بدایه المبتدی جلد 2 صفحه 126

صفحه 126

وَیعْتَقِدُ بأنَّ مِنْ صِفاتِهِ تَعالی أنَّه عادِلٌ غَیرُ ظالمٍ, فَلا یجُوزُ فی قَضائِهِ, وَلا یحِیفُ فی حُکْمِهِ, یثِیبُ الْمُطِیعِینَ, وَلَهُ أنْ یجازِی الْعَاصِینَ, ولا یکَلِّفُ عِبادَهُ مَا لا یطِیقُونَ, وَلا یعاقِبُهُمْ زِیادَهً عَلی ما یسْتَحِقُّونَ.

43.عَقِیدَهُ المُسْلِمِ(2)

النُبُوَّهُ

سَفَارَهٌ*رَبّانِی*دَرَنٌ*مَنْفَعَهٌ*مَصْلَحَهٌ*تَزْکِیهٌ*مَسَاءَهٌ مَفْسَدَهٌ*اقْتِرانٌ*مَقْدُورٌ*خُضُوعٌ*لَقْفٌ*أَفْکٌ*تَضَاءُلٌ مُجَارَاهٌ*بَلاغَهٌ*فَصَاحَهٌ*سُمُوٌٌّ*صَاعِقَهٌ*إذْلالٌ*إدْهاشٌ خُنُوعٌ*مُهْطِعٌ*تَحَدٍّی*نَکْصٌ*مَقْرُونٌ*عِصْمَهٌ*تَجْویزٌ مُنَافَاهٌ*فِطْنَهٌ*ذَکاءٌ*مُدَانَاهٌ*رُکُونٌ*مُحَرَّفٌ*أَوْفَقُ مُوَازَاهٌ*مَکْرُمَهٌ*مُقَارَبَهٌ*اعْتِرَاءٌ*مُغالِطٌ

انَّ المُسْلِمَ یعْتَقِدُ بِأنَّ النُّبُوَّهَ وَظِیفَهٌ إلهِیهٌ, وَسَفارَهٌ رَبّانِیهٌ, یجْعَلُها اللهُ تَعالی لِمَنْ یخْتارُهُ مِنْ عِبادِهِ الصَّالِحِینَ, فَیرسِلُهُمْ الی سائِرِ النَّاسِ لِغایهِ إرْشادِهِم الی ما فِیهِ مَنافِعُهُمْ وَمَصالِحُهُمْ فی الدُّنیا و الآخِرَهِ, وَلِغایهِ تَزْکِیتِهِمْ مِنْ دَرَنِ مَساوِئِ الأخْلاقِ وَمَفاسِدِ الْعاداتِ, وَتَعْلِیمِهِمُ الْحِکْمَهَ وَالْمَعْرِفَهَ, وَبَیانِ طُرُقِ السَّعادهِ و الْخَیرِ.

وَیعْتَقِدُ بِأنَّهُ لا بُدَّ للنَّبِی مِنْ مُعْجِزَهٍ, وأَنْ تَکُونَ تِلْکَ الْمُعْجِزَهُ علی وَجْهٍ یعْجِزُ عَنْ إِتْیانِها سَائِرُ النَّاسِ, وَأَنْ تَقتَرِنَ بِدَعْوَی النُّبُوَّهِ مِنْهُ, لِتَکُونَ دَلِیلاً عَلی مُدَّعاهُ, فَاذا عَجَزَ عَنْ إِتْیانِها سائِرُ النّاسِ, عُلِمَ أنَّها فَوْقَ مَقْدُورِ الْبَشَرِ, وَخارِقَهٌ لِلْعَادَهِ, فَیعْلَمُ أنَّ صاحِبَها فَوْقَ مُسْتَوَی الْبَشَرِ.وَعَلی سائِرِ النَّاسِ حینَئِذٍ أَنْ یصَدِّقُوهُ وَیؤْمِنُوا بِرِسالَتِهِ, وَیخْضَعُوا لَقَوْلِهِ وَأمْرِهِ.

کانَتْ مُعْجَزَهُ مُوسَی علیه السلام هِی العَصا الَّتی تَلقِفُ السِّحْرَ وَما یأْفِکُونَ, إذْ کانَ السِّحْرُ فی عَصْرِهِ فَناًّ شائِعاً.فَلَمَّا جاءَتِ الْعَصا بَطَلَ ما کانُوا یعْمَلُونَ, وَعَلِمُوا أنَّها فَوْقَ مَقْدُورِهِمْ, وَأعْلَی مِنْ فَنِّهِمْ, وأنَّها مِمَّا یعْجِزُ عَنْ إتْیانِ مِثْلِهِ سائِرُ الْبَشَرِ, ویتَضَاءَلُ عِنْدَها الفَنُّ وَالْعِلْمُ.

وَکذلکَ کانَتْ مُعْجِزَهُ عِیسَی علیه السلام وَهِی إبْراءُ الأکْمَهِ و الأَبْرَصِ وإحیاءُ المَوْتَی, إذْ جاءَتْ فی وَقْتٍ کانَ فَنُّ الطِّبِّ هُوَ السائِدَ بَینَ النَّاسِ, وَفیهِ عُلَماءُ وَأَطِبَّاءُ لَهُمُ الْمَکانَهُ العُلْیا, فَعَجَزَ عِلْمُهُمْ عَنْ مُجاراهِ ما جاءَ بِه عیسَی علیه السلام.

وَمُعْجِزَهُ نَبِینا الْخالِدَهُ هی الْقُرْآنُ الْکَریمُ الْمُعْجِزُ بِبَلاغَتِهِ وَفَصاحَتِهِ فی وَقْتٍ کانَ فَنُّ الْبَلاغَهِ مَعْرُوفاً, وَکانَ الْبُلَغاءُ هُمُ المُقَدَّمِینَ عِنْدَ النّاسِ بِحُسْنِ بَیانِهِمْ وسُمُوِّ فَصاحَتِهِمْ, فَجاءَ

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه