دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 942

صفحه 942

-143

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: فی الاستسقاء (وفیه تنبیه العباد إلی وجوب استغاثه رحمه الله إذا حبس عنهم رحمه المطر) أَلاَ وَإِنَّ الاََْرْضَ الَّتِی تَحْمِلُکُم، وَالسَّماءَ الَّتِی تُظِلُّکُمْ مُطِیعَتَانِ لِرَبِّکُمْ، وَمَا أَصْبَحَتَا تَجُودَانِ لَکُمْ بِبَرَکَتِهِمَا تَوَجُّعاً لَکُمْ، وَلاَ زُلْفَهً إِلَیْکُمْ، وَلاَ لِخَیْرٍ تَرْجُوَانِهِ مِنْکُمْ، وَلکِنْ أُمِرَتَا بِمَنَافِعِکُمْ فَأَطَاعَتَا، وَأُقِیمَتَا عَلَی حُدُودِ مَصَالِحِکُمْ فَقَامَتَا. إِنَّ اللهَ یَبْتَلِی عِبَادَهُ عِنْدَ الاََْعْمَالِ السَّیِّئَهِ بِنَقْصِ الَّثمَرَاتِ، وَحَبْسِ الْبَرَکَاتِ، وَإِغْلاَقِ خَزَائِنِ الْخَیْرَاتِ، لِیَتُوبَ تَائِبٌ، وَیُقْلِعَ مُقْلِعٌ، وَیَتَذَکَّرَ مُتَذَکِّرٌ، وَیَزْدَجِرَ مُزْدَجِرٌ. وَقَدْ جَعَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ الاِسْتِغْفَارَ سَبَباً لِدُرُورِ الرِّزْقِ وَرَحْمَهِ الْخَلْقِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّکُمْ إِنَّهُ کَانَ غَفَّاراً یُرْسِلِ السَّماءَ عَلَیْکُمْ مِدْرَاراً. وَ یَمْدِدْکُمْ بِأَمْوَالٍ وَ بَنِینَ وَ یَجْعَلْ لَکُمْ جَنْاتٍ وَ یَجْعَلْ لَکُمْ أَنْهَاراً). فَرَحِمَ اللهُ امْرَأً اسْتَقْبَلَ تَوْبَتَهُ، وَاسْتَقَالَ خَطِیئَتَهُ، وَبَادَرَ مَنِیَّتَهُ! اللَّهُمَّ إِنَّا خَرَجْنَا إِلَیْکَ مِنْ تَحْتِ الْأَسْتَارِ وَالْأَکْنَانِ، وَبَعْدَ عَجِیجِ الْبَهَائِمِ وَالْوِلْدَانِ، رَاغِبِینَ فِی رَحْمَتِکَ، وَرَاجِینَ فَضْلَ نِعْمَتِکَ، وَخَائِفِینَ مِنْ عَذَابِکَ وَنِقْمَتِکَ. اللَّهُمَّ فَاسْقِنَا غَیْثَکَ، وَلاَ تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِینَ، وَلاَ تُهْلِکْنَا بِالسِّنِینَ ، وَلاَ تُؤَاخِذْنَا (بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا) یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ. اللَّهُمَّ إِنَّا خَرَجْنَا إِلَیْکَ نَشْکُو إِلَیْکَ مَا لاَ یَخْفَی

عَلَیْکَ، حِینَ أَلْجَأَتْنَا الْمضَایِقُ الْوَعْرَهُ ، وَأَجَاءَتْنَا الْمَقَاحِطُ الْمُجْدِبَهُ، وَأَعْیَتْنَا الْمَطَالِبُ الْمُتَعَسِّرَهُ، وَتَلاَحَمَتْ عَلَیْنَا الْفِتَنُ الْمُسْتَصْعِبَهُ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُکَ أَلاَّ تَرُدَّنَا خَائِبِینَ، وَلاَ تَقْلِبَنَا وَاجِمِینَ ، وَلاَ تُخَاطِبَنَا بِذُنُوبِنَا، وَلاَ تُقَایِسَنَا بِأَعْمَالِنَا. اللَّهُمَّ انْشُرْ عَلَیْنَا غَیْثَکَ وَ بَرَکَتَکَ، وَرِزْقَکَ وَرَحْمَتَکَ، وَاسْقِنَا سُقْیَا نَافِعَهً مُرْوِیَهً مُعْشِبَهً، تُنْبِتُ بِهَا مَا قَدْ فَاتَ، وَتُحْیِی بِهَا مَا قَدْ مَاتَ، نَافِعَهَ الْحَیَا ، کَثِیرَهَ الْمُجْتَنَی، تُرْوِی بِهَا الْقِیعَانَ ، وَتُسِیلُ الْبُطْنَانَ ، وَتَسْتَوْرِقُ الْأَشْجَارَ ، وَتُرْخِصُ الْأَسْعَارَ، (إِنَّکَ عَلی مَا تَشَاءُ قَدِیرٌ).

-144

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (مبعث الرسل) بَعَثَ اللهُ رُسُلَهُ بِمَا خَصَّهُمْ بِهِ مِنْ وَحْیِهِ، وَجَعَلَهُمْ حُجَّهً لَهُ عَلَی خَلْقِهِ، لِئَلاَّ تَجِبَ الْحُجَّهُ لَهُمْ بِتَرْکِ الاِِْعْذَارِ إِلَیْهِمْ، فَدَعَاهُمْ بِلِسَانِ الصِّدْقِ إِلَی سَبِیلِ الْحَقِّ. أَلاَ إِنَّ اللهَ قَدْ کَشَفَ الْخَلْقَ کَشْفَهً، لاَ أَنَّهُ جَهِلَ مَا أَخْفَوْهُ مِنْ مَصُونَ أَسْرَارِهِمْ وَمَکْنُونِ ضَماَئِرِهمْ، وَلکِنْ لِیَبْلُوَهُمْ (أَیُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً)، فَیَکُونَ الثَّوَابُ جَزَاءً، وَالْعِقَابُ بَوَاءً (فضل أهل البیت علیهم السلام ) أَیْنَ الَّذِینَ زَعَمُوا أَنَّهُمُ الرَّاسِخُونَ فِی الْعِلْمِ دُونَنَا، کَذِباً وَبَغْیاً عَلَیْنَا، أَنْ رَفَعَنَا اللهُ وَوَضَعَهُمْ، وَأَعْطَانَا وَحَرَمَهُمْ، وَأَدْخَلَنَا وَأَخْرَجَهُمْ. بِنَا یُسْتَعْطَی الْهُدَی، وَبِنَا یُسْتَجْلَی الْعَمَی. إِنَّ الاََْئِمَّهَ مِنْ قُرَیشٍ غُرِسُوا فِی هذَا الْبَطْنِ مِنْ هَاشِمٍ، لاَ تَصْلُحُ عَلَی سِوَاهُمْ، وَلاَ تَصْلُحُ الْوُلاَهُ مِنْغَیْرِهمْ. منها: (فی أهل الضلال) آثَرُوا عَاجِلاً، وَأَخَّرُوا آجِلاً، وَتَرَکُوا صَافِیاً، وَشَرِبُوا آجِناً کَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَی فَاسِقِهِمْ وَقَدْ صَحِبَ الْمُنکَرَ فَأَلِفَهُ، وَبَسِیءَ بِهِ وَ وَافَقَهُ،حَتَّی شَابَتْ عَلَیْهِ مَفَارِقُهُ، وَصُبِغَتْ بِهِ خَلاَئِقُهُ ثُمَّ أَقْبَلَ مُزْبِداً کَالتَّیَّارِ لاَ یُبَالِی مَا غَرَّقَ، أَوْ کَوَقْعِ النَّارِ فی الْهَشیمِ لاَ یَحْفِلُ مَا حَرَّقَ! أَیْنَ الْعُقُولُ الْمُسْتَصْبِحَهُ بِمَصَابِیحِ الْهُدَی، وَالاََْبْصَارُ اللاَّمِحَهُ إِلَی مَنَارِ التَّقْوَی؟! أَیْنَ الْقُلُوبُ الَّتِی وُهِبَتْ للهِِ، وَعُوقِدَتْ عَلَی طَاعَهِ اللهِ؟! ازْدَحَمُوا

عَلَی الْحُطَامِ وَتَشَاحُّوا عَلَی الْحَرَامِ، وَرُفِعَ لَهُمْ عَلَمُ الْجَنَّهِ وَالنَّارِ، فَصَرَفُوا عَنِ الْجَنَّهِ وُجُوهَهُمْ، وَأَقْبَلُوا إِلَی النَّارِ بِأَعْمَالِهِمْ، دَعَاهُمْ رَبُّهُمْ فَنَفَرُوا وَوَلَّوْا، وَدَعَاهُمُ الشَّیْطَانُ فَاسْتَجَابُوا وَأَقْبَلُوا!

-145

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (فناء الدنیا) أَیُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنْتُمْ فِی هذِهِ الدُّنْیَا غَرَضٌ تَنْتَضِلُ فِیهِ الْمَنَایَا، مَعَ کُلِّ جَرْعَهٍ شَرَقٌ، وَفی کُلِّ أَکْلَهٍ غَصَصٌ! لاَ تَنَالُونَ مِنْهَا نِعْمَهً إِلاَّ بِفِرَاقِ أُخْرَی، وَلاَ یُعَمَّرُ مُعَمَّرٌ مِنْکُمْ یَوْماً مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ بِهَدْمِ آخَرَ مِنْ أَجَلِهِ، وَلاَ تُجَدَّدُ لَهُ زِیَادَهٌ فِی أَکْلِهِ إِلاَّ بَنَفَادِ مَا قَبْلَهَا مِنْ رِزْقِهِ، وَلاَ یَحْیَا لَهُ أَثَرٌ إِلاَّ مَاتَ لَهُ أَثَرٌ، وَلاَ یَتَجَدَّدُ لَهُ جَدِیدٌ إِلاَّ بَعْدَ أَنْ یَخْلَقَ جَدِیدٌ، وَلاَ تَقُومُ لَهُ نَابِتَهٌ إِلاَّ وَتَسْقُطُ مِنْهُ مَحْصُودَهٌ، وَقَدْ مَضَتْ أُصُولٌ نَحْنُ فُرُوعُهَا، فَمَا بَقَاءُ فَرْعٍ بَعْدَ ذَهَابِ أَصْلِهِ! منها: (فی ذمّ البدعه) وَمَا أُحْدِثَتْ بِدْعَهٌ إِلاَّ تُرِکَ بِهَا سُنَّهٌ، فَاتَّقُوا الْبِدَعَ، والْزَمُوا الْمَهْیَعَ إِنَّ عَوَازِمَ الاَُْمُورِ أَفْضَلُهَا، وَ إِنَّ مُحْدِثَاتِهَا شِرَارُهَا.

-146

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : وقد استشاره عمر بن الخطاب فی الشخوص لقتال الفرس بنفسه إِنَّ هذَا الاََْمْرَ لَمْ یَکُنْ نَصْرُهُ وَلاَ خِذْلاَنُهُ بِکَثْرَهٍ وَ لاَ بِقِلَّهٍ، وَهُوَ دِینُ اللهِ الَّذِی أَظْهَرَهُ، وَجُنْدُهُ الَّذِی أَعَدَّهُ وَ أَمَدَّهُ، حَتَّی بَلَغَ مَا بَلَغَ، وَطَلَعَ حَیْثُ طَلَعَ، وَنَحْنُ عَلَی مَوْعُودٍ مِنَ اللهِ، وَاللهُ مُنْجِزٌ وَعْدَهُ، وَنَاصِرٌ جُنْدَهُ. وَمَکَانُ الْقَیِّمِ بِالاََْمْرِمَکَانُ النِّظَامِ مِنَ الْخَرَزِ یَجْمَعُهُ وَیَضُمُّهُ: فَإِنِ انْقَطَعَ النِّظَامُ تَفَرَّقَ وَذَهَبَ، ثُمَّ لَمْ یَجْتَمِعُ بِحَذَافِیرِهِ أَبَداً. وَالْعَرَبُ الْیَومَ وَإِنْ کَانُوا قَلِیلاً، فَهُمْ کَثِیرُونَ بَالاِِْسْلاَمِ، عَزِیزُونَ بَالاِجْتَِماعِ! فَکُنْ قُطْباً، وَاسْتَدِرِ الرَّحَا بِالْعَرَبِ، وَأَصْلِهِمْ دُونَکَ نَارَ الْحَرْبِ، فَإِنَّکَ إِنْ شَخَصْتَ مِنْ هذِهِ الاََرْضِ انْتَقَضَتْ عَلَیْکَ الْعَرَبُ مِنْ أَطْرَافِهَا وَأَقْطَارِهَا، حَتَّی یَکُونَ مَا تَدَعُ وَرَاءَکَ مِنَ الْعَوْرَاتِ أَهَمَّ إِلَیْکَ مِمَّا بَیْنَ یَدَیْکَ. إِنَّ الاََعَاجِمَ إِنْ یَنْظُرُوا إِلَیْکَ غَداً یَقُولُوا: هذا أَصْلُ الْعَرَبِ، فَإِذَا اقْتَطَعْتُمُوهُ اسْتَرَحْتُمْ، فَیْکُونُ ذلِکَ أَشَدَّ لِکَلَبِهِمْ عَلَیْکَ، وَطَمَعِهِمْ فِیکَ.

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه