فلسفه زیارت صفحه 4

صفحه 4

قالَ الإمامُ الرّازی (قدس سره) :

هذِهِ رِسالهٌ فی فَوایِدِ زِیارَهِ الْقُبُورِ ، مُشْتَمِلَهٌ عَلی أرْبَعَهِ فُصُول .

الفَصْلُ الأوَّلُ

فی بَراهینِ إثْباتِ النَّفْسِ النّاطِقَهِ ، وَهِیَ عَشَرَهٌ

الأوّلُ : الشَّخْصُ مِنْ حَیْثُ هُوَ هُوَ باق ، وَلاشیءَ مِنْ أجْزاءِ الْبَدَنِ بِباق، بِدَلیلِ أنَّ الْبَدَنَ یَتَوَلَّدُ مِنَ الْمَنِیِّ وَدَمِ الطَمْثِ ، وَهُما حارّانِ رَطْبانِ. وَالْحَرارَهُ إذا اجْتَمَعَتْ مَعَ الرُطُوبَهِ تَحَلَّلَتْ مِنْهُ أجْزاؤُهُ ، فِلِهذا احْتاجَ الْبَدَنُ إلَی الْغَذاءِ لِیَقُومَ بَدَلَ ما یَتَحَلَّلُ وَقْتاً فَوَقْتاً . فَأجْزاءُ الْبَدَنِ غَیْرُ باقِیَه . یُنْتِجُ مِنَ الشَکْلِ الثانی :

أنَّ الشَخْصَ مِنْ حَیْثُ هُوَ هُوَ غَیْرُ الْبَدَنِ .

الثانی : قَدْ یَعْلَمُ نَفْسَهُ حالَهَ کَوْنِهِ غافِلاً عَنْ جَمیعِ الأجْسامِ ، خُصوصاً عَنْ بَدَنِهِ . وَالْمَعْلُومُ غَیْرُ مالَیْسَ بِمَعْلُوم .

الثالِثُ : القُوَّهُ الْعاقِلَهُ أعْنِی النَفْسَ الناطِقَهَ تَکْمُلُ بَعْدَ الأرْبَعینَ ، وَجُمْلَهُ الْبَدَنِ تَضْعَفُ بَعْدَ الأرْبَعینَ ، فَالْقُوَّهُ الْعاقِلَهُ غَیْرُ بَدَنِیَّه .

الرابِعُ : الأفْکارُ وَالأنْظارُ تُوْجِبُ الْحَرارَهَ وَالْیُبُوسَهَ ، وَهُما مُفْسِدانِ لِلْبَدَنِ ، وَالأفْکارُ أسبابٌ لِحُصُولِ الْعُلُومِ الْکَسْبِیَّهِ ، وَهِیَ سَبَبُ کَمالِ النَّفْسِ . فالنَّفْسُ غَیْرُ الْبَدَنِ .

الخامِسُ : النَّفْسُ تُدْرِکُ وَتَسْتَحْضِرُ صُوَرَ الْجِبالِ وَالْبِحارِ ، وَهذِهِ الصُوَرُ لابُدَّ لَها مِنْ مَحَلٍّ تَرْتَسِمُ فیهِ ، وَیَمْتَنَعُ أنْ یَکُونَ ذلِکَ الْمَحَلُّ جِسْمانِیَّاً ، لأنَّ الْعَظیمَ لا یَقْبَلُهُ الصَغیرُ . فَوَجَبَ أنْ لا تَکُونَ النَفْسُ جِسْماً وَلا جِسْمانیّاً .

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه