دروس حوزه علمیه جدید پایه 1 صفحه 1927

صفحه 1927

شاه ، أو بعد استفهام لا یلیه مثل ما یلی أمْ نحو : أرَأیتَ زیداً أمْ عَمْراً ؟ وهی فی معنی بل والهمزه ، فإنّ قولنا : أم شاه وأم عمرو ومعناه بل أهی شاه ؟ وبل أرأیت عمراً. والهاء فی إنّها للجثّه کَأنّ القائل رأی جثّه وظنّها إبلاً فأخبر علی ما ظنّه ثمّ تیقّنَ أنّها لیست بإبل وتردّد فی أنّها شاه أمْ لا فاسْتانف سُؤالاً فقال أم شاه أی بل أهِیَ شاه. والفرق بین أمْ وأو أنّ السؤال بأو إنّما یکون إذا لم یتحقّق ثبوت الحکم لواحد من المعطوف والمعطوف علیه نحو : أزید عندک أو عمرو ؟ فإنّه إنّما یصحّ إذا لم یعلم کون ثبوت أحدهما عند المخاطب معلوماً وأمّا أم فإنّ السؤال بها إنّما یکون إذا کان ثبوت الحکم معلوماً لأحدهما عند المخاطب ویکون الغرض عن السؤال التعیین نحو : أزَیْد عندَک أم عمرو ؟ فإنّه إنّما یصحّ إذا کان کون أحدهما عند المخاطب معلوماً لا بعینه ، ویکون الغرض من السؤال التعیین ، ولذلک یکون جواب أو «بلا أو بنعم» لحصول الغرض بذلک ، ولا یکون جواب أمْ إلّا بالتعیین ، والفرق بینهما وبین إمّا أنّ إمّا یجب أن یتقدّمها إمّا اُخری نحو : جاءنی إمّا زید وإمّا عمرو بخلافهما.

قال : ولا لنفی ما وَجَبَ للأوّل عن الثانی نحو : جاءنی زیدٌ لا عمروٌ. وبَلْ للإضراب عن الأوّل منفیّا کان أو مُوجباً نحو : جاءنی زید بل عمرو ، وما جاءنی بکر بل خالد. ولکن للاستدراک وهی فی عطف الجمل نظیره بل ، وفی عطف المفردات نقیضه لا.

أقول : ثامن حروف العطف وتاسعها وعاشرها : لا ، وبَلْ ، ولکِنْ ، وهذه الثلاثه مشترکه فی الدلاله علی ثبوت الحکم لواحد من المعطوف والمعطوف علیه علی التعیین ، ویفترق کلّ واحد من الآخرین بخاصّه.

فلا تدلّ علی نفی ما وجب للأوّل عن الثانی نحو : جاءنی زید

[شماره صفحه واقعی : 111]

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه