دانستنیهای نهج البلاغه صفحه 985

صفحه 985

من کتاب له عَلَیْهِ السَّلامُ: إلی معاویه أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ قَدْ جَعَلَ الدُّنْیَا لِمَا بَعْدَهَا، وَابْتَلَی فِیهَا أَهْلَهَا، لِیَعْلَمَ أَیُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً، وَلَسْنَا لِلدُّنْیَا خُلِقْنَا، وَلاَ بِالسَّعْیِ فِیهَا أُمِرْنَا، وَإِنَّمَا وُضِعْنَا فِیها لِنُبْتَلَی بِهَا، وَقَدِ ابْتَلاَنِی اللهُ بِکَ وَابْتَلاَکَ بِی: فَجَعَلَ أَحَدَنَا حُجَّهً عَلَی الاَْخَرِ، فَعَدَوْتَ عَلَی طَلَبِ الدُّنْیَا بَتَأْوِیلِ الْقُرْآنِ، فَطَلَبْتَنِی بِمَا لَمْ تَجْنِ یَدِی وَلاَ لِسَانِی، وَعَصَیْتَهُ أَنْتَ وأَهْلُ الشَّامِ بِی، وَأَلَّبَ عَالِمُکُمْ جَاهِلَکُمْ، وَقَائِمُکُمْ قَاعِدَکُمْ. فَاتَّقِ اللهَ فِی نَفْسِکَ، وَنَازِعِ الشَّیْطَانَ قِیَادَکَ وَاصْرِفْ إِلَی الاَْخِرَهِ وَجْهَکَ، فَهِیَ طَرِیقُنَا وَطَرِیقُکَ. وَاحْذَرْ أَنْ یُصِیبَکَ اللهُ مِنْهُ بِعَاجِلِ قَارِعَهٍتَمَسُّ الاََْصْلَ وَتَقْطَعُ الدَّابِرَ، فَإِنِّی أُولِی لَکَ بِاللهِ أَلِیَّهً غَیْرَ فَاجِرَهٍ، لَئِنْ جَمَعَتْنِی وَإِیَّاکَ جَوَامِعُ الْأَقْدَارِ لاَ أَزَالُ بِبَاحَتِکَ حَتَّی یَحْکُمَ اللهُ بَیْنَنَا وَهُوَ خَیْرُ الْحَاکِمِینَ).

-56

ومن وصیّته له عَلَیْهِ السَّلامُ : وصیّ به شریح بن هانیء لما جعله علی مقدمته إلی الشام اتَّقِ اللهَ فِی کُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ، وَخَفْ عَلَی نَفْسِکَ الدُّنْیَا الْغَرُورَ، وَلاَ تَأْمَنْهَا عَلَی حَالٍ، وَاعْلَمْ أَنَّکَ إِنْ لَمْ تَرْدَعْ نَفْسَکَ عَنْ کَثِیرٍ مِمَّا تُحِبُّ، مَخَافَهَ مَکْرُوهِه، سَمَتْ بِکَ الاََْهْوَاءُ إِلَی کَثِیرٍ مِنَ الضَّرَرِ. فَکُنْ لِنَفْسِکَ مَانِعاً رَادِعاً، وَلِنَزْوَتِکَ عِنْدَ الْحَفِیظَهِ وَاقِماً قَامِعاً

-57

من کتاب له عَلَیْهِ السَّلامُ: إلی أهل الکوفه عند مسیره من المدینه إلی البصره أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّی خَرَجْتُ مِنْ حَیِّی هذَا: إِمَّا ظَالِماً، وَإِمَّا مَظْلُوماً، وَإِمِّا بَاغِیاً، وَإِمَّا مَبْغِیّاً عَلَیْهِ. وَأنی أُذَکِّرُ اللهِ مَنْ بَلَغَهُ کِتَابِی هذَا لَمَّا نَفَرَ إِلَی فَإِنْ کُنْتُ مُحْسِناً أعَانَنِی، وَإِنْ کُنْتُ مُسْیئاً استَعْتَبَنِی

-58

من کتاب له عَلَیْهِ السَّلامُ: إلی أهل الاَمصار یقتصّ فیه ما جری بینه وبین أهل صفین وَکَانَ بَدْءُ أَمْرِنَا أَنَّا الْتَقَیْنَا وَالْقَوْمُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ رَبَّنَا وَاحِدٌ، وَنَبِیَّنَا وَاحِدٌ، وَدَعْوَتَنَا فِی الاِِْسْلاَمِ وَاحِدَهٌلاَ نَسْتَزِیدُهُمْ الاِِْیمَانِ باللهِ وَالتَّصْدِیقِ بِرَسُولِهِ صلی الله علیه وآله ، وَلاَ یَسْتَزِیدُونَنَا، الاَْمَا اخْتَلَفْنَا فِیهِ مِنْ دَمِ عُثْمانَ، نَحْنُ مِنْهُ بَرَاءٌ! فَقُلْنَا: تَعَالَوْا نُدَاوِ مَا لاَ یُدْرَکُ الْیَوْمَ بِإِطْفَاءِ النَّائِرَهِ وَتَسْکِینِ الْعَامَّهِ، حَتَّی یَشْتَدَّ الاََْمْرُ وَیَسْتَجْمِعَ، فَنَقْوَی عَلَی وَضْعِ الْحَقِّ مَوَاضِعَهُ. فَقَالُوا: بَلْ نُدَاوِیهِ بِالْمُکَابَرَهِ فَأَبَوْا حَتَّی جَنَحَتِ الْحَرْبُ وَرَکَدَتْ وَوَقَدَتْ نِیرَانُهَا وَحَمِشَتْ فَلَمَّا ضَرَّسَتْنَا وَإِیَّاهُمْ، وَوَضَعَتْ مَخَالِبَهَا فِینَا وَفِیهِمْ، أَجَابُوا عِنْدَ ذلِکَ إِلَی الَّذی دَعَوْنَاهُمْ إِلَیْهِ، فَأَجَبْنَاهُمْ إِلَی مَا دَعَوْا، وَسَارَعْنَاهُمْ إِلَی مَا طَلَبُوا، حَتَّی اسْتَبَانَتْ عَلَیْهِمُ الْحُجَّهُ، وَانْقَطَعَتْ مِنْهُمُ الْمَعْذِرَهُ. فَمَنْ تَمَّ عَلَی ذلِکَ مِنْهُمْ فَهُوَ الَّذِی أَنْقَذَهُ اللهُ مِنَ الْهَلَکَهِ، وَمَنْ لَجَّ وَتَمَادَی فَهُوَ الرَّاکِسُ الَّذِی رَانَ اللهُ عَلَی قَلْبِهِ، وَصَارَتْ دَائِرَهُ السَّوْءِ عَلَی رَأْسِهِ.

-59

من کتاب له عَلَیْهِ السَّلامُ:إلی الاَسود بن قُطْبَهَ صاحب جند حُلوان أَمَّا بَعْدُ، فإِنَّ الْوَالِیَ إِذَا اخْتَلَفَ هَوَاهُ مَنَعَهُ ذلِکَ کَثِیراً مِنَ الْعَدْلِ، فَلْیَکُنْ أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَکَ فِی الْحَقِّ سَوَاءً، فَإِنَّهُ لَیْسَ فِی الْجَوْرِ عِوَضٌ مِنَ الْعَدْلِ، فَاجْتَنِبْ مَا تُنْکِرُ أَمْثَالَهُ، وَابْتَذِلْ نَفْسَکَ فِیَما افْتَرَضَ اللهُ عَلَیْکَ، رَاجِیاً ثوَابَهُ، وَمُتَخَوِّفاً عِقَابَهُ. وَاعْلَمْ أَنَّ الدُّنْیَا دَارُ بَلِیَّهٍ لَمْ یَفْرُغْ صَاحِبُهَا قَطُّ فِیهَا سَاعَهً إِلاَّ کَانَتْ فَرْغَتُهُ عَلَیْهِ حَسْرَهً یَوْمَ الْقِیَامَهِ،أَنَّهُ لَنْ یُغْنِیَکَ عَنِ الْحَق شَیْءٌ أَبَداً، وَمِنَ الْحَقِّ عَلَیْکَ حِفْظُ نَفْسِکَ، وَالاِْحْتسَابُ عَلَی الرَّعِیَّهِ بِجُهْدِکَ، فَإِنَّ الَّذِی یَصِلُ إِلَیْکَ مِنْ ذلِکَ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِی یَصِلُ بِکَ، وَالسَّلاَمُ.

-60

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه