دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 949

صفحه 949

-167

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: فی أوّل خلافته إنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ أَنْزَلَ کِتَاباً هَادِیاً بَیَّنَ فِیهِ الْخَیْرَ وَالْشَّرَّ؛ فَخُذُوا نَهْجَ الْخَیْرِ تَهْتَدُوا، وَاصْدِفُوا عَنْ سَمْتِ الشَّرِّ تَقْصِدُوا الْفَرَائِضَ الْفَرائِضَ! أَدُّوهَا إلَی اللهِ تُؤَدِّکُمْ إِلَی الْجَنَّهِ. إنَّ اللهَ تَعالَی حَرَّمَ حَرَاماً غَیْرَ هُولٍ، وَأَحَلَّ حَلاَلاً غَیْرَ مَدْخُولٍ، وَفَضَّلَ حُرْمَهَ الْمُسْلِمِ عَلَی الْحُرَمِ کُلِّهَا، وَشَدَّ بِالاٍِْخْلاَصِ وَالتَّوحِیدِ حُقُوقَ الْمُسْلِمِینَ فِی مَعَاقِدِهَا، فَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَیَدِهِ إِلاَّ بِالْحَقِّ، وَلاَ یَحِلُّ أَذَی الْمُسْلِمِ إِلاَّ بَمَا یَجِبُ. بَادِرُوا أَمْرَ الْعَامَّهِ وَخَاصَّهَ أَحَدِکُمْ وَهُوَ الْمَوْتُ فَإنَّ النَّاسَ أَمَامَکُمْ، وَإِنَّ السَّاعَهَ تَحْدُوکُمْ مِنْ خَلْفِکُمْ، تَخَفَّفُوا تَلْحَقُوا، فَإنَّمَا یُنْتَظَرُ بِأَوَّلِکُمْ آخِرُکُمْ. اتَّقُوا اللهَ فِی عِبَادِهِ وَبِلاَدِهِ، فَإنَّکُمْ مَسْؤُولُونَ حَتَّی عَنِ الْبِقَاعِ وَالْبَهَائِمِ، أَطِیعُوا اللهَ وَلاَ تَعْصُوهُ، وَإِذَا رَأَیْتُمُ الْخَیْرَ فَخُذُوا بِهِ، وَإذَا رَأَیْتُمُ الشَّرَّ فَأَعْرِضُوا عَنْهُ.

-168

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : بعد ما بویع بالخلافه وقد قالَ له قوم من الصحابه: لو عاقبت قوماً ممن أجلب علی عثمان؟ فقالَ: یَا إخْوَتَاهُ! إنِّی لَسْتُ أَجْهَلُ مَا تَعْلَمُونَ، وَلکِنْ کَیْفَ لی بِقُوَّهٍ وَالْقَوْمُ الْمُجْلبُونَ عَلَی حَدِّ شَوْکَتِهِمْ یَمْلِکُونَنَا وَلاَ نَمْلِکُهُمْ! وهَاهُمْ هؤُلاَءِ قَدْ ثَارَتْ مَعَهُمْ عِبْدَانِکُمْ، وَالْتَفَّتْ إلَیْهِمْ أَعْرَابُکُمْ، وَهُمْ خِلاَلَکُمْ یَسُومُونَکُمْ مَا شَاؤُوا؛ وَهَلْ تَرَوْنَ مَوْضِعاً لِقُدْرَهٍ عَلَی شَیءٍ، تُرِیدُونَهُ؟! إنَّ هذَا الاََْمْرَ أَمْرُ جَاهِلِیَّهٍ، وَإِنَّ لِهؤُلاَءِ الْقَوْمِ مَادَّهً إنَّ النَّاسَ مِنْ هذَا الاََْمْرِ إذَا حُرِّکَ عَلَی أُمُورٍ: فِرْقَهٌ تَرَی مَا تَرَوْنَ، وَفِرقْهٌ تَرَی مَا لاَ تَرَوْنَ، وَفِرْقَهٌ لاَ تَرَی لا هذَا وَلاَ هذَا، فَاصْبِرُوا حَتَّی یَهْدَأَ النَّاسُ، وَتَقَعَ الْقُلُوبُ مَوَاقِعَهَا، وَتُؤْخَذَ الْحُقُوقُ مُسْمَحَهً فَاهْدَأُوا عَنِّی، وَانْظُرُوا مَاذَا یَأْتِیکُمْ بِهِ أَمْرِی، وَلاَ تَفْعَلُوا فَعْلَهً تُضَعْضِعُ قُوَّهً، وَتُسْقِطُ مُنَّهًاً، وَتُورِثُ وَهْناً وَ ذِلَّهً. وَسَأُمْسِکُ الاََْمْرَ مَا

اسْتَمْسَکَ، وَإذَا لَمْ أَجِدْ بُدّاً فَآخِرُ الدَّواءِ الْکَیُّ

-169

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: عند مسیر أصحاب الجمل إلی البصره (الاَمور الجامعه للمسلمین) إنَّ اللهَ تَعالَی بَعَثَ رَسُولاً هَادِیاً بِکِتَابٍ نَاطِقٍ وَأَمْرٍ قَائمٍ، لاَ یَهْلِکُ عَنْهُ إلاَّ هَالِکٌل ، وَإنَّ الْمُبْتَدَعَاتِ الْمُشَبَّهَاتِ هُنَّ الْمُهْلِکَاتُ إلاَّ مَا حَفِظَ اللهُ مِنْهَا، وَإنَّ فِی سُلْطَانِ اللهِ عِصْمَهً لاََِمْرِکُمْ، فَأَعْطُوهُ طَاعَتَکُمْ غَیْرَ مُلَوَّمَهٍوَلاَ مُسْتَکْرَهٍ بِهَا. وَاللهِ لَتَفْعَلُنَّ أَوْ لَیَنْقُلَنَّ اللهُ عَنْکُمْ سُلْطَانَ الاِْسْلاَمِ، ثُمَّ لاَ یَنْقُلُهُ إلَیکُمْ أَبَداً حَتَّی یَأْرِزَالاََْمْرُ إلَی غَیْرِکُمْ. ( التنفیر من خصومه ) إنَّ هؤُلاَءِ قَدْ تَمَالاَُوا عَلَی سَخْطَهِ إمَارَتِی، وَسَأَصْبِرُ مَا لَمْ أَخَفْ عَلَی جَمَاعَتِکُمْ؛ فَإنَّهُمْ إنْ تَمَّمُوا عَلَی فَیَالَهِ هذَا الرَّأْیا نْقَطَعَ نِظَامُ الْمُسْلِمِینَ، وَإنَّمَا طَلَبُوا هذِهِ الدُّنْیَا حَسَداً لِمَنْ أَفَاءَهَا اللهُ عَلَیْهِ فَأَرَادُوا رَدَّ الاَُْمُورِ عَلَی أَدْبَارِهَا. وَلَکُمْ عَلَیْنَا الْعَمَلُ بِکِتَابِ اللهِ وَسِیرَهِ رَسُولِهِ، وَالْقِیَامُ بِحَقِّهِ، وَالْنَّعْشٍُ لِسُنَّتِهِ.

-170

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : ( فی وجوب اتباع الحقّ عند قیام الحجّه ) کلّم به بعض العرب، وقد أرسله قوم من أهل البصره لما قرب عَلَیْهِ السَّلامُ منها لیعلم لهم منه حقیقه حاله مع أصحاب الجمل لتزول الشبهه من نفوسهم، فبیّن له عَلَیْهِ السَّلامُ من أمره معهم ما علم به أنّه علی الحقّ. ثمّ قالَ له: بایع. فقالَ: إنی رسول قوم، ولا أحدِث حدثاً حتی أرجع إلیهم. فقالَ عَلَیْهِ السَّلامُ : أَرَأَیْتَ لَوْ أَنَّ الَّذِینَ وَرَاءَکَ بَعَثُوکَ رَائِداً تَبْتَغِی لَهُمْ مَسَاقِطَ الْغَیْثِ، فَرَجَعْتَ إلَیْهِمْ وَأَخْبَرْتَهُمْ عَنِ الْکَلاَِ وَالْمَاءِ، فَخَالَفُوا إلی الْمَعَاطِشِ وَالْمَجَادِبِ، مَا کُنْتَ صَانِعاً؟ قالَ: کُنْتُ تَارِکَهُمْ وَمُخَالِفَهُمْ إلی الْکَلاَءِ وَالْمَاءِ. فَقَالَ لَهُ عَلَیْهِ السَّلاَمُ : فَامْدُدْ إذاً یَدَکَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: فَوَاللهِ مَااسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْتَنِعَ عِنْدَ قِیَامِ الْحُجَّهِ عَلَیَّ، فَبَایَعْتُهُ عَلَیْهِ الْسَّلاَمُ. وَالرّجلُ یُعْرَفُ بِکُلَیْبٍ

الجَرْمِیّ.

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه