دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 941

صفحه 941

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: یومیء فیها إلی ذکر الملاحم یَعْطِفُ الْهَوَی عَلَی الْهُدَی إِذَا عَطَفُوا الْهُدَی عَلَی الْهَوَی، وَیَعْطِفُ الرَّأْیَ عَلَی الْقُرْآنِ إِذَا عَطَفُوا الْقُرْآنَ عَلَی الرَّأْیِ. و منها: حَتَّی تَقُومَ الْحَرْبُ بِکُمْ عَلَی سَاقٍ، بَادِیاً نَوَاجِذُهَا ، ممْلُوءَهً أَخْلاَفُهَا ، حُلْواً رَضَاعُهَا، عَلْقَماً عَاقِبَتُهَا. أَلاَ وَفِی غَدٍ وَسَیَأْتِی غَدٌ بِمَا لاَ تَعْرِفُونَ یَأْخُذُ الْوَالِی مِنْ غَیْرِهَا عُمَّالَهَا عَلَی مَسَاوِیءِ أَعْمَالِهَا، وَتُخْرِجُ لَهُ الْأَرْضُ أَفَالِیذَ کَبِدِهَا، وَتُلْقی إِلَیْهِ سِلْماً مَقَالِیدَهَا، فَیُرِیکُمْ کَیْفَ عَدْلُ السِّیرَه وَ یُحْیِی مَیِّتَ الْکِتَابِ وَ السُّنَّهِِ. ومنها: کأَنَّی بِهِ قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ، وَفَحَصَ بِرَایَاتِهِ فِی ضَوَاحِی کُوفَانَ ،

فَعَطَفَ عَلَیْهَا عَطْفَ الضَّرُوسِ ، وَفَرَشَ الْأَرْضَ بِالرُّؤُوسِ. قَدْ فَغَرَتْ فَاغِرَتُهُ ، وَثَقُلَتْ فِی الْأَرْضِ وَطْأَتُهُ، بَعِیدَ الْجَوْلَهِ، عَظِیمَ الصَّوْلَهِ. وَاللهِ لِیُشَرِّدَنَّکُمْ فِی أَطْرَافِ الْأَرْضِ حَتَّی لاَ یَبْقَی مِنْکُمْ إِلاِّ قَلَیلٌ، کَالْکُحْلِ فِی الْعَیْنِ، فَلاَ تَزَالُونَ کَذلِکَ، حَتَّی تَؤُوبَ إِلَی الْعَرَبِ عَوَازِبُ أَحْلاَمِهَا ! فَالْزَمُوا السُّنَنَ الْقَائِمَهَ، وَالْآثَارَ الْبَیِّنَهَ، وَالْعَهْدَ الْقَرِیبَ الَّذِی عَلَیْهِ بَاقِی النُّبُوَّهِ. وَاعْلَمُوا أَنَّ الشَّیْطَانَ إِنَّمَا یُسَنِّی لَکُمْ طُرُقَهُ لِتَتَّبِعُوا عَقِبَهُ.

-139

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : فی وقت الشوری لَنْ یُسْرِعَ أَحَدٌ قَبْلِی إِلَی دَعْوَهِ حَقٍّ، وَصِلَهِ رَحِمٍ، وَعَائِدَهِ کَرَمٍ. فَاسْمَعُوا قَوْلی، وَعُوا مَنْطِقِی، عَسَی أَنْ تَرَوْا هذَا الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِ هذَا الْیَوْمِ تُنْتَضَی فِیهِ السُّیُوفُ، وَتُخَانُ فِیهِ الْعُهُودُ، حَتَّی یَکُونَ بَعْضُکُمْ أَئِمَّهً لِأَهْلِ الضَّلاَلَهِ، وَشِیعَهً لِأَهْلِ الْجَهَالَهِ.

-140

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : فی النهی عن عیب الناس وَإِنَّمَا یَنْبَغِی لِأَهْلِ الْعِصْمَهِ وَالْمَصْنُوعِ إِلَیْهمْ فِی السَّلاَمَهِ أَنْ یَرْحَمُوا أَهْلَ الذُّنُوبِ وَالْمَعْصِیَهِ، وَیَکُوَنَ الشُّکْرُ هُوَ الْغَالِبَ عَلَیْهِمْ وَالْحَاجِزَ لَهُمْ عَنْهُمْ، فَکَیْفَ بِالْعَائِبِ الَّذِی عَابَ أَخَاهُ وَعَیَّرَهُ بِبَلْوَاهُ! أَمَا ذَکَرَ مَوْضِعَ سَتْرِ اللهِ عَلَیْهِ مَنْ ذُنُوبِهِ مِمَّا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِی عَابَهُ بِهِ! وَکَیْفَ یَذُمُّهُ بِذَنْبٍ قَدْ رَکِبَ مِثْلَهُ! فَإِنْ لَمْ یَکُنْ رَکِبَ ذلِکَ الذَّنْبَ بَعَیْنِهِ فَقَدْ عَصَی اللهَ فِیَما سِوَاهُ، مِمَّا هُو أَعْظَمُ مِنْهُ. وَایْمُ اللهِ لَئِنْ لَمْ یَکُنْ عَصَاهُ فِی الْکَبِیرِ، وَعَصَاهُ فِی الصَّغِیرِ، لجَََرَأَتُهُ عَلَی عَیْبِ النَّاسِ أَکْبَرُ! یَا عَبْدَ اللهِ، لاَ تَعْجَلْ فِی عَیْبِ أَحَدٍ بِذَنْبِهِ، فَلَعَلَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ، وَلاَ تَأْمَنْ عَلَی نَفْسِکَ صَغِیرَ مَعْصِیَهٍ، فَلَعَلَّکَ مُعَذَّبٌ عَلَیْهِ; فَلْیَکْفُفْ مَنْ عَلِمَ مِنْکُمْ عَیْبَ غَیْرِهِ لِمَا یَعْلَمُ مِنْ عَیْبِ نَفْسِهِ، وَلْیَکُنِ الشُّکْرُ شَاغِلاً لَهُ عَلَی مُعَافَاتِهِ مِمَّا ابْتُلِیَ بِهِ غَیْرُهُ.

-141

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : (فی النهی عن سماع الغیبه وفی الفرق بین الحقّ والباطل) أَیُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَرَفَ مِنْ أَخِیهِ وَثِیقَهَ دِینٍ وَسَدَادَ طَرِیقٍ، فَلاَ یَسْمَعَنَّ فِیهِ أَقَاوِیلَ الرِّجَالِ، أَمَا إِنَّهُ قَدْ یَرْمِی الرَّامِی، وَتُخْطِیءُ السِّهَامُ، وَیَحِیکُ الْکَلاَمُ، وَبَاطِلُ ذلِکَ یَبْورُ، وَاللهُ سَمِیعٌ وَشَهِیدٌ. أَمَا إِنَّهُ لَیْسَ بَیْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ إِلاَّ أَرْبَعُ أَصَابِعَ. فسئل عَلَیْهِ السَّلامُ عن معنی قوله هذا، فجمع أصابعه ووضعها بین أذنه وعینه ثمّ قالَ: الْبَاطِلُ أَنْ تَقُولَ سَمِعْتُ، وَالْحَقُّ أَنْ تَقُولَ رَأَیْتُ!

-142

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : (المعروف فی غیر أهله) وَلَیْسَ لِوَاضِعِ الْمَعْرُوفِ فِی غَیْرِ حَقِّهِ، وَعِنْدَ غَیْرِ أَهْلِهِ، مِنَ الْحَظِّ فِیَما أَتی إِلاَّ مَحْمَدَهُ اللِّئَامِ، وَثَنَاءُ الاََْشْرَارِ، وَمَقَالَهُ الْجُهَّالِ، مَا دَامَ مُنْعِماً عَلَیْهِمْ، مَا أَجْوَدَ یَدَهُ! وَهُوَ عَنْ ذَاتِ اللهِ بَخِیلٌ! (مواضع المعروف) فَمَنْ آتَاهُ اللهُ مَا لاً فَلْیَصِلْ بِهِ الْقَرَابَهَ، وَلْیُحْسِنْ مِنْهُ الضِّیَافَهَ، وَلْیَفُکَّ بِهِ الاََْسِیرَ وَالْعَانِیَ، وَلْیُعْطِ مَنْهُ الْفَقِیرَ وَالْغَارِمَ وَلْیَصْبِرْ نَفْسَهُ عَلَی الْحُقُوقِ وَالنَّوَائِبِ، ابْتِغَاءَ الثَّوَابِ؛ فَإِنَّ فَوْزاً بِهذِهِ الْخِصَالِ شَرَفُ مَکَارِمِ الدُّنْیَا، وَدَرْکُ فَضَائِلِ الاَْخِرَهِ، إِنْ شَاءَ اللهُ.

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه