دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 955

صفحه 955

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: تختصّ بذکر الملاحم أَلاَ بِأَبِی وَأُمِّی، هُمْ مِنْ عِدَّهٍ أَسْمَاؤُهُمْ فِی السَّماءِ مَعْرُوفَهٌ وَفِی الاََْرْضِ مَجْهُولَهٌ. أَلاَ فَتَوَقَّعُوا مَا یَکُونُ مِنْ إِدْبَارِ أُمُورِکُمْ، وَانْقِطَاعِ وُصَلِکُمْ، وَاسْتِعْمَالِ صِغَارِکُمْ: ذاکَ حَیْثُ تَکُونُ ضَرْبَهُ السَّیْفِ عَلَی الْمُؤْمِنِ أَهْوَنَ مِنَ الدِّرْهَمِ مِنْ حِلِّهِ! ذَاکَ حَیْثُ یَکُونُ المُعْطَی أَعْظَمَ أَجْراً مِنَ الْمُعْطِی! ذَاکَ حَیْثُ تَسْکَرُونَ مِنْ غَیْرِ شَرَابٍ، بَلْ مِنَ النِّعْمَهِ والنَّعِیمِ، وَتَحْلِفُونَ مِنْ غَیْرِ اضْطِرَارٍ، وَتَکْذِبُونَ مِنْ غیْرِ إِحْرَاجٍ ذَاکَ إِذَا عَضَّکُمُ الْبَلاَءُ کَمَا یَعَضُّ الْقَتَبُ غَارِبَ الْبَعیرِ مَا أَطْوَلَ هذَا الْعَنَاءَ، وَأَبْعَدَ هذا الرَّجَاءَ! أَیُّهَا النَّاسُ، أَلْقُوا هذِهِ الاََْزِمَّهَ الَّتِی تَحْمِلُ ظُهُورُهَا الاََثْقَالَ مِنْ أیْدِیکُمْ، وَلاَ تَصَدَّعُواعَلَی سُلْطَانِکُمْ فَتَذُمُّوا غِبَّ فِعَالِکُمْ، وَلاَ تَقْتَحِمُوا مَا اسْتَقْبَلْتُمْ مِنْ فَوْرِ نَارِالْفِتْنَهِ، وأَمِیطُوا عَنْ سَنَنِهَا وَخَلُّو قَصْدَ السَّبِیلِ لَهَا، فَقدْ لَعَمْرِی یَهْلِکُ فِی لَهَبِهَا الْمُؤْمِنُ، وَیَسْلَمُ فِیهَا غَیْرُ الْمُسْلِمِ. إِنَّمَا مَثَلی بَیْنَکُمْ مَثَلُ السِّرَاجِ فِی الظُّلْمَهِ، یَسْتَضِیءُ

بِهِ مَنْ وَلَجَهَا. فَاسْمَعَوا أَیُّهَا النَّاسُ وَعُوا، وَأَحْضِروا آذَانَ قُلُوبِکُمْ تَفْهَمُوا.

-188

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (فی الوصیه بأمور) (التقوی) أُوصِیکُمْ، أَیُّهَا النَّاسُ، بِتَقْوَی اللهِ، وَکَثْرَهِ حَمْدِهِ عَلَی آلاَئِهِ إِلَیْکُمْ، وَنَعْمَائِهِ عَلَیْکُمْ، وَبَلاَئِهِ لَدَیْکُمْ. فَکَمْ خَصَّکُمْ بِنِعْمَهٍ، وَتَدَارَکَکُمْ بِرَحْمَهٍ! أَعْوَرْتُمْ لَهُ فَسَتَرَکُمْ، وَتَعَرَّضْتُمْ لاََِخْذِهِ فَأَمْهَلَکُمْ! (الموت) وَأُوصِیکُمْ بِذِکْرِ الْمَوْتِ، وَإِقْلاَلِ الْغَفْلَهِ عَنْهُ، وَکَیْفَ غَفْلَتُکُمْ عَمَّا لَیْسَ یُغْفِلُکُمْ، وَطَمَعُکُمْ فِیمَنْ لَیْسَ یُمْهِلُکُمْ؟! فَکَفَی وَاعِظاً بِمَوْتَی عَایَنْتُمُوهُمْ، حُمِلُوا إلَی قُبُورِهِمْ غَیْرَ رَاکِبِینَ، وَأُنْزِلُوا فِیهَا غَیْرَ نَازِلِینَ، کَأَنَّهُمْ لَمْ یَکُونُوا لِلدُّنْیَا عُمَّاراً، وَکَأَنَّ الآخِرَهَ لَمْ تَزَلْ لَهُمْ دَاراً، أَوْحَشوُا مَا کَانُوا یُوطِنُونَ وَأَوْطَنُوا مَا کَانُوا یُوحِشُونَ وَاشْتَغَلُوا بِمَا فَارَقُوا، وَأَضَاعُوا مَا إِلَیْهِ انْتَقَلُوا، لاَ عَنْ قَبِیحٍ یَسْتَطِیعُونَ انْتِقَالاً، وَلاَ فِی حَسَنٍ یَسْتَطِیعُونَ ازْدِیَاداً، أَنِسُوا بِالدُّنْیَا فَغرَّتْهُمْ، وَوَثِقُوا بِهَا فَصَرَعَتْهُمْ. (سرعه النفاد) فَسَابِقُوا رَحِمَکُمُ اللهُ إِلَی مَنَازِلِکُمْ الَّتِی أُمِرْتُمْ أَنْ تَعْمُرُوهَا، وَالَّتِی رُغِّبْتُمْ فِیهَا، وَدُعِیتُمْ إِلَیْهَا. وَاسْتَتِمُّوا نِعَمَ اللهِ عَلَیْکُمْ بِالصَّبْرِ عَلَی طَاعَتِهِ، وَالْمُجَانَبَهِ لِمَعْصِیَتِهِ، فَإِنَّ غَداً مِنَ الْیَوْمِ قَرِیبٌ. مَا أَسْرَعَ السَّاعَاتِ فِی الْیَوْمِ، وَأَسْرَعَ الاََْیَّامَ فِی الشَّهْرِ، وَأَسْرَعَ الشُّهُورَ فِی السَّنَهِ، وَأَسْرَعَ السِّنِینَ فِی الْعُمُرِ! آخر الجزء الاَول من کتاب نهج البلاغه، یتلوه فی الجزء الثانی: من خطبه لمولانا أمیرالمؤمنین صلوات الله علیه: فمن الاِیمان ما یکون ثابتاً مستقراً فی القلوب.

-189

ومن خطبه لمولانا أمیرالمؤمنین علی بن أبی طالب صلوات الله علیه: (فی الایمان ووجوب الهجره) (أقسام الایمان) فَمِنَ الاِِْیمَانِ مَا یَکُونُ ثَابِتاً مُسْتَقِرّاً فِی الْقُلُوبِ، وَمِنْهُ مَا یَکُونُ عَوَارِی بَیْنَ الْقُلُوبِ وَالصُّدورِ، إِلَی أَجَلٍ مَعْلُومٍ، فَإِذَا کَانَتْ لَکُمْ بَرَاءَهٌ مِنْ أَحَدٍ فَقِفُوهُ حَتّی یَحْضُرَهُ الْمَوْتُ، فَعِنْدَ ذَلِکَ یَقَعُ حدُّ الْبَرَاءَهِ. (وجوب الهجره) وَالْهِجْرَهُ قَائِمَهٌ عَلَی حَدِّهَا الاََْوَّلِ مَا کَانَ لله تعالی فِی أَهْلِ الاََْرْضِ حَاجَهٌ مِنْ مُسْتَسِرِّالاَُْمَّهِ وَمُعْلِنِهَا، لاَ یَقَعُ اسْمُ الْهِجْرَهِ عَلَی

أَحَدٍ إلاَّ بِمَعْرِفَهِ الْحُجَّهِ فی الاََْرْضِ، فَمَنْ عَرَفَهَا وَأَقَرَّبِهَا فَهُوَ مُهَاجِرٌ، وَلاَ یَقَعُ اسْمُ الاِسْتِضْعَافِ عَلَی مَنْ بَلَغَتْهُ الْحُجَّهُ فَسَمِعَتْهَا أُذُنُهُ وَوَعَاهَا قَلْبُهُ. (صعوبه الاِیمان) إِنَّ أَمْرَنا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، لاَ یَحْتَمِلُهُ إِلاَّ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلاِِیمَانِ، وَلاَ یَعِی حَدِیثَنَا إِلاَّ صُدُورٌ أَمِینَهٌ، وَأَحْلاَمٌ رَزِینَهٌ. (علم الوصی) أَیُّهَا النَّاسُ، سَلُونی قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونی، فَلاَََنَا بِطُرُقِ السَّماءِ أَعْلَمُ مِنِّی بِطُرُقِ الاََْرْضِ، قَبْلَ أَنْ تَشْغَرَ بِرِجْلِهَا فِتْنَهٌ تَطَأُ فِی خِطَامِهَا وَتَذْهَبُ بِأَحْلاَمِ قَوْمِهَا.

-190

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (یحمد الله ویثنی علی نبیّه ویعظ بالتقوی) (حمد الله) أَحْمَدُهُ شُکْراً لاِِِنْعَامِهِ، وَأَسْتَعِینُهُ عَلَی وَظَائِفِ حُقُوقِهِ، عَزِیزَ الْجُنْدِ، عَظِیمَ الْمَجْدِ. (الثناء علی النبی) وَأَشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، دَعَا إِلَی طَاعَتِهِ، وَقَاهَرَ أَعْدَاءَهُ جِهَاداً عَنْ دِینِهِ، لاَ یَثْنِیهِ عَنْ ذلِکَ اجْتَِماعٌ علی تَکْذِیبِهِ، وَالِْتمَاسٌ لاِِِطْفَاءِ نُورِهِ. (العظه بالتقوی) فَاعْتَصِمُوا بِتَقْوَی اللهِ، فَإِنَّ لَهَا حَبْلاً وَثِیقاً عُرْوَتُهُ، وَمَعْقِلاً مَنِیعاً ذِرْوَتُهُ وَبَادِرُوا الْمَوْتَ وَغَمَرَاتِهِ وَامْهَدُوا لَهُ قَبْلَ حُلُولِهِ، وأَعِدُّوا لَهُ قَبْلَ نُزُولِهِ، فَإِنَّ الْغَایَهَ الْقِیَامَهُ، وَکَفَی بِذلِکَ وَاعِظاً لِمَنْ عَقَلَ، وَمُعْتَبَراً لِمَنْ جَهِلَ! وَقَبْلَ بُلُوغِ الْغَایَهَ مَا تَعْلَمُونَ مِنْ ضِیقِ الاََْرْمَاسِ وَشِدَّهِ الاِِْبْلاَسِ وهَوْلِ الْمُطَّلَعِ ، وَرَوْعَاتِ الْفَزَعِ، وَاخْتلاَفِ الاََْضْلاَعِ اسْتِکَاکِ الاََْسْمَاعِ وَظُلْمَهِ اللَّحْدِ، وَخِیفَهِ الْوَعْدِ، وغَمِّ الضَّرِیحِ وَرَدْمِ الصَّفِیحِ فَاللهَ اللهَ عِبَادَ اللهِ! فَإِنَّ الْدُّنْیَا مَاضِیَهٌ بکُمْ عَلَی سَنَنٍ وَأَنْتُمْ وَالسَّاعَهُ فِی قَرَنٍ، وَکَأَنَّهَا قَد جَاءَتْ بِأَشْرَاطِهَا وَأَزِفَت ْبِأَفْرَاطِهَا وَوَقَفَتْ بِکُمْ عَلَی صِراطِهَا، وَکَأنَّهَا قَدْ أَشْرَفَتْ بِزَلاَزِلِهَا، وَأَنَاخَتْ بِکَلاَکِلِهَا وَانْصَرَمَتِ الدُّنْعَیَا بِأَهْلِهَا، وَأَخْرَجَتْهُمْ مَنْ حِضْنِهَا، فَکَانَتْ کَیَوْمِ مَضَی وَشَهْرٍ انْقَضَی، وَصَارَ جَدِیدُهَا رَثّاً وَسَمِینُهَا غَثّاً فِی مَوْقِفٍ ضَنْکِ الْمَقَامِ، وَأُمُورٍ مُشْتَبِهَهٍ عِظَامٍ، ونَارٍ شَدِیدِ کَلَبُهَا عَالٍ لَجَبُهَا سَاطعٍ لَهَبُهَا، مُتَغَیِّظٍه زَفِیرُهَا مُتَأَجِّجٍ سَعِیرهَا، بَعِیدٍ خُمُودُهَا، ذَاکٍ وُقُودُهَا،

مَخُوفٍ وعِیدُهَا، عُمٍ قَرارُهَا مُظْلِمَهٍ أَقْطَارُهَا، حَامِیَهٍ قُدُورُهَا، فَظِیعَهٍ أُمُورُهَا.(وَسِیقَ الَّذِینَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَی الْجَنَّهِ زُمَراً)، قَدْ أُمِنَ الْعَذَابُ، وَانْقَطَعَ الْعِتَابُ، وَزُحْزِحُوا عَنِ النَّارِ، وَاطْمَأَنَّتْ بِهِمُ الدّارُ، وَرَضُوا المَثْوَی وَالْقَرَارَ، الَّذِینَ کَانَتْ أَعْمَالُهُمْ فِی الدُّنْیَا زَاکِیهً، وَأَعْیُنُهُمْ بَاکِیَهً، وَکَانَ لَیْلُهُمْ فِی دُنْیَاهُمْ نَهَاراً، تَخَشُّعاً وَاسْتِغفَاراً، وَکَانَ نَهَارُهُمْ لَیْلاً، تَوَحُشّاًوَ انَقِطَاعاً، فَجَعَلَ اللهُ لَهُمُ الْجَنَّهَ مَآباً، وَالْجزَاءَ ثَوَاباً،(وَکَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَها) فی مُلْکٍ دَائِمٍ، وَنَعِیمٍ قَائِمٍ. فَارْعَوْا عِبَادَ اللهِ مَا بِرِعَایَتِهِ یَفُوزُ فَائِزُکُمْ، وَبِإضَاعَتِهِ یَخْسَرُ مُبْطِلُکُمْ، وَبَادِرُوا آجَالَکُمْ بأَعْمَالِکُمْ، فَإِنَّکُمْ مُرْتَهَنُونَ بِمَا أَسْلَفْتُمْ، وَمَدِینُونَ بِمَا قدَّمْتُمْ، وَکَأَنْ قَدْ نَزَلَ بِکُمُ الْمَخُوفُ، فَلاَ رَجْعَهً تَنَالُونَ، وَلاَ عَثْرَهً تُقَالُونَ. اسْتَعْمَلَنَا اللهُ وَإِیَّاکُمْ بِطَاعَتِهِ وَطَاعَهِ رَسُولِهِ، وعَفَا عَنَّا وَعَنْکُمْ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ. الْزَمُوا الاََْرْضَ وَاصْبِروُا عَلَی الْبَلاءِ، وَلاَ تُحرِّکُوا بأَیْدِیکُمْ وَسُیُوفِکُمْ فِی هَوَی أَلْسِنَتِکُمْ، وَلاَ تَسْتَعْجِلُوا بِمَا لَمْ یُعَجِّلْهُ اللهُ لَکُمْ، فَإِنّهُ مَنْ مَاتَ مِنْکُمْ عَلَی فِرَاشِهِ وَهُوَ عَلَی مَعْرِفَهِ حَقِّ رَبِّهِ عَزَّوَجَلّ وَحَقِّ رَسُولِهِ وَأَهْلِ بَیْتِهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَیْهِ وَعَلَیْهِمْ مَاتَ شَهِیداً، وَوَقَعَ أَجْرُهُ عَلَی اللهِ، واسْتَوْجَبَ ثَوَابَ مَا نَوَی مِنْ صَالِحِ عَمَلِهِ، وَقَامَتِ النِّیَّهُ مَقَامَ إِصْلاَتِهِ لِسَیْفِهِ، فإِنَّ لِکُلِّ شَیْءٍ مُدَّهً وَأَجَلاً.

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه