فلسفه زیارت صفحه 5

صفحه 5

السادِسُ : کُلُّ جِسْم إذا قَبِلَ صُورَهً وَشَکْلاً لا تَقْبَلُ مَعَهُ صُورَهً اُخْری، وَالنَّفْسُ إذا قَبِلَتْ صُورَهً صارَتْ سَبَباً لإسْتِعْدادِ قَبُولِ صُوَر اُخْری بِسُهُولَه . فَالنَّفْسُ لَیسَتْ بِجِسْم .

السابِعُ : الإنْسانُ یُضیفُ جَمیعَ أعْضائِه إلی نَفْسِهِ ، فَیَقُولُ : قَلْبی وَدَماغی وَبَدَنی ، وَالْمُضافُ إلَیْهِ غَیْرُ الْمُضافِ . فَهِیَ مُغایِرَهٌ لِلْبَدَنِ وَأعْضائِه .

الثامِنُ : لَوْ کانَ مَحَلَّ الحَیاهِ وَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَهِ هُوَ الْجِسْمُ لَکانَ أنْ یَکُونَ لِکُلِّ واحِد مِنْ الأجْزاءِ حیاهٌ وَعِلْمٌ وَقُدْرَهٌ ، فَیَلْزَمُ أنْ لا یَکُونَ الإنْسانُ الْواحِدُ واحِداً ، بَلْ أحْیاءً وَعُلَماءً وَقادِرینَ . وَذلِکَ باطِلٌ مَرْدُودٌ . وَعَلی هذا التَّقْدیرِ یَصِحُّ اتّصافُ أحَدِ الْجُزْئینِ بِالْعِلْمِ وَالآخَرِ بِالْجَهْلِ . فَیَلْزَمُ کَوْنُ الإنْسانِ الْواحِدِ عالِماً جاهِلاً بِشَیْء واحِد مَعَاً ، أوْ یَقُومُ بِکُلِّ الأجْزاءِ عِلْمٌ واحِدٌ وَقُدْرَهٌ واحِدَهٌ . فَیَلْزَمُ قِیامُ الصِفَهِ الْواحِدَهِ بِالْمَحالِّ الْکَثیرَهِ ، وَهُوَ مُحالٌ . فَثَبَتَ أنَّ مَحَلَّ هذِهِ الصِفاتِ لَیْسَ هُوَ الْجِسْمُ .

التاسِعُ : کُلُّ

ماهُوَ سَبَبٌ لِکَمالِ النَّفْسِ فَهُوَ مُوجِبٌ لِنُقْصانِ الْبَدَنِ ، مِثْلُ الریاضَهِ ، فَإنَّها تُفیدُ کَمالَ النَّفْسِ وَضَعْفَ الْبَدَنِ ، وَکَمَثَلِ الْنَوْمِ فَإنَّ عِنْدَهُ یَتَعَطَّلُ الْبَدَنُ وَتَطَّلِعُ النَفْسُ الطاهِرَهُ عَلَی الْغَیْبِ . وَکُلُّ ماهُوَ سَبَبٌ لِکَمالِ الْبَدَنِ فَهُوَ مُوجِبٌ لِنُقْصانِ النَفْسِ ، کَالأکْلِ الکَثیرِ ، فَإنَّهُ

یُقَوّی الْبَدَنَ وَیَمْنَعُ النَّفْسَ عَنِ الْفَهْمِ ، کَما قالَ أفْلاطُونُ : «البِطْنَهُ تُذْهِبُ الْفِطْنَهَ» .

العاشِرُ : اللهُ تَعالی فَرْدٌ فَالْعِلْمُ بِهِ فَرْدٌ ، فَالْعالِمُ بِهِ فَرْدٌ . وَکُلُّ جِسْم لَیْسَ بِفَرْد ، فَالْعالِمُ بِاللهِ وَبِما هُوَ فَرْدٌ لَیْسَ بِجِسْم وَلا حالٍّ فیهِ .

الفصل الثانی

النَّفْسُ عالِمَهٌ بِالْجُزْئیّاتِ ، لأنَّهُ یَصِحُّ أنْ یُقالَ : هذا الشَّخْصُ إنْسانٌ ، وَصاحِبُ هذا التَّصْدیقِ أنَّما یَحْکُمُ عِنْدَ تَصَوُّرِ الطَّرَفَیْنِ ، فَهُوَ عالِمٌ بِالْجُزْئیِّ وَالْکُلِّیِ .

فَإنْ قیلَ : لِمَ لا یَجُوزُ أنْ یُقالَ إدْراکُ النَّفْسِ لِلْجُزْئیّاتِ یَتَوَقَّفُ عَلی سَلامَهِ هذِهِ الآلاتِ الْجَسَدانِیَّهِ ؟

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه