دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 951

صفحه 951

(175) و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (فی الموعظه وبیان قرباه من رسول الله) أَیُّهَا الغَافِلُونَ غَیْرُ الْمَغْفُولِ عَنْهُمْ، وَالتَّارِکُونَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ، مَالی أَرَاکُمْ عَنِ اللهِ ذَاهِبِینَ، وَإِلَی غَیْرِهِ رَاغِبِینَ! کَأَنَّکُمْ نَعَمٌ اَرَاحَ بِهَا سَائِمٌ إلَی مَرْعیً وبیّ، وَمَشْرَبٍ

دَوِیّ وَإنَّمَا هِیَ کَالْمَعْلُوفَهِ لِلْمُدَی لاَ تَعْرِفُ مَاذَا یُرَادُ بِهَا! إذَا أُحْسِنَ إلَیْهَا تَحْسَبُ یَوْمَهَا دَهْرَهَا، وَشِبَعَهَا أَمْرَهَا وَاللهِ لَوْ شِئْتُ أَنْ أُخْبِرَ کُلَّ رَجُلٍ مِنْکُمْ بِمَخْرَجِهِ وَمَوْلِجِهِ وَجَمِیعِ شَأْنِهِ لَفَعَلْتُ، وَلکِنْ أَخَافُ أَنْ تَکْفُرُوا فیَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ . أَلاَ وَإِنِّی مُفْضِیهِ إلَی الْخَاصَّهِ مِمَّنْ یُؤْمَنُ ذلِکَ مِنْهُ. وَالَّذِی بَعَثَهُ بِالحَقِّ، وَاصْطَفَاهُ عَلَی الْخَلْقِ، مَا أَنْطِقُ إلاَّ صَادِقاً، وَقَدْ عَهِدَ إِلَیَّ بِذلِکَ کُلِّهِ، وَبِمَهْلِکِ مَنْ یَهْلِکُ، وَمَنْجَی مَنْ یَنْجُو، وَمَآلِ هذَا الاََْمْرِ، وَمَا أَبْقَی شَیْئاً یَمُرُّ عَلَی رَأْسِی أِلاَّ أَفْرَغَهُ فِی أُذُنَیَّ وَأَفْضَی بِهِ إِلَیَّ. أَیُّهَا النَّاسُ، إِنِّی، وَاللهِ، مَا أَحُثُّکُمْ عَلَی طَاعَهٍ إِلاَّ وَأَسْبِقُکُمْ إِلَیْهَا، وَلاَ أَنْهَا کُمْ عَنْ مَعْصِیَهٍ إِلاَّ وَأَتَنَاهَی قَبْلَکُمْ عَنْهَا.

-176

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (وفیها یعظ ویبیّن فضل القرآن وینهی عن البدعه) (عظه الناس) انْتَفِعُوا بِبَیَانِ اللهِ، وَاتَّعِظُوا بِمَوَاعِظِ اللهِ، وَاقْبَلُوا نَصِیحَهَ اللهِ، فَإنَّ اللهَ تَعَالَی قَدْ أَعْذَرَ إلَیْکُمْ بِالْجَلِیَّهِ وَاتَّخَذَ عَلَیْکُمْ الْحُجَّهَ، وَبَیَّنَ لَکُمْ مَحَابَّهُ مِنَ الاََْعْمَالِ، وَمَکَارِهَهُ مِنْهَا، لِتَتَّبِعُوا هذِهِ، وَتَجْتَنِبُوا هذِهِ، فَإنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ کَانَ یَقُولُ: «إنَّ الْجَنَّهَ حُفَّتْ بِالْمَکَارِهِ، وَإنَّ النَّارَ حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ». وَاعْلَمُوا أنَّهُ مَا مِنْ طَاعَهِ اللهِ شَیْءٌ إلاَّ یَأْتی فِی کُرْهٍ، وَمَا مِنْ مَعْصِیَهِ اللهِ شَیءٌ إلاَّ یَأْتِی فِی شَهْوَهٍ. فَرَحِمَ اللهُ رَجُلاً نَزَعَ عَنْ شَهْوَتِهِ، وَقَمَعَ هَوَی نَفْسِهِ، فَإنَّ هذِهِ النَّفْسَ أَبْعَدُ شَیْءٍ مَنْزِعاً وَإنَّهَا لاَ تَزَالُ تَنْزِعُ إِلَی مَعْصِیَهٍ فِی هَویً.وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ لاَ یُصْبِحُ وَلاَ یُمْسِی إلاَّ وَنَفْسُهُ ظَنُونٌ عِنْدَهُ، فَلاَ یَزَالُ زَارِیاً عَلَیْهَا وَمُسْتَزِیْداً لَهَا، فَکُونُوا کَالسَّابِقِینَ قَبْلَکُمْ ،وَالْمَاضِینَ أَمَامَکُمْ، ومِنَ الدُّنْیَا تَقْوِیضَ الرَّاحِلِ، وَطَوَوْهَا طَیَّ الْمَنَازلِ. (فضل لقرآن) وَاعْلَمُوا أَنَّ هذَا الْقُرْآنَ هُوَ

النَّاصِحُ الَّذِی لاَ یَغُشُّ، وَالْهَادِی الَّذِی لاَ یُضِلُّ، وَالُْمحَدِّثُ الَّذِی لاَ یَکْذِبُ، وَمَا جَالَسَ هذَا الْقُرْآنَ أَحَدٌ إِلاَّ قَامَ عَنْهُ بِزِیَادَهٍ أَوْ نُقْصَانٍ: زِیَادَهٍ فِی هُدیً، أَوْ نُقْصَانٍ مِنْ عَمیً. وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَیْسَ عَلَی أَحَدٍ بَعْدَ الْقُرْآنِ مِنْ فَاقَهٍ وَلاَ لاَحَدٍ قَبْلَ الْقُرْآنِ مِنْ غِنیً؛ فَاسْتَشْفُوهُ مِنْ أَدْوَائِکُمْ، وَاسْتَعِینُوا بِهِ عَلَی لاََْوَائِکُمْ فَإنَّ فِیهِ شِفَاءً مِنْ أَکْبَرِ الدَّاءِ، وَهُوَ الْکُفْرُ وَالنِّفَاقُ، وَالْغَیُّ وَالضَّلاَلُ، فَاسْأَلُوا اللهَ بِهِ، وَتَوَجَّهُوا إِلَیْهِ بِحُبِّهِ، وَلاَ تَسْأَلُوا بِهِ خَلْقَهُ، إنَّهُ مَا تَوَجَّهَ الْعِبَادُ إلَی اللهِ بِمِثْلِهِ. وَاعْلَمُوا أَنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، وَقَائِلٌ مُصَدَّقٌ، وَأَنَّهُ مَنْ شَفَعَ لَهُ لْقُرْآنُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ شُفِّعَ فِیهِ، وَمَنْ مَحَلَ بِهِ الْقُرْآنُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ صُدِّقَ عَلَیْه، فَإنَّهُ یُنَادِی مُنَادٍ یَوْمَ الْقِیَامهِ: أَلاَ إنَّ کُلَّ حَارِثٍ مُبْتَلیً فِی حَرْثِهِ وَعَاقِبَهِ عَمَلِهِ، غَیْرَ حَرَثَهِ الْقُرآنِ؛ فَکُونُوا مِنْ حَرَثَتِهِ وَأَتْبَاعِهِ، اسْتَدِلُّوهُ عَلی رِّبِّکُمْ، وَاسْتَنْصِحُوهُ عَلی أَنْفُسِکُمْ، وَاتَّهِمُوا عَلَیْهِ آرَاءَکُمْ، سْتَغِشُّوا فِیهِ أَهْوَاءَکُمْ (الحث علی العمل) الْعَمَلَ الْعَمَلَ، ثُمَّ النِّهَایَهَ النِّهَایَهَ، وَالاِسْتَقَامَهَ الاِسْتِقَامَهَ، ثُمَّ الصَّبْرَ الصَّبْرَ، وَالْوَرَعَ الْوَرَعَ! إنَّ لَکُمْ نِهَایَهً فَانْتَهُوا إلی نِهَایَتِکُمْ، وَإنَّ لَکُمْ عَلَماً فَاهْتَدُوا بِعَلَمِکُمْ، وَإنَّ لِلاِْسْلاَمِ غَایَهً فانْتَهُوا إلی غَایَتِهِ، وَاخْرُجُوا إلَی اللهِ بِمَا افْتَرَضَ عَلَیْکُمْ مِنْ حَقِّهِ وَبَیَّنَ لکُمْ مِنْ وَظَائِفِهِ أَنَا شَاهِدٌ لَکُمْ، وَحَجِیجٌ یَوْمَ الْقِیَامَهِ عَنْکُمْ. (نصائح للناس) أَلاَ وَإنَّ الْقَدَرَ السَّابِقَ قَدْ وَقَعَ، وَالْقَضَاءَ الْمَاضِیَ قَدْ تَوَرَّدَ وَإنِّی مُتَکَلِّمٌ بِعِدَهِ اللهِ وَحُجَّتِهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَی:(إِنَّ الَّذِینَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَیْهِمُ الْمَلاَئِکَهُ أَنْ لاَ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّهِ الَّتِی کُنْتُمْ تُوعَدُونَ)، وَقَدْ قُلْتُمْ: رَبُّنَا اللهُ فَاسْتَقِیمُوا عَلَی کِتَابِهِ، وَعَلَی مِنْهَاجِ أَمْرِهِ، وَعَلَی الطَّرِیقَهِ الصَّالِحَهِ مِنْ عِبَادتِهِ، ثُمَّ لاَ تَمْرُقُوا مِنْهَا، وَلاَ تَبْتَدِعُوا فِیهَا، وَلاَ تُخَالِفُوا عَنْهَا؛ فَإنَّ أَهْلَ الْمُرُوقِ مُنْقَطَعٌ

بِهمْ عِنْدَ اللهِ یَوْمَ الْقِیَامَهِ. ثُمَّ إیَّاکُمْ وَتَهْزِیعَ الاََْخْلاَقِ وَتَصْرِیفَهَا وَاجْعَلُوا اللِّسَانَ وَاحِداً، وَلْیَخْتَزِنَ الرَّجُلُ لِسَانَهُ فَإنَّ هذَا اللِّسَانَ جَمُوحٌ بِصَاحِبِهِ وَاللهِ مَا أَرَی عَبْداً یَتَّقِی تَقْوَی تَنْفَعُهُ حَتَّی یَخْتَزِنَ لِسَانَهُ، وَإنَّ لِسَانَ الْمُؤْمِنِ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِهِ، وَإنَّ قَلْبَ الْمُنَافِقِ مِنْ وَرَاءِ لِسَانِهِ: لاَِنَّ الْمُؤْمِنَ إذَا أَرَادَ أَنْ یَتَکَلَّمَ بَکَلاَمٍ تَدَبَّرَهُ فِی نَفْسِهِ، فَإنْ کَانَ خَیْراً أَبْدَاهُ، وَإنْ کَانَ شَرّاً وَارَاهُ، وَإنَّ الْمُنَافِقَ یَتَکَلَّمُ بِمَا أَتَی عَلَی لِسَانِهِ لاَ یَدْرِی مَاذَا لَهُ، وَمَاذَا عَلَیْهِ، وَلَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ : «لاَ یَسْتَقِیمُ إیمَانُ عَبْدٍ حَتَّی یَسْتَقِیمَ قَلْبُهُ، وَلاَ یَسْتَقِیمُ قَلْبُهُ حَتَّی یَسْتَقِیمَ لِسَانُهُ»؛ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْکُمْ أَنْ یَلْقَی اللهَ سُبْحانَهُ وَهُوَ نَقِیُّ الرَّاحَهِ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِینَ وَأَمْوَالِهِمْ، سَلِیمُ اللِّسَانِ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ، فَلْیَفْعَلْ. (تحریم البدع) وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّ الْمُؤمِنَ یَسْتَحِلُّ الْعَامَ مَا اسْتَحَلَّ عَاماً أَوَّلَ، وَیُحَرِّمُ الْعَامَ مَا حَرَّمَ عَاماً أَوَّلَ، وَأَنَّ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ لاَ یُحِلُّ لَکُمْ شَیْئاً مِمَّا حُرِّمَ عَلَیْکُمْ، وَلکِنَّ الْحَلاَلَ مَا أَحَلَّ اللهُ، وَالْحَرَامَ مَا حَرَّمَ اللهُ، فَقَدْ جَرَّبْتُمُ الاَُْمْورَ وَضَرَّسْتُمُوهَا وَوُعِظْتُمْ بِمَنْ کَانَ قَبْلَکُمْ، وَضُرِبَتِ الاََْمْثَالُ لَکُم، وَدُعِیتُمْ إلَی الاََْمْرِ الْوَاضِحِ؛ فَلاَ یَصَمُّ عَنْ ذلِکَ إلاَّ أَصَمُّ، وَلاَ یَعْمَی عَنْ ذلِکَ إلاَّ أَعْمَی. وَمَنْ لَمْ یَنْفَعْهُ اللهُ بِالْبَلاَءِ وَالتَّجَارِبِ لَمْ یَنْتَفِعْ بِشَیْءٍ مِنَ الْعِظَهِ، وَأَتَاهُ الْتَّقْصِیرُ مِنْ أَمَامِهِ حَتَّی یَعْرِفَ مَا أَنْکَرَ، وَیُنْکِرَ مَا عَرَفَ. وَإنَّمَا النَّاسُ رَجُلاَنِ: مُتَّبِعٌ شِرْعَهً، وَمُبْتَدِعٌ بِدْعَهً، لَیْسَ مَعَهُ مِنَ اللهِ سُبْحَانَهُ بُرْهَانُ سُنَّهٍ، وَلاَ ضِیاءُ حُجَّهٍ. (القرآن) وَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ لَمْ یَعِظْ أَحَداً بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ حَبْلُ الل الْمَتِینُ، وَسَبَبُهُ الاََْمِینُ، وَفِیهِ رَبِیعُ الْقَلْبِ، وَیَنَابِیعُ الْعِلْمِ، وَمَا لِلْقَلْبِ جَلاَءٌ غَیْرُهُ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ الْمُتَذَکِّرُونَ، وَبَقِیَ النَّاسُونَ أَوِ لْمُتَنَاسُونَ. فَإِذَا

رَأَیْتُمْ خَیْراً فَأَعِینُوا عَلَیْهِ، وَإِذَا رَأَیْتُمْ شَرّاً فَاذْهَبُوا عَنْهُ، فَإنَّ سُولَ اللهِ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ کَانَ یَقُولُ: «یَابْنَ آدَمَ، اعْمَلِ الْخَیْرَ وَدَعِ لشَّرَّ، فَإِذَا أَنْتَ جَوَادٌ قَاصِدٌ» (أنواع الظلم) أَلاَ وَإنَّ الظُّلْمَ ثَلاَثَهٌ: فَظُلْمٌ لاَ یُغْفَرُ، وَظُلْمٌ لاَ یُتْرَکُ، وظُلْمٌ مَغْفُورٌ لاَیُطْلَبُ: فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِی لاَ یُغْفَرُ فَالشِّرْکُ بِاللهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَی: (إنَّ اللهَ لاَ یَغْفِرُ أَنْ یُشْرَکَ بِهِ). وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِی یُغْفَرُ فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ عِنْدَ بَعْضِ الْهَنَاتِ وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِی لاَ یُتْرَکُ فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً. الْقِصَاصُ هُنَاکَ شَدِیدٌ، لَیْسَ هُوَ جَرْحاً بِالْمُدَی وَلاَ ضَرْباً بِالسِّیَاطِ وَلکِنَّهُ مَا یُسْتَصْغَرُ ذلِکَ مَعَهُ. فَإِیَّاکُمْ وَالتَّلَوُّنَ فِی دِینِ اللهِ، فَإِنَّ جَمَاعَهً فِیَما تَکْرَهُونَ مِنَ الْحَقّ، خَیْرٌ مِنْ فُرْقَهٍ فِیَما تُحِبُّونَ مِنَ الْبَاطِلِ، وَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ لَمْ یُعْطِ أَحَداً بِفُرْقَهٍ خَیْراً مِمَّنْ مَضَی، وَلاَ مِمَّنْ بَقِیَ. (لزوم الطاعه) یَا أیُّهَا النَّاسُ طُوبی لِمَنْ شَغَلَهُ عَیْبُهُ عَنْ عُیُوبِ النَّاسِ، وَطُوبی لِمَنْ لَزِمَ بَیْتَهُ، وَأَکَلَ قُوتَهُ، وَاشْتَغَلَ بِطَاعَهِ رَبِّهِ، وَبَکَی عَلَی خَطِیئَتِهِ، فَکَانَ مِنْ نَفْسِهِ فِی شُغُلٍ، وَالنَّاسُ مِنْهُ فِی رَاحَهٍ!

-177

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : فی معنی الحکمین فأَجْمَعَ رَأْیُ مَلَئِکمْ عَلَی أَنِ اخْتَارُوا رَجُلَیْنِ، فَأَخَذْنَا عَلَیْهِمَا أَن یُجَعْجِعَاًّ عِنْدَ الْقُرْآنِ، ولاَ یُجَاوِزَاهُ، وَتَکُونَ أَلْسِنَتُهُما مَعَهُ وَقُلُوبُهُمَا تَبَعَهُ، فَتَاهَا عَنْهُ، وَتَرَکَا الْحَقَّ وَهُمَا یُبْصِرَانِهِ، وَکَانَ الْجَوْرُ هَوَاهُمَا، وَالاِِْعْوِجَاجُ دَأْبَهُمَا، وَقَدْ سَبَقَ اسْتِثْنَاؤُنَا عَلَیْهِمَا فِی الْحُکْمِ بِالْعَدْلِ وَالْعَمَلِ بِالْحَقِّ سُوءَ رَأْیِهِمَا وَجَوْرَ حُکْمِهِمَا، وَالثِّقَهُ فِی أَیْدِینَا لاََِنْفُسِنَا، حِینَ خَالفَا سَبِیلَ الْحَقِّ، وَأَتَیَا بِمَا لاَ یُعْرَفُ مِنْ مَعْکُوسِ الْحُکْمِ.

-178

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه