و فی البیعه طلحه و الزبیر وَاللهِ مَا أَنْکَرُوا عَلَیَّ مُنْکَراً، وَلاَ جَعَلُوا بَیْنِی وَبَیْنَهُمْ نِصْفاً ، وَإِنَّهُمْ لَیَطْلُبُونَ حَقّاً هُمْ تَرَکُوهُ، وَدَماً هُمْ سَفَکُوهُ، فَإِنْ کُنْتُ شَرِیکَهُمْ فِیهِ فَإِنَّ لَهُمْ نَصِیبَهُمْ مِنْهُ، وَإِنْ کَانُوا وَلُوهُ دُونِی فَمَا الطَّلِبَهُ إِلاَّ قِبَلَهُمْ، وَإِنَّ أَوَّلَ عَدْلِهِمْ لَلْحُکْمُ عَلَی أَنْفُسِهِمْ، وَإِنَّ مَعِی لَبَصِیرَتِی، مَا لَبَّسْتُ وَلاَ لُبِّسَ عَلَیَّ. وَإِنَّهَا لَلْفِئَهُ الْبَاغِیَهُ، فِیهَا الْحَمَأُ وَالْحُمَهُ وَالشُّبْهَهُ الْمُغْدِفَهُ ، وَإِنَّ الْأَمْرَ لَوَاضِحٌ، وَقَدْ زَاحَ الْبَاطِلُ عَنْ نِصَابِهِ، وَانْقَطَعَ لِسَانُهُ عَنْ شَغَبِهِ . وَایْمُ اللهِ لِأُفْرِطَنَّ لَهُمْ حَوْضاً أَنَا مَاتِحُهُ لاَ یَصْدُرُونَ عَنْهُ بِرِیٍّ، وَلاَ یَعُبُّونَ بَعْدَهُ فِی حَسْی ٍ منه: فَأَقْبَلْتُمْ إِلَیَّ إِقْبَالَ الْعُوذِ الْمَطَافِیلِ عَلَی أَوْلاَدِهَا، تَقُولُونَ: الْبَیْعَهَ الْبَیْعَهَ! قَبَضْتُ کَفِّی فَبَسَطْتُمُوهَا، وَنَازَعَتْکُمْ یَدِی فَجَذَبْتُمُوهَا. اللَّهُمَّ إنَّهُمَا قَطَعَانی وَظَلَمَانی، وَنَکَثَا بَیْعَتِی، وَأَلَّبَا النَّاسَ عَلَیَّ; فَاحْلُلْ مَا عَقَدَا، وَلاَ تُحْکِمْ لَهُمَا مَا أَبْرَمَا، وَأَرِهِمَا الْمَسَاءَهَ فِیَما أَمَّلاَ وَعَمِلاَ، وَلَقَدِ اسْتَثَبْتُهُمَا قَبْلَ الْقِتَالِ، وَاسْتَأْنَیْتُ بِهمَا أَمَامَ الْوِقَاعِ ، فَغَمَطَا النِّعْمَهَ ، وَرَدَّا الْعَافِیَهَ.

-138

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه