دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 975

صفحه 975

-24

ومن وصیّته له عَلَیْهِ السَّلامُ : بما یُعمل فی أمواله، کتبها بعد منصرفه من صفین هذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللهِ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ أمِیرُالْمُؤْمِنِینَ فِی مَالِهِ، ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ، لِیُولِجَهُ بِهِ الْجَنَّهَ، وَیُعْطِیَنی الاََْمَنَهَ منها: فَإِنَّهُ یَقُومُ بِذلِکَ الْحَسنُ بْنُ علِیٍّ، یأْکُلُ مِنْهُ بِالْمعْروفِ، وَیُنْفِقُ مِنْهُ فِی المَعْروفِ، فَإِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ حَدَثٌ وَحُسَیْنٌ حَیٌّ، قَامَ بِالاََْمْرِ بَعْدَهُ، وَأَصْدَرَهُ مَصْدَرَهُ. وَإِنَّ لاِبْنَیْ فَاطِمَهَ مِنْ صَدَقهِ عَلِیٍّ مِثْلَ الَّذِی لِبَنِی عَلِیٍّ، وَإِنِّی إِنَّمَا جَعَلْتُ الْقِیَامَ بِذلِکَ إِلَی ابْنَیْ فَاطِمَهَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ، وَقُرْبَهً إِلَی رَسُولِ اللهِ صلی الله علیه وآله ، وَتَکْرِیماً لِحُرْمَتِهِ، وَتَشْرِیفاً لِوُصْلَتِهِ وَیَشْتَرِطُ عَلَی الَّذِی یَجْعَلُهُ إِلَیْهِ أَنْ یَتْرُکَ الْمَالَ عَلَی أُصُولِهِ وَیُنْقفِقَ مِنْ ثَمَرِهِ حَیْثُ أُمِرَ بِهِ وَهُدِیَ لَهُ،أَلاَّ یَبِیعَ مِنْ أَوْلاَدِ نَخِیلَ هذِهِ الْقُرَی وَدِیَّهً حَتَّی تُشْکِلَ أَرْضُهَا غِرَاساً. وَمَنْ کَانَ مِنْ إِمَائِی اللاَّتِی أَطُوفُ عَلَیْهِنَّ لَهَا وَلَدٌ، أَوْهِیَ حَامِلٌ، فَتُمْسَکُ عَلَی وَلَدِهَا وَهِیَ مِنْ حَظِّهِ، فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَهِیَ حَیَّهٌ فَهِیَ

عَتِیقَهٌ، قَدْ أَفْرَجَ عَنْهَا الرِّقُّ، وَحَرَّرَهَا الْعِتْقُ. قوله عَلَیْهِ السَّلامُ فی هذه الوصیه: «وألا یبیع من نخلها وَدِیَّهً»، الوَدِیَّهُ: الفَسِیلَهُ، وجمعها وَدِیٌّ. وَقوله عَلَیْهِ السَّلامُ : «حتی تشکل أرضها غراساً» هو من أفصح الکلام، والمراد به: أن الاَرض یکثر فیها غراس النخل حتّی یراها الناظر علی غیر تلک الصفه التی عرفها بها فیشکل علیه أمرها ویحسبها غیرها.

-25

ومن وصیّته له عَلَیْهِ السَّلامُ : شی کان یکتبها لمن یستعمله علی الصدقات و إنما ذکرنا منها جملاً هاهنا لیُعلَمَ بها أنه عَلَیْهِ السَّلامُ کان یقیم عماد الحق، ویشرع أمثله العدل، فی صغیر الاَمور وکبیرها، ودقیقها وجلیلها. انْطَلِقْ عَلَی تَقْوَی اللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِیکَ لَهُ، وَلاَ تُرَوِّعَنَّ مُسْلِماً، وَلاَ تَجْتَازَنَّ عَلَیْهِ کَارِهاً، وَلاَ تَأْخُذَنَّ مِنْهُ أَکثَرَ مِنْ حَقِّ اللهِ فِی مَالِهِ. فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَی الْحَیِّ فَانْزِلْ بِمَائِهِمْ مِنْ غَیْرِ أَنْ تُخَالِطَ أَبْیَاتَهُمْ، ثُمَّ امْضِ إِلَیْهِمْ بِالسَّکِینَهِ وَالْوَقَارِ، حَتَّی تَقوُمَ بَیْنَهُمْ فَتُسَلِّمَ عَلَیْهِمْ، وَلاَ تُخْدِجْ بِالتَّحِیَّهِ لَهُمْ ثُمَّ تَقُولَ: عِبَادَ اللهِ، أَرْسَلَنِی إِلَیْکُمْ وَلِیُّ اللهِ وَخَلِیفَتُهُ، لاَِخُذَ مِنْکُمْ حَقَّ اللهِ فِی أَمْوَالِکُمْ، فَهَلْ لِلَّهِ فِی أَمْوَالِکُمْ مِنْ حَقٍّ فَتُؤَدُّوهُ إِلَی وَلِیِّهِ؟ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لاَ، فَلاَ تُرَاجِعْهُ، وَإِنْ أَنْعَمَ لَکَ مُنْعِمٌ فَانْطَلِقْ مَعَهُ مِنْ غَیْرِ أَنْ تُخِیفَهُ أَوْ تُوعِدَهُ أَوْ تَعْسِفَهُ أَوْ تُرْهِقَهُ فَخُذْ مَا أَعْطَاکَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّهٍ، فَإنْ کَانَتْ لَهُ مَاشِیَهٌ أَوْ إِبِلٌ فَلاَ تَدْخُلْهَا إِلاَّ بِإِذْنِهِ، فَإِنَّ أَکْثَرَهَا لَهُ، فَإِذَا أَتَیْتَهَا فَلاَ تَدْخُلْها دُخُولَ مُتَسَلِّطٍ عَلَیْهِ وَلاَ عَنِیفٍ بِهِ، وَلاَ تُنَفِّرَنَّ بَهِیمَهً وَلاَتُفْزِعَنَّهَا،وَلاَ تَسُوءَنَّ صَاحِبَهَا فِیهَا، وَاصْدَعِ الْمَالَ صَدْعَیْنِ، ثُمَّ خَیِّرْهُ فَإِذَا اخْتَارَ فَلاَ تَعْرِضَنَّ لِمَا اخْتَارَهُ، ثُمَّ اصْدَعِ الْبَاقیَ صَدْعَیْنِ، ثُمَّ خَیِّرْهُ، فَإِذَا اخْتَارَ فَلاَ تَعْرِضَنَّ لِمَا اخْتَارَ، فَلاَ تَزَالُ بِذلِکَ حَتَّی یَبْقَی

مَا فِیهِ وَفَاءٌ لِحَقِّ اللهِ فِی مَالِهِ، فَاقْبِضْ حَقَّ اللهِ مِنْهُ، فَإِنِ اسْتَقَالَکَ فَأَقِلْهُ ثُمَّ اخْلِطْهُمَا، ثُمَّ اصْنَعْ مِثْلَ الَّذِی صَنَعْتَ أَوَّلاً حَتَّی تَأْخُذَ حَقَّ اللهِ فِی مَالِهِ. وَلاَ تَأْخُذَنَّ عَوْداً وَلاَ هَرِمَهً وَلاَ مَکْسُورَهً، وَلاَ مَهْلُوسَهً وَلاَ ذَاتَ عَوَارٍ وَلاَ تَأْمَنَنَّ عَلَیْهَا إِلاَّ مَنْ تَثِقُ بِدِینِهِ، رَافِقاً بِمَالِ الْمُسْلِمِینَ حَتَّی یُوصِلَهُ إِلَی وَلِیِّهِمْ فَیَقْسِمَهُ بَیْنَهُمْ. وَلاَ تُوَکِّلْ بِهَا إِلاَّ نَاصِحاً شَفِیقاً، وَأَمِیناً حَفِیظاً، غَیْرَ مُعَنِّفٍ وَلاَ مُجْحِفٍ وَلاَ مُلْغِبٍ وَلاَ مُتْعِبٍ. ثُمَّ احْدُرْ» إِلَیْنَا مَا اجْتَمَعَ عِنْدَکَ، نُصَیِّرْهُ حَیْثُ أَمَرَ اللهُ بِهِ. فَإِذَا أَخذَهَا أَمِینُکَ فَأَوْعِزْ إِلَیْهِ: أَلاَّ یَحُولَ بَیْنَ نَاقَهٍ وَبَیْنَ فَصِیلِهَا وَلاَ یَمْصُرَ لَبَنَهَا فَیَضُرَّ ذلِکَ بِوَلَدِهَا، وَلاَ یَجْهَدَنَّهَا رُکُوباً، وَلْیَعْدِلْ بَیْنَ صَوَاحِبَاتِهَا فِی ذلِکَ وَبَیْنَهَا، وَلْیُرَفِّهْ عَلَی اللاَّغِبِ وَلْیَسْتَأْنِ بِالنَّقِبِ وَالظَّالِعُِ، وَلْیُورِدْهَا مَا تَمُرُّ بِهِ مِنَ الْغُدُرِ وَلاَ یَعْدِلْ بِهَا عَنْ نَبْتِ الاََْرْضِ إِلَی جَوَادِّ الطُّرُق ِ وَلْیُرَوِّحْهَا فِی السَّاعَاتِ، وَلْیُمْهِلْهَا عِنْدَ النِّطَافِ وَالاََْعْشَابِ، حَتَّی تَأْتِیَنَا بِإِذْنِ اللهِ بُدَّناً مُنْقِیَاتٍ غَیْرَ مُتْعَبَاتٍ وَلاَ مَجْهُودَاتٍ، لِنَقْسِمَهَا عَلَی کِتَابِ اللهِ وَسُنَّهِ نَبِیِّهِ عَلَیْهِ السَّلامُ فَإِنَّ ذلِکَ أَعْظَمُ لاََِجْرِکَ، وَأَقْرَبُ لِرُشْدِکَ، إِنْ شَاءَ اللهُ.

-26

من کتاب له عَلَیْهِ السَّلامُ: إلی بعض عمّاله، وقد بعثه علی الصدقه آمَرَهُ بِتَقْوَی اللهِ فِی سَرَائِرِ أُمُورِهِ وَخَفِیَّاتِ عْمَالِهِ، حَیْثُ لاَ شَهِیدَ غَیْرُهُ، وَلاَ وَکِیلَ دُونَهُ. وَآمَرَهُ أَلاَّ یَعْمَلَ بَشَیْءٍ مِنْ طَاعَهِ اللهِ فِیما ظَهَرَ فَیُخَالِفَ إِلَی غَیْرِهِ فِیَما أَسَرَّ، وَمَنْ لَمْ یَخْتَلِفْ سِرُّهُ عَلاَنِیَتُهُ، وَفِعْلُهُ وَمَقَالَتُهُ، فَقَدْ أَدّی الاََْمَانَهَ، وَأَخْلَصَ الْعبَادَهَ. وَآمَرَهُ أَلاَّ یَجْبَهَهُمْ وَلاَ یَعْضَهَهُمْ وَلاَ یَرْغَبَ عَنْهُمْ تَفَضُّلاً بِالاِِْمَارَهِ عَلَیْهِمْ، فَإِنَّهُمُ الاِِْخْوَانُ فِی الدِّینِ، وَالاََْعْوَانُ عَلَی اسْتِخْرَاجِ الْحُقُوقِ. وَإِنَّ لَکَ فی هذِهِ الصَّدَقَهِ نَصِیباً مَفْرُوضاً، وَحَقّاً مَعْلُوماً، وَشُرَکَاءَ أَهْلَ مَسْکَنَهٍ، وَضَعَفَاءَ ذَوِی فَاقَهٍ،إِنَّا مُوَفُّوکَ حَقَّکَ،

فَوَفِّهِمْ حُقُوقَهُمْ، وَإِلاَّ تَفْعَلْ فَإِنَّکَ مِنْ أَکْثَرِ النَّاسِ خُصُوماً یَوْمَ الْقِیَامَهِ، وَبُؤْساً لِمَنْ خَصْمُهُ عِنْدَ اللهِ الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاکِینُ وَالسَّائِلُونَ وَالْمَدْفُوعُونَ وَالْغَارِم وَابْنُ السَّبِیلِ! وَمَنِ اسْتَهَانَ بِالاََْمَانَهِ، وَرَتَعَ فِی الْخِیَانَهِ، وَلَمْ یُنَزِّهَ نَفْسَهُ وَدِینَهُ عَنْهَا، فَقَدْ أَحَلَّ بِنَفْسِهِ فِی الدُّنْیَا الْخِزْیَ وَهُوَ فِی الاَْخِرَهِ أَذَلُّ وَأَخْزَی. وَإِنَّ أَعْظَمَ الْخِیَانَهِ خِیَانَهُ الاَُْمَّهِ، وَأَفْظَعَ الْغِشِّ غِشُّ الاََْئِمَّهِ، وَالسَّلاَم.

-27

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه