ضوابط الرضاع صفحه 239

صفحه 239

أجزاء السبب، وإذ صدورهما من فاعلین فلامحاله یقسّط الضمان علیهما.

ثمّ هنالک أیضاً احتمالان:

أحدهما: اعتبار المسقط بفعل الزوجه من أصل المهر المسمّی فی العقد مع ما یسقط بالفرقه قبل الدخول؛ لأنّ بتمام الرضاع یتحقّق المقتضی للفرقه والمسقط لبعض المهر(1) معا دفعه واحده.

والآخر: اعتبار المسقط من الواجب بعد الفرقه قبل الدخول أعنی النصف بناء علی أنّ بالفرقه(2) قبل الدخول قد تشطّر المهر فالساقط من تلقاء فعل الزوجه إنّما یسقط من القدر الباقی.

والأوّل أقوی وأوجه.

وربّما صیر إلی احتمال آخر ثالث وهو تقسیط المهر أو نصفه علی الصغیره والکبیره بالسویه؛ لأنّ لفعل کلّ منهما مدخلا فهو جزء العلّه ولا یعبأ بقلّته أو کثرته، کما لو ضربه واحد ضربه وآخر عشراً ومات بالجمیع فإنّهما یضمنان علی السویّه. فعلی قول من یعتبر النصاب المحرِّم خمس عشره رضعه إن أرضعتها عشر رضعات ثمّ نامت فارتضعت الرضیعه الخمس الباقیه احتمل نَوط التحریم بالرضعه الأخیره فیکون الحکم کما لو کانت نائمه فی الجمیع، واعتبار التقسیط إمّا بإسقاط الثلث الساقط بفعل الصغیره والنصف الساقط بالفرقه قبل الدخول من أصل القدر المسمّی فی العقد فیبقی لها سدس یدفعه إلیها ویرجع به علی الکبیره.

فأمّا الکبیره إذا لم تکن مدخولاً بها فإنّها لا تستحقّ شیئاً؛ لأنّ فعلها ثلثا السبب فیسقط بذلک ثلثا مهرها وبالفرقه قبل الدخول قد سقط نصفه والباقی بعد الثلثین أقلّ منه فلم یبق لها شیء أصلاً. وأمّا بإسقاطه من النصف الباقی لسقوط النصف بالفرقه قبل الدخول فیسقط بسبب فعلها ثلث الواجب بعد الفرقه؛ إذ فعلها ثلث


1- (1) لم یرد «المهر» فی «ق».
2- (2) «م»: الفرقه.
کتابخانه بالقرآن کتابخانه بالقرآن
نرم افزار موبایل کتابخانه

دسترسی آسان به کلیه کتاب ها با قابلیت هایی نظیر کتابخانه شخصی و برنامه ریزی مطالعه کتاب

دانلود نرم افزار کتابخانه