الأول ؛ لأن الخبر بعد «ما» لم یجیء فی التنزیل مجردا من الباء إلا وهو منصوب نحو (ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ) (ما هذا بَشَراً).
الثامن : قول بعضهم فی (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَیَقُولُنَّ اللهُ) : إن اسم الله سبحانه وتعالی مبتدأ أو فاعل ، أی الله حلقهم أو خلقهم الله. والصواب الحمل علی الثانی ؛ بدلیل (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَیَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِیزُ الْعَلِیمُ).
التاسع : قول أبی البقاء فی (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْیانَهُ عَلی تَقْوی) إن الظرف حال أی علی قصد تقوی ، أو مفعول أسس ، وهذا الوجه هو المعتمد علیه عندی ؛ لتعینه فی (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَی التَّقْوی).
تنبیه - وقد یحتمل الموضع أکثر من وجه ، ویوجد ما یرجح کلا منها ؛ فینظر فی أولاها کقوله تعالی (فَاجْعَلْ بَیْنَنا وَبَیْنَکَ مَوْعِداً) فإنّ الموعد محتمل للمصدر ، ویشهد له (لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ) وللزمان ویشهد له (قالَ مَوْعِدُکُمْ یَوْمُ الزِّینَهِ) وللمکان ویشهد له (مَکاناً سُویً) وإذا أعرب (مَکاناً) بدلا منه لا ظرفا لتخلفه تعین ذلک.
* * *
الجهه الثامنه : أن یحمل المعرب علی شیء و فی ذلک الموضع ما یدفعه
و هذا أصعب من الذی قبله ، وله أمثله :
أحدها : قول بعضهم فی (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) : إنها إنّ واسمها ، أی إن القصه ، وذان : مبتدأ ، وهذا یدفعه رسم إنّ منفصله ، وهذان متصله.
والثانی : قول الأخفش وتبعه أبو البقاء فی (وَلَا الَّذِینَ یَمُوتُونَ وَهُمْ
[شماره صفحه واقعی : 683]