کتابخانه روایات شیعه

پایگاه داده های قرآنی اسلامی
کتابخانه بالقرآن

تفسير القمي

الجزء الأول‏ [مقدمات التحقيق‏] الرموز مقدمة آقا بزرك الطهرانيّ‏ المقدّمة من حجّة الإسلام العلامة السيّد طيب الموسوي الجزائريّ دام ظله‏ [لفت نظر] صاحب التفسير: [نبذة من ترجمة] محمّد بن أبي عمير: [كلمات الرجاليين حوله‏] عبادته: سخاؤه: جهاده: مؤلّفاته: الثناء على التفسير: بقي شي‏ء: تنبيه يتعلق بهذا التفسير تحريف القرآن: [مقدمة المصنف‏] 1 سورة الفاتحة مكية و هي سبع آيات 7 2 سورة البقرة و هي مائتان و ست و ثمانون آية 286 3 سورة آل عمران مدنية و هي مائتا آية 200 4 سورة النساء مدنية و هي مائة و ست و سبعون آية 176 5 سورة المائدة مدنية و هي مائة و عشرون آية 120 6 سورة الأنعام مكية و هي مائة و خمس و ستون آية 165 7 سورة الأعراف مكية و هي مائتان و ست آية 206 (8) سورة الأنفال مدنية خمس و سبعون آية (75) 9 سورة التوبة مدنية مائة و تسع و عشرون آية 129 (10) سورة يونس مكية مائة و عشر آية (110) 11 سورة هود مكية مائة و اثنتان و عشرون آية 122 12 سورة يوسف مكية آياتها مائة و إحدى عشرة 111 (13) سورة الرعد مكية آياتها ثلاث و أربعون (43) 14 سورة إبراهيم مكية و هي اثنتان و خمسون آية 52 15 سورة الحجر مكية آياتها تسع و تسعون 99 16 سورة النحل مكية آياتها مائة و ثمانية و عشرون 128 فهرس مواضيع الكتاب‏ الجزء الثاني‏ الرموز 17 (سورة بني إسرائيل مكية) و آياتها مائة و إحدى عشرة 111 (18) سورة الكهف مكية و آياتها مائة و عشر (120) 19 سورة مريم مكية و آياتها ثمان و تسعون 98 20 سورة طه مكية و آياتها مائة و خمس و ثلاثون 35 21 سورة الأنبياء مكية و آياتها مائة و اثنتا عشرة 112 22 سورة الحج مدنية و آياتها ثمان و سبعون 78 (23) سورة المؤمنون مكية آياتها مائة و ثمان عشرة (118) 24 سورة النور مدنية آياتها أربع و ستون 64 25 سورة الفرقان مكية آياتها سبع و سبعون 77 26 سورة الشعراء مكية آياتها مائتان و سبع و عشرون 227 27 سورة النمل مكية آياتها ثلاث و تسعون 93 28 سورة القصص مكية آياتها ثمان و ثمانون 88 29 سورة العنكبوت مكية و آياتها تسع و ستون 69 (30) سورة الروم مكية و هي ستون آية (60) 31 سورة لقمان مكية آياتها أربع و ثلاثون 34 32 سورة السجدة مكية ثلاثون آية 30 33 سورة الأحزاب مدنية ثلاث و سبعون آية 73 34 سورة سبإ مكية آياتها أربع و خمسون 54 35 سورة فاطر مكية آياتها خمس و أربعون 45 36 سورة يس مكية آياتها ثلاث و ثمانون 83 37 سورة الصافات مكية و هي مائة و اثنتان و ثمانون آية 182 38 سورة ص مكية آياتها ثمان و ثمانون 88 39 سورة الزمر مكية آياتها خمس و سبعون 75 40 سورة المؤمن مكية آياتها خمس و ثمانون 85 41 سورة حم السجدة مكية آياتها أربع و خمسون 54 42 سورة الشورى مكية آياتها ثلاث و خمسون 53 43 سورة الزخرف مكية آياتها تسع و ثمانون 89 44 سورة الدخان مكية آياتها تسع و خمسون 59 45 سورة الجاثية مكية آياتها سبع و ثلاثون 37 (46) سورة الأحقاف مكية آياتها خمس و ثلاثون (35) 47 سورة محمد ص مدنية آياتها ثمان و ثلاثون 38 48 سورة الفتح مدنية آياتها تسع و عشرون 29 49 سورة الحجرات مدنية آياتها ثمان عشرة 18 50 سورة ق مكية آياتها خمس و أربعون 45 51 سورة الذاريات مكية آياتها ستون 60 52 سورة الطور مكية آياتها تسع و أربعون 49 53 سورة النجم مكية آياتها اثنتان و ستون 62 54 سورة القمر مكية آياتها خمس و خمسون 55 55 سورة الرحمن مدنية ثمان و سبعون آية 78 56 سورة الواقعة مكية آياتها ست و تسعون 96 57 سورة الحديد مدنية آياتها تسع و عشرون 29 58 سُورَةُ الْمُجَادِلَةِ مَدَنِيَّةٌ آيَاتُهَا اثْنَتَانِ وَ عِشْرُونَ 22 59 سُورَةُ الْحَشْرِ مَدَنِيَّةٌ آيَاتُهَا أَرْبَعٌ وَ عِشْرُونَ 24 60 سُورَةُ الْمُمْتَحَنَةِ مَدَنِيَّةٌ آيَاتُهَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ 13 61 سُورَةُ الصَّفِّ مَدَنِيَّةٌ آيَاتُهَا أَرْبَعَ عَشْرَةَ 14 62 سُورَةُ الْجُمُعَةِ مَدَنِيَّةٌ آيَاتُهَا إِحْدَى عَشْرَةَ 11 63 سُورَةُ الْمُنَافِقُونَ مَدَنِيَّةٌ إِحْدَى عَشْرَةَ آيَةً 11 64 سُورَةُ التَّغابن مَدَنِيَّةٌ آيَاتُهَا ثَمَانِيَ عَشْرَةَ 18 65 سُورَةُ الطَّلَاقِ مَدَنِيَّةٌ آيَاتُهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ 12 66 سُورَةُ التَّحْرِيمِ مَدَنِيَّةٌ آيَاتُهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ 12 67 سُورَةُ الْمُلْكِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا ثَلَاثُونَ 30 68 سُورَةُ الْقَلَمِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا اثْنَتَانِ وَ خَمْسُونَ 52 69 سُورَةُ الْحَاقَّةُ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا اثْنَتَانِ وَ خَمْسُونَ 52 70 سُورَةُ الْمَعَارِجِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا أَرْبَعٌ وَ أَرْبَعُونَ 44 71 سُورَةُ نُوحٍ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا ثَمَانٌ وَ عِشْرُونَ 28 72 سُورَةُ الْجِنِّ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا ثَمَانٌ وَ عِشْرُونَ 28 73 سُورَةُ الْمُزَّمِّل مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا عِشْرُونَ 20 74 سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا سِتٌّ وَ خَمْسُونَ 56 75 سُورَةُ الْقِيَامَةِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا أَرْبَعُونَ 40 76 سُورَةُ الدَّهْرِ مَدَنِيَّةٌ آيَاتُهَا إِحْدَى وَ ثَلَاثُونَ 31 77 سُوْرةُ الْمُرْسَلَاتِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا خَمْسُونَ 50 78 سُورَةُ النَّبَإِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا إِحْدَى وَ أَرْبَعُونَ 41 79 سُورَةُ النَّازِعَاتِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا سِتٌ وَ أَرْبَعُونَ 46 80 سُورَةُ عَبَسَ مَكِّيَّةٌ 42 81 سِورَةُ التَّكْوِيرُ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا تِسْعٌ وَ عِشْرُونَ 29 82 سُورَةُ الْإِنْفِطَارِ مَكِّيَّةٌ وَ آيَاتُهَا تِسْعَ عَشْرَةَ 19 83 سُورَةُ الْمُطَفِّفِينَ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا سِتٌّ وَ ثَلَاثُونَ 36 84 سُورَةُ الْإِنْشِقَاقِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ 25 85 سُورَةُ الْبُرُوجِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا اثْنَتَانِ وَ عِشْرُونَ 22 86 سُورَةُ الطَّارِقِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا سَبْعَ عَشْرَةَ 17 87 سُورَةُ الْأَعْلَى مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا تِسْعَ عَشْرَةَ 19 88 سُورَةُ الْغَاشِيَةٍ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا سِتٌّ وَ عِشْرُونَ 26 89 سُورَةُ الْفَجْرِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا ثَلاثُونَ 30 90 سُورَةُ الْبَلَدِ مَكِّيّةٌ آيَاتُهَا عِشْرُونَ 20 91 سُورَةُ الشَّمْسِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا خَمْسَ عَشْرَةَ 15 92 سُورَةُ اللَّيْلِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا إِحْدَى وَ عِشْرُونَ 21 93 سُورَةُ الضُّحَى مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا إِحْدَى عَشْرَةَ 11 94 سُورَةُ الْإِنْشِرَاحِ مَكِّيَّةٌ وَ هِيَ ثَمَانُ آيَاتٍ 8 95 سُورَةُ التِّينِ مَكِّيَّةٌ وَ هِيَ ثَمَانُ آيَاتٍ 8 96 سُورَةُ الْعَلَقِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا تِسْعَ عَشْرَةَ 19 97 سُوْرَةُ الْقَدْرِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا خَمْسٌ 5 98 سُورَةُ الْبَيِّنَةِ مَدَنِيَّةٌ آيَاتُهَا ثَمَانٌ 8 99 سُورَةُ الزِّلْزَالِ مَدَنِيَّةٌ آيَاتُهَا ثَمَانٌ 8 100 سُورَةُ الْعَادِيَاتِ مَكِّيَّةٌ 11 101 سُورَةُ الْقَارِعَةِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا إِحْدَى عَشْرَةَ 11 102 سُورَةُ التَّكَاثُرِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا ثَمَانٌ 8 (103) سُورَةُ الْعَصْرِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا ثَلَاثٌ (3) (104) سُورَةُ الْهُمَزَةِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا تِسْعٌ (9) (105) سُورَةُ الْفِيلِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا خَمْسٌ (5) (106) سُورَةُ قُرَيْشٍ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا أَرْبَعٌ (4) (107) سُورَةُ الْمَاعُونِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا سَبْعٌ (7) (108) سُورَةُ الْكَوْثَرِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا ثَلَاثٌ (3) (109) سُورَةُ الْكَافِرُونَ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا سِتٌّ (6) (110) سُورَةُ النَّصْرِ مَكِّيَّةٌ [مَدَنِيَّةٌ] آيَاتُهَا ثَلَاثٌ (3) (111) سُورَةُ اللَّهَبِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا خَمْسٌ (5) (112) سُورَةُ الْإِخْلَاصِ مَكِّيَّةُ آيَاتُهَا خَمْسٌ 5 113 سُورَةُ الْفَلَقِ مَكِّيَّةٌ آيَاتُهَا خَمْسٌ 5 (114) سُورَةُ النَّاسِ مَكِّيَّةٌ [مَدَنِيَّةٌ] آيَاتُهَا سِتٌّ (6) فهرس الجزء الثاني من تفسير القمّيّ‏

تفسير القمي


صفحه قبل

تفسير القمي، ج‏1، ص: 251

حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع‏ لَمَّا عَلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ آدَمَ وَ تَحَرَّكَ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا- قَالَتْ لآِدَمَ إِنَّ فِي بَطْنِي شَيْئاً يَتَحَرَّكُ، فَقَالَ لَهَا آدَمُ الَّذِي فِي بَطْنِكِ نُطْفَةٌ مِنِّي- اسْتَقَرَّتْ فِي رَحِمِكِ يَخْلُقُ اللَّهُ مِنْهَا خَلْقاً لِيَبْلُوَنَا فِيهِ- فَأَتَاهَا إِبْلِيسُ، فَقَالَ لَهَا كَيْفَ أَنْتِ فَقَالَتْ لَهُ أَمَّا إِنِّي قَدْ عَلِقْتُ- وَ فِي بَطْنِي مِنْ آدَمَ وَلَدٌ قَدْ تَحَرَّكَ، فَقَالَ لَهَا إِبْلِيسُ أَمَا إِنَّكِ إِنْ نَوَيْتِ أَنْ تُسَمِّيَهُ عَبْدَ الْحَارِثِ وَلَدْتِيهِ غُلَاماً وَ بَقِيَ وَ عَاشَ وَ إِنْ لَمْ تَنْوِ أَنْ تُسَمِّيَهُ عَبْدَ الْحَارِثِ مَاتَ بَعْدَ مَا تَلِدِينَهُ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِهَا مِمَّا قَالَ لَهَا شَيْ‏ءٌ- فَأَخْبَرَتْ بِمَا قَالَ آدَمَ، فَقَالَ لَهَا آدَمُ قَدْ جَاءَكِ الْخَبِيثُ لَا تَقْبَلِي مِنْهُ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَبْقَى لَنَا وَ يَكُونَ بِخِلَافِ مَا قَالَ لَكِ، وَ وَقَعَ فِي نَفْسِ آدَمَ مِثْلُ مَا وَقَعَ فِي نَفْسِ حَوَّاءَ مِنْ مَقَالَةِ الْخَبِيثِ، فَلَمَّا وَضَعَتْهُ غُلَاماً لَمْ يَعِشْ إِلَّا سِتَّةَ أَيَّامٍ حَتَّى مَاتَ- فَقَالَتْ لآِدَمَ قَدْ جَاءَكَ الَّذِي قَالَ لَنَا الْحَارِثُ فِيهِ، وَ دَخَلَهُمَا مِنْ قَوْلِ الْخَبِيثِ مَا شَكَّكَهُمَا، قَالَ فَلَمْ تَلْبَثْ أَنْ عَلِقَتْ مِنْ آدَمَ حَمْلًا آخَرَ- فَأَتَاهَا إِبْلِيسُ، فَقَالَ لَهَا كَيْفَ أَنْتِ فَقَالَتْ لَهُ قَدْ وَلَدْتُ غُلَاماً- وَ لَكِنَّهُ مَاتَ الْيَوْمَ السَّادِسَ- فَقَالَ لَهَا الْخَبِيثُ أَمَا إِنَّكِ لَوْ كُنْتِ نَوَيْتِ أَنْ تُسَمِّيَهُ عَبْدَ الْحَارِثِ لَعَاشَ وَ بَقِيَ، وَ إِنَّمَا هُوَ الَّذِي فِي بَطْنِكِ- كَبَعْضِ مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ الَّتِي بِحَضْرَتِكُمْ- إِمَّا نَاقَةٌ وَ إِمَّا بَقَرَةٌ وَ إِمَّا ضَأْنٌ وَ إِمَّا مَعْزٌ- فَدَخَلَهَا مِنْ قَوْلِ الْخَبِيثِ مَا اسْتَمَالَهَا إِلَى تَصْدِيقِهِ- وَ الرُّكُونِ إِلَى مَا أَخْبَرَهَا الَّذِي كَانَ تَقَدَّمَ إِلَيْهَا فِي الْحَمْلِ الْأَوَّلِ، وَ أَخْبَرَتْ بِمَقَالَتِهِ آدَمَ فَوَقَعَ فِي قَلْبِهِ مِنْ قَوْلِ الْخَبِيثِ- مِثْلُ مَا وَقَعَ فِي قَلْبِ حَوَّاءَ « فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما- لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ- فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً » أَيْ لَمْ تَلِدْ نَاقَةً أَوْ بَقَرَةً أَوْ ضَأْناً- أَوْ مَعْزاً فَأَتَاهُمَا الْخَبِيثُ، فَقَالَ لَهَا كَيْفَ أَنْتِ- فَقَالَتْ لَهُ قَدْ ثَقُلْتُ وَ قَرُبَتْ وِلَادَتِي، فَقَالَ أَمَا إِنَّكِ سَتَنْدِمِينَ- وَ تَرَيْنَ مِنَ الَّذِي فِي بَطْنِكِ مَا تَكْرَهِينَ- وَ يَدْخُلُ آدَمَ مِنْكِ وَ مِنْ وُلْدِكِ شَيْ‏ءٌ- لَوْ قَدْ وَلَدْتِيهِ نَاقَةً أَوْ بَقَرَةً أَوْ ضَأْناً أَوْ مَعْزاً- فَاسْتَمَالَهَا إِلَى طَاعَتِهِ‏

تفسير القمي، ج‏1، ص: 252

وَ الْقَبُولِ لِقَوْلِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهَا اعْلَمِي- إِنْ أَنْتِ نَوَيْتِ أَنْ تُسَمِّيَهُ عَبْدَ الْحَارِثِ وَ جَعَلْتِ لِي فِيهِ نَصِيباً- وَلَدْتِيهِ غُلَاماً سَوِيّاً عَاشَ وَ بَقِيَ لَكُمْ، فَقَالَتْ فَإِنِّي قَدْ نَوَيْتُ أَنْ أَجْعَلَ لَكَ فِيهِ نَصِيباً، فَقَالَ لَهَا الْخَبِيثُ لَا تَدَعِي آدَمَ حَتَّى يَنْوِيَ مِثْلَ مَا نَوَيْتِي- وَ يَجْعَلَ لِي فِيهِ نَصِيباً- وَ يُسَمِّيَهُ عَبْدَ الْحَارِثِ فَقَالَتْ لَهُ نَعَمْ- فَأَقْبَلَتْ عَلَى آدَمَ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَقَالَةِ الْحَارِثِ وَ بِمَا قَالَ لَهَا- وَ وَقَعَ فِي قَلْبِ آدَمَ مِنْ مَقَالَةِ إِبْلِيسَ مَا خَافَهُ- فَرَكَنَ إِلَى مَقَالَةِ إِبْلِيسَ، وَ قَالَتْ حَوَّاءُ لِآدَمَ لَئِنْ أَنْتَ لَمْ تَنْوِ أَنْ تُسَمِّيَهُ عَبْدَ الْحَارِثِ وَ تَجْعَلَ لِلْحَارِثِ فِيهِ نَصِيباً لَمْ أَدَعْكَ تَقْرَبُنِي- وَ لَا تَغْشَانِي وَ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ مَوَدَّةٌ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهَا آدَمُ قَالَ لَهَا- أَمَا إِنَّكِ سَبَبُ الْمَعْصِيَةِ الْأُولَى- وَ سَيُدْلِيكِ بِغَرُورٍ قَدْ تَابَعْتُكِ وَ أَجَبْتُ إِلَى أَنْ أَجْعَلَ لِلْحَارِثِ فِيهِ نَصِيباً- وَ أَنْ أُسَمِّيَهُ عَبْدَ الْحَارِثِ‏ 288 فَأَسَرَّا

تفسير القمي، ج‏1، ص: 253

النِّيَّةَ بَيْنَهُمَا بِذَلِكَ- فَلَمَّا وَضَعَتْهُ سَوِيّاً فَرِحَا بِذَلِكَ وَ أَمِنَا- مَا كَانَ خَافَا مِنْ أَنْ يَكُونَ نَاقَةً- أَوْ بَقَرَةً أَوْ ضَأْناً أَوْ مَعْزاً- وَ أَمَلَا أَنْ يَعِيشَ لَهُمَا وَ يَبْقَى- وَ لَا يَمُوتَ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ- فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ سَمَّيَاهُ عَبْدَ الْحَارِثِ.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع‏ فِي قَوْلِ اللَّهِ، فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً- جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما » فَقَالَ هُوَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ إِنَّمَا كَانَ شِرْكُهُمَا شِرْكَ طَاعَةٍ- وَ لَمْ يَكُنْ شِرْكَ عِبَادَةٍ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ص‏ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ - إِلَى قَوْلِهِ‏ فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏ قَالَ جَعَلَا لِلْحَارِثِ نَصِيباً فِي خَلْقِ اللَّهِ وَ لَمْ يَكُنْ أَشْرَكَا إِبْلِيسَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ‏

ثم قال‏ أَ يُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً- وَ هُمْ يُخْلَقُونَ‏ ثم احتج على الملحدين فقال‏ وَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ- لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَ لا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ‏ إلى قوله‏ وَ تَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَ هُمْ لا يُبْصِرُونَ‏ ثم أدب الله رسوله ص فقال‏ خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ- وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ‏ ثم قال‏ وَ إِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ‏ قال إن عرض في قلبك منه شي‏ء و وسوسة فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏ ثم قال‏ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا- إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا- فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ‏ قال و إذا ذكرهم الشيطان المعاصي- و حملهم عليها يذكرون الله فإذا هم مبصرون، قال و إذا ذكرهم الشيطان‏ وَ إِخْوانُهُمْ‏ من الجن‏ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ‏ أي لا يقصرون من‏

تفسير القمي، ج‏1، ص: 254

تضليلهم‏ وَ إِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا قريش‏ لَوْ لا اجْتَبَيْتَها و جواب هذا في الأنعام في قوله « قُلْ‏ لهم- يا محمد لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ‏ » يعني من الآيات « لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ‏ » و قوله في بني إسرائيل « وَ ما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً » و قوله‏ وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ- وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ‏ يعني في الصلاة إذا سمعت قراءة الإمام- الذي تأتم به فأنصت‏ وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً قال في الظهر و العصر وَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ‏ قال بالغداة و العشي‏ وَ لا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ‏ يعني الأنبياء و الرسل و الأئمة ع‏ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ- وَ يُسَبِّحُونَهُ وَ لَهُ يَسْجُدُونَ‏ .

(8) سورة الأنفال مدنية خمس و سبعون آية (75)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ- قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ- وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏

فَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْأَنْفَالِ- فَقَالَ هِيَ الْقُرَى الَّتِي قَدْ خَرِبَتْ- وَ انْجَلَى أَهْلُهَا فَهِيَ لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ مَا كَانَ لِلْمُلُوكِ فَهُوَ لِلْإِمَامِ- وَ مَا كَانَ مِنْ أَرْضِ الْجِزْيَةِ لَمْ يُوجَفْ‏ 289 عَلَيْهَا بِ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ‏ ، وَ كُلُّ أَرْضٍ لَا رَبَّ لَهَا وَ الْمَعَادِنُ مِنْهَا، وَ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ مَوْلًى فَمَالُهُ مِنَ الْأَنْفَالِ، وَ قَالَ نَزَلَتْ يَوْمَ بَدْرٍ لَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ، فَصِنْفٌ كَانُوا عِنْدَ خَيْمَةِ النَّبِيِّ ص وَ صِنْفٌ أَغَارُوا عَلَى النَّهْبِ، وَ فِرْقَةٌ طَلَبَتِ الْعَدُوَّ وَ أَسَرُوا وَ غَنِمُوا- فَلَمَّا جَمَعُوا الْغَنَائِمَ وَ الْأُسَارَى- تَكَلَّمَتِ الْأَنْصَارُ فِي الْأُسَارَى- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

تفسير القمي، ج‏1، ص: 255

« ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى‏ حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ‏ 290 » فَلَمَّا أَبَاحَ اللَّهُ لَهُمُ الْأُسَارَى وَ الْغَنَائِمَ- تَكَلَّمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَ كَانَ مِمَّنْ أَقَامَ عِنْدَ خَيْمَةِ النَّبِيِّ ص، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مُنِعْنَا أَنْ نَطْلُبَ الْعَدُوَّ زَهَادَةً فِي الْجِهَادِ- وَ لَا جُبْناً عَنِ الْعَدُوِّ- وَ لَكِنَّا خِفْنَا أَنْ نَعْدُوَ مَوْضِعَكَ- فَتَمِيلَ عَلَيْكَ خَيْلُ الْمُشْرِكِينَ، وَ قَدْ أَقَامَ عِنْدَ الْخَيْمَةِ وُجُوهُ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ لَمْ يَشْكُ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِيمَا حَسِبْتُهُ وَ النَّاسُ كَثِيرُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْغَنَائِمُ قَلِيلَةٌ وَ مَتَى تُعْطِي هَؤُلَاءِ لَمْ يَبْقَ لِأَصْحَابِكَ شَيْ‏ءٌ، وَ خَافَ أَنْ يَقْسِمَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْغَنَائِمَ- وَ أَسْلَابَ الْقَتْلَى بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ- وَ لَا يُعْطِي مَنْ تَخَلَّفَ عَلَيْهِ عِنْدَ خَيْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص شَيْئاً، فَاخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ حَتَّى سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالُوا لِمَنْ هَذِهِ الْغَنَائِمُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ- قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ‏ » فَرَجَعَ النَّاسُ وَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ شَيْ‏ءٌ- ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ‏ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى‏ وَ الْيَتامى‏ وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ‏ فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَيْنَهُمْ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَ تُعْطِي فَارِسَ الْقَوْمِ الَّذِي يَحْمِيهِمْ- مِثْلَ مَا تُعْطِي الضَّعِيفَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَ هَلْ تُنْصَرُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ! قَالَ فَلَمْ يُخَمِّسْ رَسُولُ اللَّهِ ص بِبَدْرٍ وَ قَسَمَهُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ- ثُمَّ اسْتَقْبَلَ يَأْخُذُ الْخُمُسَ بَعْدَ بَدْرٍ

، وَ نَزَلَ قَوْلُهُ « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ‏ » بَعْدَ انْقِضَاءِ حَرْبِ بَدْرٍ فقد كتب ذلك في أول السورة- و كتب بعده خروج النبي ص إلى الحرب.

و قوله‏ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ- الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ‏ إلى قوله‏ لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ- وَ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ‏ فإنها نزلت في أمير المؤمنين ع و أبي ذر و سلمان و المقداد ثم ذكر بعد ذلك الأنفال و قسمة الغنائم، و خروج‏

تفسير القمي، ج‏1، ص: 256

رسول الله ص إلى الحرب- فقال‏ كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ- وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ- يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ- كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ‏

وَ كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ عِيراً لِقُرَيْشٍ خَرَجَتْ إِلَى الشَّامِ فِيهَا خَزَائِنُهُمْ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ أَصْحَابَهُ بِالْخُرُوجِ لِيَأْخُذُوهَا- فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ وَعَدَهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ- إِمَّا الْعِيرَ وَ إِمَّا قُرَيْشَ إِنْ أَظْفَرَ بِهِمْ، فَخَرَجَ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَلَمَّا قَارَبَ بدر [بَدْراً] كَانَ أَبُو سُفْيَانَ فِي الْعِيرِ- فَلَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ الرَّسُولَ ص قَدْ خَرَجَ يَتَعَرَّضُ الْعِيرَ- خَافَ خَوْفاً شَدِيداً وَ مَضَى إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا وَافَى الْبُهْرَةَ 291 اكْتَرَى ضَمْضَمَ الْخُزَاعِيَّ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ- وَ أَعْطَاهُ قَلُوصاً وَ قَالَ لَهُ امْضِ إِلَى قُرَيْشٍ وَ أَخْبِرْهُمْ أَنَّ مُحَمَّداً وَ الصُّبَاةَ 292 مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ قَدْ خَرَجُوا يَتَعَرَّضُونَ لِعِيرِكُمْ فَأَدْرِكُوا الْعِيرَ وَ أَوْصَاهُ أَنْ يَخْرِمَ نَاقَتَهُ- وَ يَقْطَعَ أُذُنَهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ- وَ يَشُقَّ ثَوْبَهُ مِنْ قُبُلٍ وَ دُبُرٍ- فَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ وَلَّى وَجْهَهُ إِلَى ذَنَبِ الْبَعِيرِ- وَ صَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا آلَ غَالِبٍ! اللَّطِيمَةَ اللَّطِيمَةَ الْعِيرَ 293 الْعِيرَ أَدْرِكُوا أَدْرِكُوا! وَ مَا أَرَاكُمْ تُدْرِكُونَ، فَإِنَّ مُحَمَّداً وَ الصُّبَاةَ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ قَدْ خَرَجُوا يَتَعَرَّضُونَ لِعِيرِكُمْ، فَخَرَجَ ضَمْضَمٌ يُبَادِرُ إِلَى مَكَّةَ وَ رَأَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَبْلَ قُدُومِ ضَمْضَمٍ فِي مَنَامِهَا بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ- كَأَنَّ رَاكِباً قَدْ دَخَلَ مَكَّةَ يُنَادِي يَا آلَ عُذَرَ يَا آلَ فِهْرٍ اغْدُوا إِلَى مَصَارِعِكُمْ صُبْحَ ثَالِثٍ- ثُمَّ وَافَى بِجَمَلِهِ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ فَأَخَذَ حَجَراً فَدَهْدَهَ‏ 294 مِنَ الْجَبَلِ- فَمَا تَرَكَ مِنْ دُورِ قُرَيْشٍ إِلَّا أَصَابَهَا مِنْهُ فِلْذَةٌ- وَ كَانَ وَادِي مَكَّةَ قَدْ سَالَ مِنْ أَسْفَلِهِ دَماً فَانْتَبَهَتْ ذَعِرَةً فَأَخْبَرَتِ الْعَبَّاسَ بِذَلِكَ- فَأَخْبَرَ الْعَبَّاسُ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، فَقَالَ عُتْبَةُ

تفسير القمي، ج‏1، ص: 257

صفحه بعد