دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 962

صفحه 962

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ: بالبصره و قد دخل علی العلاء بن زیاد الحارثی و هو من أصحابه یعوده فلما رأی سعه داره قالَ مَا کُنْتَ تَصْنَعُ بِسِعَهِ هَذِهِ اَلدَّارِ فِی اَلدُّنْیَا وَ أَنْتَ إِلَیْهَا فِی اَلْآخِرَهِ کُنْتَ أَحْوَجَ وَ بَلَی إِنْ شِئْتَ بَلَغْتَ بِهَا اَلْآخِرَهَ تَقْرِی فِیهَا اَلضَّیْفَ وَ تَصِلُ فِیهَا اَلرَّحِمَ وَ تُطْلِعُ مِنْهَا اَلْحُقُوقَ مَطَالِعَهَا فَإِذاً أَنْتَ قَدْ بَلَغْتَ بِهَا اَلْآخِرَهَ فَقَالَ لَهُ اَلْعَلاَءُ یَا أَمِیرَ اَلْمُؤْمِنِینَ أَشْکُو إِلَیْکَ أَخِی عَاصِمَ بْنَ زِیَادٍ قَالَ وَ مَا لَهُ قَالَ لَبِسَ اَلْعَبَاءَهَ وَ تَخَلَّی عَنِ اَلدُّنْیَا قَالَ: عَلَیَّ بِهِ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: یَا عُدَیَّ نَفْسِهِ لَقَدِ اِسْتَهَامَ بِکَ اَلْخَبِیثُ أَ مَا رَحِمْتَ أَهْلَکَ وَ وَلَدَکَ أَ تَرَی اَللَّهَ أَحَلَّ لَکَ اَلطَّیِّبَاتِ وَ هُوَ یَکْرَهُ أَنْ تَأْخُذَهَا أَنْتَ أَهْوَنُ عَلَی اَللَّهِ مِنْ ذَلِکَ قَالَ یَا أَمِیرَ اَلْمُؤْمِنِینَ هَذَا أَنْتَ فِی خُشُونَهِ مَلْبَسِکَ وَ جُشُوبَهِ مَأْکَلِکَ قَالَ: وَیْحَکَ إِنِّی لَسْتُ کَأَنْتَ إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَی فَرَضَ عَلَی أَئِمَّهِ اَلْعَدْلِ أَنْ یُقَدِّرُوا أَنْفُسَهُمْ بِضَعَفَهِ اَلنَّاسِ کَیْلاَ یَتَبَیَّغَ بِالْفَقِیرِ فَقْرُهُ

-210

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : وقد سأله سائل عن أحادیث البدع، وعما فی أیدی الناس من اختلاف الخبر. قالَ عَلَیْهِ السَّلامُ : إنَّ فِی أَیْدِی النَّاسِ حَقّاً وَبَاطِلاً، وَصِدْقاً وَکَذِباً، وَنَاسِخاً وَمَنْسُوخاً، وَعَامّاً وَخَاصّاً، وَمُحْکَماً وَمُتَشَابِهاً، وَحِفْظاً وَوَهْماً، وَقَدْ کُذِبَ عَلَی رَسُولِ اللهِ عَلَی عَهْدِهِ، حَتَّی قَامَ خَطِیباً، فَقَالَ: «مَنْ کَذَبَ عَلَیَّ مُتَعَمِّداً فَلْیَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». وَإِنَّمَا أَتَاکَ بِالْحَدِیثِ أَرْبَعَهُ رِجَالٍ لَیْسَ لَهُمْ خَامِسٌ: رَجُلٌ مُنَافِقٌ مُظْهِرٌ لِلاِِْیمَانِ، مُتَصَنِّعٌ بِالاِِْسْلاَمِ، لاَیَتَأَثَّمُوَلاَ یَتَحَرَّجُ یَکْذِبُ عَلَی رَسُولِ اللهِ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ مُتَعَمِّداً، فَلَوْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّهُ مُنَافِقٌ کَاذِبٌ لَمْ یَقْبَلُوا مِنْهُ، وَلَمْ یُصَدِّقُوا قَوْلَهُ، وَلکِنَّهُمْ

قَالُوا: صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ رآهُ، وَسَمِعَ مِنْهُ، وَلَقِفَ عَنْهُ فَیَأْخُذُونَ بِقَوْلِهِ، وَقَدْ أَخْبَرَکَ اللهُ عَنِ الْمُنَاقفِقِینَ بِمَا أَخْبَرَکَ، وَوَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ بِهِ لَکَ، ثُمَّ بَقُوا بَعْدَهُ عَلَیْهِ السَّلامُ ، فَتَقرَّبُوا إِلَی أَئِمَّهِ الضَّلاَلَهِ، وَالدُّعَاهِ إِلَی النَّارِ بِالزُّورِ وَالْبُهْتَانِ، فَوَلَّوهُمُ الاََْعْمَالَ، وَجَعَلُوهُمْ عَلَی رِقَابِ النَّاسِ، وَأَکَلُوا بِهِمُ الدُّنْیَا، وَإِنَّمَا النَّاسُ مَعَ الْمُلُوکِ وَالدُّنْیَا، إِلاَّ مَنْ عَصَمَ اللهُ، فَهذَا أَحَدُ الاََْرْبَعَهِ. (الخاطئون) وَرَجُلٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ شَیْئاً لَمْ یَحْفَظْهُ عَلَی وَجْهِهِ، فَوَهِمَ فِیهِ، وَلَمْ یَتَعَمَّدْ کَذِباً، فَهُوَ فِی یَدَیْهِ، یَرْوِیهِ وَیَعْمَلُ بِهِ، وَیَقُولُ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ ، فَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ وَهِمَ فِیهِ لَمْ یَقْبَلُوهُ مِنْهُ، وَلَوْ عَلِمَ هُوَ أَنَّهُ کَذلِکَ لَرَفَضَهُ! (أهل الشبهه) وَرَجُلٌ ثَالِثٌ، سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ شَیْئاً یَأْمُرُ بِهِ، ثُمَّ نَهَی عَنْهُ وَهُوَ لاَ یَعْلَمُ، أَوْ سَمِعَهُ یَنْهَیُ عَنْ شَیْءٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ وَهُوَ لایَعْلَمُ، فَحَفِظَ المَنسُوخَ، وَلَمْ یَحْفَظِ النَّاسِخَ، فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضَهُ، وَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ إذْ سَمِعُوهُ مِنْهُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضُوهُ. (الصادقون الحافظون) وَآخَرُ رَابِعٌ، لَمْ یَکْذِبْ عَلَی اللهِ، وَلاَ عَلَی رَسُولِهِ، مُبْغِضٌ لِلْکَذِبِ، خَوْفاً لله، وَتَعْظیِماً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ، وَلَمْ یَهِمْ بَلْ حَفظَ مَا سَمِعَ عَلَی وَجْهِهِ، فَجَاءَ بِهِ عَلَی مَا سَمِعَهُ، لَمْ یَزِدْ فِیهِ وَلَمْ یَنْقُصْ مِنْهُ، وَحَفِظَ النَّاسِخَ فَعَمِلَ بِهِ، وَحَفِظَ الْمَنْسُوخَ فَجَنَّبَ عَنْهُ وَعَرَفَ الْخَاصَّ وَالْعَامَّ وَالمُحْکَمَ والمُتَشَابِهَ فَوَضَعَ کُلَّ شَیْءٍ مَوْضِعَهُ، وَقَدْ کَانَ یَکُونُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ الْکَلاَمُ لَهُ وَجْهَانِ: فَکَلاَمٌ خَاصٌّ، وَکَلاَمٌ عَامٌّ، فَیَسْمَعُهُ مَنْ لاَ یَعْرِفُ مَا عَنَی اللهُ بِهِ، وَلاَ مَا عَنَی بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّی

اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ فَیَحْمِلُهُ السَّامِعُ، وَیُوَجِّهُهُ عَلَی غَیْرِ مَعْرِفَهٍ بِمَعْنَاهُ، وَمَا قُصِدَ بِهِ، وَمَا خَرَجَ مِنْ أَجْلِهِ، وَلَیْسَ کُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلی الله علیه وآله مَنْ کَانَ یَسْأَلُهُ وَیَسْتَفْهِمُهُ، حَتَّی إِنْ کَانُوا لَیُحِبُّونَ أَنْ یَجِیءَ الاََْعْرَابِیُّ أَوْ الطَّارِیءُ، فَیَسَأَلَهُ عَلَیْهِ السَّلامُ حَتَّی یَسْمَعُوا، وَکَانَ لاَ یَمُرُّ بِی مِنْ ذلِکَ شَیْءٌ إِلاَّ سَأَلْتُ عَنْهُ وَحَفِظْتُهُ. فَهذِهِ وَجُوهُ مَا عَلَیْهِ النَّاسُ فِی اخْتِلاَفِهِمْ، وَعِلَلِهِمْ فِی رِوَایَاتِهِمْ.

-211

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (فی عجیب صنعه الکون) وَکَانَ مِنِ اقْتِدَارِ جَبَروتِهِ، وَبَدِیعِ لَطَائِفِ صَنْعَتِهِ، أَنْ جَعَلَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ الزَّاخِرِ الْمُتَرَاکِمِ الْمُتَقَاصِفِ یَبَساً جَامِداً، ثُمَّ فَطَرَمِنْهُ أَطْبَاقاً سَبْعَ سَمَاوَاتٍ بَعْدَ ارْتِتَاقِهَا فَاسْتَمْسَکَتْ بِأَمْرِهِ وَقَامَتْ عَلَی حَدِّهِ وَأَرْسَی أَرْضاً یَحْمِلُهَا الاََْخضَر ُالمُثْعَنْجِرُ وَالْقَمْقَام ُالْمُسَخَّرُ، قَدْ ذَلَّ لاََِمْرِهِ، وَأَذْعَنَ لِهَیْبَتِهِ، وَوَقَفَ الْجَارِی مِنْهُ لِخَشْیَتِهِ، وَجَبَلَ جَلاَمِیدَهَا وَنُشُوزَ مُتُونِهَا وَأَطْوَادِهَا فَأَرْسَاهَا فی مَرَاسِیهَا وَأَلْزَمَهَا قَرَارَاتِهَا فَمَضَتْ رُؤُسُهَا فِی الْهَوَاءِ، وَرَسَتْ أُصُولُهَا فِی الْمَاءِ، فَأَنْهَدَ جِبَالَهَا عَنْ سُهُولِهَا، وَأَسَاخَ قَوَاعِدَهَا فِی متُونِ أَقْطَارِهَا، وَمَوَاضِعِ أَنْصَابِهَا فَأشْهَقَ قِلاَلَهَا، وَأَطَالَ أَنْشَازَهَا وَجَعَلَهَا لِلاََْرْضِ عِمَاداً، وَأَرَّزَهَا فِیهَا أَوْتَاداً، فَسَکَنَتْ عَلَی حَرَکَتِهَا مِن أَنْ تَمِیدَ بِأَهْلِهَا، أَوْ تَسِیخَ بِحِمْلِهَا، أَوْ تَزُولَ عَنْ مَواضِعِهَا. فَسُبْحَانَ مَنْ أَمْسَکَهَا بعَْدَ مَوَجَانِ مِیَاهِهَا، وَأَجْمَدَهَا بَعْدَ رُوطُوبَهِ أَکْنَافِهَا، فَجَعَلَهَا لِخَلْقِهِ مِهَاداً، وَبَسَطَهَا لَهُمْ فِرَاشاً! فَوْقَ بَحْرٍ لُجِّیٍّ رَاکِدٍ لاَ یَجْرِی وَ قَائِمٍ لاَ یَسْرِی، تُکَرْکِرُهُ الرِّیَاحُ الْعَوَاصِفُ، وَتَمْخُصُهُ الْغَمَامُ الذَّوَارِفُ(إِنَّ فِی ذلِکَ لَعِبْرَهً لِمَنْ یَخْشَی)، .

-212

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (کان یستنهض بها أصحابه إلی جهاد أهل الشام فی زمانه) اللَّهُمَّ أَیُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِکَ سَمِعَ مَقَالَتَنَا الْعَادِلَهَ غَیْرَ الْجَائِرَهِ، وَالْمُصْلِحَهَ فِی الدِّینِ وَالدُّنْیَا غَیْرَ الْمُفْسِدَهِ، فَأَبَی بَعْدَ سَمْعِهِ لَهَا إِلاَّ النُّکُوصَ عَنْ نُصْرَتِکَ، وَالاِِْبْطَاءَ عَنْ إِعْزَازِ دِینِکَ، فَإِنَّا نَسْتَشْهِدُکَ عَلَیْهِ یَا أَکْبَرَ الشَّاهِدِینَ شَهَادَهً، وَنَسْتَشْهِدُ عَلَیْهِ جَمِیعَ مَا اَسْکَنْتَهُ أَرْضَکَ وَسَمَاوَاتِکَ، ثُمَّ أَنْتَ بَعْدُ الْمُغْنِی عَنْ نَصْرِهِ، وَالاَْخِذُ لَهُ بِذَنْبِهِ.

-213

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه