بدایه المبتدی جلد 2 صفحه 203

صفحه 203

3.إنَّها تُعَلِّقُ عَنِ العَمَلِ إذا وَقَعَتْ قَبْلَ الاسْتِفْهَامِ،نَحْوُ:(عَلِمْتُ أَسَعِیدٌ عِنْدَکَ أمْ جَعْفَرٌ؟)،أوْ قَبْلَ النَّفی،نَحْوُ:(عَلِمْتُ ما سَعِیدٌ فِی الدَّارِ)،أوْ قَبْلَ لامِ الابْتِداءِ نَحْوُ:(عَلِمْتُ لَسَعِیدٌ مُنْطَلِقٌ).

ومَعْنی التَّعْلِیقِ أَنَّهُ لا تَعْمَلُ لَفْظاً،بَلْ تَعْمَلُ مَعْنی.

4.یجُوزُ أنْ یکونَ فاعِلُها ومَفْعُولُها ضَمِیرَینِ مَتَّصِلَینِ مِنَ الشَّیءِ الواحِدِ نَحْوُ:عَلِمْتَنِی مُنْطَلِقاً وظَنَنْتُکَ فاضِلاً.

وقَدْ یکُونُ(ظَنَنْتُ)بِمَعْنی(اتَّهَمْتُ)،وَ(عَلِمْتُ)بِمَعْنی(عَرَفْتُ)،وَ(رَأَیتُ)بِمَعْنی(أَبْصَرْتُ)،وَ(وَجَدْتُ)بِمَعنی(أَصَبْتُ الضَّالَّهَ)،فَتَنْصِبُ مَفْعولاً واحِداً فَقَطْ،فَلا تَکُونُ حِینَئِذٍ مَنْ أفْعالِ القُلُوبِ مِثْلُ:(وَجَدْتُ الکِتابَ).

الأفْعَالُ النَّاقِصَهُ وأَفْعَالُ المُقارَبَهِ.

أ)الأفْعالُ النّاقِصَهُ:أَفْعالٌ وُضِعَتْ لِتَقْریرِ الفاعِلِ عَلی صِفَهٍ غَیرِ صِفَهِ مَصْدَرِها،وهِی(کَانَ،وصارَ،وأَصْبَحَ،وأمْسَی...إلخ)،وتَدْخُلُ عَلی المُبْتَدأِ و الخَبَر فَتَرْفَعُ الأوَّلَ اسْماً لَها وتَنْصِبُ الثَّانِی خَبَراً لَها،فَتَقُولُ:کَانَ سَعِیدٌ قَائِماً.

و(کَانَ)عَلی ثَلاثَهِ أقْسامٍ:

1.نَاقِصَهٌ،وهِی تَدُلُّ عَلی ثُبُوتِ خَبَرِها لِفاعِلِها فِی الماضِی،إمّا دائِماً،نَحْوُ: وَ کانَ اللّهُ عَلِیماً حَکِیماً ،أوْ مُنْقَطِعاً نَحْوُ:(کَانَ زَیدٌ شابّاً).

2.تَامَّهٌ،وهِی بِمَعْنی(ثَبَتَ،وحَصَلَ)نَحْوُ:(کَانَ القِتالُ)،أی:حَصَلَ القِتالُ،فَهِی هُنا تُفیدُ مَعْناها اللُّغَوِی.

3.زَائدَهٌ،وهُوَ ما لا یتَغَیرُ المَعْنی بِحَذْفِها،کَقَوْلِ الشّاعِرِ:

جِیادُ بَنِی أَبِی بَکْرٍ تَسامی عَلی کَانَ المُسَوَّمَهِ العِرابِ

و(صَارَ)للانْتِقَالِ،نحو:(صَارَ زیدٌ غَنِیاً).

و(أَصْبَحَ)و(أَمْسَی)وَ(أَضْحَی)،تَدُلُّ عَلی اقْتِرَانَ مَعْنَی الجُمْلَهِ بِتِلْکَ الأوْقَاتِ،نحو:(أَصْبَحَ زَیدٌ ذاکِراً)،أی،کَانَ ذَاکِراً فِی وَقْتِ الصُّبْحِ،وبِمَعْنَی دَخَلَ فِی الصَّباحِ،مِثْلُ: حِینَ تُمْسُونَ وَ حِینَ تُصْبِحُونَ .

وکَذلِکَ(ظَلَّ وبَاتَ)یدُلاّنِ عَلی اقْتِرانِ مَعْنَی الجُمْلَهِ بِوَقْتِهِما،وقَدْ یأتِی بِمَعْنی(صَارَ)،نحو: وَ إِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثی ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا .

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه