دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 973

    صفحه 973

    ومن وصیّته له عَلَیْهِ السَّلامُ : لعسکره قبل لقاء العدوبصفّین لاَ تُقَاتِلُوهُمْ حَتَّی یَبْدَأُوکُمْ، فَإِنَّکُمْ بِحَمْدِ اللهِ عَلَی حُجَّهٍ، وَتَرْکُکُمْ إِیَّاهُمْ حَتَّی یَبْدَأُوکُمْ حُجَّهٌ أُخْرَی لَکُمْ عَلَیْهِمْ، فَإذَا کَانَتِ الْهَزِیمَهُ بِإذْنِ اللهِ فَلاَ تَقْتُلُوا مُدْبِراً، وَلاَ تُصیِبُوا مُعْوِراً وَلاَ تُجْهِزُوا عَلَی جَرِیحٍ لاَ تَهِیجُوا النِّسَاءَ بِأَذیً، وَإِنْ شَتَمْنَ أَعْرَاضَکُمْ، وَسَبَبْنَ أُمَرَاءَکُمْ، فَإِنَّهُنَّ ضَعِیفَاتُ الْقُوَی وَالاََْنْفُسِ وَالْعُقُولِ، إِنْ کُنَّا لَنُؤْمَرُ بِالْکَفِّ عَنْهُنَّ وَإِنَّهُنَّ لَمُشْرِکَاتٌ، وَإِنْ کَانَ الرَّجُلُ لَیَتَنَاوَلُ الْمَرْأَهَ فِی الْجَاهِلِیَّهِ بِالْفِهْرِأَوِ الْهِرَاوَهِ فَیُعَیَّرُ بِهَا وَعَقِبُهُ مِنْ بَعْدِهِ.

    -15

    وکان عَلَیْهِ السَّلامُ یقول إذا لقی العدوّ محارباً: اللَّهُمَّ إِلَیْکَ أَفْضَتِ الْقُلُوبُ، وَمُدَّتِ الاََْعْنَاقُ، وَشَخَصَتِ الاََْبْصَارُ، وَنُقِلَتِ الاََْقْدَامُ، وَأُنْضِیَتِ الاََْبْدَانُ. اللَّهُمَّ قَدْ صَرَّحَ مَکْنُونُ الشَّنَآنِ وَجَاشَتْ مَرَاجِلُ الاََْضْغَانِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْکُوا إِلَیکَ غَیْبَهَ نَبِیِّنَا، وَکَثْرَهَ عَدُوِّنَا، وَتَشَتُّتَ أَهْوَائِنَا(رَبَّنَا افْتَحْ بَیْنَنَا وَبَیْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَیْرُ الْفَاتِحِینَ).

    -16

    وکان یقول عَلَیْهِ السَّلامُ لاَصحابه عند الحرب: لاَ تَشْتَدَّنَّ عَلَیْکُمْ فَرَّهٌ بَعْدَهَا کَرَّهٌ وَلاَ جَوْلَهٌ بَعْدَهَا حَمْلَهٌ، وَأَعْطُوا السُّیُوفَ حُقُوقَهَا، وَوَطِّئُوا لِلْجُنُوبِ مَصَارِعَهَا وَاذْمُرُواأَنْفُسَکُمْ عَلَی الطَّعْنِ الْدَّعْسِیِّ وَالضَّرْبِ الطِّلَحْفِیِّ وَأَمِیتُوا الاََْصْوَاتَ فإِنَّهُ أَطْردُ لِلْفَشَلِ، فوالَّذِی فَلَقَ الْحَبَّهَ، وَبَرَأَ النَّسَمَهَ، مَا أَسْلَمُوا وَلَکِنِ اسْتَسْلَمُوا، وَأَسَرُّوا الْکُفْرَ، فَلَمَّا وَجَدُوا أَعْوَاناً عَلَیْهِ أَظْهَرُوهُ.

    -17

    من کتاب له عَلَیْهِ السَّلامُ: إلی معاویه، جواباً عن کتابٍ منه وَأَمَّا طَلَبُکَ إِلَیَّ الشَّامَ، فَإِنِّی لَمْ أَکُنْ لاَُِعْطِیَکَ الْیَوْمَ مَا مَنَعْتُکَ أَمْسِ. وَأَمَّا قَوْلُکَ: إِنَّ الْحَرْبَ قَدْ أَکَلَتِ الْعَرَبَ إِلاَّ حُشَاشَاتِ أَنْفُسٍ بَقِیَتْ، فَمَنْ أَکَلَهُ الْحَقُّ فَإِلَی (الْجَنَّهِ،مَنْ أَکَلَهُ الْبَاطِلُ فَإِلَی) النّارِ. وَأَمَّا اسْتِوَاؤُنَا فِی الْحَرْبِ والرِّجَالِ، فَلَسْتَ بِأَمْضَی عَلَی الشَّکِّ مِنِّی عَلَی الْیَقِینِ، وَلَیْسَ أَهْلُ الشَّامِ بِأَحْرَصَ عَلَی الدُّنْیَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَی الاَْخِرَهِ. وَأَمَّا قَوْلُکَ: إِنَّا بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ، فَکَذلِکَ نَحْنُ، وَلکِنْ لَیْسَ أُمَیَّهُ کَهَاشِمَ، وَلاَ حَرْبٌ کَعَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَلاَ أَبُوسُفْیَانَ کَأَبِی طَالِبٍ، وَلاَ المُهَاجرُ کَالطَّلِیقِ، وَلاَ الصَّرِیحُ کَاللَّصِیقِ وَلاَ الْمُحِقُّ کَالْمُبطِلِ، وَلاَ الْمُؤْمِنُ کَالمُدْغِلِ، وَلَبِئْسَ الْخَلَفُ خَلَفٌ یَتْبَعُ سَلَفاً هَوَی فِی نَارِ جَهَنَّمَ. وَفِی أَیْدِینَا بعْدُ فَضْلُ النُّبُوَّهِ الَّتِی أَذْلَلْنَا بِهَا الْعَزِیزَ، وَنَعَشْنَابِهَا الذَّلِیلَ. وَلَمَّا أَدْخَلَ اللهُ الْعَرَبَ فِی دِینِهِ أَفْوَاجاً، وَأَسْلَمَتْ لَهُ هذِهِ الاَُْمَّهُ طَوْعاً وَکَرْهاً، کُنْتُمْ مِمَّنْ دَخَلَ فِی الدِّینِ: إِمَّا رَغْبَهً وَإِمَّا رَهْبَهً، عَلَی حِینَ فَازَ أَهْلُ السَّبْقِ بِسَبْقِهِمْ، وَذَهَبَ الْمُهَاجِرُونَ الاََْوَّلُونَ بِفَضْلِهِمْ. فَلاَ تَجْعَلَنَّ لِلشَّیْطَانِ فِیکَ نَصِیباً، وَلاَ عَلَی نَفْسِکَ سَبِیلاً، وَالسَّلاَمُ.

    -18

    من کتاب له عَلَیْهِ السَّلامُ: إلی عبد الله بن العباس وهو عامله علی البصره وَاعْلَمْ أَنَّ الْبَصْرَهَ مَهْبِطُ إِبْلِیسَ، وَمَغْرِسُ الْفِتَنِ، فَحَادِثْ أَهْلَهَا بِالاِِْحْسَانِ إِلَیْهِمْ، وَاحْلُلْ عُقْدَهَ الْخَوْفِ عَنْ قُلُوبِهِمْ. وَقَدْ بَلَغَنِی تَنَمُّرُکَ لِبَنِی تَمِیمٍ، وَغِلْظَتُکَ عَلَیْهِمْ، وَإِنَّ بَنِی تَمِیمٍ لَمْ یَغِبْ لَهُمْ نَجْمٌ إِلاَّ طَلَعَ لَهُمْ آخَرُ وَإِنَّهُمْ لَمْ یُسْبَقُوا بِوَغْمٍ فِی جَاهِلِیَّهٍ وَلاَ إِسْلاَمٍ، وَإِنَّ لَهُمْ بِنَا رَحِماً مَاسَّهً، وَقَرَابَهً خَاصَّهً، نَحْنُ مَأْجُورُونَ عَلَی صِلَتِهَا، وَمَأزُورُونَ عَلَی قَطِیعَتِهَا. فَارْبَعْ أَبَا الْعَبَّاسِ، رَحِمَکَ اللهُ، فِیَما جَرَی عَلَی یَدِکَ وَلِسَانِکَ مِنْ خَیْرٍ وَشَرٍّ! فَإِنَّا شَرِیکَانِ فِی ذلِکَ،کُنْ عِنْدَ صَالِحِ ظَنِّی بِکَ، وَلاَ یَفِیلَنَّ رَأَیِی

    فِیکَ، وَالسَّلاَمُ.

    کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
    نرم افزار موبایل کتابخانه

    دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

    دانلود نرم افزار کتابخانه