دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 978

صفحه 978

لاَ خَیْرَ فِی مُعِینٍ مَهِینٍ وَلاَ فِی صَدِیقٍ ظَنِینٍ سَاهِلِ الدَّهْرَمَا ذَلَّ لَکَ قَعُودُهُ وَلاَ تُخَاطِرْ بِشَیءٍ رَجَاءَ أَکْثَرَ مِنْهُ، وَإِیَّاک أَنْ تَجْمَحَ بِکَ مَطِیَّهُ اللَّجَاجِ احْمِلْ نَفْسَکَ مِنْ أَخِیکَ عِنْدَ صَرْمِهِ عَلَی الصِّلَهِ وَعِنْدَ صُدُودِهِ عَلَی اللَّطَفِ وَالْمُقَارَبَهِ، وَعِنْدَ جُمُودِهِ عَلَی الْبَذْلِ وَعِنْدَ تَبَاعُدِهِ عَلَی الدُّنُوِّ، وَعِنْدَ شِدَّتِهِ عَلَی اللِّینِ، وَعِنْدَ جُرْمِهِ عَلَی الْعُذْرِ، حَتَّی کَأَنَّکَ لَهُ عَبْدٌ، وَکَأَنَّهُ ذُونِعْمَهٍ عَلَیْکَ. وَإِیَّاکَ أَنْ تَضَعَ ذلِکَ فِی غَیْرِ مَوْضِعِهِ، أَوْ أَنْ تَفْعَلَهُ بِغَیْرِ أَهْلِهِ، لاَ تَتَّخِذَنَّ عَدُوَّ صَدِیقِکَ صَدِیقاً فَتُعَادِیَ صَدِیقَکَ، وَامْحَضْ أَخَاکَ النَّصِیحَهَ، حَسَنهً کَانَتْ أَمْ قَبِیحَهً، وَتَجَرَّعِ الْغَیْظَ فَإِنِّی لَمْ أَرَ جُرْعَهً أَحْلَی مِنْهَا عَاقِبَهً، وَلاَ أَلَذَّ مَغَبَّهً وَلِنْ لِمَنْ غَالَظَکَ فَإِنَّهُ یُوشِکُ أَنْ یَلِینَ لَکَ، وَخُذْ عَلَی عَدُوِّکَ بِالْفَضْلِ فإِنَّهُ أَحْلَی الظَّفَرَیْنِ، وَإِنْ أَرَدْتَ قَطِیعَهَ أَخِیکَ فَاسْتَبْقِ لَهُ مِنْ نَفْسِکَ بَقِیَّهً یَرْجِعُ إِلَیْهَا إِنْ بَدَا لَهُ ذلِکَ یَوْماً مَا، وَمَنْ ظَنَّ بِکَ خَیْراً فَصَدِّقْ ظَّنهُ، وَلاَ تُضِیعَنَّ حَقَّ أَخِیکَ اتِّکَالاً عَلَی مَا بَیْنَکَ وَبَیْنَهُ، فَإِنَّهُ لَیْسَ لَکَ بِأَخٍ مَنْ أَضَعْتَ حَقَّه، وَلاَ یکُنْ أَهْلُکَ أَشْقَی الْخَلْقِ بِکَ وَلاَ تَرْغَبَنَّ فِیمَنْ زَهِدَ فِیکَ، وَلاَ یَکُونَنَّ أَخُوکَ أَقْوَی عَلَی قَطِیعَتِکَ مِنْکَ عَلَی صِلَتِهِ، وَلاَ تکُونَنَّ عَلَی الاِِْسَاءَهِ أَقْوَی مِنْکَ عَلَی الاِِْحْسَانِ، وَلاَ یَکْبُرَنَّ عَلَیْکَ ظُلْمُ مَنْ ظَلَمَکَ، فَإِنَّهُ یَسْعَی فِی مَضَرَّتِهِ وَنَفْعِکَ، وَلَیْسَ جَزَاءُ مَنْ سَرَّکَ أَنْ تَسُوءَهُ. وَاعْلَمْ یَا بُنَیَّ، أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ: رِزْقٌ تَطْلُبُهُ، وَرِزْقٌ یَطْلُبُکَ، فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاکَ، مَا أَقْبَحَ الْخُضُوعَ عِنْدَ الْحَاجَهِ، وَالْجَفَاءَ عِنْدَ الْغِنَی! إِنَّ لَکَ مِنْ دُنْیَاکَ، مَا أَصْلَحْتَ بِهِ مَثْوَاکَ وَإِنْ جَزِعْتَ عَلَی مَا تَفَلَّتَ مِنْ یَدَیْکَ، فَاجْزَعْ عَلَی کُلِّ مَا لَمْ یَصِلْ إِلَیْکَ. اسْتَدِلَّ عَلَی مَا لَمْ یَکُنْ بِمَا قَدْ کَانَ، فَإِنَّ الاَُْمُورَ أَشْبَاهٌ،

وَلاَ تَکُونَنَّ مِمَّنْ لاَ تَنْفَعُهُ الْعِظَهُ إِلاَّ إِذَا بَالَغْتَ فِی إِیلاَمِهِ، فَإِنَّ الْعَاقِلَ یَتَّعِظُ بِالاََْدَبِ، وَالْبَهَائِمَ لاَ تَتَّعِظُ إِلاَّ بِالضَّرْبِ. اطْرَحْ عَنْکَ وَارِدَاتِ الْهُمُومِ بِعَزَائِمِ الصَّبْرِ وَحُسْنِ الْیَقِینِ، مَنْ تَرَکَ الْقَصْدَخه جَارَ وَالصَّاحِبُ مُنَاسِبٌ وَالصَّدِیقُ مَنْ صَدَقَ غَیْبُهُ وَالْهَوَی شَرِیکُ الْعَمَی، رُبَّ بَعِیدٍ أَقْرَبُ مِنْ قَرِیبٍ، وَقَرِیبٍ أَبْعَدُ مِنْ بَعِیدٍ، وَالْغَرِیبُ مَنْ لَمْ یَکُنْ لَهُ حَبِیبٌ، مَنْ تَعَدَّی الْحَقَّ ضَاقَ مَذْهَبُهُ، وَمَنِ اقْتَصَرَ عَلَی قَدْرِهِ کَانَ أَبْقَی لَهُ، وَأوْثَقُ سَبَبٍ أَخَذْتَ بِهِ سَبَبٌ بَیْنَکَ وَبَیْنَ اللهِ سُبْحَانَهُ، وَمَنْ لَمْ یُبَالِکَ فَهُوَ عَدُوُّکَ، قَدْ یَکُونُ الْیَأْسُ إِدْرَاکاً، إِذَا کَانَ الطَّمَعُ هَلاَکاً، لَیْسَ کُلُّ عَوْرَهٍ تَظْهَرُ، وَلاَ کُلُّ فُرْصَهٍ تُصَابُ، وَرُبَّمَا أَخْطَأَ الْبَصِیرُ قَصْدَهُ ،أَصَابَ الاََْعْمَی رُشْدَهُ. أَخِّرِ الشَّرَّ، فَإِنَّکَ إِذَا شِئْتَ تَعَجَّلْتَهُ وَقَطِیعَهُ الْجَاهِلِ تَعْدِلُ صِلَهَ الْعَاقِلِ، مَنْ أَمِنَ الزَّمَانَ خَانَهُ، وَمَنْ أَعْظَمَهُ أَهَانَهُ، لَیْسَ کُلُّ مَنْ رَمَی أَصَابَ، إِذَا تَغَیَّرَ السُّلْطَانُ تَغَیَّرَ الزَّمَانُ. سَلْ عَنِ الرَّفِیقِ قَبْلَ الطَّرِیقِ، وَعَنِ الْجَارِ قَبْلَ الدَّارِ. إِیَّاکَ أَنْ تَذْکُرَ مِنَ الْکَلاَمِ مَا یَکُونُ مُضْحِکاً، وَإِنْ حَکَیْتَ ذلِکَ عَنْ غَیْرِکَ. (الرأی فی المرأه) وَإِیَّاکَ وَمُشَاوَرَهَ النِّسَاءِ، فَإِنَّ رَأَیَهُنَّ إِلَی أَفْنٍ وَعَزْمَهُنَّ إِلَی وَهْنٍ وَاکْفُفْ عَلَیْهِنَّ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ بِحِجَابِکَ إِیَّاهُنَّ، فَإِنَّ شِدَّهَ الْحِجَابِ أَبْقَی عَلَیْهِنَّ، وَلَیْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ مَنْ إِدْخَالِکَ مَنْ لاَیُوثَقُ بِهِ عَلَیْهِنَّ، وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَلاَّ یَعْرِفْنَ غَیْرَکَ فَافْعَلْ. وَلاَ تُمَلِّکِ الْمَرْأَهَ مِنْ أَمْرِهَا مَا جَاوَزَ نَفْسَهَا، فَإِنَّ الْمَرْأَهَ رَیْحَانَهٌ، وَلَیْسَتْ بِقَهْرَمَانَهٍ وَلاَ تَعْدُولا بِکَرَامَتِهَا نَفْسَهَا، وَلاَ تُطْمِعْهَا أَنْ تَشْفَعَ لِغَیْرِهَا. وَإِیَّاکَ وَالتَّغایُرَفِی غَیْرِ مَوْضِعِ غَیْرَهٍ، فَإِنَّ ذلِکَ یَدْعُوالصَّحِیحَهَ إِلَی السَّقَمِ، وَالْبَرِیئَهَ إِلَی الرِّیَبِ. وَاجْعَلْ لِکُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ خَدَمِکَ عَمَلاً تَأْخُذُهُ بِهِ، فَإِنَّهُ أَحْرَی أَلاَّ یَتَوَاکَلُوا فِی خِدْمَتِکَ. وَأَکْرِمْ عَشِیرَتَکَ، فَإِنَّهُمْ جَنَاحُکَ الَّذِی بِهِ تَطِیرُ، وَأَصْلُکَ الَّذِی إِلَیْهِ تَصِیرُ، وَیَدُکَ

الَّتی بِهَا تَصُولُ. (دعاء) أسْتَوْدِعُ اللهَ دِینَکَ وَدُنْیَاکَ، وَأسْأَلُهُ خَیْرَ الْقَضَاءِ لَکَ فِی الْعَاجِلَهِ وَالاَْجِلَهِ، وَالدُّنْیَا وَالاَْخِرَهِ. وَالْسَّلامُ .

-32

من کتاب له عَلَیْهِ السَّلامُ: إلی معاویه وَأَرْدَیْتَ جِیلاً مِنَ النَّاسِ کَثِیراً، خَدَعْتَهُمْ بِغَیِّکَ وَأَلْقَیْتَهُمْ فِی مَوْجِ بَحْرِکَ، تَغْشَاهُمُ الظُّلُمَاتُ،تَتَلاَطَمُ بِهِمُ الشُّبُهَاتُ، فَجاروا عَنْ وِجْهَتِهِمْ وَنَکَصُوا عَلَی أَعْقَابِهِمْ، وَتَوَلَّوْا عَلَی أَدْبَارِهِمْ، وَعَوَّلُواعَلَی أحْسَابِهِمْ، إِلاَّ مَنْ فَاءَ مِنْ أَهْلِ الْبَصَائِرِ، فَإِنَّهُمْ فَارَقُوکَ بَعْدَ مَعْرِفَتِکَ، وَهَرَبُوا إِلَی اللهِ سُبحانَهُ مِنْ مُوَازَرَتِکَ إِذْ حَمَلْتَهُمْ عَلَی الصَّعْبِ، وَعَدَلْتَ بِهِمْ عَنِ الْقَصْدِ. فَاتَّقِ اللهَ یَا مُعَاوِیَهُ فِی نَفْسِکَ، وَجَاذِبِ الشَّیْطَانَ قیَادَکَ فَإِنَّ الدُّنْیَا مُنْقَطِعَهٌ عَنْکَ، وَالاَْخِرَهَ قَرِیبَهٌ مِنْکَ، وَالسَّلاَمُ.

-33

من کتاب له عَلَیْهِ السَّلامُ: إلی قُثَمَ بن العبّاس، وهو عامله علی مکّه أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ عَیْنِی بِالْمَغْرِبِ کَتَبَ إِلَیَّ یُعْلِمُنِی أَنَّهُ وُجِّهَ إِلَی المَوْسِمِ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، الْعُمْیِ الْقُلُوبِ، الصُمِّ الاََْسْمَاعِ، الْکُمْهِ الاََْبْصَارِ، الَّذِینَ یَلْتَمِسُونَ الْحَقَّ بِالبَاطِلِ، وَیُطِیعُونَ الْمَخْلُوقَ فِی مَعْصِیَهِ الْخَالِقِ، وَیَحْتَلِبُونَ الدُّنْیَا دَرَّهَا بِالدِّینِ، وَیَشْتَرُونَ عَاجِلَهَا بِآجِلِ الاََْبْرَارِ الْمُتَّقِینَ، وَلَنْ یَفُوزَ بِالْخَیْرِ إِلاَّ عَامِلُهُ، وَلاَ یُجْزَی جَزَاءَ الشَّرِّ إِلاَّ فَاعِلُهُ. فَأَقِمْ عَلَی مَا فِی یَدَیْکَ قِیَامَ الْحَازِمِ الصَّلِیبِ وَالنَّاصِحِ اللَّبِیبِ، التَّابِعِ لِسُلْطَانِهِ، الْمُطِیعِ لاِِِمَامِهِ. وَإِیَّاکَ وَمَا یُعْتَذَرُ مِنْهُ، وَلاَ تَکُنْ عِنْدَ النَّعْمَاءِ بَطِراً وَلاَ عِنْدَ الْبَأْسَاءِ فَشِلاً وَالسَّلاَمُ.

-34

من کتاب له عَلَیْهِ السَّلامُ: إلی محمد بن أبی بکر لما بلغه توجّده من عزله بالاَشتر عن مصر، ثم توفی الاَشتر فی توجهه إلی هناک قبل وصوله إلیها وَقَدْ بَلَغَنِی مَوْجِدَتُکَ مِنْ تَسْرِیحِ الاََْشْتَرِ إِلَی عَمَلِکَ وَإِنِّی لَمْ أَفْعَلْ ذلِکَ اسْتِبْطَاءً لَکَ فِی الجَهْدِ، وَلاَ ازدِیاداً لَکَ فِی الْجِدِّ، وَلَوْ نَزَعْتُ مَا تَحْتَ یَدِکَ مِنْ سُلْطَانِکَ، لَوَلَّیْتُکَ مَا هُوَ أَیْسَرُ عَلَیْکَ مَؤُونَهً، وَأَعْجَبُ إِلَیْکَ وِلاَیَهً. إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِی کُنْتُ وَلَّیْتُهُ أَمْرَ مِصْرَ کَانَ رَجُلاً لَنَا نَاصِحاً، وَعَلَی عَدُوِّنَا شَدِیداً نَاقِماً فَرَحِمَهُ اللهُ! فَلَقَدِ اسْتَکْمَلَ أَیَّامَهُ، وَلاَقَی حِمَامَهُ وَنَحْنُ عَنْهُ رَاضونَ، أَوْلاَهُ اللهُ رِضْوَانَهُ، وَضَاعَفَ الثَّوَابَ لَهُ. فَأَصْحِرْ لِعَدُوِّکَ، وَامْضِ عَلَی بَصیرَتِکَ، وَشَمِّرْ لِحَرْبِ مَنْ حَارَبَکَ، وَادْعُ إِلَی سَبِیلِ رَبِّکَ، وَأَکْثِرِ الاِسْتِعَانَهَ بِاللهِ یَکْفِکَ مَا أَهَمَّکَ، وَیُعِنْکَ عَلَی مَا یُنْزِلُ بِکَ، إِنْ شَاءَ اللهُ.

-35

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه