دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 979

صفحه 979

من کتاب له عَلَیْهِ السَّلامُ: إلی عبدالله بن العباس، بعد مقتل محمّد بن أبی بکر بمصر أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ مِصْرَ قَدِ افْتُتِحَتْ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِی بَکْرٍ رَحِمَهُ اللهُ قَدِ اسْتُشْهِدَ، فَعِنْدَ اللهِ نَحْتَسِبُهُ وَلَداً نَاصِحاً، وَعَامِلاً کَادِحاً وَسَیْفاً قَاطِعاً، وَرُکْناً دَافِعاً. وَقَدْ کُنْتُ حَثَثْتُ النَّاسَ عَلَی لَحَاقِهِ، وَأَمَرْتُهُمْ بِغِیَاثِهِ قَبْلَ الْوَقْعَهِ، وَدَعَوْتُهُمْ سِرّاً وَجَهْراً، وَعَوْداً وَبَدْءاً، فَمِنْهُمُ الاَْتِی کَارِهاً، وَمِنْهُمُ الْمُعْتَلُّ کَاذِباً، وَمِنْهُمُ الْقَاعِدُ خَاذِلاً. أَسْأَلُ اللهَ تَعَالی أَنْ یَجْعَلَ لِی مِنْهُمْ فَرَجاً عَاجلاً، فَوَاللهِ لَوْ لاَ طَمَعِی عِنْدَ لِقَائِی عَدُوِّی فِی الشَّهَادَهِ، وَتَوْطِینِی نَفْسِی عَلَی الْمَنِیَّهِ، لاَََحْبَبْتُ أَلاَّ أَبْقَی مَعَ هؤُلاَءِ یَوْماً وَاحِداً، وَلاَ أَلْتَقِیَ بِهِمْ أَبَداً.

-36

من کتاب له عَلَیْهِ السَّلامُ: فی ذکر جیش أنفذه إلی بعض الاَعداء، وهو جواب کتاب کتبه إلیه أخوه عقیل بن أبی طالب فَسَرَّحْتُ إِلَیْهِ جَیْشاً کَثِیفاً مِنَ الْمُسْلِمِینَ، فَلَمَّا بَلَغَهُ ذلِکَ شَمَّرَ هَارباً، وَنَکَصَ نَادِماً، فَلَحِقُوهُ بِبَعْضِ الطَّرِیقِ، وَقَدْ طَفَّلَتِ الشَّمْسُ لِلاِِْیَابِ فَاقْتَتَلُوا شَیْئاً کَلاَ وَلاَ فَمَا کَانَ إِلاَّ کَمَوْقِفِ سَاعَهٍ حَتَّی نَجَا جَرِیضاً بَعْدَ مَا أُخِذَ مِنْهُ بِالْمُخَنَّقِ وَلَمْ یَبْقَ مِنْهُ غَیْرُ الرَّمَقِ فَلاََْیاً بِلاََْیٍ مَا نَجَا فَدَعْ عَنْکَ قُرَیشاً وَتَرْکَاضَهُمْ فِی الضَّلاَلِ، وَتَجْوَالَهُمْ فِی الشِّقَاقِ وَجِمَاحَهُمْ فِی التِّیهِ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَی حَرْبِی کَإِجمَاعِهِمْ عَلَی حَرْبِ رَسوُلِ اللهِ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ قَبْلِی، فَجَزَتْ قُرَیْشاً عَنِّی الْجَوَازِی فَقَدْ قَطَعُوا رَحِمِی، وَسَلَبُونِی سُلْطَانَ ابْنِ أُمِّی وَأَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ رَأیِی فِی الْقِتَالِ، فَإِنَّ رَأْیِی قِتَالُ الْمُحِلِّینَ حَتَّی أَلْقَی اللهَ، لاَ یَزِیدُنِی کَثْرَهُ النَّاسِ حَوْلِی عِزَّهً، وَلاَ تَفَرُّقُهُمْ عَنِّی وَحْشَهً، وَلاَ تَحْسَبَنَّ ابْنَ أَبِیکَ وَلَوْ أَسْلَمَهُ النَّاسُ مُتَضَرِّعاً مُتَخَشِّعاً، وَلاَ مُقِرّاً لِلضَّیْمِ وَاهِناً وَلاَ سَلِسَ الزِّمَامِ لِلْقَائِدِ، وَلاَ وَطِیءَالظَّهْرِ لِلرَّاکِبِ المُقْتَعِدَ،

وَلکِنَّهُ کَمَا قَالَ أَخُو بَنِی سُلِیمٍ: فَإِنْ تَسْأَلِینِی کَیْفَ أَنْتَ فَإِنَّنِی صَبُورٌ عَلَی رَیْبِ الزَّمَانِ صَلِیبُ یَعِزُّ عَلَیَّ أَنْ تُرَی بِی کَآبَهٌ فَیَشْمَتَ عَادٍأَوْ یُسَاءَ حَبِیبُ

-37

من کتاب له عَلَیْهِ السَّلامُ: إلی معاویه فَسُبْحَانَ الله! مَا أَشَدَّ لُزُومَکَ لِلاََْهْوَاءِ الْمُبْتَدَعَهِ، وَالْحَیْرَهِ الْمُتَّبَعَهِ مَعَ تَضْیِیعِ الْحَقَائِقِ وَاطِّرَاحِ الْوَثَائِقِ، الَّتِی هِیَ لله طِلْبَهٌ وَعَلَی عِبَادِهِ حُجَّهٌ. فَأَمَّا إِکْثَارُکَ الْحِجَاجَ فِی عُثْمانَ وَقَتَلَتِهِ، فَإِنَّکَ إِنَّمَا نَصَرْتَ عُثْمانَ حَیْثُ کَانَ النَّصْرُ لَکَ، وَخَذَلْتَهُ حَیْثُ کَانَ النَّصْرُ لَهُ، وَالسَّلاَمُ.

-38

من کتاب له عَلَیْهِ السَّلامُ: إلی أهل مصر، لما ولّی علیهم الاَشتر رحمه الله مِنْ عَبْدِ اللهِ عَلِیٍّ أَمِیرِالْمُؤْمِنینَ، إِلَی الْقَومِ الَّذِینَ غَضِبُوا لله حِینَ عُصِیَ فِی أَرْضِهِ، وَذُهِبَ بِحَقِّهِ، فَضَرَبَ الْجَوْرُ سُرَادِقَهُ عَلَی الْبَرِّوَالْفَاجِرِ، وَالْمُقِیمِ وَالظَّاعِنِ فَلاَ مَعْرُوفٌ یُسْتَرَاحُ إِلَیْهِ وَلاَ مُنْکَرٌ یُتَنَاهَی عَنْهُ. أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَعَثْتُ إِلَیْکُمْ عَبْداً مِنْ عِبَادِاللهِ عَزَّوَجَلَّ، لاَیَنَامُ أَیَّامَ الخَوْفِ، وَلاَ یَنْکُلُ عَنِ الاََْعْدَاءِ سَاعَاتِ الرَّوْعِ أَشَدَّ عَلَی الْفُجَّارِ مِنْ حَرَیقِ النَّارِ، وَهُوَ مَالِکُ بْنُ الْحَارِثِ أَخُو مَذْحِجٍ فَاسْمَعُوا لَهُ أَطِیعُوا أَمْرَهُ فِیَما طَابَقَ الْحَقَّ، فَإِنَّهُ سَیْفٌ مِنْ سُیُوفِ اللهِ، لاَ کَلِیلُ الظُّبَهِ وَلاَ نَابِی الضَّرِیبَهِ فَإِنْ أَمَرَکُمْ أَنْ تَنْفِرُوا فانْفِرُوا، وَإِنْ أَمَرَکُمْ أَنْ تُقیِمُوا فَأَقِیمُوا، فَإِنَّهُ لاَ یُقْدِمُ وَلاَ یُحْجِمُ، وَلاَ یُؤَخِّرُ وَلاَ یُقَدِّمُ إِلاَّ عَنْ أَمْرِی، وَقَدْ آثَرْتُکُمْ بِهِ عَلَی نَفْسِی لِنَصِیحَتِهِ لَکُمْ، وَشِدَّهِ شَکِیمَتِهِ عَلَی عَدُوِّکُمْ.

-39

من کتاب له عَلَیْهِ السَّلامُ: إلی عمروبن العاص فَإِنَّکَ جَعَلْتَ دِینَکَ تَبْعاً لِدُنْیَا امْرِیءٍ ظَاهِرٍ غَیُّهُ، مَهْتُوکٍ سِتْرُهُ، یَشِینُ الْکَرِیمَ بِمَجْلِسِهِ، وَیُسَفِّهُ الْحَلِیمَ بِخِلْطَتِهِ، فَاتَّبَعْتَ أَثَرَهُ، وَطَلَبْتَ فَضْلَهُ، اتِّبَاعَ الْکَلْبِ لِلضِّرْغَامِ یَلُوذُ إلَی مَخَالِبِهِ، وَیَنْتَظِرُ مَا یُلْقَی إِلَیْهِ مِنْ فَضْلِ فَرِیسَتِهِ، فَأَذْهَبْتَ دُنْیَاکَ وَآخِرَتَکَ! وَلَوْ بِالْحَقِّ أَخَذْتَ أَدْرَکْتَ مَا طَلَبْتَ، فَإِنْ یُمَکِّنِ اللهُ مِنْکَ وَمِنِ ابْنِ أَبِی سُفْیَانَ أَجْزِکُمَا بِمَا قَدَّمْتُما، وَإِنْ تُعْجِزَا وَتَبْقَیَا فَمَا أَمَامَکُمَا شَرٌ لَکُمَا، وَالسَّلاَمُ.

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه