دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 966

صفحه 966

-224

و من کلام له عَلَیْهِ السَّلامُ : (یتبرّأ من الظلم) وَاللهِ لاَََنْ أَبِیتَ عَلَی حَسَکِ السَّعْدَانِ مُسَهَّداً أَوْ أُجَرَّ فِی الاََْغْلاَلِ مُصَفَّداً، أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ أَنْ أَلْقَی اللهَ وَرَسُولَهُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ ظَالِماً لِبَعْضِ الْعِبَادِ، وَغَاصِباً لِشَیْءٍ مِنَ الْحُطَامِ، وَکَیْفَ أَظْلِمُ أَحَداً لِنَفْسٍ یُسْرِعُ إِلَی الْبِلَی قُفُولُهَا وَیَطُولُ فِی الثَّرَی حُلُولُهَا؟! وَاللهِ لَقَدْ رَأَیْتُ عَقِیلاً وَقَدْ أمْلَقَ حَتَّی اسْتماحَنِی مِنْ بُرِّکُمْ صَاعاً، وَرَأَیْتُ صِبْیَانَهُ شُعْثَ الشُّعُورِ، غُبْرَ الاََْلْوَانِ، مِنْ فَقْرِهِمْ، کَأَنَّمَا سُوِّدَتْ وُجُوهُهُمْ بِالْعِظْلِمِ وَعَاوَدَنِی مُؤَکِّداً، وَکَرَّرَ عَلَیَّ الْقَوْلَ مُرَدِّداً، فَأَصْغَیْتُ إِلَیْهِ سَمَعِی، فَظَنَّ أَنِّی أَبِیعُهُ دِینِی، وَأَتَّبِعُ قِیَادَهُ مُفَارِقاً طَرِیقِی، فَأَحْمَیْتُ لَهُ حَدِیدَهً، ثُمَّ أَدْنَیْتُهَا مِنْ جِسْمِهِ لِیَعْتَبِرَ بِهَا، فَضَجَّ ضَجِیجَ ذِی دَنَفٍ مِنْ أَلَمِهَا، وَکَادَ أَنْ یَحْتَرِقَ مِنْ مِیسَمِهَا فَقُلْتُ لَهُ : ثَکِلَتْکَ الثَّوَا کِلُ، یَا عَقِیلُ ! أَتَئِنُّ مِنْ حَدِیدَهٍ أَحْمَاهَا إِنْسَانُهَا لِلَعِبِهِ، وَتَجُرُّنِی إِلَی نَارٍ سَجَرَهَا جَبَّارُهَا لِغَضَبِهِ! أَتَئِنُّ مِنَ الاََذَی وَلاَ أَئِنُّ مِنْ لَظیً! وَأَعْجَبُ مِنْ ذلِکَ طَارِقٌ طَرَقَنَا بِمَلْفَوفَهٍ فِی وِعَائِهَا، وَمَعْجُونَهٍ شَنِئْتُهَا کَأَنَّمَا عُجِنَتْ بِریقِ حَیَّهٍ أَوْ قَیْئِهَا، فَقُلْتُ: أَصِلَهٌ أَمْ زَکَاهٌ، أَمْ صَدَقَهٌ؟ فَذلِکَ مُحَرَّمٌ عَلَیْنَا أَهْلَ الْبَیْتِ! فَقَالَ: لاَ ذَا وَلاَ ذَاکَ، وَلکِنَّهَا هَدِیَّهٌ، فَقُلْتُ: هَبِلَتْکَ الْهَبُولُ ذک! أَعَنْ دِینِ اللهِ أَتَیْتَنِی لِتَخْدَعَنِی؟ أَمُخْتَبِطٌ أَنْتَ أَمْ ذُوجِنَّهٍ أَمْ تَهْجُرُ وَاللهِ لَوْ أُعْطِیتُ الاََْقَالِیمَ السَّبْعَهَ بِمَا تَحْتَ أَفْلاَکِهَا، عَلَی أَنْ أَعْصِیَ اللهَ فِی نَمْلَهٍ أَسْلُبُهَا جِلْبَ شَعِیرَهٍ مَا فَعَلْتُهُ، وَإِنَّ دُنْیَاکُمْ عِنْدِی لاَََهْوَنُ مِنْ وَرَقَهٍ فِی فَمِ جَرَادَهٍ تَقْضَمُهَا مَا لِعَلِیٍّ وَلِنَعِیمٍ یَفْنَی، وَلَذَّهٍ لاَ تَبْقَی! نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ سُبَاتِ الْعَقْلِ، وَقُبْحِ الزَّلَلِ وَبِهِ

نَسْتَعِینُ.

-225

ومن دعاء له عَلَیْهِ السَّلامُ: (یلتجیء إلی الله أن یغنیه) اللَّهُمَّ صُنْ وَجْهِی بِالْیَسَارِ وَلاَتَبْذُلْ جَاهِیَ بِالاِِْقْتَارِ فَأَسْتَرْزِقَ طَالِبِی رِزْقِکَ، وَأَسْتَعْطِفَ شِرَارَ خَلْقِکَ،وَأُبْتَلَی بِحَمْدِ مَنْ أَعْطَانِی، وَأُفْتَتَنَ بِذَمِّ مَنْ مَنَعَنِی، وَأَنْتَ مِنْ وَرَاءِ ذلِکَ کُلِّهِ وَلِیُّ الاِِْعْطَاءِ والْمَنْعِ(إنَّکَ عَلی کُلِّ شَیءٍ قَدِیرٌ) .

-226

و من خطبه له عَلَیْهِ السَّلامُ: (فی التنفیر من الدنیا) دَارٌ بِالْبَلاَءِ مَحْفُوفَهٌ، وَبِالْغَدْرِ مَعْرُوفَهٌ، لاَ تَدُومُ أَحْوَالُهَا، وَلاَ یَسْلَمُ نُزَّالُهَا أَحْوَالٌ مُخْتَلِفَهٌ، وَتَارَاتٌ مُتَصَرِّفَهٌ الْعَیْشُ فِیهَا مَذْمُومٌ، وَالاََْمَانُ مِنْهَا مَعْدُومٌ، وَإِنَّمَا أَهْلُهَا فِیهَا أَغْرَاضٌ مُسْتهْدَفَهٌ تَرْمِیهِمْ بِسِهَامِهَا، وَتُفْنِیهِمْ بِحِمَامِهَا وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّکُم وَمَا أَنْتُمْ فِیهِ مِنْ هذِهِ الدُّنْیَا عَلَی سَبِیلِ مَنْ قَدْ مَضَی قَبْلَکُمْ، مِمَّنْ کَانَ أَطْوَلَ مِنْکُمْ أَعْمَاراً، وَأَعْمَرَ دِیَاراً، وَأَبْعَدَ آثَاراً، أَصْبَحَتْ أَصْوَاتُهُمْ هَامِدَهً، وَرِیَاحُهُمْ رَاکِدَهً وَأَجْسَادُهُمْ بِالِیَهً،وَدِیَارُهُمْ خَالِیَهً، وَآثَارُهُمْ عَافِیَهً فَاسْتَبْدَلُوا بِالْقُصُورِ الْمُشَیَّدَهِ ،وَالنَّمارِقِ الْمُمَهَّدَهِ الصُّخُورَ وَالاََْحْجَارَ الْمُسَنَّدَهَ، وَالْقُبُورَ اللاَّطِئَهَ لْمُلْحَدَهَ الَّتی قَدْ بُنِیَ عَلَی الْخَرَابِ فِنَاؤُهَا وَشُیِّدَ بِالتُّرَابِ بِنَاؤُهَا، فَمَحَلُّهَا مُقْتَرِبٌ، وَسَاکِنُهَا مُغْتَرِبٌ، بَیْنَ أَهْلِ مَحَلَّهٍ مُوحِشِینَ، وَأهْلِ فَرَاغٍ مُتَشَاغِلِینَ، لاَیَسْتَأْنِسُونَ بِالاََْوْطَانِ، وَلاَ یَتَوَاصَلُونَ تَوَاصُلَ الْجِیْرَانِ، عَلَی مَا بَیْنَهُمْ مِنْ قُرْبِ الْجِوَارِ، وَدُنُوِّ الدَّارِ، وَکَیْفَ یَکُونُ بَیْنَهُمْ تَزَاوُرٌ، وَقَدْ طَحَنَهُمْ بِکَلْکَلِهِ الْبِلَی وَأَکَلَتْهُمُ الْجَنَادِلُ وَالثَّرَی! وَکَأَنْ قَدْ صِرْتُمْ إِلَی مَا صَاروا إِلَیْهِ، وَارْتَهَنَکُمْ ذلِکَ الْمَضْجَعُ وَضَمَّکُمْ ذلِکَ الْمُسْتَوْدَعُ، فَکَیْفَ بِکُمْ لَوْ تَنَاهَتْ بِکُمُ الاَُْمُورُ وبُعْثِرَتِ الْقُبُورُ؟!هُنَالِکَ تَبْلُو کُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَی اللهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما کَانُوایفْتَرُون

-227

ومن دعاء له عَلَیْهِ السَّلامُ : (یلجأ فیه إلی الله لِیهدیه إلی الرشاد) اللَّهُمَّ إِنَّکَ آنَسُ الاَْنِسِینَ لاََِوْلِیَائِکَ، وَأَحْضَرُهُمْ بِالْکِفایَهِ لِلْمُتَوَکِّلِینَ عَلَیْکَ، تُشَاهِدُهُمْ فِی سَرَائِرِهِمْ، وَتَطَّلِعُ عَلَیْهِمْ فِی ضَمائِرِهِمْ، وَتَعْلَمُ مَبْلَغَ بَصَائِرِهِمْ، فَأَسْرَارُهُمْ لَکَ مَکْشُوفَهٌ، وَقُلُوبُهُمْ إِلَیْکَ مَلْهُوفَهٌ إِنْ أَوْحَشَتْهُمُ الْغُرْبَهُ آنَسَهُمْ ذِکْرُکَ، وَإِنْ صُبَّتْ عَلَیْهِمُ الْمَصَائِبُ لَجأُوا إِلَی الاِِْسْتِجَارَهِ بِکَ، عِلْماً بَأَنَّ أَزِمَّهَ الاَُْمُورِ بِیدِکَ، وَمَصَادِرَهَا عَنْ قَضَائِکَ. اللَّهُمَّ إِنْ فَهِهْتُ عَنْ مسْأَلَتِی، أَوْ عَمِیتُ عَنْ طِلْبَتِی فَدُلَّنِی عَلَی مَصَالِحِی، وَخُذْ بِقَلْبِی إِلَی مَرَاشِدِی فَلَیْسَ ذَاکَ بِنُکْرٍمِنْ هِدَایَاتِکَ، وَلاَ بِبِدْعٍیِ مِنْ کِفَایَاتِکَ. اللَّهُمَّ احْمِلْنِی عَلَی عَفْوِکَ، وَلاَ

تَحْمِلْنِی عَلَی عدْلِکَ.

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه