دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 950

صفحه 950

-171

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : لما عزم علی لقاء القوم بصفین (الدعاء) اللَّهُمَّ رَبَّ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ وَالْجَوِّ المَکْفُوفِ الَّذِی جَعَلْتَهُ مَغِیضاً لِلَّیْلِ وَالنَّهَارِ، وَمَجْریً لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَمُخْتَلَفاً لِلنُّجُومِ السَّیَّارَهِ، وَجَعَلْتَ سُکَّانَهُ سِبْطاًمِنْ مَلاَئِکَتِکَ، لاَ یَسْأَمُونَ مِنْ عِبَادَتِکَ. وَرَبَّ هذِهِ الاََْرْضِ الَّتی جَعَلْتَهَا قَرَاراً لِلاََْنَامِ، وَمَدْرَجاً لِلْهَوَامِّ والاََْنْعَامِ، وَمَا لاَ یُحْصَی مِمَّا یُرَی وَمَا لاَ یُرَی. وَرَبَّ الجِبَالِ الرَّوَاسِی الَّتی جَعَلْتَهَا لِلاََْرْضِ أَوْتَاداً، وَلِلْخَلْقِ اعْتَِماداً إِنْ أَظْهَرْتَنَا عَلَی عَدُوِّنَا فَجَنِّبْنَا الْبَغْیَ وَسَدِّدْنَا لِلْحَقِّ، وَإِنْ أَظْهَرْتَهُمْ عَلَیْنَا فَارْزُقْنَا الشهَادَهَ وَاعْصِمْنَا مِنَ الْفِتْنَهِ. ( الدعوه للقتال ) أَیْنَ الْمَانِعُ لِلذِّمَارِ وَالْغَائِرُعِنْدَ نُزُولِ الْحَقَائِقِ مِنْ أَهْلِ الحِفَاظِ! العَارُ وَرَاءَکُمْ، وَالْجَنَّهُ أَمَامَکُمْ!

-172

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: الْحَمْدُ لله الَّذِی لاَ تُوَارِی عَنْهُ سَمَاءٌ سَمَاءً، وَلاَ أَرْضٌ أَرْضاً. منها: (فی یوم الشوری) وَقَالَ قَائِلٌ: إِنَّکَ یابْنَ أبِی طَالِبٍ عَلَی هذَا الاََْمْرِ لَحَرِیصٌ. فَقُلْتُ: بَلْ أَنْتُمْ وَاللهِ أحْرَصُ وَأَبْعَدُ، وَأَنَا أَخَصُّ وَأَقْرَبُ، وَإِنَّمَا طَلَبْتُ حَقّاً لِی وَأَنْتُمْ تَحُولُونَ بَیْنِی وَبَیْنَهُ، وَتَضْرِبُونَ وَجْهِی دُونَهُ، فَلَمَّا قَرَّعْتُهُ بِالْحُجَّهِ. فِی الْملاءِ الْحَاضِرِینَ هَبَّ کَأَنَّهُ بُهِتَ لاَ یَدْرِی مَا یُجِیبُنِی بِهِ! (الاستنصار علی قریش) اللَّهُمَّ إنَّی أَسْتَعْدِیکَ عَلی قُرَیْشٍ وَمَنْ أَعَانَهُمْ! فَإِنَّهُمْ قَطَعُوا رَحِمِی، وَصَغَّرُوا عَظِیمَ مَنْزِلَتِی، وَأَجْمَعُوا عَلَی مُنَازَعَتِی أَمْراً هُوَ لِی. ثُمَّ قَالُوا: أَلاَ إنَّ فِی الْحَقِّ أَنْ تَأْخُذَهُ، وَفِی الْحَقِّ أَنْ تَتْرُکَهُ. منها: فی ذکر أصحاب الجمل فَخَرَجُوا یَجُرُّونَ حُرْمَهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ کَمَا تُجَرُّ الاََْمَهُ عِنْدَ شِرَائِهَا، مُتَوَجِّهِینَ بِهَا إِلَی الْبَصْرَهِ، فَحَبَسَا نِسَاءَ هُمَا فِی بُیُوتِهِمَا، وَأَبْرَزَا حَبِیس رَسُولِ اللهِ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ لَهُمَا وَلِغَیْرِهِمَا، فِی جَیْشٍ مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلاَّ وَقَدْ أَعْطَانِی الطَّاعَهَ، وَسَمَحَ لِی بِالْبَیْعَهِ، طَائِعاً غَیْرَ مُکْرَهٍ، فَقَدِمُوا عَلَی عَامِلِی

بِهَا وَخُزَّانِ . بَیْتِ مَالِ الْمُسْلِمِینَ وَغَیْرِهِمْ مِنْ أَهْلِهَا، فَقَتَلُوا طَائِفَهً صَبْراً وَطَائِفَهً غَدْراً. فَوَاللهِ لَوْ لَمْ یُصِیبُوا مِنَ الْمُسْلِمِینَ إِلاَّ رَجُلاً وَاحِد مُعْتَمِدِینَ لِقَتْلِهِ، بِلاَ جُرْمٍ جَرَّهُ، لَحَلَّ لی قَتْلُ ذلِکَ الْجَیْشِ کُلِّهِ، إِذْ حَضَرُوهُ فَلَمْ یُنْکِرُوا، وَلَمْ یَدْفَعُوا عَنْهُ بِلِسَانٍ وَلاَ یَدٍ. دَعْ مَا أَنَّهُمْ قَدْ قَتَلُوا مِنَ الْمُسْلِمِینَ مِثْلَ الْعِدَّهِ الَّتِی دَخَلُوا بِهَا عَلَیْهِمْ!

-173

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (فی رسول الله صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ وسلم ) (ومن هو جدیر بأن یکون للخلافه وفی هوان الدنیا) (رسول الله) أَمِینُ وَحْیِهِ، وَخَاتَمُ رُسُلِهِ، وَبَشِیرُ رَحْمَتِهِ، وَنَذِیرُ نِقْمَتِهِ. (الجدیر بالخلافه) أَیُّهَا النَّاسُ، إنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِهذَا الاََْمْرِ أَقْوَاهُمْ عَلَیْهِ، وَأَعْلَمُهُمْ بِأَمْرِ اللهِ فِیهِ، فَإِنْ شَغَبَ شَاغِبٌ اسْتُعْتِبَ فَإِنْ أَبَی قُوتِلَ. وَلَعَمْرِی، لَئِنْ کَانَتِ الاِِْمَامَهُ لاَ تَنْعَقِدُ حَتَّی یَحْضُرَهَا عَامَّهُ النَّاسِ، ( فمَا إِلَی ذلک سَبِیلٌ، وَلکِنْ أَهْلُهَا یَحْکُمُونَ عَلَی مَنْ غَابَ عَنْهَا، ثُمَّ لَیْسَ لِلشَّاهِدِ أَنْ یَرْجِعَ، وَلاَ لِلغَائِبِ أَنْ یَخْتَارَ. أَلاَ وَإِنَّی أُقَاتِلُ رَجُلَیْنِ: رَجُلاً ادَّعَی مَا لَیْسَ لَهُ، وَآخَرَ مَنَعَ الَّذِی عَلَیْهِ. أُوصِیکُمْ بَتَقْوَی اللهِ، فَإنَّها خَیْرُ مَا تَوَاصَی الْعِبَادُ بِهِ، وَخَیْرُ عَوَاقِبِ الاَُْمُورِ عِنْدَ اللهِ، وَقَدْ فُتِحَ بَابُ الْحَرْبِ بَیْنَکُمْ وَبَیْنَ أَهْلِ الْقِبْلَهِ وَلاَ یَحْمِلُ هذَا الْعَلَمَ إِلاَّ أَهْلُ الْبَصَرِ والصَّبْرِ وَالْعِلْمِ بِمَوَاضِعِ الْحَقِّ، فَامْضُوا لِمَا تُؤْمَرُونَ بِهِ، وَقِفُوا عِنْدَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ، وَلاَ تَعْجَلُوا فِی أَمْرٍ حَتَّی تَتَبَیَّنُوا، فَإِنَّ لَنَا مَعَ کُلِّ أَمْرٍ تُنْکِرُونَهُ غِیَراً (هوان الدنیا) أَلاَ وَإِنَّ هذِهِ الدُّنْیَا الَّتِی أَصْبَحْتُمْ تَتَمَنَّوْنَهَا وَتَرْغَبُونَ فِیهَا، وَأَصْبَحَتْ تُغْضِبُکُمْ وَتُرْضِیکُمْ، لَیْسَتْ بِدَارِکُمْ، وَلاَ مَنْزِلِکُمُ الَّذِی خُلِقْتُمْ لَهُ وَلاَ الَّذِی دُعِیتُمْ إِلَیْهِ، أَلاَ وَإِنَّهَا لَیْسَتْ بِبَاقِیَهٍ لَکُمْ وَلاَ تَبْقَوْنَ عَلَیْهَا، وَهِیَ وَإِنْ غَرَّتْکُمْ مِنْهَا فَقَدْ حَذَّرَتْکُمْ شَرَّهَا، فَدَعُوا غُرُورَهَا

لِتَحْذِیرِهَا، وَأَطْمَاعَهَا لِتَخْوِیفِهَا، وَسَابِقُوا فِیهَا إِلَی الدَّارِ الَّتی دعِیتُمْ إِلَیْهَا، وَانْصَرِفُوا بِقُلُوبِکُمْ عَنْهَا، وَلاَ یَخِنَّنَّ أَحَدُکُمْ خَنِینَ الاََْمَهِ عَلَی مَا زُوِی عَنْهُ مِنْهَا، وَاسْتَتِمُّوا نِعْمَهَ اللهِ عَلَیْکُمْ بِالصَّبْرِ عَلَی طَاعَهِ اللهِ وَالْمُحَافَظَهِ عَلَی مَا اسْتَحْفَظَکُمْ مِنْ کِتَابِهِ. أَلاَ وَإِنَّهُ لاَ یَضُرُّکُمْ تَضْیِیعُ شَیْءٍ مِنْ دُنْیَاکُمْ بَعْدَ حِفْظِکُمْ قَائِمَهَ دِینِکُمْ، أَلاَ وَإِنَّهُ لاَ یَنْفَعُکُمْ بَعْدَ تَضْیِیعِ دِینِکُمْ شَیْءٌ حَافَظْتُمْ عَلَیْهِ مِنْ أَمْرِ دُنْیَاکُمْ، أَخَذَ اللهُ بِقُلُوبِنَا وَقُلُوبِکُمْ إِلَی الْحَقِّ، وَأَلْهَمَنَا وَإِیَّاکُمُ الصَّبْرَ!

-174

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : فی معنی طلحه بن عبیدالله ( وقد قالَه حین بلغه خروج طلحه والزبیر إلی البصره لقتاله) قَدْ کُنْتُ وَمَا أُهَدَّدُ بالْحَرْبِ، وَلاَ أُرَهَّبُ بِالضَّرْبِ، وَأَنَا عَلَی مَا قَدْ وَعَدَنی رَبِّی مِنَ النَّصْرِ. وَاللهِ مَا اسْتَعْجَلَ مُتَجَرِّد اًلِلطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمانَ إِلاَّ خَوْفاً مِنْ أَنْ یُطَالَبَ بِدَمِهِ، لاََنَّهُ مَظِنَّتُهُ، وَلَمْ یَکُنْ فِی الْقَومِ أَحْرَصُ عَلَیْهِ مِنْهُ، فَأَرَادَ أَنْ یُغَالِطَ بِمَا أَجْلَبَ فِیهِ لِیَلْتَبِسَ الاََْمْرُ وَیَقَعَ الشَّکُّ. وَوَاللهِ مَا صَنَعَ فِی أَمْرِ عُثْمانَ وَاحِدَهً مِنْ ثَلاَثٍ: لَئِنْ کَانَ ابْنُ عَفَّانَ ظَالِماً کَمَا کَانَ یَزْعُمُ لَقَدْ کَانَ یَنْبَغِی لَهُ أَنْ یُوَازِرَ قَاتِلِیهِ وَأَنْ یُنَابِذَ نَاصِرِیهِ، وَلَئِنْ کَانَ مَظْلُوماً لَقَدْ کَانَ یَنْبَغِی لَهُ أَنْ یَکُونَ مِنَ المُنَهْنِهِینَ عَنْهُ وَالْمُعَذِرِینَ فِیهِ وَلَئِنْ کَانَ فِی شَکٍّ مِنَ الْخَصْلَتَیْنِ، لَقَدْ کَانَ یَنْبَغِی لَهُ أَنْ یَعْتَزِلَهُ وَیَرْکُدَ جَانِباً وَیَدَعَ النَّاسَ مَعَهُ، فَمَا فَعَلَ وَاحِدَهً مِنَ الثَّلاَثِ، وَجَاءَ بِأَمْرٍ لَمْ یُعْرَفْ بَابُهُ، وَلَمْ تَسْلَمْ مَعَاذِیرُهُ.

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه