فلسفه زیارت صفحه 6

صفحه 6

قُلْنا: إدْراکاتُها حاصِلَهٌ عِنْدَ النَوْمِ، مَعَ أنَّ الْمَشاعِرَ الْجِسْمانِیَّهَ مُعَطَّلَهٌ.

الفَصْلُ الثالِثُ

فِی بَقاء النَّفْسِ مَعَ هَلاکِ الْبَدَنِ

وَذلِکَ لأنَّ النَّفْسَ جَوْهَرٌ مُغایرٌ لِلْبَدَنِ ، وَقَدْ بَیَّنّا : الأجْزاءُ الْبَدَنِیَّهُ مُتَبَدَّلَهٌ ، مَعَ أنَّ النَّفْسَ باقِیَهٌ . فَثَبَتَ أنَّ النَّفْسَ لاحاجَهَ لَها فی ذاتِها وَلافی بَقاءها إلی الْبَدَنِ ، فَهِیَ لا تَمُوتُ بِمَوْتِ الْبَدَنِ . وَهذا مُتَأکِّدٌ بِنُصُوصِ الْقرآنِ ، أمّا فِی السُّعَداءِ فَکَقَوْلِهِ تَعالی : (لا تَحْسَبَنَّ الَّذینَ

قُتِلُوا فی سَبیلِ الله أمْواتاً بَلْ أحْیاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ)(1)، وَقَوْلِهِ تَعالی : (یا أیَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّهُ ارْجِعی إلی رَبِّکِ)(2). وَأمّا فِی الأشْقِیاء فَکَقَوْلِهِ تَعالی : (النّارُ یُعْرَضُونَ عَلَیْها غُدُوّاً وَعَشِیّاً)(3).

الفَصْلُ الرابِعُ

فِی فَوائِدَ لِزِیارَهِ الْقُبُورِ

وَهِیَ قَدْ تَعُودُ إلَی الزّائِرِ ، وَقَدْ تعُودُ إلَی الْمَزُورِ .

أمّا الْفَوائِدِ الْعائِدَهُ إلَی الزائِرِ فَثَلاثٌ :

الأوَّلُ : أنَّ الإنْسانَ إذا شاهَدَ الْقَبْرَ یَذْکُرُ أحْوالَ الْمَیِّتِ ، وَعَلِمَ أنَّهُ کانَ فِی غُرُورِ الدُّنْیا ثُمَّ ماتَ ، وَبَقِیَتِ السَّعادَهُ وَذَهَبَتِ اللَّذّاتُ . فَیَعْرِفُ أنَّ حالَهُ تَکُونُ کَذلِکَ . فَیَصیرُ ذلِکَ زاجِراً عَنْ حُبِّ الدُّنْیا

کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه