دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 976

صفحه 976

ومن عهدٍ له عَلَیْهِ السَّلامُ : إلی محمد بن أبی بکر حین قلّده مصر فَاخْفِضْ لَهُمْ جَنَاحَکَ، وَأَلِنْ لَهُمْ جَانِبَکَ، وَابْسُطْ لَهُمْ وَجْهَکَ، وَآسِ بَیْنَهُمْ فِی اللَّحْظَهِ وَالنَّظْرَهِ، حَتَّی لاَ یَطْمَعَ الْعُظَمَاءُ فِی حَیْفِکَ لَهُمْ وَلاَ یَیْأَسَ الضُّعَفَاءُ مِنْ عَدْلِکَ عَلَیْهِمْ. وَإنَّ اللهَ تَعَالَی یُسَائِلُکُمْ مَعْشَرَ عِبَادِهِ عَنِ الصَّغِیرَهِ مِنْ أَعْمَالِکُمْ وَالْکَبِیرَهِ، وَالظَّاهِرَهِ وَالْمَسْتُورَهِ، فَإِنْ یُعَذِّبْ فَأَنْتُمْ أَظْلَمُ، وَإِنْ یَعْفُ فَهُوَأَکْرَمُ. وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ، أَنَّ الْمُتَّقِینَ ذَهَبُوا بِعَاجِلِ الدُّنْیَا وَآجِلِ الاَْخِرَهِ، فَشَارَکُوا أَهْلَ الدُّنْیَا فِی دُنْیَاهُمْ، وَلَمْ یُشَارِکُو أَهْلُ الدُّنْیَا فِی آخِرَتِهِمْ؛ سَکَنُوا الدُّنْیَا بَأَفْضَلِ مَا سُکِنَتْ، وَأَکَلُوهَا بِأَفْضَلِ مَا أُکِلَتْ، فَحَظُوا مِنَ الدُّنْیَا بِمَا حَظِیَ بِهِ الْمُتْرَفُونَ وَأَخَذُوا مِنْهَا مَا أَخَذَهُ الْجَبَابِرَهُ الْمُتَکَبِّرُونَ، ثُمَّ انْقَلَبُوا عَنْهَا بِالزَّادِ الْمُبَلِّغِ، وَالْمَتْجَرِ الرَّابِحِ، أَصَابُوا لَذَّهَ زُهْدِ الدُّنْیَا فِی دُنْیَاهُمْ، وَتَیَقَّنُوا أَنَّهُمْ جِیرَانُ اللهِ غَداً فِی آخِرَتِهِمْ، لاَ تُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَهٌ، وَلاَ یَنْقُصُ لَهُمْ نَصِیبٌ مِنْ لَذَّهٍ. فَاحْذَرُوا عِبَادَ اللهِ الْمَوْتَ وَقُرْبَهُ، وَأَعِدُّوا لَهُ عُدَّتَهُ، فَإِنَّهُ یَأْتِی بِأَمْرٍ عَظِیمٍ، وَخَطْبٍ جَلِیلٍ، بِخَیْرٍ لاَ یَکُونُ مَعَهُ شَرٌّ أَبَداً، أَوْ شَرٍّ لاَ یَکُونُ مَعَهُ خَیْرٌ أَبَداً، فَمَنْ أَقْرَبُ إِلَی الْجَنَّهِ مِنْ عَامِلِهَا! وَمَنْ أَقْرَبُ إِلی النَّارِ مِنْ عَامِلِهَا! وَأَنْتُمْ طُرَدَاءُ الْمَوْتِ، إِنْ أَقَمْتُمْ لَهُ أَخْذَکُمْ، وَإِنْ فَرَرْتُمْ مِنْهُ أَدْرَککُمْ، وَهُوَ أَلْزَمُ لَکُمْ مِنْ ظِلِّکُمْ، الْمَوْتُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِیکُمْ وَالدُّنْیَا تُطْوَی مِنْخَلْفِکُمْ. فَاحْذَرُوا نَاراً قَعْرُهَا بَعِیدٌ،

وَحَرُّهَا شَدِیدٌ، وَعَذَابُهَا جَدِیدٌ، دَارٌ لَیْسَ فِیها رَحْمَهٌ، وَلاَ تُسْمَعُ فِیهَا دَعْوَهٌ، وَلاَ تُفَرَّجُ فِیهَا کُرْبَهٌ. وَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ یَشْتَدَّ خَوْفُکُمْ مِنَ اللهِ، وَأَنْ یَحْسُنَ ظَنُّکُمْ بِهِ، فَاجْمَعُوا بیْنَهُمَا، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِنَّمَا یَکُونُ حُسْنُ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ عَلَی عَلَی قَدْرِ خَوْفِهِ مِنْ رَبِّهِ، وَإِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ ظَنّاً بِاللهِ أَشَدُّهُمْ خَوْفاً لله. وَاعْلَمْ یَا مُحَمَّدُ بْنَ أَبِی بَکْرٍ أَنِّی قَدْ وَلَّیْتُکَ أَعْظَمَ أَجْنَادِی فِی نَفْسِی أَهْلَ مِصْرَ، فَأَنْتَ مَحْقُوقٌ أَنْ تُخَالِفَ عَلَی نَفْسِکَ وَأَنْ تُنَافِحَ عَنْ دِینِکَ، وَلَوْ لَمْ یَکُنْ لَکَ إِلاَّ سَاعَهٌ مِنَ الدَّهْرِ، وَلاَ تُسْخِطِ اللهَ بِرِضَی أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، فَإِنَّ فِی اللهِ خَلَفاً مِنْ غَیْرِهِ وَلَیْسَ مِنَ اللهِ خَلَفٌ فِی غَیْرِهِ. صَلِّ الصَّلاَهَ لِوَقْتِهَا الْمُوَقَّتِ لَهَا، وَلاَ تُعَجِّلْ وَقْتَهَا لِفَرَاغٍ، وَلاَ تُؤْخِّرْهَا عَنْ وَقْتِهَا لاِشْتِغَالٍ، وَاعْلَمْ أَنَّ کُلَّ شَیْءٍ مِنْ عَمَلِکَ تَبَعٌ لِصَلاَتِکَ. ومن هذا العهد: فَإِنَّهُ لاَ سَوَاءَ، إِمَامُ الْهُدَی وَإِمَامُ الرَّدَی،وَوَلِیُّ النَّبِیِّ وَعَدُوُّ النَّبِیِّ،وَلَقَدْ قَالَ لِی رَسُولُاللهِ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ : «إِنِّی لاَ أَخَافُ عَلَی أُمَّتِی مُؤْمِناً وَلاَ مُشْرِکاً، أَمَّا الْمُؤمِنُ فَیَمْنَعُهُ اللهُ بِإِیمَانِهِ، وَأَمَّا الْمُشْرِکُ فَیَقْمَعُهُ اللهُ بِشِرْکِهِ،لکِنِّی أَخَافُ عَلَیْکُمْ کُلَّ مَنَافِقِ الْجَنَانِ، عَالِمِ اللِّسَانِ یَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ،وَیَفْعَلُ مَا تُنْکِرُونَ».

-28

من کتاب له عَلَیْهِ السَّلامُ :إلی معاویه جواباً وهو من محاسن الکتب. أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ أَتَانِی کِتَابُکَ تَذْکُرُ فِیهِ اصْطِفَاءَ اللهِ تعالی مُحَمَّداً صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ لِدِینِهِ، وَتَأْیِیدَهُ إِیَّاهُ بِمَنْ أَیَّدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَقَدْ خَبَّأَ لَنَا الدَّهْرُ مِنْکَ عَجَباً إِذْ طَفِقْتَ تُخْبِرُنَا بِبَلاَءِ اللهِ عِنْدَنَا، وَنِعْمَتِهِ عَلَیْنَا فِی نَبِیِّنَا، فَکُنْتَ فِی ذلکِ کَنَاقِلِ الَّتمْرِ إِلَی هَجَرَ أَوْ دَاعِی مُسَدِّدِهِإِ لَی النِّضَالِ وَزَعَمْتَ أَنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ فِی الاِِْسْلاَمِ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ، فَذَکَرْتَ أَمْراً إِنْ تَمَّ اعْتَزَلَکَ کُلُّهُ، وَإِنْ

نَقَصَ لَمْ یَلْحَقْکَ ثَلْمُهُ وَمَا أَنْتَ وَالْفَاضِلَ وَالْمَفْضُولَ، وَالسَّائِسَ وَالْمَسُوسَ! وَمَا لِلطُّلَقَاءِ وَأَبْنَاءِ الطُّلَقَاءِ، وَالتَّمْییزَ بَیْنَ الْمُهَاجِرِینَ الاََْوَّلِینَ، وَتَرْتِیبَ دَرَجَاتِهِمْ، وَتَعْرِیفَ طَبَقَاتِهِمْ! هَیْهَاتَ لَقَدْ حَنَّ قِدْحٌ لَیْسَ مِنْهَا، وَطَفِقَ یَحْکُمُ فِیهَا مَنْ عَلَیْهِ الْحُکْمُ لَهَا! أَلاَ تَرْبَعُ أَیُّهَا الاِِْنْسَانُ عَلَی ظَلْعِکَ وَتَعْرِفُ قُصُورَ ذَرْعِکَ وَتَتَأَخَّرُ حَیْثُ أَخَّرَکَ الْقَدَرُ! فَمَا عَلَیْکَ غَلَبَهُ الْمَغْلُوبِ، وَلاَ لَکَ ظَفَرُ الظَّافِرِ! وَإِنَّکَ لَذَهّابٌ فِی التِّیهِ رَوَّاغٌ عَنِ الْقَصْدِ أَلاَ تَرَی غَیْرَ مُخْبِرٍ لَکَ، لکِنْ بِنِعْمَهِ اللهِ أُحَدِّثُ أَنَّ قَوْماً اسْتُشْهِدُوا فی سَبِیلِ اللهِ مِنَ الْمُهاجِرینَ،لِکُلٍّ فَضْلٌ، حَتَّی إِذَا اسْتُشْهِدَ شَهِیدُنَا قِیلَ: سَیِّدُ الشُّهَدَاءِ، وَخَصَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ بِسَبْعِینَ تَکْبِیرَهً عِنْدَ صَلاَتِهِ عَلَیْهِ! أَوَلاَ تَرَی أَنَّ قَوْماً قُطِّعَتْ أَیْدیِهِمْ فِی سَبِیلِ اللهِ وَلِکُلٍّ فَضْلٌ حَتَّی إذَا فُعِلَ بِوَاحِدِنَا فُعِلَ بِوَاحِدِهِمْ، قِیلَ: الطَّیَّارُ فِی الْجَنَّهِ وَذُوالْجَنَاحَیْنِ! وَلَوْ لاَ مَا نَهَی اللهُ عَنْهُ مِنْ تَزْکِیَهِ الْمَرْءِ نَفْسَهُ، لَذَکَرَ ذَاکِرٌ فَضَائِلَ جَمَّهً تَعْرِفُهَا قُلُوبُ الْمُؤْمِنِینَ، وَلاَ تَمُجُّهَا آذَانُ السَّامِعِینَ. فَدَعْ عَنْکَ مَنْ مَالَتْ بِه الرَّمِیَّهُ فَإِنَّا صَنَائِعُ رَبِّنَا وَالنَّاسُ بَعْدُ صَنَائِعُ لَنَا. لَمْ یَمْنَعْنَا قَدِیمُ عِزِّنَا وَلاَ عَادِیُّ طَوْلِنَا عَلَی قَوْمِکَ أَنْ خَلَطْنَاکُمْ بَأَنفُسِنَا، فَنَکَحْنَا وَأَنْکَحْنا، فِعْلَ الاََْکْفَاءِ وَلَسْتُمْ هُنَاکَ! وَأَنَّی یَکُونُ ذلِکَ کَذَلِکَ وَمِنَّا النَّبِیُّ وَمِنْکُمُ الْمُکَذِّبُ وَمِنَّا أَسَدُ اللهِ وَمِنْکُمْ أَسَدُ الاََْحْلاَفِ وَمِنَّا سَیِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّهِوَمِنْکُمْ صِبْیَهُ النَّارِ وَمِنَّا خَیْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِینِ وَمِنْکُمْ حَمَّالَهُ الْحَطَبِ فِی کَثِیرٍ مِمَّا لَنَا وَعَلَیْکُمْ! فَإِسْلاَمُنَا مَا قَدْ سُمِعَ، وَجَاهِلِیَّتُنَا لاَ تُدْفَعُ وَکِتَابُ اللهِ یَجْمَعُ لَنَا مَا شَذَّ عَنَّا، وَهُوَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ( وَأُولُو الاَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَی بِبَعْض فِی کِتَابِ اللهِ)، وَقَوْلُهُ تَعَالَی: ( إِنَّ أَوْلَی النَّاسِ بِإِبْرَاهِیمَ لَلَّذِینَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِیُّ وَالَّذِینَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِیُّ الْمُؤمِنِینَ)، فَنَحْنُ مَرَّهً

أوْلَی بِالْقَرَابَهِ، وَتَارَهً أَوْلَی بِالطَّاعَهِ. وَلَمَّا احْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ عَلَی الاََْنْصَارِ یَوْمَ السَّقِیفَهِبِرَسُولِ الله صلی الله علیه وآله فَلَجُوا عَلَیْهِمْ فَإِنْ یَکُنِ الْفَلَجُ بِهِ فَالْحَقُّ لَنَا دُونَکُمْ، وَإِنْ یَکُنْ بِغَیْرِهِ فَالاَْنْصَارُ عَلَی دَعْوَاهُمْ. وَزَعَمْتَ أَنِّی لِکُلِّ الْخُلَفَاءِ حَسَدْتُ، وَعَلَی کُلِّهِمْ بَغَیْتُ، فَإِنْ یَکُنْ ذلِکَ کَذلِکَ فَلَیْسَ الْجِنَایَهُ عَلَیْکَ، فَیَکُونَ الْعُذْرُ إِلَیْکَ. وَتِلْکَ شَکَاهٌظَاهِرٌ عَنْکَ عَارُهَا وَقُلْتَ: إِنِّی کُنْتُ أُقَادُ کَمَا یُقَادُ الْجَمَلُ الْمَخْشُوشُ حَتَّی أُبَایِعَ، وَلَعَمْرُ اللهِ لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تَذُمَّ فَمَدَحْتَ، وَأَنْ تَفْضَحَ فَافْتَضَحْتَ! وَمَا عَلَی الْمُسْلِمِ مِنْ غَضَاضَهٍ فِی أَنْ یَکُونَ مَظْلُوماً مَا لَمْ یَکُنْ شَاکّاً فِی دِینِهِ، وَلاَ مُرْتَاباً بِیَقِینِهِ! وَهذِهِ حُجَّتِی إِلَی غَیْرِکَ قَصْدُهَا، وَلکِنِّی أَطْلَقْتُ لَکَ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا سَنَحَ مِنْ ذِکْرِهَا. ثُمَّ ذَکَرْتَ مَا کَانَ مِنْ أَمْرِی وَأَمْرِ عُثْمانَ، فَلَکَ أ َنْ تُجَابَ عَنْ هذِهِ لِرَحِمِکَ منْهُ فَأَیُّنَا کَانَ أَعْدَی لَهُ وأَهْدَی إِلَی مَقَاتِلِهِ أَمْ مَنْ بَذَلَ لَهُ نُصْرَتَهُ فَاسْتَقْعَدَهُ وَاسْتَکَفَّهُ أَمْ مَنِ اسْتَنْصَرَهُ فَتَرَاَخی عَنْهُ بَثَّ الْمَنُونَ إِلَیْهِ حَتَّی أَتَی قَدَرُهُ عَلَیْهِ، کَلاَّ وَاللهِ لَقَد عَلِمَ اللهُ الْمُعَوِّقِینَ مِنْکُمْ وَالْقَائِلِینَ لاِِِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَیْنَا وَلاَ یَأَتُونَ الْبَأْسَ إِلاَّ قَلیلاً. وَمَا کُنْتُ لاََِعْتَذِرَ مِنْ أَنِّی کُنْتُ أَنْقِمُ عَلَیْهِ أَحْدَاثاً فَإِنْ کَانَ الذَّنْبُ إِلَیْهِ إِرْشَادِی وَهِدَایَتِی لَهُ، فَرُبَّ مَلُومٍ لاَ ذَنْبَ لَهُ. وَقَدْ یَسْتَفِیدُ الظِّنَّهَ الْمُتَنَصِّحُ وَمَا أَرَدْتُ (إِلاَّ الْإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِیقِی إِلاَّ بِاللهِ عَلَیْهِ تَوَکَّلْتُ و إلَیْهِ أُنِیبُ). وَذَکَرْتَ أَنَّهُ لَیْسَ لِی وَ لاََِصْحَابِی عِنْدَکَ إِلاَّ السَّیْفُ، فَلَقَدْ أَضْحَکْتَ بَعْدَ اسْتِعْبَارٍ مَتَی أُلْفِیَتْ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنِ الاََْعْدَاءِ نَاکِلِینَ وبِالسُّیُوفِ مُخَوَّفِینَ؟! لَبِّثْ قَلِیلاً یَلْحَقِ الْهَیْجَا حَمَلْ فَسَیَطْلُبُکَ مَنْ تَطْلُبُ، وَیَقْرُبُ مِنْکَ مَا تَسْتَبْعِدُ، وَأَنَا مُرْقِلٌ نَحْوَکَ فِی جَحْفَلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِینَ وَالاََْنْصَارِ، وَالتَّابِعِینَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، شَدِیدٍ زِحَامُهُمْ، سَاطِعٍ قَتَامُهُمْ مُتَسَرْبِلِینَ

سَرَابِیلَ الْمَوْتِ، أَحَبُّ اللِّقَاءِ إِلَیْهِمْ لِقَاءُ رَبِّهِمْ، قَدْ صَحِبَتْهُمْ ذُرِّیَّهٌ بَدْرِیَّهٌ وَسُیُوفٌ هَاشِمِیَّهٌ، قَدْ عَرَفْتَ مَوَاقِعَ نِصَالِهَا فِی أَخِیکَ وَخَالِکَ وَجَدِّکَ وَأَهْلِکَ(وَمَا هِیَ مِنَ الظَّالِمِینَ بِبَعِید)

-29

من کتاب له عَلَیْهِ السَّلامُ: إلی أهل البصره وَقَدْ کَانَ مِنِ انْتِشَارِ حَبْلِکُمْ وَشِقَاقِکُمْ مَا لَوْ تَغْبَوْا عَنْهُ فَعَفَوْتُ عَنْ مُجْرِمِکُمْ، وَرَفَعْتُ السَّیْفَ عَنْ مُدْبِرِکُمْ، وَقَبِلْتُ مِنْ مُقْبِلِکُمْ. فَإِنْ خَطَتْبِکُمُ الاَُْمُورُ الْمُرْدِیَهُ وَسَفَهُ الاَْرَاءِالْجَائِرَهِ إِلَیُ مُنَابَذَتِی وَخِلاَفِی، فَهَا أَنَاذَا قَدْ قَرَّبْتُ جِیَادِی وَرَحَلْتُ رِکَابِی وَلَئِنْ أَلْجَأْ تُمُونِی إِلَی الْمَسِیرِ إِلَیْکُمْ، لاََُوقِعَنَّ بِکُمْ وَقْعَهً لاَ یَکُونُ یَوْمُ الْجَمَلِ إِلَیْهَا إِلاَّ کَلَعْقَهِ لاَعِقٍ، مَعَ أَنِّی عَارِفٌ لِذِی الطَّاعَهِ مِنْکُمْ فَضْلَهُ، وَلِذِی النَّصِیحَهِ حَقَّهُ، غَیْرُ مُتَجَاوِزٍ مُتَّهَماً إِلَی بَرِیٍّ، وَلاَ ناکِثاًإِلَی وَفیٍّ.

-30

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه