دروس حوزه علمیه جدید پایه 6 صفحه 2656

صفحه 2656

ورزد.

اوّل : سیمای نظامیان

متن

فَوَلّ مِن جُنُودِکَ أَنصَحَهُم فِی نَفسِکَ لِلّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِإِمَامِکَ وَ أَنقَاهُم جَیباً (1) وَ أَفضَلَهُم حِلماً (2) مِمَّنْ یُبْطِئُ عَنِ الْغَضَبِ وَ یَسْتَرِیحُ إِلَی الْعُذْرِ وَ یَرْأَفُ بِالضُّعَفَاءِ وَ یَنْبُو عَلَی الْأَقْوِیَاءِ (3) وَ مِمَّنْ لاَ یُثِیرُهُ الْعُنْفُ وَ لاَ یَقْعُدُ بِهِ الضَّعْفُ.

ثُمَّ الْصَقْ بِذَوِی الْمُرُوءَاتِ وَ الْأَحْسَابِ وَ أَهْلِ الْبُیُوتَاتِ الصَّالِحَهِ وَ السَّوَابِقِ الْحَسَنَهِ ثُمَّ أَهْلِ النَّجْدَهِ وَ الشَّجَاعَهِ وَ السَّخَاءِ وَ السَّمَاحَهِ فَإِنَّهُمْ جِمَاعٌ (4) مِنَ الْکَرَمِ وَ شُعَبٌ (5) مِنَ الْعُرْفِ (6). ثُمَّ تَفَقَّدْ مِنْ أُمُورِهِمْ مَا یَتَفَقَّدُ الْوَالِدَانِ مِنْ وَلَدِهِمَا وَ لاَ یَتَفَاقَمَنَّ (7) فِی نَفْسِکَ شَیْءٌ قَوَّیْتَهُمْ بِهِ وَ لاَ تَحْقِرَنَّ لُطْفاً (8) تَعَاهَدْتَهُمْ بِهِ وَ إِنْ قَلَّ فَإِنَّهُ دَاعِیَهٌ لَهُمْ إِلَی بَذْلِ النَّصِیحَهِ لَکَ وَ حُسْنِ الظَّنِّ بِکَ وَ لاَ تَدَعْ تَفَقُّدَ لَطِیفِ أُمُورِهِمُ اتِّکَالاً عَلَی جَسِیمِهَا فَإِنَّ لِلْیَسِیرِ مِنْ لُطْفِکَ مَوْضِعاً یَنْتَفِعُونَ بِهِ وَ لِلْجَسِیمِ مَوْقِعاً لاَ یَسْتَغْنُونَ عَنْهُ.

وَ لیَکُن آثَرُ (9) رُءُوسِ جُندِکَ عِندَکَ مَن وَاسَاهُم (10) فِی مَعُونَتِهِ وَ أَفضَلَ (11) عَلَیهِم مِن جِدَتِهِ (12) بِمَا یَسَعُهُم وَ یَسَعُ مَن وَرَاءَهُم مِن خُلُوفِ (13) أَهلِیهِم حَتّی یَکُونَ هَمّهُم هَمّاً وَاحِداً فِی جِهَادِ العَدُوّ فَإِنّ عَطفَکَ عَلَیهِم یَعطِفُ قُلُوبَهُم عَلَیکَ وَ إِنّ أَفضَلَ قُرّهِ عَینِ الوُلَاهِ استِقَامَهُ العَدلِ فِی البِلَادِ وَ ظُهُورُ مَوَدّهِ الرّعِیّهِ وإِنّهُ لَا تَظهَرُ مَوَدّتُهُم إِلّا بِسَلَامَهِ صُدُورِهِم وَ لَا تَصِحّ نَصِیحَتُهُم إِلّا بِحِیطَتِهِم (14) عَلَی وُلَاهِ الأُمُورِ وَ قِلّهِ استِثقَالِ دُوَلِهِم وَ تَرکِ اسْتِبْطَاءِ انْقِطَاعِ مُدَّتِهِمْ فَافْسَحْ فِی آمَالِهِمْ وَ وَاصِلْ فِی حُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَیْهِمْ وَ تَعْدِیدِ مَا أَبْلَی ذَوُو الْبَلاَءِ (15) مِنْهُمْ فَإِنَّ کَثْرَهَ الذِّکْرِ لِحُسْنِ أَفْعَالِهِمْ تَهُزُّ الشُّجَاعَ وَ تُحَرِّضُ النَّاکِلَ (16) إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

ثُمَّ اعْرِفْ لِکُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا أَبْلَی وَ لاَ تَضُمَّنَّ بَلاَءَ (17) امْرِئٍ إِلَی غَیْرِهِ وَ لاَ

[شماره صفحه واقعی : 13]


1- جیب القمیص: طوقه، و یقال «نقی الجیب»: أی طاهر الصدر و القلب.
2- الحِلم هنا: العقل.
3- ینبو علیه: یتجافی عنهم و یبعد.
4- جماع من الکرم: مجموع منه.
5- شُعَب - بضم ففتح -: جمع شعبه.
6- العُرُف: المعروف.
7- تعاظم الأمر: عظم، أی لا تعدّ شیئا قویتهم به غایه فی العظم زائدا عما یستحقون، فکل شیء قویتهم به واجب علیک اتیانه، و هم مستحقون لنیله.
8- لا تحقرَنّ لطفاً: أی لا تعد شیئا من تلطفک معهم حقیرا فتترکه لحقارته، بل کل تلطف - و ان قل - فله موقع من قلوبهم.
9- «آثر»: أی أفضل و أعلی منزله.
10- وَاسَاهُمْ: ساعدهم بمعونته لهم.
11- أفضل علیهم: أی أفاض.
12- الجِدَه - بکسر ففتح - الغنی.
13- خلوف أهلیهم: جمع خلف - بفتح و سکون - و هو من یبقی فی الحی من النساء و العجزه بعد سفر الرجال.
14- حِیطه - بکسر الحاء -: من مصادر «حاطه» بمعنی حفظه و صانه.
15- ذوو البلاء: أهل الأعمال العظیمه.
16- یحرص الناکل: یحث المتأخر القاعد.
17- بلاء امریء: صنیعه الذی أبلاه.
کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه